لعل الركب أن خلصوا نجيا
مهيار الديلميعباسيالوافررومانسيةالياء
حجم الخط
- لعلَّ الركَبَ أن خلَصوا نجيَّايَروْن الحزمَ أن يقِفوا المطيَّا
- فإنّ على المشارف من رُسَيْسٍهوىً يستنظر السيرَ الوحيَّا
- بُلَهنِيَةٌ من الدنيا وظلٌّوروضٌ أرضُه يصفُ السمِيِّا
- وسارحة تعجِّجُ عن أَداوَىمواقرَ عفوُها يسعُ العشِيَّا
- وكالظبيات أعطافاً عطاشاإذا ضُمَّتْ وأردافا رُوِيَّا
- يناضلن القلوبَ بصائباتيَرُقْنَ وإن قتلنَ بها الرِميَّا
- مكايِدُ إن نجا غَلطاً عليهاسقيمُ هوىً أخذن به البريَّا
- أطورُ بهنّ أستجدي ضنيناوأستعدي على شجوي خليَّا
- فيا بأبي وعزَّ أبي فداءلغيري الحبُّ يُبذَلُ أو إليَّا
- نواعمُ من وجوهٍ بين جمعإلى البطحاءِ رحتُ بها شقيَّا
- وشماءُ الغدائر من سُلَيمٍيعلِّم عدلُ قامتها القُنِيَّا
- تناصعُ عِقدَها الشفّافَ عنقٌلها وقصاءُ تنتهب الحلِيَّا
- توحَّشُ يومَ تطلب سامريّاًوتأنس يومَ تجلبُ بابليَّا
- إذا استرشفتَ أنقعَ شربتيهاسقتك مصرَّدا وحمتْك ريَّا
- تعدُّ الشيبَ نعتا من ذنوبيفرُدِّي الوصلَ أو عُدِّي سِنِيَّا
- وعاب العاذلون بها جنونيأهان الله أعقلَ عاذليَّا
- وهبتُ لخُرقها في الحبِّ حلميفمرَّت بي رشيدا أو غوِيَّا
- ولم أك في العكوف على هواهابأوّلِ محسنِ يهوَى مُسِيَّا
- ألا يا صاحبي النهضانَ إنيأحبُّك لا الجثومَ ولا العيِيَّا
- خليلي أنت ما طالعتَ عزميوسراًّ في المطالب لي خفيَّا
- عَذِيري منك تزعمني أميراعليك وتنتحيني خارجيَّا
- تنفِّلني البليِّة والرَّذاياوتغتصب النشائطَ والصفيَّا
- فلا أرنيكَ تسأل بي قريباوتسأل إن نأيتُك بي حفيَّا
- وكايلَني بغير يدَيْ زمانيفلم أعرف له صاعا سويَّا
- أخو وجهين تخبرُه وَقاحاوتُبصره بظاهره حيِيَّا
- وهوباً سالباً وأخاً عدوّاًبفطرته ومنقادا أبيَّا
- فطِنتُ لخُلْقِه فزهدتُ فيهوبعضُ القوم يحسبني غبيَّا
- لحا الله العراقَ وزهرتَيهاحمىً يسترعفُ الأنفَ الحميَّا
- بلادٌ ما اشتهت خِصبا ولكنيكون على العدى مرعىً وبِيَّا
- مؤنّثةُ الثرى والماءُ يُعدِيبحسن طباعها القدرَ الجريَّا
- أرى إبلي على الخيرات فيهاتلُسُّ التُّربَ تحسبه النَّصِيَّا
- منخّسةً على الأعطانِ طرداولا جَرْبَى طُردْنَ ولا سبيَّا
- إذا ورَدَ الغرائبُ أقحمتهاعلى الإقراب خيفتُها العِصيَّا
- حماها الوِرْدَ كلُّ بخيلِ قومٍيكون بعرضِه فيها سخِيَّا
- إذا نسب الفضائلَ من أبيهومنه نَزَعن عنه أجنبيَّا
- أقوم وصاحبي فأثيرُ عنهبواركَها البوازلَ والثنِيَّا
- فما ندري أثرناها مطايانواحلَ أو بريناها قِسِيَّا
- فحنَّت أو فقطَّعها صَدَاهاصباحَ الذلِّ إن شرِبت مَرِيَّا
- ولاحملت بلادٌ لم تلِقْنيوإيَّاها العهادَ ولا الوليَّا
- دعوتُ لها العريبَ ورهطَ كسرَىفلا القُربَى حمِدتُ ولا القَصِيَّا
- ونامتْ نُصرة الأنباطِ عنهافنبّهتُ الغلام القيصريَّا
- فهبَّ فقام يُلقي الضيمَ عنهاكريمَ العُودِ أروَعَ شمَّريَّا
- يعارض دونها فيسدُّ عنهاطريقَ البغي أرقمَ عالجيَّا
- أصمّ إذا رقَوه عن ودادعَصَى الحاوين والتقط الرُّقِيَّا
- لقد راودْتُ ناشزة الأمانيعلى رَجُلٍ تكون له هَدِيَّا
- تَقِرُّ لديه ساكنةً حشاهاوتألفُ عنده الأمر العَصِيَّا
- ورضتُ صِعابَها لجما وخزمامطيعَ الرأس فيها والعَصِيَّا
- فما اختارت سوى المختارِ خِدناًكفيلا في الصّعاب لها كفيَّا
- أهبتُ به فلم أهزُز كَهاماإلى غرضي ولم أزجر بطيَّا
- وكان أخي وقد عرَضتْ هَناتٌوفَى فيها وليس أخي وفيَّا
- وقام بنصر حُسن الظنّ فيهمَقاما يُزلق البطلَ الكميَّا
- حظيتُ به أثيثَ النبتِ كهلابآيةِ يومَ أعرفه فتيَّا
- وكنتُ ذخَرتُه لصباحِ يومٍفقيرٍ أن أكون به غنيَّا
- فما كذَبتْ تباشيرُ ارتياديبه قِدْما ولا كانت فريَّا
- كأني إذ بعثتُ وراءَ حاجيبه أطررتُ نَصلا فارسِيَّا
- رعَى سلَفَ المودّة لم يخنهاولم يك مع تقادمها نسِيَّا
- وبات يضمُّها من جانبيهاوذئبُ الغدر يرصدها ضريَّا
- وقد عادَ الوفاءُ يُعَدُّ عجزاوذكرُ العهد ديناً جاهليَّا
- وجاهدَ أعزلا وقضى ديونايماطلني الزمانُ بها مليَّا
- أبا الحسَن انبلجتَ بها شِهاباعلى ظلُمات إخواني مُضِيَّا
- خبرتُهمُ فكنتُ بهم قليلاوهم كُثْرٌ فكنتُ بك الثرِيَّا
- هُمُ نسَلوا الخوافِيَ القُدامَىفطرتُ بها أُزيرِقَ مَضرَحيَّا
- حططتُ عليك أوساقي وظهريبهنّ موقَّعٌ عُرّاً وعِيَّا
- فكنتُ العَوْدَ لامَتْناً شديداعزمتُ به ولا قلبا جريَّا
- كأن مآربي بسواك تبغِيولاءَ القيظِ يختبطُ الرُّكِيَّا
- فلا زالت بك الدنيا ترينيطريقَ إصابتي وضِحاً جليَّا
- وتَقسِم من بقائك لي زمانيعلى نقصانه الحظَّ السنيَّا
- متى تتعنّس الدنيا عجوزاموقَّصةً وتتركهُ صبيَّا
- وطارت طائراتُ رِضاي تسرِيبوصفك رائحاتٍ أو غُدِيَّا
- حبائرُ يحسبُ اليمنيُّ منهايذارعُك الرداءَ العبقريَّا
- تسُدُّ مطالعَ البَيضَا عُلُوّاًوتنفُذُ تحتَ مَغربِها هُوِيَّا
- يحدِّث حاضرا عنهنّ بادٍويُطربُ مَشرِقيّ مغرِبيَّا
- صوادرُ عن مواردَ صافياتٍأبحتُك حوضَها فاشرب هنيَّا
- لأقضيَ فيك حقَّ الشكر شيئاًكما قضَّيتَ حقَّ الودِّ فيَّا