ألاح أن لاح بريق يمان
فتيان الشاغوريأيوبيالسريعمدحالنون
- ١أَلاحَ أَن لاحَ بُرَيقٌ يَمانيَخفِقُ وَهناً كَجَنانِ الحَنان
- ٢كَأَنَّهُ مُعتَرِضاً رادِعٌحاشِيَةَ العارِضِ بِالزَعفَران
- ٣أَومَضَ كَالسَّيفِ اِنتَضَتهُ يَدٌلِقَطعِ شِريانِ الغُيومِ الدَّوان
- ٤دَرَّت فُوَيقَ الأَرضِ أَخلافُهُوَأَنقَعَ الأَظآر سُحبٌ هِتان
- ٥مَن لِشَجٍ لَولا الأَمانِيُّ لَميُمسِ مِنَ المَوتِ أَسىً في أَمان
- ٦يُشَبِّكُ العَشرَ عَلى أَضلُعٍهَيَّجنَ ناراً أُسعِرَت في الجَنان
- ٧كَأَنَّهُ في صَدرِهِ طائِرٌأَو كُرَةٌ في مَلعَبِ الصَّولَجان
- ٨فَإِن شَكَكتُم فَالشُحوبُ الَّذيتَرَونَهُ يَعلو عَلَيهِ الدُخان
- ٩تَهيجُهُ الذِكرى فَيَبكي عَلىرَيّا رُبى نَجدٍ وَذاكَ الزَّمان
- ١٠اِمتاحَتِ الأَجفانُ تامورَهُفَماحَها مِن أَحمَرِ اللَونِ قان
- ١١حَرّانَ قَد ألصَقَ أَحشاءهُشَوقاً وَتوقاً بِصَعيدِ المَغان
- ١٢سَقياً لِكُثبانِ الحِمى وَالمَهايَهزُزنَ في الكُثبانِ أَغصانَ بان
- ١٣يَفعَلُ في أَعطافِهِنَّ الصِبافِعلَ الصَبا في قُضُبِ الخَيزُران
- ١٤مِن كُلِّ حَوراءَ كَشَمسِ الضُحىتُخجِلُ بِالأَلحاظِ حُورَ الجِنان
- ١٥ثَقيلَةَ الأَردافِ خُمصانَةٌمَجدولَةُ الخَصرِ كَجَدلِ العِنان
- ١٦جارِيَةٌ تُعقَدُ مِن لينِهاجائِرَةٌ ما عِندَها مِن ليان
- ١٧كَم فارِسٍ مُستَلئِمٍ في الوَغىأَردَتهُ عَن ظَهرِالحِصانِ الحَصان
- ١٨وَلَيلَةٍ حَرَّمتُ فيها الكَرىحَتّى رَثى لِيَ النَسرُ وَالفَرقَدان
- ١٩وَأَعرَضَ العُوّادُ عَنّي وَقَديَئِسنَ مِنّي وَبَكا العاذِلان
- ٢٠بِتُّ نَجِيَّ الهَمِّ في ظِلِّهامُدَلَّهاً وَاللَيلُ مُلقي الجِران
- ٢١حَتّى إِذا الصُبحُ تَمَطّى وَقَدمَدَّ إلى صَدرِ الظَلامِ السِنان
- ٢٢يُخالُ إِذ شَقَّ الدُّجى جَدوَلاًفي رَوضَةٍ نُوّارُها الأُقحُوان
- ٢٣سَرَت بِأَنفاسِ الخُزامى الصَباتَسحَبُ أَذيالاً عَلى الصَيمران
- ٢٤مخضلَّةُ الأَطرافِ أَهدَت لَنامِنَ اليَلَنجوجِ سُحَيراً دُخان
- ٢٥تَقولُ لِلنَرجِسِ لا نَومَ فيحَديقَةٍ فيها حِداقٌ رَوان
- ٢٦وَاِنتَفَضَ الرَّيحانُ مِن طَلِّهِيَنثُرُ عِطفاهُ عُقودَ الجُمان
- ٢٧وَأَورَدَ الوَردَ الحَيا فَاكتَسىلَونَ حَياءٍ في خُدودِ الغَوان
- ٢٨وَغَنَّتِ الوُرقُ عَلى دَوحِهايا حَبَّذا الدَوحُ وَتِلكَ الأَغان
- ٢٩أَلحانُها لَيسَت بِمَفهومَةٍوَلَسنَ يَحتَجنَ إِلى ترجُمان
- ٣٠فَاشرَب حمِيّا الأُنسِ في رَوضَةٍطابَت نَسيماً لا حُمَيّا الدِنان
- ٣١شَقائِقُ النُعمانِ شَقَّت عَلىتِلكَ الحَواشي حُلَلَ الأُرجُوان
- ٣٢وَأَلقَتِ البُرقُعَ عَن وَجهِها الشَمسُ تَقولُ الآنَ طابَ الزَمان
- ٣٣حَلَّت عُقودَ البَردِ عَنّا وَقَدحَلَّت مِنَ السَعدِ بِأَعلى مَكان
- ٣٤أَحسِن بِها شَمساً رَبيعِيَّةًنازِحَةً عَن قادِحاتِ القِران
- ٣٥فَالحَملُ الأَعلى لَها حامِلٌيَقولُ ما أَطيَبَ هَذا الزَمان
- ٣٦تَدِبُّ في الأَعطافِ أَلطافُهادَبيبَ راحٍ رُوِّقَت في القَنان
- ٣٧شَمسٌ بِإِذنِ اللَهِ يَحيى بِها العالَمُ مِن نَبتٍ وَإِنسٍ وَجان
- ٣٨كَأَنَّها إِذ طَلَعَت أَطلَعَتوَجهَ بَهاءِ الدينِ في الطَيلَسان
- ٣٩وَجه فَتىً يُغضي حَياءً وَمِنهَيبَتِهِ تَنهَدُّ هُضبُ الرِعان
- ٤٠ثَبتٌ إِذا الطَيشُ اِنتَهى في النُهىأَبانَ حِلماً خِفَّةً في أبان
- ٤١أَعلَمُ مِن كُلِّ عَليمٍ أَباًأَكرَمُ مِن كلِّ كَريمٍ بَنان
- ٤٢أَحيا بِه اللَهُ أَباهُ فَقَدقامَ بِأَعباءِ العُلى غَيرَ وان
- ٤٣وَلَم يَزَل مُتَّبِعاً هَديَهُمُؤَيِّداً أَلفاظَهُ وَالمَعان
- ٤٤مُرَوَّقُ الأَخلاقِ يَغنى بِهِجَليسُهُ عَن شُربِ بِنتِ الدِنان
- ٤٥في كَفِّهِ أَبيَضُ ماضي الشَّباإِذا مَشى أَطرَقَ كَالأُفعُوان
- ٤٦لُعابُهُ دِرياقُ مَلسوعِ أَفعى الجَهلِ جارٍ بِالمُنى وَالأَمان
- ٤٧اِرعَ كَلامي مُسمِعاً يا أَبامُحَمَّد الحافِظ يا اِبنَ الهِجان
- ٤٨وَاِسمَع قَريضاً رائِقاً حُسنُهُمِثلَ عُقودٍ في نُحورِ الحِسان
- ٤٩يا اِبنَ الَّذي أَظلَمَتِ المُشرِقانلِمَوتِهِ لَولاكَ وَالمَغرِبان
- ٥٠أَنتَ الَّذي ما زالَ في فَنِّهِأَرفَعَ خَلقِ اللَهِ قَدراً وَشان
- ٥١يَرحَمُهُ اللَهُ فَكَم كَفّ مِنعاتٍ عَلى الدينِ وَكَم فَكَّ عان
- ٥٢إِن كانَ قَد حَلَّ فِناءَ الفَنافَصيتُهُ مِن بَعدِهِ غَيرُ فان
- ٥٣أَشهِر بِهِ في نَشرِ تاريخه المَشحونِ بِالفَضلِ وَسِحرِ البَيان
- ٥٤رَعى سَوامَ السَّمعِ في نَقلِهِبَينَ مُروجٍ نَبتُها الزَعفَران
- ٥٥سَماعُهُ أَشهى إِلى اللُبِّ مِنمَثالِثِ العودِ وَضَربِ المَثان
- ٥٦فَما نَرى قارِئَهُ مُعمِلاًهَزَّ حَواشي عَذَباتِ اللِّسان
- ٥٧إِلا وَعَوَّذناهُ عُجباً بِمايَنشُرُهُ مِن طَيِّهِ بِالمَثان
- ٥٨دِمَشقُ بِالتاريخِ مَغبوطَةٌمَحسودَةٌ مِن كُلِّ قاصٍ وَدان
- ٥٩تاريخُ بَغدادَ لَدى ذِكرِهِكَنُقطَةٍ في مُعظَمِ النَّهرَوان
- ٦٠فَما لِمَن صَنَّفَهُ مُشبِهٌوَاللَّيثُ لا يُشبِهُهُ الثعلبان
- ٦١اِنقادَتِ الأَسماءُ طَوعاً لَهُفَأَصبَحَت فيهِ وَزالَ الحِران
- ٦٢وَالناسُ لا يَجنونَ طيبَ الجَنىإِلّا إِذا طابَت أُصولُ المَجان
- ٦٣هَذا بَهاءُ الدينِ قَد جاءَ مِنبَعدِ أَبيهِ لَم يُشَفَّع بِثان
- ٦٤حازَ بِحَمدِ اللَهِ رَغماً لِمَنباراهُ أَقصى قَصَباتِ الرِهان
- ٦٥لا زَلَّتِ النَّعلُ بِهِ لا وَلازالَت عِداهُ في مَهاوي الهَوان
- ٦٦لا مُدَّ مِن دَهرٍ بِما ساءهُلَكِن بِما شاءَ إِلَيهِ يَدان
- ٦٧اِشمَخ بِأَنفٍ شامِخٍ آنِفٍفَأَنتَ وَالمَجدَ رَضيعا لِبان
- ٦٨كَم لَكَ مِن بِكرٍ إِذا اِستَبهَمَتمَعالِمُ العِلمِ وَكَم مِن عَوان
- ٦٩يَهتَزُّ لِلمَدحِ اِهتِزازَ القَنامُنأَطِرَ الأَطرافِ يَومَ الطِّعان
- ٧٠كَأَنَّما بِشرُكَ مِن نورِهِمُنبَعِثٌ عَن غُرَّةِ الزِّبرِقان
- ٧١عِرضُكَ في سِلمٍ وَلَمّا تَزَلتَصولُ في المالِ بِحَربٍ عَوان
- ٧٢يا ذا اليَدِ البَيضاءِ وَالعَزمَةِ اللَتي غَدَت أَمضى مِنَ الهِندوان
- ٧٣اِربَع خَلاكَ الذَمُّ في نِعمَةٍآهِلَةِ الرَبعِ بِوَفدِ التَّهان
- ٧٤ما غَنَّتِ الوُرقُ سُحَيراً وَمازَقَت دُيوكٌ آذَنَت بِالأَذان