كم النحت في جنبي والحز في متني
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالياء
- ١كم النَّحتُ في جنبيّ والحزُّ في متنيأما يُشبع الأيامَ ما أكلتْ منّي
- ٢تُلاحِمُ ما تَفريه فيّ بما فرَتْوتحسِمُ ما تجنِي عليَّ بما تجني
- ٣أريها نُدوبي كي ترِقَّ وأشتكيإليها فلا تأوي بعينٍ ولا أذْنِ
- ٤أرئِّفُ منها بالبكا باردَ الحشاوأحوِي بعُوذاتِ الرُّقَى ماردَ الجنِّ
- ٥تسُلُّ جَناحي ريشةً بعد ريشةٍوتخلِسُ غصنا من فروعي إلى غصنِ
- ٦مصابٌ ولم أمسح يدي من قسيمهِوجُلَّى وما نفَّضتُ من أختها رُدْني
- ٧كأنّيَ لم يؤمر بغير صروفُهاولا وجدتْ بالشرِّ مندوحةً عنّي
- ٨نُزوعَكِ يا دنيا وصدَّك إننيسمحتُ بحظّي من هواكِ على ضنِّ
- ٩تركتُكِ للمخدوع منك بخالبٍمن الومْض مسمومِ الحيا صَعِقِ المُزنِ
- ١٠قليلٌ وإن سرَّ الرياضَ بقاؤهاعليه وما إبقاؤه وهُو المفني
- ١١هجرتِك لما صار وصلكِ سُبّةًوخِفتُكِ لمّا أن دُهيتُ من الأمنِ
- ١٢وإنك للحَسناءُ وجها وشارةًولكنه غدرٌ يشوِّهُ بالحسنِ
- ١٣فطنتُ لرأي الحزم فيكِ وهمّتيتشيرُ إلى رأي الضراعةِ والوهْنِ
- ١٤أُصادَى وتُرمَى صفحتي بخفيّةٍتُوَلَّجُ أبوابَ النفوس بلا إذنِ
- ١٥إذا ما اتقيتُ السهمَ منها بجِلدتيتنفَّستُه من جلد خِلِّيَ أو خِدْني
- ١٦وأعلم إن ماطلت بالودّ أننيعلى قَرَبٍ لا بدَّ تُدلَى له شَنِّي
- ١٧فلو كنتُ عَضباً قد فنِيتُ تفلّلاًولوكنتُ هَضْباً مال ركني على ركني
- ١٨أيعلم ما أدَّتْ حقيبةُ رحلهِمن الشرِّ ناعٍ ليته لم يبلِّغْني
- ١٩نعَى ثمّ ألقاها إليّ صحيفةًفضضت إِشاحَيْها وفضَّتْ عُرَى جفني
- ٢٠بدأتُ بها واليومُ أصبحَ مشمساًوأنهيتُها والعينُ بالدمع في دَجْنِ
- ٢١كَنَى باسم عِزِّي أنه اغتاله الردىونفسي عَنَى لو كان يعلَم من يكني
- ٢٢خليلي إذا اعتلَّ الخليلُ وصاحبي الصريحُ إذا ملَّ الفتى صحبةَ الهُجْنِ
- ٢٣فُجعتُ به غضَّ الشمائل والهوىمسنَّ الحجا والفضلِ مقتبلَ السنِّ
- ٢٤على حين قامت للمنى فيه سُوقُهاوحقَّت شهاداتُ المخايلِ والظنِّ
- ٢٥ورشّحتُه يرمِي الشواكلَ رأيُهُويُغني وأطرافُ الأسنّة لا تُغني
- ٢٦وللخصم يستشري عليَّ سفاهةًوذي الودِّ يستعلي حؤولا ويستسني
- ٢٧وللكاتم الشحناء يرهبُ حدّهإذا اهتزَّ دوني والمكاشفِ بالضَّغنِ
- ٢٨وقام بما حمّلتُه ناهضَ الذُّرَىخفيفَ الصليفِ تامكَ الجنبِ والمتنِ
- ٢٩وتمَّ فسمَّتهُ النجابةُ كاملاإذا مال في فنّ بها مار في فنِّ
- ٣٠وصرتُ إذا طالبتُ دهري بمثلهطلبتُ وِلاد العُقم من أظهر العُنِّ
- ٣١ينمّ ارتيادي فيه عن حسن ما أرىويفصح غرسي فيه عن طيب ما أجني
- ٣٢ولم أدرِ أن الموتَ فيه مُراصدييقرِّفُ ما آسو ويهدِمُ ما أبني
- ٣٣أبا قاسم لبَّيت لو كنتَ سامعاغراما بصوتي وارتياحا إلى لَحني
- ٣٤على أيّ سمتٍ تقتفيك نشيدتيوأيّ مسيل أقتري عنك أو رَعْنِ
- ٣٥وهل ينقُلُ السُّفَّارُ أخبارَ هالكٍفأَستقربَ الأسفارَ عنك وأَستدني
- ٣٦ترقَّبتُ يوماً من لقائك نجتنيثمارَ الإياب الحلوِ من غصنه اللَّدْنِ
- ٣٧وداريتُ عيني عنكَ بالوعد والمنىمماطلَة المأسور يطمَع في المنِّ
- ٣٨كأنّ فراخَ الوُكْنِ بين جوانحيأقمنَ وطار الأمّهاتُ عن الوُكْنِ
- ٣٩أغار عليّ الدهرُ فيك ولم أخَلْنزولَك منقادا بشلٍّ ولا شَنِّ
- ٤٠فلا أنت قُدَّامَ الركاب طليعةٌلعيني ولا مستأخر أثرَ الظُّعْنِ
- ٤١طحَا بك بُعدٌ لا قرابةَ بعدهمسافةَ مقطوع المدَى غَلِقِ الرهنِ
- ٤٢مجاورَ قومٍ لا تجاوُرَ بينهمتضاحَوا وهم تحتَ الأظلّةِ والكِنِّ
- ٤٣بدائدَ أُلَّافٍ كأنّ قبورَهمجواثمَ بالبيداءِ معقورةُ البُدْنِ
- ٤٤بعيدٌ على وِرد الحياضِ التقاؤهموإن هم تدانَوا في المنازل والقَطنِ
- ٤٥غريبٌ وثاوٍ بين جُدران أهلهِلهم قشفُ البيداءِ في ترفِ المُدْنِ
- ٤٦عَذيريَ من أفواهِ دِجلةَ بُدِّلتْمن الغدِقِ السلسال بالراكدِ الأجْنِ
- ٤٧شربتُ وقد غالتك دمعي وماءهافما افترقا لي في الملوحة والسَّخْنِ
- ٤٨لصافحتُ من أمواجها كفَّ غادرٍسواء عليها الغَمزُ في الرَّخْصِ والشَّثْنِ
- ٤٩روِيتَ بها حتى غدا الريُّ لهفةًوصافقتَها للفوز فانقدتَ للغَبنِ
- ٥٠وما خلتُ وِرد الماءِ بابا إلى الصدىولا أنّ عومَ البحر ضربٌ من الدفنِ
- ٥١جرت بالقذى من بعد يومك والأذىولا ذُكرتْ إلا على السبِّ واللعنِ
- ٥٢وضاقت بها حافَاتُها وتملَّأتْجنادلَ تكبو بالقلوعِ وبالسُّفنِ
- ٥٣ويا ليت شِعرَ الحزم كيف ركبتَهاعلى غَررٍ من لينِ أظهرها الخُشْنِ
- ٥٤وما كنتَ ممن يأكلُ الطيشُ حلمَهُولا من فريس العجزِ عندي ولا الأفْنِ
- ٥٥ذممتك فيها بالشجاعة مقدِماًولو قد جبُنتَ اخترتُ حمدي على الجُبنِ
- ٥٦هوَيتَ إليها مطلَقا حان أسرُهُفلم يغنَ بالأُفحوصِ عنها ولا الرَّشْنِ
- ٥٧ولو أنه العادي عليك ابنُ لأمةٍتسربلَ أو ذو غابة داميَ الحِضْنِ
- ٥٨وقَيتُك لا أخشى يدَ الليث مالئاًمحاجرَه مني ولا صولةَ القِرنِ
- ٥٩وقامتْ رِجالاتٌ فمدَّت أكفَّهاطوالاً فذبتَّ عنك بالضرب والطعن
- ٦٠وألحمتُها شعواءَ يرفُلُ نقعُهاعلى العلَق المحمرِّ في الأزُرِ الدُّكْنِ
- ٦١يصُكُّ الكماةَ بالكماةِ مِصاعُهاخِلاطا وترمي بالحجورِ على الحُصْنِ
- ٦٢ولكن نَعانِي فيك من لا أروعُهبسفك دمٍ يحميك منه ولا جفنِ
- ٦٣هو الفاجع النسرَ المحلِّقَ بابنهعلى الطود والضبَّ المنقَّبَ بالمكْنِ
- ٦٤ووالجُ ما بين الفتى وإزارِهبلا وازعٍ ينهَى ولا رادعٍ يَثني
- ٦٥رقى ما رقى الحاوون لسعةَ نابهوطبُّوا فلا بالسحر جاءوا ولا الكَهْنِ
- ٦٦أذمُّ إليك العيشَ بعدك إنهبُضيعَة لا المُغني المفيدِ ولا المقني
- ٦٧أهيم ولم يظفَرْ بعفراءَ عُروةٌوأشكو ولم يقدِر جميلٌ على بُثنِ
- ٦٨كأنيَ لم أنظر من الجوّ في ملاًسواك ولم أُسرع من الأرض في صحنِ
- ٦٩ولا رفعت كفي على إثر هالكردائي على عيني ولا قرعت سنّي
- ٧٠بمن أدفع اليوم المريضة شمسهوليلة غمّي قال همّي لها جنّي
- ٧١ومن أترك الشكوى به غير قانطفيحمل عني عبأها غير ممتنِّ
- ٧٢ويعضدني والرأي أعمى مُدَلَّهٌببلجة خطاف البصيرة معتنِّ
- ٧٣سددت مدى طرفي وأوحشت جانبيمن الناس حتى ربت فاستوحشوا مني
- ٧٤وكنت يدي بانت وعيني تعذرتعليَّ وسيفي ترَّ من خللِ الجفنِ
- ٧٥فأصبحتُ أرمي في العدا غيرَ صائبٍبسهم وأرمَى بالأذى غير مجتنِّ
- ٧٦وكم أزلقتني وقفة بين حاسديوبيني وأعيتني فقلت لك ارشدني
- ٧٧ومرهِقة أعددت بِرَّك بي لهافكنت أخي فيها كأنك كنت ابني
- ٧٨فلا قلت يا نفسي بخلٍّ تأنسيويا كبدي حنّي إلى سكنٍ حنِّي
- ٧٩مضى من به بعت الورى غير جاهلبربحيَ واستوحدته غير مستثني
- ٨٠ثويت وأبقيت الجوى ليَ والأسىفموتك ما يبلي وعيشيَ ما يفني
- ٨١كأني كنزت الذخر منك لفاقتيبفقدك واستثمرت من غبطتي حزني
- ٨٢هَنَا التُّربَ في قُوسانَ أنك نازلٌبأدراجه إن بُشِّرَ التُّربُ أو هُنِّي
- ٨٣تطيبُ بك الأرضُ الخبيثُ صعيدُهاولو فطنتْ أثنت عليك كما أُثني
- ٨٤وزارك محلولُ الوديعةِ مسبِلٌرفيقٌ على فرط الوكيفةِ والهَتْنِ
- ٨٥أحمُّ شَماليٌّ كأنَّ غمامَهسُروبُ ظباءٍ أو ندائفُ من عِهْنِ
- ٨٦إذا اختلفت أرضٌ خُفوضا ورفعةًطغَى شامخا فاستبدل السهلَ بالحَزْنِ
- ٨٧تألَّت لك الأنواءُ أن ليس بعدهعقابيلُ في حوزٍ لهنّ ولا خَزْنِ
- ٨٨تَصُوبُ وأبكى دائبيْن فإن ونتففوِّض إلى دمعي وعوّل على جفني