أتراها يوم صدت أن أراها
مهيار الديلميعباسيالرملشوقالألف
حجم الخط
- أتُراها يومَ صدَّت أن أراهاعلمتْ أنِّيَ من قَتْلَى هواها
- أم رمتْ جاهلةً ألحاظُهالم تميِّز عَمدَها لي من خَطَاها
- لا ومن أرسلها مفتنةًتحرِجُ النُّسكَ بجَمْع وقَضاها
- ما رَمى نفسِيَ إلا واثقٌأنه يقضِي عليها مَن رماها
- سنحتْ بين المصلَّى ومِنىًمَسنَح الظبيةِ تستقري طَلاها
- فجزاها اللهُ مِن فتكتهافي حريم الله سوءاً ما جزاها
- قال واشيها وقد راودْتُهارشفةً تبرُدُ قلبي من لمَاها
- لا تَسُمْها فمَها إن الذيحرَّم الخمرةَ قد حرَّم فاها
- أعطِيتْ من كلّ حُسنِ ما اشتهتْفرآها كلُّ طرفٍ فاشتهاها
- وحماها خَفَرٌ في وجههاووقارٌ قبلَ أن تُسمِي أباها
- لو خَلتْ من أُسرةٍ في قومهاونفاها حسبٌ زاكٍ نماها
- غدت الشمسُ إذا ما أسفرتْأختَها والغصْنُ إن ماست أخاها
- ورأتْ في العين من أشباهِهامن قبيلٍ وعديدٍ ما كفاها
- كيف والدَّهناء غابٌ دونَهاوظبا سعدٍ أسودٌ وقنَاها
- ولوَ اَن النجمَ يرتاحُ لهالحظةً في غير جَمع ما اجتلاها
- آهِ مما أسأرتْ في كبديمِن جوًى تلك الليالي البيضُ آها
- أشتكى البينَ وفي صدري نُدوبٌمن زماني دامياتٌ ما اشتكاها
- ويُنِدُّ النومَ عن عيني حبيبٌهاجرٌ يرحَلُ عنّي بكراها
- والليالي خالساتٌ من لحاظيكلَّ مولى قربُه يجلو قذاها
- دِيَمِي في المحْلِ تسرِي وحُماتييومَ أسدُ الغاب مبذولٌ حِماها
- والمقارِي والمصابيحُ إذادجت الليلةُ أو جَنَّت ضِياها
- وإذا الرملُ غدا معتصراظمأً واصطفن الناسُ المياها
- قمتُ أدعوهم جُدوبا وضلالافَيُلَبُّوني أكفّاً وجِباها
- كلّ كفّ قد براها الله منطينةٍ ليّنةٍ يومَ براها
- حكمُها يقضِي على الناس ولكنجودُها يقضي عليها ونداها
- كزعيم الدين لم تعرِفْ سواهسبُلُ الخير ولم يعرف سواها
- طلبَ الغايةَ حتى ما يراهاللعلا سالكةً إلا رَقاها
- وأباحَ المجدَ نفساً حرّةًأمر المجدُ عليها ونهاها
- فإذا غالت به طاوعهاوإذا مالت إلى الخفض عَصاها
- حلَّقتْ مبتدِئا همّتُهوانتهى المجدُ فلم يبلغ مداها
- كلَّما استوقفها في موطنحابسٌ طاشت تُناصِي منتهاها
- نقلَ السؤددَ عن أبائهفحواها وارثا يوم حواها
- واستفادتْ نفسُه من كسبهِشرفا زاد عليها وعَلاها
- عوَّذتْه ناشئا أسرتُهُبالمعالي قبل ياسين وطاها
- فأراها الله أقصى ما تمنَّتْوكفاها الخوفَ فيه ووقاها
- فهي تدعوه اضطلاعا شيخَهاوقضايا السنّ تدعوه فَتاها
- ولِيَ الدولةَ من تدبيرهمِسحَلٌ لم يألُ فتلاً في عُراها
- حسمَ الأدواءَ طَبٌّ ما رأىجِلدةً معرورةً إلا كواها
- حاملاً عن قومه أعباءَهاوهي لا تثبُتُ جنبا لقُواها
- فلئن خاست به أو بهمُفغدا يَصْلَى بما شبَّت يداها
- سنراها بعدكم مشلولةًيسأل الطرّادَ عنها راعياها
- أو عسى تعطِفهم عاطفةٌفيغارون لها مما دهاها
- فيرى أن الذي أجربهاقطعُها أرسانَها ممّن طَلاها
- أيها المبلغُ بالغيبِ رسولالم يُجَشَّم حاجةً إلا قضاها
- قل متى وفِّقتَ يوما أن ترىعِزَّةً نخبةُ عيني أن تراها
- يا شقيقَ النفس كم تُكحَلُ عينٌبالدياجي أنتَ مصباحُ دُجاها
- كما يدارِي الصبَر قلبي كارهاقلّما استُمتِع بالصبر كِراها
- كنت أشكو الشوقَ والمسرَى قريبٌكيف بي والدارُ قد شطَّ نواها
- كلَّما أمّلتُ يوما ينشر العُقلةَ استوقَف يوما فطواها
- قد أتتني فتطرَّبتُ لهافعلةٌ منك قليلٌ من أتاها
- ضاعفَ المنّة فيها أنهاغيرَ محسوبٍ سقى أرضي حياها
- طرقَت في غير ما إبَّانهالم تجُلْ في ظنّ نفسي ومُناها
- لم تحوِّلك الملمّات علىضغطِها من كسبِها أو مقتناها
- والمعالي أنك استحليتهاطُعْمةً في سَنةٍ مرَّ جَناها
- والفتى في عُسرة أو يُسرةٍمَن رأى صفقةَ ربح فشرَاها
- ولكُمْ أخرَى تبرّعتُ بهاقبلَها استثمرتُها مالاً وجاها
- فعليّ الشكرُ ما قال فصيحٌطلعَ القولُ إلى فيه ففاها
- بغريباتٍ على أنْسٍ بهاذُلُلٍ يخضعُ في قَوْدي مَطاها
- سُخِّرتْ لي فأطاعت إمرتيبعد أن شَقّت على الناس عَصَاها
- لم يزَلْ بالصُّمِّ من حيَّاتهالطفُ سحري حاويا حتى رقاها
- يترك الآذانَ أسرَى حولهافَمُ مَن حدَّث فيها أو رواها
- هي في تعنيسها أو شَيبْهاغضَّةُ الحسن كأيّامِ صِباها
- لك منها كلُّ ما سَرَّ وأرضَىعاطلَ الأعراض لو كان حُلاها
- زاد أيّام التهاني غبطةًأنها ما ضيَّفتكم من قِراها
- حمَل النيروزُ منها تُحفةًلا تبالي في الهدايا ما عداها
- وأتى مُوصِلَها عنِّي كتابٌلو وَفَى شرطُ المنى كان شِفاها