صرف الوجد نحو قلبي عنانه
ابن فركونأندلسيالخفيفرومانسيةالنون
حجم الخط
- صرَفَ الوجْدُ نحو قلبي عِنانَهْمُعْمِلٌ فيهِ سيْفَهُ وسِنانَهْ
- والِهاً قد جَفاهُ دمْعُ جُفونيحينَ أبْدى غرامَهُ وأبانَهْ
- ما لِقَلْبي وجيرةَ الحيّ لمّاأتْلَفوهُ وأصْبَحوا سُكّانَهْ
- ولمُغرىً بحبّهم حينَ أمْسىساهِرَ الجَفْنِ بعْدهُمْ يَقظانَهْ
- وبرَبْعِ الحِمى غَداة اسْتَقلّواطَلَلٌ بَثّ عندهُ أشجانَهْ
- ما لَهُ والوقوفَ طوْعَ هَواهُبرسومٍ قد أنكَرَتْ عِرْفانَهْ
- والتي هامَ في صِفاتِ حُلاهاقد جَفا النوْمُ بعْدَها أجْفانَهْ
- ذهبَتْ كلَّ مذْهَبٍ في هَواهابفؤادٍ لا يَرْتَجي سُلوانَهْ
- أينَ منها بدْرُ الدُجَى إنْ تجلّتْوهوَ يخشَى في أفْقِه نقْصانَهْ
- لحظةُ الظّبْي في شَذا الزّهْرِ طِيباًفي سَنا الشّمسِ في انعِطاف الْبانَهْ
- أيْنَ يا راكِبَ المَطيّةِ تبغيدونَك الحيَّ فاتّبِعْ رُكْبانَهْ
- أيَضِلُّ الرّكْبُ اليمانيُّ قَصْداًوسَنا البرْق قدْ هَدَى أظْعانَهْ
- ورياضٍ جالَ النّسيمُ لديْهفثَنى فيه للّقا أغْصانَهْ
- وأدارَتْ كأسُ السّحابِ مُداماًردّد الطيْرُ عندَها ألْحانَهْ
- ما لغُصْنِ النّوى وقد مالَ زهْواًلوْ أقامَتْ ريحُ الصَّبا نَشْوانَهْ
- أتُرَى السحْبُ أمْ دموعيَ جادتْريّةً فانثَنَتْ بِها ريّانَهْ
- لا ولكن جودُ الخليفَة لمّاجادها أمْسكَ الحَيا هتّانَهْ
- ثمَّ وافَى أُمَّ البِلادِ مُعيداًبِنداهُ لعَهْدِها ريْحانَهْ
- ساجَلَ الغيْثُ إذْ أتاها نَداهُفثنى حين لمْ يُطِقْهُ عِنانَهْ
- وتوارتْ شمسُ الضحى إذ تبدّتْشمسُ مَرْآهُ فذّةً حُسّانَهْ
- حسدَ البدْرُ والغَمامُ سَناءًوسنىً نورَ وجهه وبَنانَهْ
- قد قضيْنا أوْطارَنا عندَما قدْحلّ موْلَى مُلوكِها أوْطانَهْ
- واصلَ الرّبْعَ وهْوَ أشْوَقُ شيءٍللِّقا بعْدَ أن أرى هِجْرانَهْ
- كمْ عُيونٍ تشوّفَتْ للِقاهُوقلوبٍ مَشوقَةٍ هَيْمانَهْ
- مَنْ يُضاهي في الأرضِ يوسُفَ مَوْلىًقد خبَرْنا تمْكينَهُ ومكانَهْ
- من يُضاهِيه يوسُفيَّ خِلالٍبيْنَ دُنْيا أعظِمْ بِها ودِيانَهْ
- يوسُفُ الصَّدْق مُعْجِبٌ بينَ وصْفَيْحجّتَيْهِ إنابَةً وإبانَهْ
- لعُلاهُ في الغَيْبِ سرٌّ عجيبٌكلّ مَلْكٍ يبْدي لهُ إذْعانَهْ
- فالشقيُّ الذي اعتدَى قبْلَ هذاقرَّب الدهْرُ حتفَهُ وأحانَهْ
- ألمَوْلى الملوكِ شرْقاً وغرْباًيوسُفٍ يظهِرُ امْرؤٌ عِصْيانَهْ
- كانَ حلفَ النجاةِ لوْ قد أتاهُراجياً منهُ لطْفَهُ وحَنانَهْ
- ووليُّ الضّلالِ والبغْي لمّاأن غَدا وهْوَ مُظْهِرٌ طغْيانَهْ
- ظاهَرَ الكافِرين واعتزّ حتّىأظهرَ الحقُّ والهُدَى بُرْهانَهْ
- لكأني بهِ وقدْ خاب سَعْياًوجَلَتْ دعوةُ الرّدى بُهْتانَهْ
- وسُيوفُ الهُدَى تُحَكّمُ فيهِقد أحانتْهُ كيفَ شاءتْ مكانَهْ
- ولسانُ الزّمانِ ينشِدُ لمّاأعْدمَ اللهُ في الورى وِجْدانَهْ
- سُمْتَ أهْلَ الغرورِ منهُمْ نكالاًوخَبالاً وذِلّةً وإهانَهْ
- لمْ يَزالوا للغدْرِ والمكْرِ أهْلاًوهَواهُمْ قد أصْبَحوا عُبْدانَهْ
- كان فيهمْ عُثْمانُهُم وهْوَ منهُمْفأباحُوا حِماهُ بلْ سُكّانَهْ
- والطّريفيُّ عبْدُهُ عبْدُ سَوْءٍجمعَ اللُّؤمَ والخَنى والخِيانَهْ
- سار منْ قبلُ للجَحيمِ بَشيراًمُخبِراً أنّ بَعْدَهُ إتْيانَهْ
- أخْذَةٌ روّعَتْ وبالدّمِ روّتْحين وافَتْ جَنابَهُ وجَنانَهْ
- أوَ لمْ يعْلَموا بأنّ ابْنَ نَصْرٍيوسُفاً كفُّهُ كفَتْ عُدْوانَهْ
- خاب قصْدُ الملوكِ إن لم تؤمِّلْمنهُ إحْسابَهُ ولا إحْسانَهْ
- ربّما حلّتِ السُعودُ حُباهالو تلقّى منَ السّعيدِ أمانَهْ
- ولأصْفَى له مشارِبَ نعْماهُ وأوْلاهُ فضْلَهُ وامْتِنانَهْ
- أخذ اللهُ منهُ خَبّاً لَئيماًتابعاً في ضَلالِه شَيْطانَهْ
- وهْوَ يُبْدي على مُظاهَرة الكفْرِ معَ البَغْي والخَنى جَرَيانَهْ
- يتَمادى على الخِلافِ ويَدْريأنهُ غيْرُ مُفلِحٍ مَنْ خانَهْ
- تركَ المُلك والمَمالِكَ والمالَ لديْهِ وكُلَّ عِلْقٍ صانَهْ
- وكأنْ بالسّعيدِ وارِثَ ما قدْأظهَروهُ أو أضمَروا كِتْمانَهْ
- وكأنْ بالسّعيدِ قد ساعَدَتْهُنيّةٌ منكَ مهّدت بُلْدانَهْ
- أسّسَتْ مُلكَهُ على البرِّ حتّىأصْعَدَتْهُ وشيّدتْ أرْكانَهْ
- حلّ منهُ السّعيدُ ذِرْوَةَ عزٍّفهوَ عيْنٌ وقد غَدا إنسانَهْ
- بكَ أضْحى والمُلْكُ طوْعُ يَديْهِحيثُ رقّيتَهُ لأعْلى مكانَهْ
- يورِدُ السّيفَ في دِماءِ عِداهُفيُروّي في بَحْرِه ظَمْآنَهْ
- إنما الغَرْبُ في يديْكَ مجالٌملأتْ شيعةُ الهُدى مَيدانَهْ
- فتهنّأْ يا ناصِرَ الدّين مُلكاًفاقَ منصورَهُ شأَى مروانَهْ
- لوْ أتَى قيصَرٌ لقَصّرَ عنْهُولألْقى كِسْرَى لهُ تيجانَهْ
- وهَنيئاً بمَقْدَمِ العزِّ يا مَنْألْبَسَ العِزَّ مُضْفِياً أرْدانَهْ
- وهنيئاً بها سَوابحَ تأتيوهْيَ بيْن اسْتِمالَةٍ واستِكانَهْ
- وحَكتْ صفْحةُ البِحارِ مُحَيّاًفيه تُلْفي أجفانُها أجْفانَهْ
- والذي جاء بالبِشارةِ منْهارفَعَ اللهُ في الشّوانيِّ شانهْ
- تأخُذُ الرّيحُ عنْ حُلاهُ وتأبىأن تُباري هُبوبُها جَريانَهْ
- لوْ بذلنا النّفوسَ كان قَليلاًللذي قدْ أتَى بهِ وأبانَهْ
- وتهنّأْ منْ قَبْلِ ذلك فتحاًقرّبَ الدّهْرُ وقتَه وأوانَهْ
- لا تَسَلْ عنْ سِواهُ إذ سوفَ تُلْفِيجبلَ الفتحِ تابعاً شمَّانَهْ
- قد علِمْتُمْ والشِّعْرُ أصْدقُ فالاًما دَعا المُصْطَفى لهُ حسّانَهْ
- دونَ مَوْلايَ من نِظامِيَ خَوْداًفذّةَ الحُسْنِ والحُلَى فتّانَهْ
- راقَ منها بالمَدْحِ فيكَ بَيانٌأفُقُ الطّرْسِ مُطْلِعٌ شُهْبانَهْ
- أنا عبْدٌ غذَتْهُ نُعْماكَ حتّىرفَعَتْ قدْرَهُ لديْكَ وشانَهْ
- نِعمةٌ منكَ لِي بأنّ نِظاميزَهَرٌ تجتَلي النُهَى بسْتانَهْ
- أيُوَفَّى عليْكَ حُسْنُ ثَناءٍوبهِ اللهُ مُنزِلٌ فُرْقانَهْ
- دُمْتَ والنّصْرُ عِند بابِكَ ركْبٌيجذُبُ السّعْدُ نحوَهُ أرْسانَهْ