هو النصر والتمكين أدرك طالبه
ابن دراج القسطليعباسيالطويلمدحالباء
- ١هُوَ النَّصْرُ والتَّمْكِينُ أَدْرَكَ طالِبُهُولاحَتْ وَشيكاً بالسُّعودِ كواكِبُهْ
- ٢وبَشَّرَ بالفتحِ المُبينِ افْتِتاحُهُوأَحْرَزَتِ الصُّنعَ الجليلَ عواقِبُهْ
- ٣وسلطانُ عِزٍّ فِي أَرُومَةِ مَفْخَرٍتعالَتْ عَلَى زُهْرِ النجومِ مَرَاقِبُهْ
- ٤وجُودٌ تناهى فِي الخلائِقِ وانْتَهَتْإِلَى حاتِمٍ فِي الأَكْرَميْنَ مَناسِبُهْ
- ٥تَقَضَّتْ رَجاءَ الراغِبينَ سِجَالُهُوعَمَّتْ كما عَمَّ الغَمامُ مَوَاهِبُهْ
- ٦ومَلْجَأُ أَمْنِ المُسْتَضَامِ ومَعْقِلٌكَفى الدهرَ حَتَّى مَا تنوبُ نوائِبُهْ
- ٧وسيفٌ مُحَلَّىً بالمَكارِمِ جَفْنُهُمُعَوَّدَةٌ نصرَ الإِلهِ مَضارِبُهْ
- ٨إذَا سلَّهُ دينُ الهُدى بَكَّرَ الرَّدىلديهِ يُرَاعِي أَمرَهُ ويُرَاقِبُهْ
- ٩تَخَيَّرَهُ الرَّحمنُ من سَرْوِ حِمْيَرٍفَناضَلَ عنه باتِكُ الخَدِّ قاضِبُهْ
- ١٠مُخَلَّدَةٌ فِي الصالحينَ سِماتُهُوباقِيةٌ فِي العالَمِينَ مَنَاقِبُهْ
- ١١حسامُ الإِمامِ المُصْطَفى وسِنانُهُومَفْزَعُهُ فِي المُشْكِلاتِ وحاجِبُهْ
- ١٢هو القَدَرُ المحتومُ من ذا يَرُدُّهُوسلطانُ ربِّ العرشِ مَنْ ذا يُغَالِبُهْ
- ١٣سما لعميدِ المشركِينَ بعزمَةٍتداعَتْ لَهَا أَركانُهُ وجوانِبُهْ
- ١٤وشَيَّعْتَهُ يَا ابْنَ الكرامِ بجحفَلٍسواءٌ عَلَيْهِ خَرقُهُ وسباسِبُهْ
- ١٥يُكاثِرُ أَعدادَ الحصَى بِكُمَاتِهِوتَعْتَدُّ أَضعافَ النجومِ قواضِبُهْ
- ١٦لَهَامٌ كسا أرضَ الفضاءِ بِجَمْعِهِوفاضَتْ عَلَى شمسِ النهارِ ذَوَائِبُهْ
- ١٧نَهَضْتَ بِهِ والجَوُّ بالنَّقْعِ مُفْعَمٌوأَنَّسْتَهُ والليلُ تسطُو غَياهِبُهْ
- ١٨وأَعلى لَكَ القدرَ الجليلَ أَمَامَهُلواءٌ أَضاءَ الشرقَ والغربَ ثاقِبُهْ
- ١٩فلما رأَى غَرْسِيَّةٌ أَنَّهُ الرَّدىيقيناً وأَنَّ اللهَ لا شَكَّ غالِبُهْ
- ٢٠وَقَدْ حَلَّ حزبُ اللهِ دونَ شَغافِهِوَقَدْ سَلَكَتْ فِي ناظِرَيْهِ كتائبُهْ
- ٢١ووافاهُ ريحُ العزمِ يسقي رُبُوعَهُوتنهَلُّ بالموتِ الزؤامِ سحائِبُهْ
- ٢٢وأَبصَرَ بحرَ الموتِ طَمَّ عُبابُهُوفاضَتْ نواحِيهِ وجاشَتْ غوارِبُهْ
- ٢٣وأَيقَنَ أَن اللهَ صادقُ وَعْدِهِوأَنَّ أَمانيَّ الضلالِ كواذِبُهْ
- ٢٤وأَسلَمَهُ ضنكُ المقامِ إِلَى الَّتِيلَهَا قامَ ناعِيهِ وضَجَّتْ نوادِبُهْ
- ٢٥وَقَدْ رابَهُ أَنصارُهُ وكُماتُهُوأَوْحَشَهُ أَشياعُهُ وأَقارِبُهْ
- ٢٦وأَخلفَهُ الشيطانُ خادِعَ وعدِهِوأَيقنَ أَنَّ اللهَ عنكَ مُحارِبُهْ
- ٢٧تلقَّاكَ فِي جيشٍ من الذُّلِّ جحفلٍصوارِمُهُ آمالُهُ ورغائِبُهْ
- ٢٨ومِن قَبْلُ أَحفى الرُّسْلَ نحوَكَ ضارِعاًعَلَى حينَ أَنْ عَزَّتْ لديكَ مطالبُهْ
- ٢٩وأَعْيا بآراءِ التَّرَضِّي وزيرُهُوأَنْفَذَ أَلفاظَ التَّذَلُّلِ كاتِبُهْ
- ٣٠فأَعْطى بِكِلْتَيْ راحَتَيْهِ مُبادِراًلأَمْرِكَ مُرْضٍ بالَّذِي أَنتَ راغبُهْ
- ٣١وأَمْكَنَ حَبْلَ الرِّقِّ من حُرِّ جِيدِهِمُتابِعَ عَزْمٍ حَيْثُ أَمْرُكَ جاذِبُهْ
- ٣٢فأَعْطَيْتَهُ مَا لَوْ تَأَخَّرَ ساعَةًلَزُمَّتْ إِلَى نارِ الجحيمِ رَكائِبُهْ
- ٣٣وأَضْحَتْ سَبايا المسلمينَ حُصُونُهُوَقَدْ نَفِدَتْ وِلْدَانُهُ وكواعِبُهُ
- ٣٤فَمَلّاكَ عِزَّ الملكِ والنصرِ رَبُّهُوهَنَّأَكَ الصُّنْعَ المُتَمَّمَ واهِبُهْ