بشرى بمقدمها الإسلام يبتهج

ابن فركونأندلسيالبسيطمدحالجيم

حجم الخط
  1. بُشْرى بمَقْدَمِها الإسْلامُ يبْتَهِجُبها سَبيلُ العُلى والعزّ يُنتَهَجُ
  2. مَواهِبٌ في الوَرى جلّتْ مواقِعُهافقلّ أنْ تُبْذَلَ الأرواحُ والمُهَجُ
  3. لطْفٌ من اللهِ قد عمّ الوجودَ فماجاءَتْ بأمثالِهِ الأعْصارُ والحِجَجُ
  4. فضْلٌ من اللهِ قد حيّتْ فواضِلُهُفقصّرَتْ في مَدى أوْصافِهِ الحُجَجُ
  5. لذلكَ الدّينُ والدُنْيا قد ابتَهَجاكِلاهُما راقَ منْهُ المنْظَرُ البهِجُ
  6. واستَشْرفتْ أوْجُهُ البُشْرى تروقُ سنىًبالبشْرِ والفرَحِ الآتي بهِ الفرَجُ
  7. بحيثُ أفْقُ المَعالي رائقٌ بهِجٌبحيثُ روْضُ المَعاني عاطِرٌ أرِجُ
  8. والدّوْحُ منعَطِفٌ والزّهْرُ مُبتَسِمٌوالغُصْنُ معْتَدِلٌ والنّهْرُ منْعَرِجُ
  9. الشّهْبُ تحْكي يَواقِيتاً منظّمةًحُمْراً تضمّنَها من ليلِها سَبَجُ
  10. وللقُلوبِ هُدوٌّ بالأمانِ كَمابالشُكْرِ ألسنةُ القُصّادِ تخْتَلِجُ
  11. ما ذاك إلا لبُشْرى صحّةٍ وردَتْبالنّجْحِ للدّينِ والدنْيا بها لهَجُ
  12. بُعْداً له ألَماً أمْسى يُلِمُّ بمَنْبه السّبيل لنَصْرِ الدّين مُنْتَهَجُ
  13. أهلاً بمنْ أُعْمِلَتْ في فتْحِهِ يدُهُللهِ من فُرَجٍ وافَى به فرجُ
  14. موْلايَ كُلُّ لِسانٍ شاكِرٌ نِعَماًجلّتْ وكُلُّ فؤادٍ بالمُنى لهِجُ
  15. ما كان عبدُكَ يستَدْعي تصبُّرَهُإلا وعن قلبِهِ للصّبْرِ منْعَرَجُ
  16. ما كان عبدُكَ يستَدْني مآمِلَهُإلا ترامَتْ بهِ طوْعَ الأسَى لُجَجُ
  17. حتّى غَدا البُرْءُ يجْلو الحادِثاتِ كمايجْلو ظلامَ الدُجى من صُبْحِهِ البلَجُ
  18. وإنْ ألمّ بمَوْلاك الرّضى ألَمٌكم أزمَةٍ عندَما تشْتَدُّ تنفَرِجُ
  19. هذي المناهلُ لا عَلٌّ ولا ثمَدٌهَذي المناهِجُ لا أمْتٌ ولا عِوَجُ
  20. هذي الحوادثُ لا عيْنٌ ولا أثَرٌهَذي الأحاديثُ لا ذنْبٌ ولا حرَجُ
  21. فاليُسْرُ مقتَبِلٌ والعُسْرُ مُنتقِلٌوالسّتْرُ مُنسدِلٌ والدّهْرُ مُبْتَهِجُ
  22. فالخَلْقُ تحْمَدُ من أولَى الجَميل وقدْسُرّوا بناصِر دينِ اللهِ وابْتَهَجوا
  23. هذا وإنّ وليَّ الكُفْرِ أرسلَهاسُفْناً لنارِ الوَغى في مائِها وهَجُ
  24. هذا العدوُّ الذي وافَتْ مراكِبُهُللحرْبِ يرْفَعُها من بحْرِها ثبَجُ
  25. أقامَ في صدْرِ مرْسىً لا حَراكَ لهُكأنّهُ الصّدْرُ منْهُ ضيّقٌ حرِجُ
  26. أتى بقوْمٍ قدِ اسْتَهواهُمُ أمَلٌيعْتادُهُمْ هوَسٌ يقْتادُهُمْ هوجُ
  27. كأنّهُم كلّما همّوا بمنزلةٍلوقْعِ سيفِ الهُدى في هامِهِمْ هوَجُ
  28. واليوسُفيُّ الحُلَى أهْلاً به ملِكاًأشعّةُ الصُبْحِ عن مرآهُ تنبَلِجُ
  29. هذا الجِهادُ فلوْلا ما ألمّ بهِمن التألُّمِ ما انحطّوا ولا عرَجوا
  30. فكُلُّ طَرْفٍ إلى مرْماهُ منْصَرِفٌوكلُّ طِرْف إلى لُقياهُ منزَعِجُ
  31. كأنْ بموْلايَ قد خفّتْ كتائِبُهُإلى العِدَى وصَباحُ العزْمِ منْبَلِجُ
  32. كأن بأسْيافِهِ بيضاً مضارِبُهاحُمْرُ الحُلَى برقابِ الصُفْرِ تمتَزِجُ
  33. كأنْ بأعْلامِه تعْلو معالمَهايسُدُّ دونَ الأعادي أيّةً نَهَجوا
  34. وللقلوبِ سُكونٌ من مَهابتِهِوللحروبِ على أعدائِه رهَجُ
  35. وهُزّجُ الخيْلِ قد غنّتْ صواهِلُهابحيثُ لا رمَل يُغني ولا هَزَجُ
  36. وفي العوامِلِ زُرْقٌ من أسنّتِهالم تدْرِ أعيُنُها ما الغُنجُ والدّعَجُ
  37. مواقفٌ لجّتِ الحرْبُ العَوانُ بهاوحاكِمُ السّيفِ مرْفوعٌ به اللّجَجُ
  38. مَواردٌ لا تعافُ الخيلُ مَشْرَعَهاوماؤها بدَمِ الأعْداءِ ممْتَزِجُ
  39. والفتْحُ أبْهَجَتِ الدنيا حدائِقُهُفمِن نواسِمِها يُسْتَنشق الأرَجُ
  40. يا شمْسَ هَدْيٍ بأفْقِ المعلُواتِ بدَتْعنْها غَمائِمُ نقْعِ الحرب تنفَرِجُ
  41. يا حُجّةً قامَتِ الدنيا بصحَّتِهافي طيّها حُجَجُ الأمْلاكِ تندرِجُ
  42. أخْفَيْتَ ذِكْرَ المُلوك الأكْرَمينَ وقدْتَخْفى إذا وضَحَتْ من شمْسِها السُّرُجُ
  43. ولم تزَلْ مُظْهِراً في كلِّ آونةٍمنَ المكارِمِ ما يُنْسي الأُلَى درَجوا
  44. فدُمْتَ يا ملكَ الإسْلامِ صُبْحَ هُدىًمعْنى وجودٍ وأمْلاكُ الوَرى همَجُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها