صرف الوجد نحو قلبي عنانه

ابن فركونأندلسيالخفيفرومانسيةالنون

حجم الخط
  1. صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْمُعْمِلٌ فيهِ سيْفَهُ وسِنانَهْ
  2. والِهاً قد جَفاهُ دمْعُ جُفونيحينَ أبْدى غرامَهُ وأبانَهْ
  3. ما لِقَلْبي وجيرةَ الحيّ لمّاأتْلَفوهُ وأصْبَحوا سُكّانَهْ
  4. ولمُغرىً بحبّهم حينَ أمْسىساهِرَ الجَفْنِ بعْدهُمْ يَقظانَهْ
  5. وبرَبْعِ الحِمى غَداة اسْتَقلّواطَلَلٌ بَثّ عندهُ أشجانَهْ
  6. ما لَهُ والوقوفَ طوْعَ هَواهُبرسومٍ قد أنكَرَتْ عِرْفانَهْ
  7. والتي هامَ في صِفاتِ حُلاهاقد جَفا النوْمُ بعْدَها أجْفانَهْ
  8. ذهبَتْ كلَّ مذْهَبٍ في هَواهابفؤادٍ لا يَرْتَجي سُلوانَهْ
  9. أينَ منها بدْرُ الدُجَى إنْ تجلّتْوهوَ يخشَى في أفْقِه نقْصانَهْ
  10. لحظةُ الظّبْي في شَذا الزّهْرِ طِيباًفي سَنا الشّمسِ في انعِطاف الْبانَهْ
  11. أيْنَ يا راكِبَ المَطيّةِ تبغيدونَك الحيَّ فاتّبِعْ رُكْبانَهْ
  12. أيَضِلُّ الرّكْبُ اليمانيُّ قَصْداًوسَنا البرْق قدْ هَدَى أظْعانَهْ
  13. ورياضٍ جالَ النّسيمُ لديْهفثَنى فيه للّقا أغْصانَهْ
  14. وأدارَتْ كأسُ السّحابِ مُداماًردّد الطيْرُ عندَها ألْحانَهْ
  15. ما لغُصْنِ النّوى وقد مالَ زهْواًلوْ أقامَتْ ريحُ الصَّبا نَشْوانَهْ
  16. أتُرَى السحْبُ أمْ دموعيَ جادتْريّةً فانثَنَتْ بِها ريّانَهْ
  17. لا ولكن جودُ الخليفَة لمّاجادها أمْسكَ الحَيا هتّانَهْ
  18. ثمَّ وافَى أُمَّ البِلادِ مُعيداًبِنداهُ لعَهْدِها ريْحانَهْ
  19. ساجَلَ الغيْثُ إذْ أتاها نَداهُفثنى حين لمْ يُطِقْهُ عِنانَهْ
  20. وتوارتْ شمسُ الضحى إذ تبدّتْشمسُ مَرْآهُ فذّةً حُسّانَهْ
  21. حسدَ البدْرُ والغَمامُ سَناءًوسنىً نورَ وجهه وبَنانَهْ
  22. قد قضيْنا أوْطارَنا عندَما قدْحلّ موْلَى مُلوكِها أوْطانَهْ
  23. واصلَ الرّبْعَ وهْوَ أشْوَقُ شيءٍللِّقا بعْدَ أن أرى هِجْرانَهْ
  24. كمْ عُيونٍ تشوّفَتْ للِقاهُوقلوبٍ مَشوقَةٍ هَيْمانَهْ
  25. مَنْ يُضاهي في الأرضِ يوسُفَ مَوْلىًقد خبَرْنا تمْكينَهُ ومكانَهْ
  26. من يُضاهِيه يوسُفيَّ خِلالٍبيْنَ دُنْيا أعظِمْ بِها ودِيانَهْ
  27. يوسُفُ الصَّدْق مُعْجِبٌ بينَ وصْفَيْحجّتَيْهِ إنابَةً وإبانَهْ
  28. لعُلاهُ في الغَيْبِ سرٌّ عجيبٌكلّ مَلْكٍ يبْدي لهُ إذْعانَهْ
  29. فالشقيُّ الذي اعتدَى قبْلَ هذاقرَّب الدهْرُ حتفَهُ وأحانَهْ
  30. ألمَوْلى الملوكِ شرْقاً وغرْباًيوسُفٍ يظهِرُ امْرؤٌ عِصْيانَهْ
  31. كانَ حلفَ النجاةِ لوْ قد أتاهُراجياً منهُ لطْفَهُ وحَنانَهْ
  32. ووليُّ الضّلالِ والبغْي لمّاأن غَدا وهْوَ مُظْهِرٌ طغْيانَهْ
  33. ظاهَرَ الكافِرين واعتزّ حتّىأظهرَ الحقُّ والهُدَى بُرْهانَهْ
  34. لكأني بهِ وقدْ خاب سَعْياًوجَلَتْ دعوةُ الرّدى بُهْتانَهْ
  35. وسُيوفُ الهُدَى تُحَكّمُ فيهِقد أحانتْهُ كيفَ شاءتْ مكانَهْ
  36. ولسانُ الزّمانِ ينشِدُ لمّاأعْدمَ اللهُ في الورى وِجْدانَهْ
  37. سُمْتَ أهْلَ الغرورِ منهُمْ نكالاًوخَبالاً وذِلّةً وإهانَهْ
  38. لمْ يَزالوا للغدْرِ والمكْرِ أهْلاًوهَواهُمْ قد أصْبَحوا عُبْدانَهْ
  39. كان فيهمْ عُثْمانُهُم وهْوَ منهُمْفأباحُوا حِماهُ بلْ سُكّانَهْ
  40. والطّريفيُّ عبْدُهُ عبْدُ سَوْءٍجمعَ اللُّؤمَ والخَنى والخِيانَهْ
  41. سار منْ قبلُ للجَحيمِ بَشيراًمُخبِراً أنّ بَعْدَهُ إتْيانَهْ
  42. أخْذَةٌ روّعَتْ وبالدّمِ روّتْحين وافَتْ جَنابَهُ وجَنانَهْ
  43. أوَ لمْ يعْلَموا بأنّ ابْنَ نَصْرٍيوسُفاً كفُّهُ كفَتْ عُدْوانَهْ
  44. خاب قصْدُ الملوكِ إن لم تؤمِّلْمنهُ إحْسابَهُ ولا إحْسانَهْ
  45. ربّما حلّتِ السُعودُ حُباهالو تلقّى منَ السّعيدِ أمانَهْ
  46. ولأصْفَى له مشارِبَ نعْماهُ وأوْلاهُ فضْلَهُ وامْتِنانَهْ
  47. أخذ اللهُ منهُ خَبّاً لَئيماًتابعاً في ضَلالِه شَيْطانَهْ
  48. وهْوَ يُبْدي على مُظاهَرة الكفْرِ معَ البَغْي والخَنى جَرَيانَهْ
  49. يتَمادى على الخِلافِ ويَدْريأنهُ غيْرُ مُفلِحٍ مَنْ خانَهْ
  50. تركَ المُلك والمَمالِكَ والمالَ لديْهِ وكُلَّ عِلْقٍ صانَهْ
  51. وكأنْ بالسّعيدِ وارِثَ ما قدْأظهَروهُ أو أضمَروا كِتْمانَهْ
  52. وكأنْ بالسّعيدِ قد ساعَدَتْهُنيّةٌ منكَ مهّدت بُلْدانَهْ
  53. أسّسَتْ مُلكَهُ على البرِّ حتّىأصْعَدَتْهُ وشيّدتْ أرْكانَهْ
  54. حلّ منهُ السّعيدُ ذِرْوَةَ عزٍّفهوَ عيْنٌ وقد غَدا إنسانَهْ
  55. بكَ أضْحى والمُلْكُ طوْعُ يَديْهِحيثُ رقّيتَهُ لأعْلى مكانَهْ
  56. يورِدُ السّيفَ في دِماءِ عِداهُفيُروّي في بَحْرِه ظَمْآنَهْ
  57. إنما الغَرْبُ في يديْكَ مجالٌملأتْ شيعةُ الهُدى مَيدانَهْ
  58. فتهنّأْ يا ناصِرَ الدّين مُلكاًفاقَ منصورَهُ شأَى مروانَهْ
  59. لوْ أتَى قيصَرٌ لقَصّرَ عنْهُولألْقى كِسْرَى لهُ تيجانَهْ
  60. وهَنيئاً بمَقْدَمِ العزِّ يا مَنْألْبَسَ العِزَّ مُضْفِياً أرْدانَهْ
  61. وهنيئاً بها سَوابحَ تأتيوهْيَ بيْن اسْتِمالَةٍ واستِكانَهْ
  62. وحَكتْ صفْحةُ البِحارِ مُحَيّاًفيه تُلْفي أجفانُها أجْفانَهْ
  63. والذي جاء بالبِشارةِ منْهارفَعَ اللهُ في الشّوانيِّ شانهْ
  64. تأخُذُ الرّيحُ عنْ حُلاهُ وتأبىأن تُباري هُبوبُها جَريانَهْ
  65. لوْ بذلنا النّفوسَ كان قَليلاًللذي قدْ أتَى بهِ وأبانَهْ
  66. وتهنّأْ منْ قَبْلِ ذلك فتحاًقرّبَ الدّهْرُ وقتَه وأوانَهْ
  67. لا تَسَلْ عنْ سِواهُ إذ سوفَ تُلْفِيجبلَ الفتحِ تابعاً شمَّانَهْ
  68. قد علِمْتُمْ والشِّعْرُ أصْدقُ فالاًما دَعا المُصْطَفى لهُ حسّانَهْ
  69. دونَ مَوْلايَ من نِظامِيَ خَوْداًفذّةَ الحُسْنِ والحُلَى فتّانَهْ
  70. راقَ منها بالمَدْحِ فيكَ بَيانٌأفُقُ الطّرْسِ مُطْلِعٌ شُهْبانَهْ
  71. أنا عبْدٌ غذَتْهُ نُعْماكَ حتّىرفَعَتْ قدْرَهُ لديْكَ وشانَهْ
  72. نِعمةٌ منكَ لِي بأنّ نِظاميزَهَرٌ تجتَلي النُهَى بسْتانَهْ
  73. أيُوَفَّى عليْكَ حُسْنُ ثَناءٍوبهِ اللهُ مُنزِلٌ فُرْقانَهْ
  74. دُمْتَ والنّصْرُ عِند بابِكَ ركْبٌيجذُبُ السّعْدُ نحوَهُ أرْسانَهْ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها