لعل لها مع النسرين سرا
مهيار الديلميعباسيالوافررومانسيةالراء
حجم الخط
- لعلَّ لها مع النَّسريْن سِرَّاًفدعها طائراتٍ أن تَمُرَّا
- ركائب واثقين من الأمانيوأظهُرِها بما قتلَتْه خُبْرا
- تلوح خواطفاً فتظُنُّ أمراًبها في السير وهي تُريد أمرا
- سواءٌ عند أعينها سِراراًقطعنَ الشهرَ أو سايرن بدرا
- ولولا أن يخضن مع الدرارِيسوادَ الليل لم يُخْلَقنَ حُمرا
- يُحَطُّ المَيْسُ منها عن جُنوبٍمحلَّقَةٍ وكنَّ رحَلنَ شُعْرَا
- إذا أرسِلنَ في الحاجات خَطْباًحَبَوْنَك ثيِّباً منها وبِكرا
- يَكُنَّ إلى فَوارِكها شفيعاًيُقرُّ نِفارَها ويكُنَّ مَهْرا
- وراءَ العزّ نطلبُهُ فإماوصلنا أو بلغنا فيه عُذرا
- وماء تُحبَسُ الأنفاسُ منهوتُستشرَى به اللَّهَوَاتُ حَرَّا
- وردت مع القطا الكُدريِّ منهأَجُوناً من بقايا الصَّيف كَدْرا
- أسيغُ شرابهُ المكروهَ حلواًإذا قايستُهُ بالذلِّ مُرَّا
- وبيتِ قِرىً تشرَّف ساكنوهيَفاعاً يَقسِرون العيشَ قَسْرا
- نزلتُ به وفيه غِنىً لقوموسرتُ بجودهم وتركتُ فَقرا
- وكالمُهَراتِ في فَتَياتِ حيٍّحَكيْنَ رماحَه فخطَرنَ سُمرا
- يُردن الخيرَ إلا أنَّ قولاًيُظِنُّ المستريبَ بهنَّ شَرَّا
- خلوتُ بنومهنَّ فلم أوسِّدْيدِي جنباً ولا جنبيَّ نُكْرا
- ورحتُ وقد ملاتُ الودَّ عيناًبما أودعتُها وملأتُ صدرا
- وقافيةٍ على الراوي لَجوجٍخدعتُ نِفارَها حتى استَقرَّا
- تموتُ بموتِ قائلها القوافيوتبقَى لي وللممدوحِ ذِكْرا
- فصُحتُ ليعرُبٍ فيها كأنّيعَجُمتُ ببابلٍ فنَفَثْتُ سِحْرا
- طلبتُ لها من الفتيان فَذَّاًيكون لِعقدها المنظومِ نَحرا
- فلم يَعْدُ ابنَ أيّوبَ اختياريوقد عمَّقتُ في ذا الناسِ سَبْرا
- وما طوَّفت في الآفاق إلاوجدتُك أنتَ أينَ طلبتُ حُرّا
- جنَبتُ بك الهوى كهلاً كأنيجنبتُ يدِي الشبابَ المسبَكرَّا
- وعلَّقتُ المودّةَ منك كفِّيعلى زِلقٍ متينِ الفتلِ شَزْرا
- دعوتُك والحوادثُ ذاهباتٌبسَرحِ تصوُّني طرداً وطَرَّا
- وقد طَلَقَتْ بناتُ الصبرِ منّيكأني لم أكن للصّبر صِهرا
- فكنتَ أخي هوىً وأَبى حُنُوَّاًونفسي نُصرةً وبُنيَّ بِرَّا
- حملتَ حمالةَ الأيّامِ عنّيقُلُوصاً فكَّني منها وكَرَّا
- مغارمُ أَشكَلَتْ أقضَيْتَ حقَّ المودّةِ أم قضَيْتَ بهنَّ نَذْرا
- أشرتُ إلى يديك فصُبتَ عفواًوقد أتعبت أيدي المزن غَفْرا
- ولما ثَلَّمت منّي اللياليأريتُك خَلَّةً فسددتَ عَشْرا
- مَكارمُ لم تُسابَقْ في مداهاوقد حَرصَتْ عليها الرِيحُ حَصْرا
- وأخلاقٌ صفت من كلِّ غِشٍّسكرتُ بها وما عوطيت خمرا
- ملكتَ حسابَها إرثاً حلالاًفصرنَ لديك حقَّاً مستَقرَّا
- أباً فأباً من الأعلام فيهانعدّهُمُ إليك هلمَّ جرَّا
- لَعَمْرُ الحاسديك وهل يُبَقِّيلهم حَسَدُ الكمالِ عليك عَمْرا
- لقد ليموا بما نقموا وإنيلأوسعُهم بما حسدوك عُذرا
- أقِلْني العجزَ إن قَصَّرتُ وصفاًلِما أوليتَ أو قَصَّرتُ شكرا
- فإنَّ عليّ جَهْدَ الفكرِ قولاًوليس عليَّ عند الغيثِ قَطْرا
- على أنّ القوافي الغُرَّ عنيكوافلُ بالذي أَرضَى وسَرَّا
- تروح عليك أو تغدو التهانيبهنّ حوافلَ الأخلافِ غُزْرا
- إذا مَطَرَتْ ترى الأحسابَ بيضاًبما يُثنِينَ والأعراضَ خُضْرا
- كأن لطيمةً منها أُنيختْببابك فارتدعْ ما شئتَ عِطرا
- تعدّ الدهرَ نيروزاً وعيداًوصوماً راجعاً أبداً وفِطرا
- فتصحَبُه بأنفذَ منه أمراًعلى الدنيا وأطولَ فيه عُمرا