ما زلت أطرق المنازل بالنوى
الشريف الرضيعباسيالكاملمدحالنون
- ١ما زِلتُ أَطَّرِقُ المَنازِلَ بِالنَوىحَتّى نَزَلتُ مَنازِلَ النُعمانِ
- ٢بِالحيرَةِ البَيضاءِ حَيثُ تَقابَلَتشُمُّ العِمادِ عَريضَةُ الأَعطانِ
- ٣شَهِدَت بِفَضلِ الرافِعينَ قِبابَهاوَتُبينُ بِالبُنيانِ فَضلَ الباني
- ٤ما يَنفَعُ الماضينَ إِن بَقِيَت لَهُمخُطَطٌ مُعَمَّرَةٌ بِعُمرٍ فانِ
- ٥وَرَأَيتُ عَجماءَ الطَلولِ مِنَ البِلىعَن مَنطِقٍ عَرَبِيَّةَ التَبيانِ
- ٦باقٍ بِها حَظُّ العُيونِ وَإِنَّمالا حَظَّ فيها اليَومَ لِلآذانِ
- ٧وَعَرَفتُ بَينَ بُيوتِ آلِ مُحَرِّقٍمَأوى القِرى وَمَواقِدَ النيرانِ
- ٨وَمَناطَ ما اِعتَقَلوا مِنَ البيضِ الظُبىوَمَجَرَّ ما سَحَبوا مِنَ المُرّانِ
- ٩وَرَأَيتُ مُرتَبِطَ السَوابِقِ لِلمَهاوَمَعاقِلَ الآسادِ لِلذُؤبانِ
- ١٠الهاجِمينَ عَلى المُلوكِ قِبابَهُموَالضارِبينَ مَعاقِدَ التيجانِ
- ١١وَكَأَنَّ يَومَ الإِذنِ يَبرُزُ مِنهُمُأَسدُ الثَرى وَأَساوِدُ الغيطانِ
- ١٢وَلَقَد رَأَيتُ بَديرِ هِندٍ مَنزِلاًأَلِماً مِنَ الضَرّاءِ وَالحِدثانِ
- ١٣أَفضى كَمُستَمِعِ الهَوانِ تَغَيَّبَتأَنصارُهُ وَخَلا مِنَ الأَعوانِ
- ١٤بالي المَعالِمِ أَطرَقَت شَرَفاتُهُإِطراقَ مُنجِذِبِ القَرينَةِ عانِ
- ١٥أَو كَالوُفودِ رَأوا سِماطَ خَليفَةٍفَرَموا عَلى الأَعناقِ بِالأَذقانِ
- ١٦وَذَكَرتُ مَسحَبَها الرِياطَ بِجَوِّهِمِن قَبلِ بَيعِ زَمانِها بِزَمانِ
- ١٧وَبِما تَرُدُّ عَلى المُغيرَةِ دَهيَهُنَزعَ النَوارِ بِطيئَةَ الإِذعانِ
- ١٨أَمَقاصِرَ الغِزلانِ غَيَّرَكِ البِلىحَتّى غَدَوتِ مَرابِضَ الغِزلانِ
- ١٩وَمَلاعِبَ الإِنسِ الجَميعِ طَوى الرَدىمِنهُم فَصِرتِ مَلاعِبَ الجِنّانِ
- ٢٠مِن كُلِّ دارٍ تَستَظِلُّ رِواقَهاأَدماءُ غانِيَةٌ عَنِ الجيرانِ
- ٢١وَلَقَد تَكونُ مَحَلَّةً وَقَرارَةًلِأَغَرِّ مِن وَلَدِ المُلوكِ هِجانِ
- ٢٢يَطَءُ الفُراتُ فِناءَها بِعُبابِهِوَلَها السُلافَةُ مِنهُ وَالروقانِ
- ٢٣وَوَقَفتُ أَسأَلُ بَعضَها عَن بَعضِهاوَتُجيبُني عِبَرٌ بِغَيرِ لِسانِ
- ٢٤قَدَحَت زَفيري فَاِعتَصَرتُ مَدامِعيلَو لَم يَؤُل جَزَعي إِلى السُلوانِ
- ٢٥تَرَقى الدُموعُ وَيَرعُوي جَزعُ الفَتىوَيَنامُ بَعدَ تَفَرُّقِ الأَقرانِ
- ٢٦مِسكِيَّةُ النَفَحاتِ تَحسَبُ تُربَهابُردَ الخَليعِ مُعَطَّرَ الأَردانِ
- ٢٧وَكَأَنَّما نَشَرَ التِجارُ لَطيمَةًجَرَتِ الرِياحُ بِها عَلى العُقيانِ
- ٢٨ماءٌ كَجيبِ الدِرعِ تَصقُلُهُ الصَباوَنَقاً يُدَرِّجُهُ النَسيمُ الواني
- ٢٩حَلَلُ المُلوكِ رَمى جَذيمَةَ بَينَهاوَالمُنذَرينِ تَغايُرُ الأَزمانِ
- ٣٠طَرداً كَدَأبِ الدَهرِ في طَردِ الأُلىوالى الحَفائِظَ في بَني الدَيّانِ
- ٣١نَعَقَ الزَمانُ بِجَمعِهِم عَن لَعلَعٍوَأَقَضَّ مَنزِلَهُم عَلى نَجرانِ
- ٣٢وَكَآلِ جَفنَةَ أَزعَجَتهُم نَبوَةٌنَقَلَت قِبابَهُمُ عَنِ الجَولانِ
- ٣٣وَعَلى المَدائِنِ جَلجَلَت بِرِعادِهاعَركاً لَكَلكَلِها عَلى الإيوانِ
- ٣٤وَإِلى اِبنِ ذي يَزَنٍ غَدَت مَرحولَةًنَفَضَت حَوِيَّتَحا عَلى غُمدانِ
- ٣٥قَصَفَت قَنا جَدَلِ الطِعانِ وَثَوَّرَتبَعدَ الأَمانِ بِعامِرِ الضَحيانِ
- ٣٦زَفَرَ الزَمانُ عَليهِمُ فَتَفَرَّقواوَجَلَوا عَنِ الأَوطارِ وَالأَوطانِ