سقى دارها بالرقمتين وحياها
مهيار الديلميعباسيالطويلفراقالألف
- ١سقَى دارَها بالرَّقمتين وحيَّاهامُلِثٌّ يُحيل التربَ في الدار أمواها
- ٢ورفَّ عليها رائحٌ متهدّلٌمن النبت يُرضِي جُردَها ومطاياها
- ٣ولا برحتْ تمحو ندوبَ هجيرهابوادرُ من أسحارها وعشاياها
- ٤إلى أن تَرَى الأبصارُ حسنا تودُّهوخُمْصُ المطايا بِطنةً تتعافاها
- ٥ومابيَ إلا نفحةٌ حاجريّةٌتؤدّي صَباها ما تقول خُزاماها
- ٦أحبُّ لظيماءَ العدا من قبيلهاوأهوى ترابَ الأرض ما كنتُ أهواها
- ٧وأُغضِي على أمرٍ وفيه غميزةٌليُكسِبني منها المكانةَ والجاها
- ٨وكيف بوصلِ الحبلِ من أمِّ مالكٍوبين بلادينا زَرودُ وحَبْلاها
- ٩يراها بعينِ الشوق قلبي على النوىفيحظَى ولكن من لعيني برؤياها
- ١٠فلله ما أصفَى وأكدرَ حبَّهاوأبعدَها منّي الغداةَ وأدناها
- ١١إذا استوحشتْ عيني أنِستُ بأن أرىنظائرَ تُصبيني إليها وأشباها
- ١٢فأعتنقُ الغصنَ القويمَ لقدِّهاوألثِمُ ثغرَ الكأس أحسِبه فاها
- ١٣ويوم الكثيب استشرفتْ لِيَ ظبيةٌمولَّهةٌ قد ضاع بالقاع خِشفاها
- ١٤يدلِّهُ خوفُ الثُّكل حبَّةَ قلبهافيزدادُ حسنا مقلتاها وليتاها
- ١٥فما ارتاب طَرْفي فيكِ يا أمّ مالكٍعلى صحّة التشبيه أنكِ إياها
- ١٦فإن لم تكوني خدَّها وجبينَهافإنك أنتِ الجيدُ أو أنتِ عيناها
- ١٧ألُوَّامَهُ في حبِّ دارٍ غريبةٍيشُقُّ على رجمِ المطامع مَرماها
- ١٨دَعُوه ونجداً إنها شأنُ نفسهفلو أن نجدا تلعة ما تعدّاها
- ١٩وهبكم منعتم أن يراها بعينهفهل تمنعون القلبَ أن يتمنّاها
- ٢٠وليل بذات الأثل قصَّر طولَهسُرَى طيفِها آهاً لذِكرتها آها
- ٢١تخطَّت إليّ الهولَ مشيا على الهوىوأخطارِهِ لا يُبعِد الله ممشاها
- ٢٢وقد كاد أسدافُ الدُّجى أن تُضِلَّهافما دلَّها إلا وميضُ ثناياها
- ٢٣أصاحِ ترى أنّ الوفاءَ لغادرٍسجيةُ ذلٍّ في الهوى لستُ أنساها
- ٢٤قِني الشرَّ منها أو أقِلْني عثارَهالعلَّك تلقَى مثلَها فتَوَقَّاها
- ٢٥إذا أنتَ لم تحفظْ لغيرِ محافظٍولم ترعَ إلا ذمّةً فيك ترعاها
- ٢٦فعِشْ واحدا أو كن من الناس حَجرةًفإن الوفاءَ لفظةٌ مات معناها
- ٢٧بلى في بني عبد الرحيم وبيتِهمأصولُ العلا محفوظةٌ وبقاياها
- ٢٨وعندهم العهدُ القديمُ لجارِهمإذا انتسبت أُولَى الجبال وأخراها
- ٢٩ملوكٌ بنَوْا في ذروة العزّ خيرَهاترابا وأعلاها سماءً وأسناها
- ٣٠لهم دوحةٌ خضراءُ رُوِّيَ أصلُهابماء الندى الجاري وطُيِّبَ فرعاها
- ٣١تمنَّت على الله المنَى في ثمارهالتُنجِبَ واستعلتْ عليه فأعطاها
- ٣٢نَمتْ كلَّ مفرور عن الرأي سنهيقول نعم في المهد أوّلَ ما فاها
- ٣٣أغرّ إذا أجرى العزائمَ كدّهاخِماصا وإن سلَّ التجاربَ أمضاها
- ٣٤أخا الفتكِ حتى تتقيه بدينهفتلقَى منيباً للتقيَّةِ أوّاها
- ٣٥وعندَ زعيم الدين منهم شهادةٌبأنَّ صدورَ المكرمات تقَفَّاها
- ٣٦تبوَّعَ في خَلِّ الثغورِ فسدَّهاوأسفرَ في سُودِ الخطوب فجلَّاها
- ٣٧هم الجوهرُ الصافي وأنتَ يتيمةٌمن العِقد ما زانَ العقودَ ثَناياها
- ٣٨ولولا أخوكَ أو أخوكَ وسَطْتَهاكما أنهُ أعلَى الأنامِل وُسْطاها
- ٣٩ملكتَ الكمالَ قادرا متسلِّطافلم تكُ مع فَرطِ المحاسن تيَّاها
- ٤٠وسُدْتَ بنفسٍ حِلمُها دون بطشهاوسلطانُها مُولىً عليهِ بتقواها
- ٤١إذا الغضبُ الطارِي أمال طباعَهاأثابَ بها الخُلْقُ الكريمُ فسوّاها
- ٤٢كأنّ مُعَنِّيها لمجدٍ أراحهاومفقِرَها في طاعةِ الجودِ أغناها
- ٤٣فلو أن صوبَ المزِن أنكر نفسَهتبصَّر من أخلاقِها وسجاياها
- ٤٤ومَوتَى من الأضعانِ فوق وجوههمظواهرُ غيب ناطقٍ بخفاياها
- ٤٥بعثتَ إليهم بالوعيدِ كأنمابعثتَ إلى أرواحهم بَمناياها
- ٤٦أراد علاك منهُمُ من أرادهاغرورا ولم يقدِر عليها فعاداها
- ٤٧وهل في أديم الشمس للعين مثْبَتٌوله جَهَدَ القاريُّ يوما فراماها
- ٤٨أبا حسنٍ إن الوفاءَ تجارةٌإذا ما تولَّى ربُّها الشكرَ نمَّاها
- ٤٩وإن فروضَ الجودِ كيف بعثتَهاإلى مفصِح حرٍّ فإنك تُقضاها
- ٥٠مننتَ وأعطيتَ المودَّة حقَّهافأكرِمْ بكفٍّ ودُّها من عطاياها
- ٥١ولا خيرَ في جدوَى سوى الحبِّ جرَّهاولا في يدٍ غير التوامِقُ أسداها
- ٥٢أجبتَ وقد ناداك شعريَ من شَفَامعمَّقةٍ ينهارُ بالرِّجل جالاها
- ٥٣وكنتَ يمينا نصرُها غيرُ رائثٍإذا استصرخَتْها في الملمَّة يُسراها
- ٥٤فمهما يَطُلْ هذا اللسانُ ويتَّسعْله القولُ تسمعْها فِصاحا وتُرواها
- ٥٥خفائف في الأسماع وهي ثقائلٌعلى قَلب من يشنا علاك ويشناها
- ٥٦تُقرِّب في أغراضكم نزعَ سهمِهاوتُبعِدُ في أعراضكم ليلَ مَسراها
- ٥٧عوالق بالأسماع حتى كأنهاقِراطٌ يودّ السمعُ أن يتحلَّاها
- ٥٨إذا حصَّنتْ عِرضا يُحاط بها وُقِيوإن حَصَبَتْ وجها يغاظ بها شاها
- ٥٩لك العفو منه عن أيادٍ تسلَّفتوعن أُنُفٍ يجرين في الجود مجراها
- ٦٠فلا تُعطِشنْ غرسا كريما غرستهفما تُجتنَى الأعراقُ إلى بسُقياها
- ٦١أعِدْها أعِدها إنما المجدُ كلّهلمولىً إذا ما وحَّد اليدَ ثنَّاها
- ٦٢سحائب كانت من يديك تربُّنيوقد أوكأت تلك السحابُ رَواياها
- ٦٣فلا تعدَم الآمالُ عندك حظَّهاولا تفقد الآدابُ منك مزاياها
- ٦٤وحيَّاك بالنيروز وفدُ سعادةٍيراوحُ مَغداها إليك ومُمساها
- ٦٥ولا زالت الأيامُ تملِكُ أمرَهاوتأمرُها فيما تشاءُ وتنهاها
- ٦٦وكنتَ بعين الله في كلّ نوبةتحاذرُها نفسي عليك وتخشاها
- ٦٧فإني متى علَّقتُ نفسي بحاجةٍوخِفتُ عليها الفوتَ ضمَّنتُها اللهَ