قصائد

كم النحت في جنبي والحز في متني

مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالياء

  1. ١كم النَّحتُ في جنبيّ والحزُّ في متنيأما يُشبع الأيامَ ما أكلتْ منّي
  2. ٢تُلاحِمُ ما تَفريه فيّ بما فرَتْوتحسِمُ ما تجنِي عليَّ بما تجني
  3. ٣أريها نُدوبي كي ترِقَّ وأشتكيإليها فلا تأوي بعينٍ ولا أذْنِ
  4. ٤أرئِّفُ منها بالبكا باردَ الحشاوأحوِي بعُوذاتِ الرُّقَى ماردَ الجنِّ
  5. ٥تسُلُّ جَناحي ريشةً بعد ريشةٍوتخلِسُ غصنا من فروعي إلى غصنِ
  6. ٦مصابٌ ولم أمسح يدي من قسيمهِوجُلَّى وما نفَّضتُ من أختها رُدْني
  7. ٧كأنّيَ لم يؤمر بغير صروفُهاولا وجدتْ بالشرِّ مندوحةً عنّي
  8. ٨نُزوعَكِ يا دنيا وصدَّك إننيسمحتُ بحظّي من هواكِ على ضنِّ
  9. ٩تركتُكِ للمخدوع منك بخالبٍمن الومْض مسمومِ الحيا صَعِقِ المُزنِ
  10. ١٠قليلٌ وإن سرَّ الرياضَ بقاؤهاعليه وما إبقاؤه وهُو المفني
  11. ١١هجرتِك لما صار وصلكِ سُبّةًوخِفتُكِ لمّا أن دُهيتُ من الأمنِ
  12. ١٢وإنك للحَسناءُ وجها وشارةًولكنه غدرٌ يشوِّهُ بالحسنِ
  13. ١٣فطنتُ لرأي الحزم فيكِ وهمّتيتشيرُ إلى رأي الضراعةِ والوهْنِ
  14. ١٤أُصادَى وتُرمَى صفحتي بخفيّةٍتُوَلَّجُ أبوابَ النفوس بلا إذنِ
  15. ١٥إذا ما اتقيتُ السهمَ منها بجِلدتيتنفَّستُه من جلد خِلِّيَ أو خِدْني
  16. ١٦وأعلم إن ماطلت بالودّ أننيعلى قَرَبٍ لا بدَّ تُدلَى له شَنِّي
  17. ١٧فلو كنتُ عَضباً قد فنِيتُ تفلّلاًولوكنتُ هَضْباً مال ركني على ركني
  18. ١٨أيعلم ما أدَّتْ حقيبةُ رحلهِمن الشرِّ ناعٍ ليته لم يبلِّغْني
  19. ١٩نعَى ثمّ ألقاها إليّ صحيفةًفضضت إِشاحَيْها وفضَّتْ عُرَى جفني
  20. ٢٠بدأتُ بها واليومُ أصبحَ مشمساًوأنهيتُها والعينُ بالدمع في دَجْنِ
  21. ٢١كَنَى باسم عِزِّي أنه اغتاله الردىونفسي عَنَى لو كان يعلَم من يكني
  22. ٢٢خليلي إذا اعتلَّ الخليلُ وصاحبي الصريحُ إذا ملَّ الفتى صحبةَ الهُجْنِ
  23. ٢٣فُجعتُ به غضَّ الشمائل والهوىمسنَّ الحجا والفضلِ مقتبلَ السنِّ
  24. ٢٤على حين قامت للمنى فيه سُوقُهاوحقَّت شهاداتُ المخايلِ والظنِّ
  25. ٢٥ورشّحتُه يرمِي الشواكلَ رأيُهُويُغني وأطرافُ الأسنّة لا تُغني
  26. ٢٦وللخصم يستشري عليَّ سفاهةًوذي الودِّ يستعلي حؤولا ويستسني
  27. ٢٧وللكاتم الشحناء يرهبُ حدّهإذا اهتزَّ دوني والمكاشفِ بالضَّغنِ
  28. ٢٨وقام بما حمّلتُه ناهضَ الذُّرَىخفيفَ الصليفِ تامكَ الجنبِ والمتنِ
  29. ٢٩وتمَّ فسمَّتهُ النجابةُ كاملاإذا مال في فنّ بها مار في فنِّ
  30. ٣٠وصرتُ إذا طالبتُ دهري بمثلهطلبتُ وِلاد العُقم من أظهر العُنِّ
  31. ٣١ينمّ ارتيادي فيه عن حسن ما أرىويفصح غرسي فيه عن طيب ما أجني
  32. ٣٢ولم أدرِ أن الموتَ فيه مُراصدييقرِّفُ ما آسو ويهدِمُ ما أبني
  33. ٣٣أبا قاسم لبَّيت لو كنتَ سامعاغراما بصوتي وارتياحا إلى لَحني
  34. ٣٤على أيّ سمتٍ تقتفيك نشيدتيوأيّ مسيل أقتري عنك أو رَعْنِ
  35. ٣٥وهل ينقُلُ السُّفَّارُ أخبارَ هالكٍفأَستقربَ الأسفارَ عنك وأَستدني
  36. ٣٦ترقَّبتُ يوماً من لقائك نجتنيثمارَ الإياب الحلوِ من غصنه اللَّدْنِ
  37. ٣٧وداريتُ عيني عنكَ بالوعد والمنىمماطلَة المأسور يطمَع في المنِّ
  38. ٣٨كأنّ فراخَ الوُكْنِ بين جوانحيأقمنَ وطار الأمّهاتُ عن الوُكْنِ
  39. ٣٩أغار عليّ الدهرُ فيك ولم أخَلْنزولَك منقادا بشلٍّ ولا شَنِّ
  40. ٤٠فلا أنت قُدَّامَ الركاب طليعةٌلعيني ولا مستأخر أثرَ الظُّعْنِ
  41. ٤١طحَا بك بُعدٌ لا قرابةَ بعدهمسافةَ مقطوع المدَى غَلِقِ الرهنِ
  42. ٤٢مجاورَ قومٍ لا تجاوُرَ بينهمتضاحَوا وهم تحتَ الأظلّةِ والكِنِّ
  43. ٤٣بدائدَ أُلَّافٍ كأنّ قبورَهمجواثمَ بالبيداءِ معقورةُ البُدْنِ
  44. ٤٤بعيدٌ على وِرد الحياضِ التقاؤهموإن هم تدانَوا في المنازل والقَطنِ
  45. ٤٥غريبٌ وثاوٍ بين جُدران أهلهِلهم قشفُ البيداءِ في ترفِ المُدْنِ
  46. ٤٦عَذيريَ من أفواهِ دِجلةَ بُدِّلتْمن الغدِقِ السلسال بالراكدِ الأجْنِ
  47. ٤٧شربتُ وقد غالتك دمعي وماءهافما افترقا لي في الملوحة والسَّخْنِ
  48. ٤٨لصافحتُ من أمواجها كفَّ غادرٍسواء عليها الغَمزُ في الرَّخْصِ والشَّثْنِ
  49. ٤٩روِيتَ بها حتى غدا الريُّ لهفةًوصافقتَها للفوز فانقدتَ للغَبنِ
  50. ٥٠وما خلتُ وِرد الماءِ بابا إلى الصدىولا أنّ عومَ البحر ضربٌ من الدفنِ
  51. ٥١جرت بالقذى من بعد يومك والأذىولا ذُكرتْ إلا على السبِّ واللعنِ
  52. ٥٢وضاقت بها حافَاتُها وتملَّأتْجنادلَ تكبو بالقلوعِ وبالسُّفنِ
  53. ٥٣ويا ليت شِعرَ الحزم كيف ركبتَهاعلى غَررٍ من لينِ أظهرها الخُشْنِ
  54. ٥٤وما كنتَ ممن يأكلُ الطيشُ حلمَهُولا من فريس العجزِ عندي ولا الأفْنِ
  55. ٥٥ذممتك فيها بالشجاعة مقدِماًولو قد جبُنتَ اخترتُ حمدي على الجُبنِ
  56. ٥٦هوَيتَ إليها مطلَقا حان أسرُهُفلم يغنَ بالأُفحوصِ عنها ولا الرَّشْنِ
  57. ٥٧ولو أنه العادي عليك ابنُ لأمةٍتسربلَ أو ذو غابة داميَ الحِضْنِ
  58. ٥٨وقَيتُك لا أخشى يدَ الليث مالئاًمحاجرَه مني ولا صولةَ القِرنِ
  59. ٥٩وقامتْ رِجالاتٌ فمدَّت أكفَّهاطوالاً فذبتَّ عنك بالضرب والطعن
  60. ٦٠وألحمتُها شعواءَ يرفُلُ نقعُهاعلى العلَق المحمرِّ في الأزُرِ الدُّكْنِ
  61. ٦١يصُكُّ الكماةَ بالكماةِ مِصاعُهاخِلاطا وترمي بالحجورِ على الحُصْنِ
  62. ٦٢ولكن نَعانِي فيك من لا أروعُهبسفك دمٍ يحميك منه ولا جفنِ
  63. ٦٣هو الفاجع النسرَ المحلِّقَ بابنهعلى الطود والضبَّ المنقَّبَ بالمكْنِ
  64. ٦٤ووالجُ ما بين الفتى وإزارِهبلا وازعٍ ينهَى ولا رادعٍ يَثني
  65. ٦٥رقى ما رقى الحاوون لسعةَ نابهوطبُّوا فلا بالسحر جاءوا ولا الكَهْنِ
  66. ٦٦أذمُّ إليك العيشَ بعدك إنهبُضيعَة لا المُغني المفيدِ ولا المقني
  67. ٦٧أهيم ولم يظفَرْ بعفراءَ عُروةٌوأشكو ولم يقدِر جميلٌ على بُثنِ
  68. ٦٨كأنيَ لم أنظر من الجوّ في ملاًسواك ولم أُسرع من الأرض في صحنِ
  69. ٦٩ولا رفعت كفي على إثر هالكردائي على عيني ولا قرعت سنّي
  70. ٧٠بمن أدفع اليوم المريضة شمسهوليلة غمّي قال همّي لها جنّي
  71. ٧١ومن أترك الشكوى به غير قانطفيحمل عني عبأها غير ممتنِّ
  72. ٧٢ويعضدني والرأي أعمى مُدَلَّهٌببلجة خطاف البصيرة معتنِّ
  73. ٧٣سددت مدى طرفي وأوحشت جانبيمن الناس حتى ربت فاستوحشوا مني
  74. ٧٤وكنت يدي بانت وعيني تعذرتعليَّ وسيفي ترَّ من خللِ الجفنِ
  75. ٧٥فأصبحتُ أرمي في العدا غيرَ صائبٍبسهم وأرمَى بالأذى غير مجتنِّ
  76. ٧٦وكم أزلقتني وقفة بين حاسديوبيني وأعيتني فقلت لك ارشدني
  77. ٧٧ومرهِقة أعددت بِرَّك بي لهافكنت أخي فيها كأنك كنت ابني
  78. ٧٨فلا قلت يا نفسي بخلٍّ تأنسيويا كبدي حنّي إلى سكنٍ حنِّي
  79. ٧٩مضى من به بعت الورى غير جاهلبربحيَ واستوحدته غير مستثني
  80. ٨٠ثويت وأبقيت الجوى ليَ والأسىفموتك ما يبلي وعيشيَ ما يفني
  81. ٨١كأني كنزت الذخر منك لفاقتيبفقدك واستثمرت من غبطتي حزني
  82. ٨٢هَنَا التُّربَ في قُوسانَ أنك نازلٌبأدراجه إن بُشِّرَ التُّربُ أو هُنِّي
  83. ٨٣تطيبُ بك الأرضُ الخبيثُ صعيدُهاولو فطنتْ أثنت عليك كما أُثني
  84. ٨٤وزارك محلولُ الوديعةِ مسبِلٌرفيقٌ على فرط الوكيفةِ والهَتْنِ
  85. ٨٥أحمُّ شَماليٌّ كأنَّ غمامَهسُروبُ ظباءٍ أو ندائفُ من عِهْنِ
  86. ٨٦إذا اختلفت أرضٌ خُفوضا ورفعةًطغَى شامخا فاستبدل السهلَ بالحَزْنِ
  87. ٨٧تألَّت لك الأنواءُ أن ليس بعدهعقابيلُ في حوزٍ لهنّ ولا خَزْنِ
  88. ٨٨تَصُوبُ وأبكى دائبيْن فإن ونتففوِّض إلى دمعي وعوّل على جفني