تعجب من صبري على ألوانها
مهيار الديلميعباسيالرجزفراقالنون
- ١تَعجبُ من صبري على ألوانِهافي وصلها طوراً وفي هجرانِها
- ٢تحسَبُ أنّ لوعتي ودمعتيمن قلبها القاسي ومن أجفانِها
- ٣وكلاءُ مَن كلّفها وثيقةكلَّفها ما ليس من أديانِها
- ٤تُسلِّط البلوى على عشّاقهاتسلُّطَ الحِنثِ على أَيْمانِها
- ٥ينصل ما يعقد من عهودهانُصولَ ما تخضِبُ من بنانِها
- ٦الودُّ بالقلبِ ودعوَى ودِّهالا تتعدَّى طرفي لسانِها
- ٧فكلما أعطتك في محبةٍزيادةً فاقطع على نُقصانِها
- ٨وقفتُ أسترجعُ يومَ بَينهاقلبا شَعاعا طاح في أظعانِها
- ٩ولم يكن منّيَ إلا ضَلَّةًنِشدانُ شيءٍ وهو في ضمانِها
- ١٠بانت وبقَّتْني وليس خَلفَاًعلى ظباءِ رامةٍ وبانِها
- ١١فما خُدِعتُ عن لحاظ قدهابما رنا إليَّ من غزلانِها
- ١٢ولا عتبتُ عن تثنِّي عَينِهابأن أحالتني على أغصانِها
- ١٣يالَلغواني وقُوَى فَتْكاتِهامعْ ضعفِ ما نَغمِزُ من عيدانِها
- ١٤بل لا عجيب ما نراه شيمةًمن نَكثِ قاسيها ومن خوانِها
- ١٥مع الذي نُقِّصَ من حلومِهاوضعُفتْ ألبانُها من شانِها
- ١٦فقد سرى الغدرُ إلى أفاضل الرجالِ واستولى على أعيانِها
- ١٧وضاع ما استُسلِفَ من ذِمَامِهابيضَ تَناسِيها إلى نِسيانِها
- ١٨فسيرةُ النساء في عُشَّاقِهامن سيرة الرجال في إخوانِها
- ١٩وكنتُ عبدَ خيرِ مولىً عُلِّقَتْبه المودات عُرَى أقرانِها
- ٢٠وسارت العيسُ بحسنِ ذكرهمنشوطةً تمرح في أرسانِها
- ٢١مُلهَبةٌ سوقُ الوفاءِ عندهلا يُخمِدُ الجفاءُ من نيرانِها
- ٢٢إذا رأى مكرُمةً مبتاعةًغالَى بها وزاد في أثمانِها
- ٢٣فغيَّرته شِيَمٌ مجلوبةٌما شاور الحِفاظَ في إتيانِها
- ٢٤لم أكُ في تحرُّزِي أخافُهُبسيِّئِ الظن على استحسانِها
- ٢٥صدَّ كأنْ ما ضَمَّنا ربعُ هوىًتصبو له النفسُ إلى أوطانِها
- ٢٦ولا قَرَنتُ حبَّه صبابةًلا يطمع العاذلُ في سلوانِها
- ٢٧ولا تدرَّعتُ بوصفِ فضلِهِفي حلبةٍ برَّزتُ في مَيْدانِها
- ٢٨بكلِّ متروكٍ لها طريقُهاملقىً إليها طَرَفَا عِنانِها
- ٢٩لا تطمعُ الألسنُ أن تروضَهاعلى قُواها أو على بيانِها
- ٣٠خدعتُها بالمكرِ حتى نفثتْعزيمتي في عقدتَيْ شيطانِها
- ٣١لو قَدُمت لم يُروَ شيءٌ غيرُهالكنني أُتيتُ من حِدثانِها
- ٣٢يسمعُها قومٌ وليسوا قومَهافي زمنٍ وليس من أزمانِها
- ٣٣فماله أخافَها بنكثِهِمع الذي قَدَّم من أيْمانِها
- ٣٤أما اجتنى لعرضِه من طيبِهاما تُجتنَى الروضةُ من رَيْحانِها
- ٣٥فقل له على نوى الدار بهوما التوى واشتدّ من أشطانِها
- ٣٦هل أنت عزَّ الملكِ يوماً عائدٌللوصل أم ماضٍ على هِجرانِها
- ٣٧وهل صبَرت ساليا أو ناسياعن حسنها البادي وعن إحسانِها
- ٣٨أما عهودي لكُمُ مَشيدةٌلا يطمع الهادمُ في بنيانِها
- ٣٩ونِحْلَتِي فيك كما عرفتهالم ينتقص كفرُكَ من إيمانِها
- ٤٠ومن فؤادي لهواك رتبةٌلا يصِل العشقُ إلى مكانِها
- ٤١يستأذنُ الناسُ عليها فمتَىما حُجِبُوا فادخلْ بلا استئذانِها
- ٤٢فإن تَعُدْ تَعُدْ إلى خلائقٍمازلتَ محسودا على حِسانِها
- ٤٣وطالما شاورتَ نفساً حرّةًمن همّها المجدُ ومن أشجانِها
- ٤٤تقبَّلتْ سماحَها وفخرَهاعن طيِّها إرثاً وعن شَيْبانِها
- ٤٥وإن يُحِلْكَ ما استفدتَ بعدَنامن ورَق الدنيا ومن أفنانِها
- ٤٦وإن وقعنا وارتفعتَ طائراتُطلِعُكَ السماءُ من أعنانِها
- ٤٧في دولةٍ لمّا دُعيتَ نَجمْهَاكنتَ مدار السعِد في قِرانِها
- ٤٨كسوتَها سربالَ مجدٍ لم تكنتعرفُه قبلَك في أعوانِها
- ٤٩فَسَعَةُ الأنفسِ وانبساطُهايَبينُ في العزّةِ من سلطانِها
- ٥٠وليس إلا الصبرُ والشكرُ علىسلامةِ الصدور أو أضغانِها
- ٥١بَعُدتَ فاعلم أنّ شمسَ بابلعندي بلونٍ ليس من ألوانِها
- ٥٢تُبصِرها عينيَ مذ فارقتَهابمقلةٍ شخصُك في إنسانِها
- ٥٣فما رأتْ مغناك أو تمثَّلتْدارَك إلا شرِقَتْ بشانِها
- ٥٤وكيفَ يَغنَى الفضلُ أو أبناؤهبربعِ دارٍ لستَ من سكّانِها
- ٥٥لا نارُها نارُ القِرى وإن ورَتْفليس للجارِ سوى دُخَانِها
- ٥٦فاسلم قريبا أو بعيدا إنّما العلياءُ أَنَّى كنتَ في أوطانِها
- ٥٧وراعِ فيَّ همّةً أهزلتَهابالصدِّ وارجِعْ بي إلى إسمانِها
- ٥٨وادلُلْ على كسبِ العلا في صِلتيعشيرةً غُرِرتُ في امتحانِها
- ٥٩جرَّبتُ أُخرَى قبلَها ظالمةًكنتَ عليَّ أنتَ من أعوانِها
- ٦٠لم يكُ عن قصدٍ ولكن رُمتَ ليثمارَها عن غير ما إبَّانِها
- ٦١فربَّما غطَّى ارتياض هذهِعلى وقوفِ تلك أو حِرانِها
- ٦٢فما تِضلُّ أعينٌ عن فِقَريوأنت تحدوها إلى آذانِها