قصائد

تعجب من صبري على ألوانها

مهيار الديلميعباسيالرجزفراقالنون

  1. ١تَعجبُ من صبري على ألوانِهافي وصلها طوراً وفي هجرانِها
  2. ٢تحسَبُ أنّ لوعتي ودمعتيمن قلبها القاسي ومن أجفانِها
  3. ٣وكلاءُ مَن كلّفها وثيقةكلَّفها ما ليس من أديانِها
  4. ٤تُسلِّط البلوى على عشّاقهاتسلُّطَ الحِنثِ على أَيْمانِها
  5. ٥ينصل ما يعقد من عهودهانُصولَ ما تخضِبُ من بنانِها
  6. ٦الودُّ بالقلبِ ودعوَى ودِّهالا تتعدَّى طرفي لسانِها
  7. ٧فكلما أعطتك في محبةٍزيادةً فاقطع على نُقصانِها
  8. ٨وقفتُ أسترجعُ يومَ بَينهاقلبا شَعاعا طاح في أظعانِها
  9. ٩ولم يكن منّيَ إلا ضَلَّةًنِشدانُ شيءٍ وهو في ضمانِها
  10. ١٠بانت وبقَّتْني وليس خَلفَاًعلى ظباءِ رامةٍ وبانِها
  11. ١١فما خُدِعتُ عن لحاظ قدهابما رنا إليَّ من غزلانِها
  12. ١٢ولا عتبتُ عن تثنِّي عَينِهابأن أحالتني على أغصانِها
  13. ١٣يالَلغواني وقُوَى فَتْكاتِهامعْ ضعفِ ما نَغمِزُ من عيدانِها
  14. ١٤بل لا عجيب ما نراه شيمةًمن نَكثِ قاسيها ومن خوانِها
  15. ١٥مع الذي نُقِّصَ من حلومِهاوضعُفتْ ألبانُها من شانِها
  16. ١٦فقد سرى الغدرُ إلى أفاضل الرجالِ واستولى على أعيانِها
  17. ١٧وضاع ما استُسلِفَ من ذِمَامِهابيضَ تَناسِيها إلى نِسيانِها
  18. ١٨فسيرةُ النساء في عُشَّاقِهامن سيرة الرجال في إخوانِها
  19. ١٩وكنتُ عبدَ خيرِ مولىً عُلِّقَتْبه المودات عُرَى أقرانِها
  20. ٢٠وسارت العيسُ بحسنِ ذكرهمنشوطةً تمرح في أرسانِها
  21. ٢١مُلهَبةٌ سوقُ الوفاءِ عندهلا يُخمِدُ الجفاءُ من نيرانِها
  22. ٢٢إذا رأى مكرُمةً مبتاعةًغالَى بها وزاد في أثمانِها
  23. ٢٣فغيَّرته شِيَمٌ مجلوبةٌما شاور الحِفاظَ في إتيانِها
  24. ٢٤لم أكُ في تحرُّزِي أخافُهُبسيِّئِ الظن على استحسانِها
  25. ٢٥صدَّ كأنْ ما ضَمَّنا ربعُ هوىًتصبو له النفسُ إلى أوطانِها
  26. ٢٦ولا قَرَنتُ حبَّه صبابةًلا يطمع العاذلُ في سلوانِها
  27. ٢٧ولا تدرَّعتُ بوصفِ فضلِهِفي حلبةٍ برَّزتُ في مَيْدانِها
  28. ٢٨بكلِّ متروكٍ لها طريقُهاملقىً إليها طَرَفَا عِنانِها
  29. ٢٩لا تطمعُ الألسنُ أن تروضَهاعلى قُواها أو على بيانِها
  30. ٣٠خدعتُها بالمكرِ حتى نفثتْعزيمتي في عقدتَيْ شيطانِها
  31. ٣١لو قَدُمت لم يُروَ شيءٌ غيرُهالكنني أُتيتُ من حِدثانِها
  32. ٣٢يسمعُها قومٌ وليسوا قومَهافي زمنٍ وليس من أزمانِها
  33. ٣٣فماله أخافَها بنكثِهِمع الذي قَدَّم من أيْمانِها
  34. ٣٤أما اجتنى لعرضِه من طيبِهاما تُجتنَى الروضةُ من رَيْحانِها
  35. ٣٥فقل له على نوى الدار بهوما التوى واشتدّ من أشطانِها
  36. ٣٦هل أنت عزَّ الملكِ يوماً عائدٌللوصل أم ماضٍ على هِجرانِها
  37. ٣٧وهل صبَرت ساليا أو ناسياعن حسنها البادي وعن إحسانِها
  38. ٣٨أما عهودي لكُمُ مَشيدةٌلا يطمع الهادمُ في بنيانِها
  39. ٣٩ونِحْلَتِي فيك كما عرفتهالم ينتقص كفرُكَ من إيمانِها
  40. ٤٠ومن فؤادي لهواك رتبةٌلا يصِل العشقُ إلى مكانِها
  41. ٤١يستأذنُ الناسُ عليها فمتَىما حُجِبُوا فادخلْ بلا استئذانِها
  42. ٤٢فإن تَعُدْ تَعُدْ إلى خلائقٍمازلتَ محسودا على حِسانِها
  43. ٤٣وطالما شاورتَ نفساً حرّةًمن همّها المجدُ ومن أشجانِها
  44. ٤٤تقبَّلتْ سماحَها وفخرَهاعن طيِّها إرثاً وعن شَيْبانِها
  45. ٤٥وإن يُحِلْكَ ما استفدتَ بعدَنامن ورَق الدنيا ومن أفنانِها
  46. ٤٦وإن وقعنا وارتفعتَ طائراتُطلِعُكَ السماءُ من أعنانِها
  47. ٤٧في دولةٍ لمّا دُعيتَ نَجمْهَاكنتَ مدار السعِد في قِرانِها
  48. ٤٨كسوتَها سربالَ مجدٍ لم تكنتعرفُه قبلَك في أعوانِها
  49. ٤٩فَسَعَةُ الأنفسِ وانبساطُهايَبينُ في العزّةِ من سلطانِها
  50. ٥٠وليس إلا الصبرُ والشكرُ علىسلامةِ الصدور أو أضغانِها
  51. ٥١بَعُدتَ فاعلم أنّ شمسَ بابلعندي بلونٍ ليس من ألوانِها
  52. ٥٢تُبصِرها عينيَ مذ فارقتَهابمقلةٍ شخصُك في إنسانِها
  53. ٥٣فما رأتْ مغناك أو تمثَّلتْدارَك إلا شرِقَتْ بشانِها
  54. ٥٤وكيفَ يَغنَى الفضلُ أو أبناؤهبربعِ دارٍ لستَ من سكّانِها
  55. ٥٥لا نارُها نارُ القِرى وإن ورَتْفليس للجارِ سوى دُخَانِها
  56. ٥٦فاسلم قريبا أو بعيدا إنّما العلياءُ أَنَّى كنتَ في أوطانِها
  57. ٥٧وراعِ فيَّ همّةً أهزلتَهابالصدِّ وارجِعْ بي إلى إسمانِها
  58. ٥٨وادلُلْ على كسبِ العلا في صِلتيعشيرةً غُرِرتُ في امتحانِها
  59. ٥٩جرَّبتُ أُخرَى قبلَها ظالمةًكنتَ عليَّ أنتَ من أعوانِها
  60. ٦٠لم يكُ عن قصدٍ ولكن رُمتَ ليثمارَها عن غير ما إبَّانِها
  61. ٦١فربَّما غطَّى ارتياض هذهِعلى وقوفِ تلك أو حِرانِها
  62. ٦٢فما تِضلُّ أعينٌ عن فِقَريوأنت تحدوها إلى آذانِها