قصائد

نبه نديمك للصبوح وهاتها

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالكاملرومانسيةالتاء

  1. ١نَبِّهْ نَدِيمَكِ لِلصَّبُوحِ وَهَاتِهَاكَالشَّمْسِ تُشْرِقُ مِنْ جَميِعِ جِهَاتِهَا
  2. ٢وَاصْرِفْ بِصِرْفِ الرَّاحِ هَمّاً كَامِناًوَاحِي السُّرُورَ تَنَعُّماً بِحَيَاتِهَا
  3. ٣صَفْرَاءُ نُسْفِرُ عَنْ حَبَابِ كُؤُوسِهَارَقَّتْ فَرَاقَ لَنَا الزَّمَانُ بِذَاتِهَا
  4. ٤أَبْدَى عَلَيْهَا الْمَزْجُ دُرَّ حَبَابِهِفَتَخَالُهُ دُرّاً عَلَى لَبَّاتِهَا
  5. ٥وَكَأَنَّمَا بَيْنَ النَّدَامَى أَطْلَعَتْبَدْراً بِجُنْحِ اللَّيْلِ مِنْ آيَاتِهَا
  6. ٦أَكْرِمْ بِهَا فَالصًّفْوُ بَعْضُ صِفَاتِهَاوَتَصَادُقُ الأَعْدَاءِ مِنْ عَادَاتِهَا
  7. ٧مِنْ كَفِّ سَاجِيِةِ الْجُفُونِ كَأَنَّمَاهَبَّتْ وَفِي الأَجْفَانِ بَعْضُ سِنَاتِهَا
  8. ٨وَلِثَغْرِهَا عِنْدَ ابْتِسَامِ أَقَاحِهِبَرْقٌ تَألَّقَ فِي سَنَا وَجَنَاتِهَا
  9. ٩سُقْيا لأِرْبُعِهَا وَإنْ هِيَ أَخْلَقَتْدِيَمٌ سَقَتْهَا الْعَيْنُ مِنْ عَبَرَاتِهَا
  10. ١٠دَعْ عَنْكَ هِنْداً وَالدِّيَارَ وَمَنْ بِهَاوَدَعِ الْغَرَامَ يَكُونُ بَعْضَ عُفَاتِهَا
  11. ١١وَانْهَضْ بِمِدْحَتِكَ التِي حَلَّيْتَهَابِثَنَا أَميِرِ الْمُسْلِمِينَ وَهَاتِهَا
  12. ١٢مَلِكٌ أَعَدَّتْهُ الْخِلاَفَةُ نَاشِياًوَالذُّعْرُ يبرقُ تَحْتَ حَدِّ ظُبَاتِهَا
  13. ١٣فَغَدَا أَحَقَّ بِهَا وَقَامَ بِعِبْئِهَاوَسَمَا بِأَقْرَبِهَا إِلَى غَايَاتِهَا
  14. ١٤وَأَتَاحَ أَنْدَلُساً بِحَدِّ حُسَامِهِقَسْراً فَأحْيَا الأَرْضَ بَعْدَ هَمَاتِهَا
  15. ١٥وَأَفَاضَ مَاءَ الْعَدْلِ فِي أَقْطَارِهَافَنَمَا بِذَاكَ الْمَاءِ غَضُّ نَبَاتِهَا
  16. ١٦وَغَدَا بِهَا الْمَعْرُوفُ عُرْفاً جَارياًفَارْتَاحَتِ الأَيَّامُ مِنْ أَزَمَاتِهَا
  17. ١٧حَتَّى السُّيُوفُ غَدَتْ كَبَعْضِ عُفَاتِهِسَأَلَتْ فَأَقْطَعَهَا رِقَابَ عِدَاتِهَا
  18. ١٨كَيْفَ اهْتَدَى قَبَضَ الْعِنَان بِأَنْمُلٍنَشَأَتْ وَلَيْس الْقَبْضُ مِنْ عَادَاتِهَا
  19. ١٩يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْعِتَاقَ رِكَابُهُوَأَعَزَّ مَنْ حَمَلَتْ عَلَى صَهَوَاتِهَا
  20. ٢٠بَلَغَتْ مُلُوكَ الرُّومِ عَنْكَ مَهَابَةٌفَغَدَتْ تَمُجُّ الرِّيقَ فِي لَهَوَاتِهَا
  21. ٢١لاَ غَرْوَ أَنَّ الرُّعْبَ خَامَرَ قَلْبَهَافَالأُسْدُ تُخَشَى وَهْيَ فِي أَجَمَاتِهَا
  22. ٢٢لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ شَمَائِلٌغُرٌّ بَدَتْ وَالْحُسْنُ بَعْضُ صِفَاتِهَا
  23. ٢٣وَمَكَارِمٌ قَدْ أَعْجَزَتْ مَنْ رَامَهَاتَسْتَغْرِقُ الدُّنْيَا أَقَلُّ هِبَاتِهَا
  24. ٢٤أَمُحَمَّدٌ أَبْلَيْتَ دِينَ مُحَمَّدٍحُسْنَى بَقَاءِ الذِّكْرِ مِنْ حَسَنَاتِهَا
  25. ٢٥هَذِي الْجَزِيرَةُ لاَ تَزَالُ عَزِيزَةًمَحْفُوظَةً بِكَ يَا إِمَامَ وُلاَتِهَا
  26. ٢٦إِنْ طَافَ شَيْطَانُ الْعِدَى بِسَمَائِهَارَجَمَتْهُ شُهْبُ صَلاَتِهَا وَزَكَاتِهَا
  27. ٢٧لَمَّا دَعَتْكَ لِنَصْرِهَا لَبَّيْتَهَاوَرَضِيتَ بَذْلَ النَّفْسِ فِي مَرْضَاتِهَا
  28. ٢٨وَهَزَزْتَ دَوْحَ الْعَزْمِ فِي رَوْضِ الرَّجَافَجَنَيْتَ غَضَّ النَّفْسِ فِي مَرْضَاتِهَا
  29. ٢٩وَحَسِبْتَ بَحْرَ الْمَاءِ كَفَّكَ بِالنَّدَىفَصَدَمْتَهَا مُسْتَأْنِساً بِهِبَاتِهَا
  30. ٣٠وَأَتَيْتَ فَعْلَةَ جَدِّكَ الأَرْضَى التِيلاَ يَرْتَضِي الْعَلْيَاءَ مَنْ لَمْ يَأَتِهَا
  31. ٣١فَلْيَهْنِ أَنْدَلُساً قُدُومُكَ إِنَّهُحِرْزٌ لَهَا مِنْ طَاغِيَاتِ عُتَاتِهَا
  32. ٣٢تُنْسِي فَعَالَ أَبِيكَ فِي آبَائِهِمْوَالشِّبْلُ نِدُّ الأُسْدِ فِي فَعَلاَتِهَا
  33. ٣٣فَاللهُ يُخْدِمُكَ الْكَوَاكِبَ عِزَّةًلَكَ سَعْدُهَا وَالْيُمْنُ مِنْ تَبْعَاتِهَا
  34. ٣٤وَيُقِرُّ عَيْنَ الْمُلْكِ بِالقَمَرِ الَّذِيخَضَعَتْ لَهُ الأَقْمَارُ فِي هَالاَتِهَا
  35. ٣٥هَذِي عَرْوسُ قَصَائِدِي حَلَّيْتُهَاوَزَفَفَتُهَا بِالسَّعْدِ مِنْ سَاعَاتِهَا
  36. ٣٦لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُسْلِمينَ فَعِمْ بِهَاوَلِيَ الْهَنَاءُ عَلَى بِنَا أَبْيَاتِهَا
  37. ٣٧كَرُمَتْ بِنِسْبَتِهَا إِلَيْكَ فَحَقُّهَاأَنْ يُعْتَنَى بِرَوِيَّهَا وَرُوَاتِهَا
  38. ٣٨وَعَلَى مَقَامِكُمُ سَلاَمٌ عَاطِرٌتُهْدِيه دَارِينٌ لَدَى نَفَحَاتِهَا