أنذرتني أم سعد أن سعدا
مهيار الديلميعباسيالرملرومانسيةالدال
حجم الخط
- أنذرَتْني أمُّ سعدٍ أنَّ سعدادونها ينهَدُ لي بالشَّرِّ نَهْدَا
- غَيرةً أن تسمعَ الشَّربَ تُغنِّيباسمها في الشِّعر والأظعانَ تُحدَى
- قلت يا لَلحبِّ من ظبيٍ رخيمصدتُه فاهتجتُ ذؤباناً وأُسْدا
- ما على قومِكِ أن صار لهمأحدُ الأحرار من أجلكِ عبدا
- وعلى ذي نظرةٍ غائرةٍبعثتْ سُقماً إلى القلب تعدَّى
- قَتلتْ حين أصابت خطأًوقِصاصُ القتلِ للقاتلِ عمدا
- أتُراني طائعاً أضرمتُهاحُرَقاً تأكلُ أضلاعي ووجدا
- سبّبتْ لي فيكِ أضغانَ العدانظرةٌ أرسلتُها تطلبُ ودّا
- وعلى ما صفحوا أو نَقمواما أرى لي منكِ يا ظبيةُ بُدَّا
- أَجتلى البدرَ فلا أنساكِ وجهاًوأرى الغصنَ فلا أسلاكِ قدّا
- فإذا هبَّتْ صَبَا أرضكمُحَملتْ تُربَ الغضا باناً ورَندا
- لامَ في نجدٍ وما استنصحتهُبابليٌّ لا أراه اللّه نجدا
- لو تصدَّى رشأُ السَّفحِ لهلم يلُم فيه ولو جارَ وصدّا
- يصلُ الحولُ على العهد وماأَنكرَ التَّذكارُ من قلبِيَ عهدا
- أفَيروَى عندكم ذو غُلّةٍعدِمَ الظَّلْمَ فما يشربُ بَرْدا
- رُدَّ لي يوماً على كاظمةٍإن قضى اللّه لأمرٍ فات ردّا
- وحماني من زمانٍ خابطٍأبداً في عَطَني شَلّاً وطردا
- كلَّما أبصر لي تامكةًكدَّها أو ردّها عظماً وجِلدا
- يصطفي الأكرمَ فالأكرمَ مننُخَبي أنفسَ ما كنتُ مُعِدّا
- كلّما شُدّتْ بظهري هَجمةٌركب الشرَّ لها ركضاً وشدّا
- واقعاً في كلّ مَن كثّرنيبيدٍ خرقاءَ أو أصبحتُ فردا
- أُكلَةَ الصُّعلوكِ لا أُسنِدُ ظهراًفي الملمّاتِ ولا أَشتَدُّ عَضْدا
- غاب أنصاري فمن شاء اتقانيحذَر الإثمِ ومن شاء تعدَّى
- شَقِيتْ من بعدهم نفسي وهمأيّ برجٍ نزلوه كان سعدا
- قل لأملاكٍ نأَى عنّي بهمناقلُ الأقمار قُرباً ثُمَّ بُعدا
- يا سيوفي يوم لا أملِك عزّاًوعيوني يوم لا أُورَدُ عِدَّا
- وشبابي إن دنوتم كان غَضَّاًوإذا رحتم مع البين استُرِدَّا
- عجباً لي كيف أبقى بعدكمغير أن قد خُلِقَ الإنسان جَلْدا
- غلبَ الشوقُ فما أحمِلُ صبراًوجفا الناسُ فما أسألُ رِفدا
- أنا من أغراسكم فانتصروا ليقبل أن تهشِمَني الأيام حصدا
- يا رسولي ومتى تَبلُغْ فقلْخيرَ ما حُمِّل مأمونٌ فأدَّى
- يا كمالَ الملكِ يا أكرمَ مَنيمَّمَتْه ظُعُنُ الآمالِ تُحدَى
- يا شهاباً كلَّما قال العداكاد يخبو زاده الرحمنُ وقدا
- يا حساماً كلَّما ثلّمه الضربُ راق العينَ إرهافاً وحَدَّا
- ما براك اللّهُ إلا آيةًفَتن الناسَ بها غَيَّاً ورُشْدا
- وثَبَاتُ الليثِ إن أُنكِر فيشَدَّةٍ كان مع الأخرى أشَدَّا
- كلّما عاند فيها حاسدٌظهرتْ باهرةً مَن يتحدّى
- ولَكَمْ أنشرتَ إعجازاً بهامن فِعالٍ طُوِيتْ لحداً فلحدا
- وبخيلٍ خاملٍ أعديتَهكرماً نال به الحمدَ ومجدا
- وزليقٍ منتَهى شاهقةٍحيثُ لا يصعَد إلا مَن تردَّى
- طَأْمنَ الجوُّ لها وانحدرتقُلل الأجبال حتى كنّ وُهْدا
- حَرَصَ الكوكبُ أن يطلُعَهافهوَى عنها وما سدّ مَسدَّا
- وإذا الكيدُ مشَى يَسْمُتُهاطامعاً عاد وقد خاب وأكدى
- خفَّ من خطوك فيها ناهضٌلم يسرْ في التيه إلا سار قصدا
- يأخذ المجلسَ من ذِروتِهامالكاً تدبيرَها حَلّاً وعَقْدا
- طرتَ فيها والعدا واقعةٌتأكل الأيدي لها غيظاً وحِقدا
- يُلعَنُ الناسُ على عجزهمُوتُحيَّا بالمساعي وتُفَدَّى
- فَرَّعَت للمجد منكم دوحةٌكنتَ من أنضرها عُوداً وأندَى
- تربةٌ بورك في صَلصالهاأنجبَتكم والداً طاب ووُلْدا
- طينةٌ أعجِبْ بها مجبولةٌأخرجتْ سَلْمى وثَهْلانَ وأُحْدا
- يا عيونَ الدهرِ لا زالتْ بكمقَذِياتٍ أعينُ الحسّاد رُمدا
- وتقاضَى الملكُ عنكم بسيوفٍمنذ سُلَّتْ لم تكن تشتاقُ غَمدا
- كلَّما سُونِد منكم بأخيهِصارمٌ صَمَّمَ أمضىَ وأَحَدَّا
- وبَقِيتم لبقايا كَرمٍبكُمُ يُلْحَمُ في الناس ويُسدَى
- لم تكن لولاكُمُ أرماقُهاأثراً يَخفَى ولا عيناً تَبدَّى
- يا نجومِي لا يَرُعْنِي منكُمُغائرٌ باخَ ولا حَيدانُ ندَّا
- نوِّروا لي واسرجوا في طُرُقيأقطعِ الأرضَ بكم جَمْزاً ووَخْدا
- أَجمع الحصباء في مدحكُمُبلساني وأعدُّ الرمل عَدّا
- وكما أَرْغمتُ من قبلُ بكمآنُفاً آبِيةً أجدعُ بَعْدا
- أبداً أنصُبُ نفسي دونكمعَلَماً فرْداً وخَصَّاماً ألدَّا
- غير أني منك يا بحرَ الندىأشتكي حظّي فقد خاب وأكدَى
- عادةٌ تُمنَعُ أو تُقطَع بتَّاًوحقوقٌ وَجبتْ تُهملُ جِدَّا
- ووعودٌ يجمحُ المطلُ بهاأن يرَى ميقاتُها عندك حدَّا
- بعد أن قد كنتَ أحفاهم وفاءًلي وأوفاهم لما أسلفتَ عهدا
- حاش للسُّحبِ التي عُوِّدتُهامنك أن يَروى بها الناسُ وأصدَى
- نفثةٌ من مذكِرٍ لم يألُ في الصبر للحاجةِ والأوطارِ جهدا
- بعث النيروزُ يستعجلكمسائلاً في الوعد أن يُجعلَ نقدا
- وهُوَ اليومُ الذي من بعدهسوف تُفْنون مدى الأيام مدّا
- فاقبلوه شافعاً وارضوا بهزائراً عنِّيَ بالشعرِ ووفدا
- أنتُمُ أكرمُ من يُهدَى لهوالقوافي خيرُ ما يُحبَى ويُهدَى