سقى دارها بالرقمتين وحياها
مهيار الديلميعباسيالطويلفراقالألف
حجم الخط
- سقَى دارَها بالرَّقمتين وحيَّاهامُلِثٌّ يُحيل التربَ في الدار أمواها
- ورفَّ عليها رائحٌ متهدّلٌمن النبت يُرضِي جُردَها ومطاياها
- ولا برحتْ تمحو ندوبَ هجيرهابوادرُ من أسحارها وعشاياها
- إلى أن تَرَى الأبصارُ حسنا تودُّهوخُمْصُ المطايا بِطنةً تتعافاها
- ومابيَ إلا نفحةٌ حاجريّةٌتؤدّي صَباها ما تقول خُزاماها
- أحبُّ لظيماءَ العدا من قبيلهاوأهوى ترابَ الأرض ما كنتُ أهواها
- وأُغضِي على أمرٍ وفيه غميزةٌليُكسِبني منها المكانةَ والجاها
- وكيف بوصلِ الحبلِ من أمِّ مالكٍوبين بلادينا زَرودُ وحَبْلاها
- يراها بعينِ الشوق قلبي على النوىفيحظَى ولكن من لعيني برؤياها
- فلله ما أصفَى وأكدرَ حبَّهاوأبعدَها منّي الغداةَ وأدناها
- إذا استوحشتْ عيني أنِستُ بأن أرىنظائرَ تُصبيني إليها وأشباها
- فأعتنقُ الغصنَ القويمَ لقدِّهاوألثِمُ ثغرَ الكأس أحسِبه فاها
- ويوم الكثيب استشرفتْ لِيَ ظبيةٌمولَّهةٌ قد ضاع بالقاع خِشفاها
- يدلِّهُ خوفُ الثُّكل حبَّةَ قلبهافيزدادُ حسنا مقلتاها وليتاها
- فما ارتاب طَرْفي فيكِ يا أمّ مالكٍعلى صحّة التشبيه أنكِ إياها
- فإن لم تكوني خدَّها وجبينَهافإنك أنتِ الجيدُ أو أنتِ عيناها
- ألُوَّامَهُ في حبِّ دارٍ غريبةٍيشُقُّ على رجمِ المطامع مَرماها
- دَعُوه ونجداً إنها شأنُ نفسهفلو أن نجدا تلعة ما تعدّاها
- وهبكم منعتم أن يراها بعينهفهل تمنعون القلبَ أن يتمنّاها
- وليل بذات الأثل قصَّر طولَهسُرَى طيفِها آهاً لذِكرتها آها
- تخطَّت إليّ الهولَ مشيا على الهوىوأخطارِهِ لا يُبعِد الله ممشاها
- وقد كاد أسدافُ الدُّجى أن تُضِلَّهافما دلَّها إلا وميضُ ثناياها
- أصاحِ ترى أنّ الوفاءَ لغادرٍسجيةُ ذلٍّ في الهوى لستُ أنساها
- قِني الشرَّ منها أو أقِلْني عثارَهالعلَّك تلقَى مثلَها فتَوَقَّاها
- إذا أنتَ لم تحفظْ لغيرِ محافظٍولم ترعَ إلا ذمّةً فيك ترعاها
- فعِشْ واحدا أو كن من الناس حَجرةًفإن الوفاءَ لفظةٌ مات معناها
- بلى في بني عبد الرحيم وبيتِهمأصولُ العلا محفوظةٌ وبقاياها
- وعندهم العهدُ القديمُ لجارِهمإذا انتسبت أُولَى الجبال وأخراها
- ملوكٌ بنَوْا في ذروة العزّ خيرَهاترابا وأعلاها سماءً وأسناها
- لهم دوحةٌ خضراءُ رُوِّيَ أصلُهابماء الندى الجاري وطُيِّبَ فرعاها
- تمنَّت على الله المنَى في ثمارهالتُنجِبَ واستعلتْ عليه فأعطاها
- نَمتْ كلَّ مفرور عن الرأي سنهيقول نعم في المهد أوّلَ ما فاها
- أغرّ إذا أجرى العزائمَ كدّهاخِماصا وإن سلَّ التجاربَ أمضاها
- أخا الفتكِ حتى تتقيه بدينهفتلقَى منيباً للتقيَّةِ أوّاها
- وعندَ زعيم الدين منهم شهادةٌبأنَّ صدورَ المكرمات تقَفَّاها
- تبوَّعَ في خَلِّ الثغورِ فسدَّهاوأسفرَ في سُودِ الخطوب فجلَّاها
- هم الجوهرُ الصافي وأنتَ يتيمةٌمن العِقد ما زانَ العقودَ ثَناياها
- ولولا أخوكَ أو أخوكَ وسَطْتَهاكما أنهُ أعلَى الأنامِل وُسْطاها
- ملكتَ الكمالَ قادرا متسلِّطافلم تكُ مع فَرطِ المحاسن تيَّاها
- وسُدْتَ بنفسٍ حِلمُها دون بطشهاوسلطانُها مُولىً عليهِ بتقواها
- إذا الغضبُ الطارِي أمال طباعَهاأثابَ بها الخُلْقُ الكريمُ فسوّاها
- كأنّ مُعَنِّيها لمجدٍ أراحهاومفقِرَها في طاعةِ الجودِ أغناها
- فلو أن صوبَ المزِن أنكر نفسَهتبصَّر من أخلاقِها وسجاياها
- ومَوتَى من الأضعانِ فوق وجوههمظواهرُ غيب ناطقٍ بخفاياها
- بعثتَ إليهم بالوعيدِ كأنمابعثتَ إلى أرواحهم بَمناياها
- أراد علاك منهُمُ من أرادهاغرورا ولم يقدِر عليها فعاداها
- وهل في أديم الشمس للعين مثْبَتٌوله جَهَدَ القاريُّ يوما فراماها
- أبا حسنٍ إن الوفاءَ تجارةٌإذا ما تولَّى ربُّها الشكرَ نمَّاها
- وإن فروضَ الجودِ كيف بعثتَهاإلى مفصِح حرٍّ فإنك تُقضاها
- مننتَ وأعطيتَ المودَّة حقَّهافأكرِمْ بكفٍّ ودُّها من عطاياها
- ولا خيرَ في جدوَى سوى الحبِّ جرَّهاولا في يدٍ غير التوامِقُ أسداها
- أجبتَ وقد ناداك شعريَ من شَفَامعمَّقةٍ ينهارُ بالرِّجل جالاها
- وكنتَ يمينا نصرُها غيرُ رائثٍإذا استصرخَتْها في الملمَّة يُسراها
- فمهما يَطُلْ هذا اللسانُ ويتَّسعْله القولُ تسمعْها فِصاحا وتُرواها
- خفائف في الأسماع وهي ثقائلٌعلى قَلب من يشنا علاك ويشناها
- تُقرِّب في أغراضكم نزعَ سهمِهاوتُبعِدُ في أعراضكم ليلَ مَسراها
- عوالق بالأسماع حتى كأنهاقِراطٌ يودّ السمعُ أن يتحلَّاها
- إذا حصَّنتْ عِرضا يُحاط بها وُقِيوإن حَصَبَتْ وجها يغاظ بها شاها
- لك العفو منه عن أيادٍ تسلَّفتوعن أُنُفٍ يجرين في الجود مجراها
- فلا تُعطِشنْ غرسا كريما غرستهفما تُجتنَى الأعراقُ إلى بسُقياها
- أعِدْها أعِدها إنما المجدُ كلّهلمولىً إذا ما وحَّد اليدَ ثنَّاها
- سحائب كانت من يديك تربُّنيوقد أوكأت تلك السحابُ رَواياها
- فلا تعدَم الآمالُ عندك حظَّهاولا تفقد الآدابُ منك مزاياها
- وحيَّاك بالنيروز وفدُ سعادةٍيراوحُ مَغداها إليك ومُمساها
- ولا زالت الأيامُ تملِكُ أمرَهاوتأمرُها فيما تشاءُ وتنهاها
- وكنتَ بعين الله في كلّ نوبةتحاذرُها نفسي عليك وتخشاها
- فإني متى علَّقتُ نفسي بحاجةٍوخِفتُ عليها الفوتَ ضمَّنتُها اللهَ