طرقت على خطر السرى المركوب
مهيار الديلميعباسيالكاملرومانسيةالباء
حجم الخط
- طَرقتْ على خطرَ السُّرى المركوبِوالليلُ بين شَبيبةٍ ومَشيبِ
- وعلى الرحائل ساجدون دَحَأ بهمسُكْرانِ سُكْرُ هوىً وسُكْرُ لُغوبِ
- دعَموا الخدودَ بأذرعٍ مضعوفةٍوتواقعوا لمناكبٍ وجُنوبِ
- وتعلَّلوا طرَباً إلى أوطانهمبحنين كلِّ مندَّب مجلوبِ
- فكأنَّ صَحْبي نافحتهم قَرقفٌأو فزَّ بينهُمُ عِيابُ الطِّيبِ
- فعجبتُ للزَّورِ القريبِ دنا بهقَدرٌ وليس مَزارهُ بقريبِ
- يَسرِي وحيداً بالعراق وأهلهُما بين قُنَّةِ لَعلَعٍ وعَسيبِ
- وأبي سَلامةَ إنما جَلبَ الكرىمنها عدوّاً في ثيابِ حبيبِ
- لو حُكِّمتْ يقظَى لما زارت بلاعِدَةٍ ولا وصلتْ بغيرِ رقيبِ
- يا أخت فِهرٍ والمحبة بيننانسبٌ وإن ناداكِ غيرُ نسيبِ
- لولاك لم أشِمِ الخِلابَ ولا صبتْنفسي لأحلامِ الكرى المكذوبِ
- ولكان لي مندوحةٌ بالحَزْنِ فيأخويك من رشأٍ له وقضيبِ
- ناهضتُ حبَّك والنحولُ يخوننيوكتمتُ سرّك والدموعُ تَشِي بي
- وحَملتُ حتى قيلَ مات إباؤهوجزعتُ حتى قيلَ غير لبيبِ
- فإذا وذلك ليس عندكِ نافعاًلما مِللتِ وقلَّ منك نصيبي
- تتجرّمين الذنب تجزيني بهوالشيبُ والإقلالُ كلُّ ذنوبي
- ثِنتان لو خُيِّرتُ في كلتيهماعُمَر الربا مالي وعَمْر مَشيبي
- ولقد حَبستُ عن اللئامِ مَطامعيوأطلتُ في دار الهوان مَغيبي
- وعزفتُ والأرزاقُ مطمحُ ناظريأَنِفاً من المتمنَّنِ الموهوبِ
- مالي أذلُّ وسيف نصري في فميوالصونُ بين مآزري وجيوبي
- وعليّ دون الحاسدين ونَبلِهمدِرعان من فني ومن تجريبي
- وحمايةُ الأحرارِ تحفظُ جانبيوالفضلُ يمنع سارحي وعزيبي
- وإذا فزعتُ لجأتُ من أَسدٍ إلىأسدٍ تأشَّبَ في القنا المخضوبِ
- ونزلتُ في غُرفِ العلا متظلّلاًبالعزّ تحت رواقها المضروبِ
- وعلِقتُ منها ذمَّةً ومودّةًأن فات حمّادٌ بحبلِ شبيبِ
- الماجد ابن الماجدين وربماتجدُ النجيبَ وليس بابن نجيبِ
- وابن القِرى وابن الصوارم والقناوالخيلُ تَخلِط أرجلاً بسبيبِ
- والواهبي ما لا يُجاد بمثلِهوالسالبي ما ليس بالمسلوبِ
- والراكبين إلى ذوي حاجاتِهمظَهراً من الأخطار غير رَكوبِ
- جادوا فقال المالُ سُحْبُ مَواهبٍوسَطوْا فقال الموتُ أُسدُ حروبِ
- وتتابعوا في المجد ينتظمونهوالرمحُ أُنبوبٌ على أنبوبِ
- كانوا الأسنةَ في مَعَدٍّ كلِّهاوالناسُ بين مَعاقِدٍ وكُعوبِ
- إن فوخروا شهِدت لهم أيّامهمفيها بكلِّ معلَّم مكتوبِ
- يتوارثون مَارماً مُضَريَّةًإرثَ النّبوةِ في بني يعقوبِ
- دَرَجوا عليها آخذين بحكمهالم يُفسدوا حسناتها بعيوبِ
- وجرى أبو الحملاتِ يطلبُ شأوَهمأكرِمْ به من لاحقٍ وطلوبِ
- قالوا الهمامُ فأفرجَتْ أبطالُهملك عن طريق الضيغمِ المرهوبِ
- لقبٌ يصدّق فيك معناه اسمَهومن الرجالِ مُمَّوةُ التلقيبِ
- لك يا شبيبُ صباحَها ورواحَهاعَقُر الكماةِ بها وعَقرُ النيبِ
- وعلى سلاحك أو سماحك أُركِزتْراياتُها بِفنائها المطلوبِ
- أصبحتَ غرَّةَ مجدها فبياضهُمستخرَجٌ من لونك الغِربيبِ
- وعلامةُ العربيّ دُهمةُ وجههومن الوجوه البِيض غيرُ حسيب
- والبدرُ أشرفُ طالِعٍ في أفقهوبياضُه المرموقُ فوق شُحوبِ
- للّه بيتُك أمنُهُ وجِفانُهُوالحق بين مَخافةٍ وجُدوبِ
- ومَكرَّماتُ النسلِ تُهوِن في القِرىبالمصطفى منها وبالمجنوبِ
- وإذا الوَوقدُ خَبَا جعلتَ لحومَهاحطباً لنارِ الطارق المجلوبِ
- من كلِّ مُشرِفةٍ تحدّث هامةًورديفةٍ عن صخرةٍ وعسيبِ
- الكُور في وضح الصباحِ لظهرِهاوالسيفُ في الظلماءِ للعُرقوبِ
- حُدّثتُ والخبرُ الجليُّ مصدَّقٌعن سيبك المتدفِّقِ المسكوبِ
- وشمائلٍ لك في الندَى مطبوعةٍكالتبر ليس صفاؤه بمشوبِ
- وبما عَرفتَ فضائلي ووصفْتَهاورغِبتَ في ودّي وفي تقريبي
- فاستاق منك غريبَ أشعاري إلىمتوحِّدٍ في المكرماتِ غريبِ
- فبعثتُها لك فاتحاً ما بيننابابَ الوصال ونُهزةَ الترغيبِ
- من كلِّ ساريةٍ بذكرك صيتُهافي الأرض بين فدافدٍ وسُهوبِ
- تزدادُ صبراً في الزمان وقوّةًأبداً على الإدلاج والتأويبِ
- وهي التي شَجَتِ الملوكَ وخودِعوامنها عن المنفوس والمرغوب
- فاستقربوها مغَرمِينَ بها وماتزدادُ غير تمنُّعٍ ونُكوبِ
- وتفرّدتْ في ذا الزمانِ بمعجزٍلم تُؤتَ من ردٍّ ومن تكذيبِ
- فاعرف لها حقَّ الزيارة بغتةًوتلقَّها بالأهلِ والترحيبِ
- وأكرِمْ عليها تجتلبْ أخواتِهاإن الصلاةَ تتمُّ بالتعقيبِ
- طلبتك تأملُ أن تنالَ بك الغنىفلئن وَفيْتَ لها فغيرُ عجيبِ