صدت بنعمان على طول الصدى
مهيار الديلميعباسيالرجزفراقالدال
- ١صدَّتْ بنعمانَ على طول الصدَىدعها فليس كلُّ ماءٍ مَوردا
- ٢لحاجةٍ أمسَّ من حاجاتهاتخطَّأتْ أرزاقَها تعمُّدا
- ٣ترى وفي شروعها ضراعةٌحرارةً على الكبودِ أبردا
- ٤عادةُ عزٍّ جَذَبَتْ بخَطْمِهاوكلُّ ذي عزٍّ وما تعوَّدا
- ٥لا حَمَلَتْ ظهورُها إن حَمَلَتْرِجْلاً على الضيم تقَرُّ أو يدا
- ٦إن لم يلِقْها جانبٌ مقاربٌفارمِ بها الجنبَ العريضَ الأبعدا
- ٧خاطرْ ولَو أردى الخِطارُ إنهلا يأمن الذلَّةَ مَن خاف الردَى
- ٨لا يُحرزُ الغايةَ إلا بائعٌبغِلظةِ العيش الرقيقَ الرَّغَدا
- ٩يَطوي الفلا لا يستضيفُ مؤنساًوالليلَ لا يسأل نجماً مرشدا
- ١٠إذا رأى مَطعمةً خافضةًعوَّذَ بالله ومالَ الحَيَدا
- ١١يُعطي جِذابَ الشهواتِ عُنُقاًشمساءَ لا تَعرف إلا الصَّيَدا
- ١٢تمارسُ الأيّامُ منه كلّماحارنَ أو لجّ غلاماً نَكِدا
- ١٣يعزِفُ إلا عن فُكاهاتِ الهوىوقد رأى فيه الحبيبَ المسعِدا
- ١٤أَقسمَ بالعِفّةِ لا تيَّمهُظبيٌ رنا أو غُصُنٌ تأوَّدا
- ١٥ولا قَرَى صَبابةً فؤادَهإلا السلوَّ حاضراً والجَلَدا
- ١٦شأنَك ياابنَ الصَّبَواتِ فالتمسْغيري أخاً لستُ لهنَّ وَلَدا
- ١٧مولاك من لا يخلقُ الشوقُ لهوجداً ولا طولُ البعاد كمدا
- ١٨كأنما يَشهدُ من عَفافهعلى المشيبِ يافعاً وأمردا
- ١٩موقَّراً متَّعظاً شبابهُكأنما كان مَشيباً أَسْودا
- ٢٠تحسبه نزاهةً وكرماًومجدَ نفسٍ بابن أيوبَ اقتدَى
- ٢١فِدَى عميدِ الرؤساء مُصفِرٌلو طاب لا يصلُح إلا للفِدَى
- ٢٢يرضَى بما ساق إليه غَلطُ الحظّ ولم يسعَ له مجتهدا
- ٢٣يعجَبُ من جهالةِ الأيّام فيوِجدانه ما لم يكن لينشُدا
- ٢٤تحسبه جاء يريد غيرهفضلَّ عن طريقِهِ وما اهتدى
- ٢٥وحاسدٍ فخارُه معْ نقصِهِفي الناس أن عادى العلا وحسَدا
- ٢٦تُلهِبُ نارُ الغيظ في ضلوعهجمراً يقول حرُّها لا بَرَدا
- ٢٧زال بنصرِ مجدِهِ غيران مانازلَ إلا ظافراً مؤيَّدا
- ٢٨مدّ إلى أخذِ العلا فنالهايداً تبوعُ ساعداً وعَضُدا
- ٢٩تَقضِي له الأقلامُ من حاجاتهاما استقضت الذابلَ والمهنَّدا
- ٣٠ما زال يرقَى في سماواتِ العلابروجَها الأسعدَ ثمَّ الأسعدا
- ٣١مصاعداً نجومها حتى إذاتطاولتْ خلَّفَها وصعِدا
- ٣٢رأى المعالي بالمساعي تُقتضَىوالشرفَ المحرَزَ من كسبِ الندَى
- ٣٣فصاعبَ الأُسودَ في أغيالهاصرامةً وجاودَ الغيثَ جَدَا
- ٣٤وكلّما قيل له قِفْ تسترحْجزتَ المدَى قال وهل نلتُ المدَى
- ٣٥ناهضَ ثِقلَ الدولتين فكفى المُلكَ الطريفَ ما كفاه المتلَدا
- ٣٦وكان للأمريْن منه جُنَّةًمسرودةً وصارماً مجرّدا
- ٣٧فاغترسَ القادرُ يومَ نصرهِواستثمرَ القائمُ بالأمر غدا
- ٣٨قام بأمرٍ جامع صلاحَهُفضمَّه بنفسه منفردا
- ٣٩فلستُ أدري أَلِوَحيٍ هابطأم اختياراً لقَّباه الأوحدا
- ٤٠وزارةٌ وفَّرها لدَستِهِأنَّ أباه قبلُ فيه استندا
- ٤١دبَّرها مستبصراً فلم يكنمفوِّضاً فيها ولا مقلِّدا
- ٤٢يُسنِد عن آبائه أخبارَهاصادقةً إذا اتهمتَ المُسنِدا
- ٤٣وأعتقُ الناس بها من لم يزلمكرَّراً في بيتِها مردَّدا
- ٤٤يا من مخضتُ الناسَ فاستخلصتهُبعدَ اجتهادي فالياً منتقدا
- ٤٥والبازلُ العَوْدُ وقد نبذتُهمبَكِيّةً معرورةً أو نَقَدا
- ٤٦ذلّلتَ أياميَ واستقربتَ ليغُلُبَّةً وفاءها المستبعَدا
- ٤٧هوّنْتَ عندي الصعبَ من صروفهافخلتُ أفعاها الوَثُوبَ مَسَدا
- ٤٨أعديتَها بحفظك العهدَ فقدصارت صديقاً بعد أن كانت عِدا
- ٤٩ولم تضيِّع حُرَماً أحكمهاقديمُ حقّي فيكُمُ وأكَّدا
- ٥٠أنتَ كما كنتَ أخاً مُخالِلاًبحيثُ قد زدتَ فصرتَ سيّدا
- ٥١فاسمعْ أقايضْك بها قواطناًسوائراً معقَّلاتٍ شُرَّدا
- ٥٢عوالقاً بكلِّ سمعٍ صَلِفٍيلفِظُ أن يَقبلَ إلاّ الأجودا
- ٥٣مما قهرتُ فجعلتُ وعرَهمُدَيَّناً وحرَّه مستعبَدا
- ٥٤مَطارِباً إذا احتبى الراوي لهاشككتَ هل غنىً بها أم أنشدا
- ٥٥تُخالُ أَرجازاً من استقصارهاوقد أطال شاعرٌ وقَصَّدا
- ٥٦يَمضي الفتى الموسومُ في فخارهاصفحاً وتُبقِي عِرضَه مخلَّدا
- ٥٧تَحمِلُ أيّامُ التهاني تُحَفاًمنها إليك بادئاتٍ عُوَّدا
- ٥٨ما دامت الغبراءُ أو ما حَمَلتْمدحوّةٌ من الجبال وَتِدا
- ٥٩سنينَ تطويهنّ حيَّاً سالماًمُنَورِزاً في العزّ أو معيِّدا
- ٦٠لا الشعرُ تَبلَى أبداً رسومُهُفيك ولا تُعدَمُ أنت سَنَدا