معاهدهم بالأبرقين هوامد
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلهجاءالدال
حجم الخط
- مَعَاهِدُهُمْ بالأبْرقَيْنِ هَوَامِدُرُزقْنَ عِهَادَ المُزْنِ تِلكَ المعاهِدُ
- ولولا احمرارُ الدَّمعِ ما انبعثتْ لَهَاسَحَائِبُ دَمْعٍ بالحَنينِ رَوَاعِدُ
- وَقَفْتُ بِهَا والوَحْشُ حَوْلي كأنَّنيبِهِنَّ مَلِيكٌ حَولَهُ الجُنْدُ حَاشِدُ
- أُسَرِّحُ في أكنافِها الطرفَ لا أرَىسِوَى أَشْعَثٍ شَجَّتْهُ أَمسِ الولائِدُ
- وإلاّ ثلاثاً كالحَمَائِمِ جُثَّماًونُؤْياً عَفَتْهُ الدَّاهِيَاتُ العَوائِدُ
- وأَسْأَلُها عن أَهْلِها ثمَّ لا تُحِرْجَوَاباً وهل يَسْتَنْطِقُ العُجْمَ ناشِدُ
- لكَ الخيرُ لا تذهبْ بحِلْمِكَ دِمْنةٌمَحاها البِلَى واستوطَنَتْها الأَوَابِدُ
- فَمَا هِيَ إنْ خاطبتَها بمُجيبَةٍوإنْ جَاوبَتْ لم تُشْفِ ما أَنتَ وَاجدُ
- ولكنْ هَلُمَّ الخَطْبُ في رُزْءِ سَيِّدٍقضَى ظَمَأً والماءُ جَارٍ ورَاكِدُ
- كَأَنِّي بِهِ في ثُلَّةٍ من رِجَالِهِكما حَفَّ بالليثِ الأُسُودُ اللوابِدُ
- يَخُوضُ بِهِمْ بَحْرَ الوغَى وكأنَّهُلِوَاردِهِ عَذْبُ المجاجَةِ بَارِدُ
- إِذَا اعْتَقَلُوا سُمْرَ الرِّمَاحِ وجَرَّدُواسُيوفاً أَعَارتْها البُطُونَ الأَساوِدُ
- فليسَ لها إلاّ الصُدورُ مَرَاكِزٌوليسَ لهاإلاَّ الرُؤُوسُ مَغَامِدُ
- يُلاقُونَ شَدَّاتِ الكُمَاةِ بِأنفُسٍإذَا غَضِبَتْ هَانَتْ عليها الشَّدَائِدُ
- إلى أنْ ثَوَوْا في الرمْلِ صَرْعَى كأنَّهُمْنَخيلٌ أَمَالتْهُنَّ أَيْدٍ عَوَاضِدُ
- أُولَئِكَ أَربَابُ الحِفَاظِ سَمَتْ بِهِمْإلى الغايَةِ القُصْوَى النفوسُ المَوَاجِدُ
- ولم يبقَ إلاَّ واحدُ الناسِ واحِداًيُكابِدُ مِنْ أَعْدائِهِ ما يُكَابِدُ
- يكُرُّ فينثالونَ عنه كأنَّهُمْمَهاً خلفَهُنَّ الضَّارياتُ شَوَارِدُ
- يحامي وَرَاءَ الطَّاهِراتِ مُجَاهِداًبأَهْلي وبي ذَاكَ المحامِي المجَاهِدُ
- فما الليثُ ذُو الأشْبَالِ هِيجَ على الطَّوَىبأشجعَ منه حِينَ قَلَّ المُسَاعِدُ
- ولا سمعتْ أُذْني ولا أُذْنُ سَامِعٍبأثبتَ منهُ في اللّقا وَهْو وَاحِدُ
- إلى أنْ أسَالَ الطعنُ والضربُ نفسَهُفخرَّ كما أهوَى إلى الأَرضِ سَاجِدُ
- فلَهْفاً لَهُ والخيلُ مِنْهنَّ صَادِرٌخَضِيبُ الحَوَامِي من دِمَاهُ وَوَارِدُ
- فَأَيُّ فتًى ظلَّتْ خُيُولُ أُميَّةٍتُعَادِي على جُثْمانِهِ وتطارِدُ
- وأَعظمُ شَيءٍ أنَّ شِمْراً لَهُ علىجَنَاجِن صَدْرِ ابنِ النبيِّ مَقَاعِدُ
- فَشُلَّتْ يَدَاهُ حينَ يفرِي بسيفِهِمُقَلَّدَ مَنْ تُلقَى إليهِ المَقَالِدُ
- وإنَّ قتيلاً أَحرزَ الشِّمْرُ شِلْوَهُلأكرمُ مَفقودٍ يُبَكِّيه فَاقِدُ
- لَقَىً بِمحاني الطفِّ شِلْواً ورأسُهُينوءُ بِه لَدْنٌ من الخَطِّ وارِدُ
- وَلَهْفي على أنصارِهِ وحُمَاتِهِوهُمْ لِسَرَاحِينِ الفَلاةِ مَوَائِدُ
- مُضمَّخةٌ أَجْسادُهُم فكأنّماعَلَيهنَّ من حُمْرِ الدَّماءِ مَجَاسِدُ
- تضيءُ بِهِمْ أكنافُ عَرْصةِ كربلاوتُظلِمُ منهم أَرْبُعٌ ومَشَاهِدُ
- فيا كربلا طُلْتِ السَّمَاءَ وربّماتنَاولَ عفواً حَظَّ ذي السعيِ قَاعِدُ
- لأَنتِ وإن كُنْتِ الوضيعةَ نِلْتِ مِنْجَوارِحِهِمْ ما لمْ تَنَلْهُ الفَرَاقِدُ
- سُرُرتِ بِهِمْ أنْ آنَسُوكِ وسَاءَنيمَحَارِيبُ مِنْهُمْ أَوْحَشَتْ ومَسَاجِدُ
- بذا قضتِ الأيَّامُ ما بينَ أهلِهامَصَائِبُ قَوْمٍ عندَ قَومٍ فَوَائدُ
- لِيهنَكِ أنْ أَمْسى ثَرَاكِ لطيبهِتُعطَّرُ منهُ في الجِنَانِ الخَرَائِدُ
- وإِنْ أَنْسَ لا أنْسَى النِّسَاءَ كأنَّهاقَطاً رِيعَ عَنْ أوكارِهِ وَهْو هَاجِدُ
- خَوَارِجُ من أبياتِها وَهْي بَعْدَهالأرجَاسِ حَرْبٍ بالحريقِ مواقِدُ
- سَوَافِرُ بعد الصَّونِ مَا لوجوهِهَابَرَاقِعُ إلاَّ أَذْرُعٌ وسَوَاعِدُ
- إذا هُنَّ سُلِّبْنَ القَلائِدَ حُدِّدَتْمن الأَسْرِ في أَعْناقِهِنَّ قَلائِدُ
- وتُلْوَى على أَعْضَادِهِنَّ مَعَاضِدٌمن الضَّرْبِ إذْ يُبتَزُّ منها المَعَاضِدُ
- نَوَادِبُ لو أنَّ الجِبَالَ سَمِعْنَهاتداعَتْ أَعَاليهنَّ فَهْي سَوَاجدُ
- إِذا هُنَّ أَبْصَرنَ الجُسُومَ كأنَّهانجُومٌ على ظَهْرِ الفَلاةِ رَوَاكِدُ
- وَشِمْنَ رُؤُوساً كالبدورِ تُقِلُّهارِمَاحٌ كأَشْطَانِ الرَّكيِّ مَوَارِدُ
- تَدَاعَينَ يَلْطِمنَ الخُدُودَ بعَوْلةٍتُصَدَّعُ منها القاسِياتُ الجَلامِدُ
- ويَخمشْنَ بالأَيدي الوجوهَ كأنَّهادَنانيرُ أَبْلاهُنَّ بالحَكِّ نَاقِدُ
- وظِلْنَ يُرَدِّدْنَ المَنَاحَ كأنَّماتَعلَّمَ منهنَّ الحَمَامُ الفَواقِدُ
- فَمَا الوُرْقُ بَزَّتْها البُزَاةُ فِراخَهاوحَلأَّها عن حَوْمَةِ الوَكْرِ صَائِدُ
- ولا رُزَّحٌ هِيمٌ تكادُ قلوبُهاتطيرُ إذا عنَّتْ لهنَّ المَوارِدُ
- تَهُمُّ بِوِرْدِ الماءِ ثمَّ يردُّهاأُخَيْرقُ مَرْهُوبُ البَسَالةِ ذَائِدُ
- يدافعُها عن وِرْدِها وَهْي لا تنيتُدافعُهُ وَهْو الأَلَدٌّ المُعَانِدُ
- فَيُرْجِعُها حَرَّى القُلُوبِ كأنَّمايُؤجِّجُ في أَحْشَائها النارَ وَاقِدُ
- بأكثرَ منها تلكَ نَوْحاً وهَذهِحَنيناً وأنَّى والعُيُونُ جوامِدُ
- فَيَا وَقْعَةً ما أَحْدَثَ الدهرُ مثلَهايُبيدُ الليالي ذِكْرُها وَهْو خَالِدُ
- لأَلبَسْتِ هَذَا الدينَ أثوابَ ذِلَّةٍترثُّ لها الأيامُ وَهْي جَدَائِدُ
- لَحَى اللهُ قيساً قيْسَ عَيْلانَ إننيعليهم لَمسجُورُ الحشاشةِ حَاقِدُ
- لأُمِّهِمُ الويلاتُ ما ذَنبُ هَاشِمٍعليهم أَمَا كَفُّوا إِذَا لم يُسَاعدوا
- أَغَرْتُمْ فحلَّلْتُمْ أَوَاصِرَ بينَكملها مُضَرٌ في سَالِفِ الدهرِ قَاعِدُ
- وَأَبكيتُمُ جَفْنَ النبيِّ مُحمَّدٍليضحكَ كَلْبٌ من أُميّةَ قَاعِدُ
- أُميّةُ هُبِّي من كَرَاكِ فما جنَىكفعلِكِ جَانٍ وَهْو مثلُكِ رَاقِدُ
- لأَغْرَقتُمُ في رَمْي هَاشِمَ بَعْدَمَاأَحلُّوكُمُ حَيثُ السُّهَا والفَرَاقِدُ
- على غَيْرِ شَيءٍ غيرَ أنكُمُ مَعاًإذَا حَصَّلَ الأَنْسَابَ كَفٌّ وسَاعِدُ
- خَلا أَنْهُمْ أَولَى بِكُمْ من نُفُوسِكُمْبِنَصٍّ من التنزيلِ واللّهُ شَاهِدُ
- أَنَالَهُمُ ما لم يُنِلكُمْ إلهُهمفكُلُّكُمُ بَادي العَدَاوةِ حَاسِدُ
- أَمَا وأبي لَوْلا تَأَخُّرُ مُدَّتيوأنّ الذي لم يقضِهِ اللهُ كائِدُ
- لأَلفيتُمونِي في رِجَالٍ كأنَّهُمْلُيُوثٌ بِمُسْتَنِّ النِّزَالِ حَوَارِدُ
- بأيمانِنَا بِيضٌ كأنَّ مُتُونَهاإِذا اطَّردَتْ أَموَاهُهُنَّ مَبَارِدُ
- وخَطِّيّةٌ مُلْسُ المُتُونِ كأنَّماأسنّتُها مما شَحَذْنَ مَفَاصِدُ
- نُطَاعنُكُمْ عنهُمْ بِهذي فإنْ نَبَتْعَوامِلُها مِلْنا بتلكَ نُجَالِدُ
- لَعمرُ أبي الخَطيِّ إنْ عَزَّ نصرُكُمْعليهِ فلم تعزُزْ عليهِ القَصَائِدُ
- من اللائِي يُدْنِينَ الخَليَّ من الأَسَىويترُكْنَ مَثْلوجَ الحَشَا وَهْو وَاجِدُ
- فدونَكُمُ آلَ النبيِّ فَرَائِداًتَذِلُّ لها في سلكِهنَّ الفَرَائِدُ
- لَهُنَّ على غَيرِي إبَاءةُ مُكْرهٍويقتادُها عن طَاعَةٍ لِيَ قَائِدُ
- يُزيرُكُمُوها من فُرُوع ربيعةٍفتًى عَرَّقتْ فيهِ الرجالُ الأَمَاجِدُ
- يَمُدُّ بِضِبْعَيهِ إلى أَمَدِ العُلاإذا ما انتمَى جَدٌّ كريمٌ ووَالِدُ
- إِذا شِئْتُ جَارَاني بِمِضْمارِ مدحِكمْجَوَادَان لا يَشْنَاهُمَا الدهرَ طاردُ
- إِذا ركَضَا كَانَ المُصَلَّيُّ منهما الْفَتَى حَسَنٌ والسابقُ الفحلُ مَاجِدُ
- هما أَرضَعَاني دُرَّةَ اللطفِ يافعاًفَهَا أنَذا والحمدُ للّهِ راشِدُ