بشرى بمقدمها الإسلام يبتهج
حجم الخط
- بُشْرى بمَقْدَمِها الإسْلامُ يبْتَهِجُبها سَبيلُ العُلى والعزّ يُنتَهَجُ
- مَواهِبٌ في الوَرى جلّتْ مواقِعُهافقلّ أنْ تُبْذَلَ الأرواحُ والمُهَجُ
- لطْفٌ من اللهِ قد عمّ الوجودَ فماجاءَتْ بأمثالِهِ الأعْصارُ والحِجَجُ
- فضْلٌ من اللهِ قد حيّتْ فواضِلُهُفقصّرَتْ في مَدى أوْصافِهِ الحُجَجُ
- لذلكَ الدّينُ والدُنْيا قد ابتَهَجاكِلاهُما راقَ منْهُ المنْظَرُ البهِجُ
- واستَشْرفتْ أوْجُهُ البُشْرى تروقُ سنىًبالبشْرِ والفرَحِ الآتي بهِ الفرَجُ
- بحيثُ أفْقُ المَعالي رائقٌ بهِجٌبحيثُ روْضُ المَعاني عاطِرٌ أرِجُ
- والدّوْحُ منعَطِفٌ والزّهْرُ مُبتَسِمٌوالغُصْنُ معْتَدِلٌ والنّهْرُ منْعَرِجُ
- الشّهْبُ تحْكي يَواقِيتاً منظّمةًحُمْراً تضمّنَها من ليلِها سَبَجُ
- وللقُلوبِ هُدوٌّ بالأمانِ كَمابالشُكْرِ ألسنةُ القُصّادِ تخْتَلِجُ
- ما ذاك إلا لبُشْرى صحّةٍ وردَتْبالنّجْحِ للدّينِ والدنْيا بها لهَجُ
- بُعْداً له ألَماً أمْسى يُلِمُّ بمَنْبه السّبيل لنَصْرِ الدّين مُنْتَهَجُ
- أهلاً بمنْ أُعْمِلَتْ في فتْحِهِ يدُهُللهِ من فُرَجٍ وافَى به فرجُ
- موْلايَ كُلُّ لِسانٍ شاكِرٌ نِعَماًجلّتْ وكُلُّ فؤادٍ بالمُنى لهِجُ
- ما كان عبدُكَ يستَدْعي تصبُّرَهُإلا وعن قلبِهِ للصّبْرِ منْعَرَجُ
- ما كان عبدُكَ يستَدْني مآمِلَهُإلا ترامَتْ بهِ طوْعَ الأسَى لُجَجُ
- حتّى غَدا البُرْءُ يجْلو الحادِثاتِ كمايجْلو ظلامَ الدُجى من صُبْحِهِ البلَجُ
- وإنْ ألمّ بمَوْلاك الرّضى ألَمٌكم أزمَةٍ عندَما تشْتَدُّ تنفَرِجُ
- هذي المناهلُ لا عَلٌّ ولا ثمَدٌهَذي المناهِجُ لا أمْتٌ ولا عِوَجُ
- هذي الحوادثُ لا عيْنٌ ولا أثَرٌهَذي الأحاديثُ لا ذنْبٌ ولا حرَجُ
- فاليُسْرُ مقتَبِلٌ والعُسْرُ مُنتقِلٌوالسّتْرُ مُنسدِلٌ والدّهْرُ مُبْتَهِجُ
- فالخَلْقُ تحْمَدُ من أولَى الجَميل وقدْسُرّوا بناصِر دينِ اللهِ وابْتَهَجوا
- هذا وإنّ وليَّ الكُفْرِ أرسلَهاسُفْناً لنارِ الوَغى في مائِها وهَجُ
- هذا العدوُّ الذي وافَتْ مراكِبُهُللحرْبِ يرْفَعُها من بحْرِها ثبَجُ
- أقامَ في صدْرِ مرْسىً لا حَراكَ لهُكأنّهُ الصّدْرُ منْهُ ضيّقٌ حرِجُ
- أتى بقوْمٍ قدِ اسْتَهواهُمُ أمَلٌيعْتادُهُمْ هوَسٌ يقْتادُهُمْ هوجُ
- كأنّهُم كلّما همّوا بمنزلةٍلوقْعِ سيفِ الهُدى في هامِهِمْ هوَجُ
- واليوسُفيُّ الحُلَى أهْلاً به ملِكاًأشعّةُ الصُبْحِ عن مرآهُ تنبَلِجُ
- هذا الجِهادُ فلوْلا ما ألمّ بهِمن التألُّمِ ما انحطّوا ولا عرَجوا
- فكُلُّ طَرْفٍ إلى مرْماهُ منْصَرِفٌوكلُّ طِرْف إلى لُقياهُ منزَعِجُ
- كأنْ بموْلايَ قد خفّتْ كتائِبُهُإلى العِدَى وصَباحُ العزْمِ منْبَلِجُ
- كأن بأسْيافِهِ بيضاً مضارِبُهاحُمْرُ الحُلَى برقابِ الصُفْرِ تمتَزِجُ
- كأنْ بأعْلامِه تعْلو معالمَهايسُدُّ دونَ الأعادي أيّةً نَهَجوا
- وللقلوبِ سُكونٌ من مَهابتِهِوللحروبِ على أعدائِه رهَجُ
- وهُزّجُ الخيْلِ قد غنّتْ صواهِلُهابحيثُ لا رمَل يُغني ولا هَزَجُ
- وفي العوامِلِ زُرْقٌ من أسنّتِهالم تدْرِ أعيُنُها ما الغُنجُ والدّعَجُ
- مواقفٌ لجّتِ الحرْبُ العَوانُ بهاوحاكِمُ السّيفِ مرْفوعٌ به اللّجَجُ
- مَواردٌ لا تعافُ الخيلُ مَشْرَعَهاوماؤها بدَمِ الأعْداءِ ممْتَزِجُ
- والفتْحُ أبْهَجَتِ الدنيا حدائِقُهُفمِن نواسِمِها يُسْتَنشق الأرَجُ
- يا شمْسَ هَدْيٍ بأفْقِ المعلُواتِ بدَتْعنْها غَمائِمُ نقْعِ الحرب تنفَرِجُ
- يا حُجّةً قامَتِ الدنيا بصحَّتِهافي طيّها حُجَجُ الأمْلاكِ تندرِجُ
- أخْفَيْتَ ذِكْرَ المُلوك الأكْرَمينَ وقدْتَخْفى إذا وضَحَتْ من شمْسِها السُّرُجُ
- ولم تزَلْ مُظْهِراً في كلِّ آونةٍمنَ المكارِمِ ما يُنْسي الأُلَى درَجوا
- فدُمْتَ يا ملكَ الإسْلامِ صُبْحَ هُدىًمعْنى وجودٍ وأمْلاكُ الوَرى همَجُ