قصائد

سقى دارها بالرقمتين وحياها

مهيار الديلميعباسيالطويلفراقالألف

  1. ١سقَى دارَها بالرَّقمتين وحيَّاهامُلِثٌّ يُحيل التربَ في الدار أمواها
  2. ٢ورفَّ عليها رائحٌ متهدّلٌمن النبت يُرضِي جُردَها ومطاياها
  3. ٣ولا برحتْ تمحو ندوبَ هجيرهابوادرُ من أسحارها وعشاياها
  4. ٤إلى أن تَرَى الأبصارُ حسنا تودُّهوخُمْصُ المطايا بِطنةً تتعافاها
  5. ٥ومابيَ إلا نفحةٌ حاجريّةٌتؤدّي صَباها ما تقول خُزاماها
  6. ٦أحبُّ لظيماءَ العدا من قبيلهاوأهوى ترابَ الأرض ما كنتُ أهواها
  7. ٧وأُغضِي على أمرٍ وفيه غميزةٌليُكسِبني منها المكانةَ والجاها
  8. ٨وكيف بوصلِ الحبلِ من أمِّ مالكٍوبين بلادينا زَرودُ وحَبْلاها
  9. ٩يراها بعينِ الشوق قلبي على النوىفيحظَى ولكن من لعيني برؤياها
  10. ١٠فلله ما أصفَى وأكدرَ حبَّهاوأبعدَها منّي الغداةَ وأدناها
  11. ١١إذا استوحشتْ عيني أنِستُ بأن أرىنظائرَ تُصبيني إليها وأشباها
  12. ١٢فأعتنقُ الغصنَ القويمَ لقدِّهاوألثِمُ ثغرَ الكأس أحسِبه فاها
  13. ١٣ويوم الكثيب استشرفتْ لِيَ ظبيةٌمولَّهةٌ قد ضاع بالقاع خِشفاها
  14. ١٤يدلِّهُ خوفُ الثُّكل حبَّةَ قلبهافيزدادُ حسنا مقلتاها وليتاها
  15. ١٥فما ارتاب طَرْفي فيكِ يا أمّ مالكٍعلى صحّة التشبيه أنكِ إياها
  16. ١٦فإن لم تكوني خدَّها وجبينَهافإنك أنتِ الجيدُ أو أنتِ عيناها
  17. ١٧ألُوَّامَهُ في حبِّ دارٍ غريبةٍيشُقُّ على رجمِ المطامع مَرماها
  18. ١٨دَعُوه ونجداً إنها شأنُ نفسهفلو أن نجدا تلعة ما تعدّاها
  19. ١٩وهبكم منعتم أن يراها بعينهفهل تمنعون القلبَ أن يتمنّاها
  20. ٢٠وليل بذات الأثل قصَّر طولَهسُرَى طيفِها آهاً لذِكرتها آها
  21. ٢١تخطَّت إليّ الهولَ مشيا على الهوىوأخطارِهِ لا يُبعِد الله ممشاها
  22. ٢٢وقد كاد أسدافُ الدُّجى أن تُضِلَّهافما دلَّها إلا وميضُ ثناياها
  23. ٢٣أصاحِ ترى أنّ الوفاءَ لغادرٍسجيةُ ذلٍّ في الهوى لستُ أنساها
  24. ٢٤قِني الشرَّ منها أو أقِلْني عثارَهالعلَّك تلقَى مثلَها فتَوَقَّاها
  25. ٢٥إذا أنتَ لم تحفظْ لغيرِ محافظٍولم ترعَ إلا ذمّةً فيك ترعاها
  26. ٢٦فعِشْ واحدا أو كن من الناس حَجرةًفإن الوفاءَ لفظةٌ مات معناها
  27. ٢٧بلى في بني عبد الرحيم وبيتِهمأصولُ العلا محفوظةٌ وبقاياها
  28. ٢٨وعندهم العهدُ القديمُ لجارِهمإذا انتسبت أُولَى الجبال وأخراها
  29. ٢٩ملوكٌ بنَوْا في ذروة العزّ خيرَهاترابا وأعلاها سماءً وأسناها
  30. ٣٠لهم دوحةٌ خضراءُ رُوِّيَ أصلُهابماء الندى الجاري وطُيِّبَ فرعاها
  31. ٣١تمنَّت على الله المنَى في ثمارهالتُنجِبَ واستعلتْ عليه فأعطاها
  32. ٣٢نَمتْ كلَّ مفرور عن الرأي سنهيقول نعم في المهد أوّلَ ما فاها
  33. ٣٣أغرّ إذا أجرى العزائمَ كدّهاخِماصا وإن سلَّ التجاربَ أمضاها
  34. ٣٤أخا الفتكِ حتى تتقيه بدينهفتلقَى منيباً للتقيَّةِ أوّاها
  35. ٣٥وعندَ زعيم الدين منهم شهادةٌبأنَّ صدورَ المكرمات تقَفَّاها
  36. ٣٦تبوَّعَ في خَلِّ الثغورِ فسدَّهاوأسفرَ في سُودِ الخطوب فجلَّاها
  37. ٣٧هم الجوهرُ الصافي وأنتَ يتيمةٌمن العِقد ما زانَ العقودَ ثَناياها
  38. ٣٨ولولا أخوكَ أو أخوكَ وسَطْتَهاكما أنهُ أعلَى الأنامِل وُسْطاها
  39. ٣٩ملكتَ الكمالَ قادرا متسلِّطافلم تكُ مع فَرطِ المحاسن تيَّاها
  40. ٤٠وسُدْتَ بنفسٍ حِلمُها دون بطشهاوسلطانُها مُولىً عليهِ بتقواها
  41. ٤١إذا الغضبُ الطارِي أمال طباعَهاأثابَ بها الخُلْقُ الكريمُ فسوّاها
  42. ٤٢كأنّ مُعَنِّيها لمجدٍ أراحهاومفقِرَها في طاعةِ الجودِ أغناها
  43. ٤٣فلو أن صوبَ المزِن أنكر نفسَهتبصَّر من أخلاقِها وسجاياها
  44. ٤٤ومَوتَى من الأضعانِ فوق وجوههمظواهرُ غيب ناطقٍ بخفاياها
  45. ٤٥بعثتَ إليهم بالوعيدِ كأنمابعثتَ إلى أرواحهم بَمناياها
  46. ٤٦أراد علاك منهُمُ من أرادهاغرورا ولم يقدِر عليها فعاداها
  47. ٤٧وهل في أديم الشمس للعين مثْبَتٌوله جَهَدَ القاريُّ يوما فراماها
  48. ٤٨أبا حسنٍ إن الوفاءَ تجارةٌإذا ما تولَّى ربُّها الشكرَ نمَّاها
  49. ٤٩وإن فروضَ الجودِ كيف بعثتَهاإلى مفصِح حرٍّ فإنك تُقضاها
  50. ٥٠مننتَ وأعطيتَ المودَّة حقَّهافأكرِمْ بكفٍّ ودُّها من عطاياها
  51. ٥١ولا خيرَ في جدوَى سوى الحبِّ جرَّهاولا في يدٍ غير التوامِقُ أسداها
  52. ٥٢أجبتَ وقد ناداك شعريَ من شَفَامعمَّقةٍ ينهارُ بالرِّجل جالاها
  53. ٥٣وكنتَ يمينا نصرُها غيرُ رائثٍإذا استصرخَتْها في الملمَّة يُسراها
  54. ٥٤فمهما يَطُلْ هذا اللسانُ ويتَّسعْله القولُ تسمعْها فِصاحا وتُرواها
  55. ٥٥خفائف في الأسماع وهي ثقائلٌعلى قَلب من يشنا علاك ويشناها
  56. ٥٦تُقرِّب في أغراضكم نزعَ سهمِهاوتُبعِدُ في أعراضكم ليلَ مَسراها
  57. ٥٧عوالق بالأسماع حتى كأنهاقِراطٌ يودّ السمعُ أن يتحلَّاها
  58. ٥٨إذا حصَّنتْ عِرضا يُحاط بها وُقِيوإن حَصَبَتْ وجها يغاظ بها شاها
  59. ٥٩لك العفو منه عن أيادٍ تسلَّفتوعن أُنُفٍ يجرين في الجود مجراها
  60. ٦٠فلا تُعطِشنْ غرسا كريما غرستهفما تُجتنَى الأعراقُ إلى بسُقياها
  61. ٦١أعِدْها أعِدها إنما المجدُ كلّهلمولىً إذا ما وحَّد اليدَ ثنَّاها
  62. ٦٢سحائب كانت من يديك تربُّنيوقد أوكأت تلك السحابُ رَواياها
  63. ٦٣فلا تعدَم الآمالُ عندك حظَّهاولا تفقد الآدابُ منك مزاياها
  64. ٦٤وحيَّاك بالنيروز وفدُ سعادةٍيراوحُ مَغداها إليك ومُمساها
  65. ٦٥ولا زالت الأيامُ تملِكُ أمرَهاوتأمرُها فيما تشاءُ وتنهاها
  66. ٦٦وكنتَ بعين الله في كلّ نوبةتحاذرُها نفسي عليك وتخشاها
  67. ٦٧فإني متى علَّقتُ نفسي بحاجةٍوخِفتُ عليها الفوتَ ضمَّنتُها اللهَ