صدت بنعمان على طول الصدى
مهيار الديلميعباسيالرجزفراقالدال
حجم الخط
- صدَّتْ بنعمانَ على طول الصدَىدعها فليس كلُّ ماءٍ مَوردا
- لحاجةٍ أمسَّ من حاجاتهاتخطَّأتْ أرزاقَها تعمُّدا
- ترى وفي شروعها ضراعةٌحرارةً على الكبودِ أبردا
- عادةُ عزٍّ جَذَبَتْ بخَطْمِهاوكلُّ ذي عزٍّ وما تعوَّدا
- لا حَمَلَتْ ظهورُها إن حَمَلَتْرِجْلاً على الضيم تقَرُّ أو يدا
- إن لم يلِقْها جانبٌ مقاربٌفارمِ بها الجنبَ العريضَ الأبعدا
- خاطرْ ولَو أردى الخِطارُ إنهلا يأمن الذلَّةَ مَن خاف الردَى
- لا يُحرزُ الغايةَ إلا بائعٌبغِلظةِ العيش الرقيقَ الرَّغَدا
- يَطوي الفلا لا يستضيفُ مؤنساًوالليلَ لا يسأل نجماً مرشدا
- إذا رأى مَطعمةً خافضةًعوَّذَ بالله ومالَ الحَيَدا
- يُعطي جِذابَ الشهواتِ عُنُقاًشمساءَ لا تَعرف إلا الصَّيَدا
- تمارسُ الأيّامُ منه كلّماحارنَ أو لجّ غلاماً نَكِدا
- يعزِفُ إلا عن فُكاهاتِ الهوىوقد رأى فيه الحبيبَ المسعِدا
- أَقسمَ بالعِفّةِ لا تيَّمهُظبيٌ رنا أو غُصُنٌ تأوَّدا
- ولا قَرَى صَبابةً فؤادَهإلا السلوَّ حاضراً والجَلَدا
- شأنَك ياابنَ الصَّبَواتِ فالتمسْغيري أخاً لستُ لهنَّ وَلَدا
- مولاك من لا يخلقُ الشوقُ لهوجداً ولا طولُ البعاد كمدا
- كأنما يَشهدُ من عَفافهعلى المشيبِ يافعاً وأمردا
- موقَّراً متَّعظاً شبابهُكأنما كان مَشيباً أَسْودا
- تحسبه نزاهةً وكرماًومجدَ نفسٍ بابن أيوبَ اقتدَى
- فِدَى عميدِ الرؤساء مُصفِرٌلو طاب لا يصلُح إلا للفِدَى
- يرضَى بما ساق إليه غَلطُ الحظّ ولم يسعَ له مجتهدا
- يعجَبُ من جهالةِ الأيّام فيوِجدانه ما لم يكن لينشُدا
- تحسبه جاء يريد غيرهفضلَّ عن طريقِهِ وما اهتدى
- وحاسدٍ فخارُه معْ نقصِهِفي الناس أن عادى العلا وحسَدا
- تُلهِبُ نارُ الغيظ في ضلوعهجمراً يقول حرُّها لا بَرَدا
- زال بنصرِ مجدِهِ غيران مانازلَ إلا ظافراً مؤيَّدا
- مدّ إلى أخذِ العلا فنالهايداً تبوعُ ساعداً وعَضُدا
- تَقضِي له الأقلامُ من حاجاتهاما استقضت الذابلَ والمهنَّدا
- ما زال يرقَى في سماواتِ العلابروجَها الأسعدَ ثمَّ الأسعدا
- مصاعداً نجومها حتى إذاتطاولتْ خلَّفَها وصعِدا
- رأى المعالي بالمساعي تُقتضَىوالشرفَ المحرَزَ من كسبِ الندَى
- فصاعبَ الأُسودَ في أغيالهاصرامةً وجاودَ الغيثَ جَدَا
- وكلّما قيل له قِفْ تسترحْجزتَ المدَى قال وهل نلتُ المدَى
- ناهضَ ثِقلَ الدولتين فكفى المُلكَ الطريفَ ما كفاه المتلَدا
- وكان للأمريْن منه جُنَّةًمسرودةً وصارماً مجرّدا
- فاغترسَ القادرُ يومَ نصرهِواستثمرَ القائمُ بالأمر غدا
- قام بأمرٍ جامع صلاحَهُفضمَّه بنفسه منفردا
- فلستُ أدري أَلِوَحيٍ هابطأم اختياراً لقَّباه الأوحدا
- وزارةٌ وفَّرها لدَستِهِأنَّ أباه قبلُ فيه استندا
- دبَّرها مستبصراً فلم يكنمفوِّضاً فيها ولا مقلِّدا
- يُسنِد عن آبائه أخبارَهاصادقةً إذا اتهمتَ المُسنِدا
- وأعتقُ الناس بها من لم يزلمكرَّراً في بيتِها مردَّدا
- يا من مخضتُ الناسَ فاستخلصتهُبعدَ اجتهادي فالياً منتقدا
- والبازلُ العَوْدُ وقد نبذتُهمبَكِيّةً معرورةً أو نَقَدا
- ذلّلتَ أياميَ واستقربتَ ليغُلُبَّةً وفاءها المستبعَدا
- هوّنْتَ عندي الصعبَ من صروفهافخلتُ أفعاها الوَثُوبَ مَسَدا
- أعديتَها بحفظك العهدَ فقدصارت صديقاً بعد أن كانت عِدا
- ولم تضيِّع حُرَماً أحكمهاقديمُ حقّي فيكُمُ وأكَّدا
- أنتَ كما كنتَ أخاً مُخالِلاًبحيثُ قد زدتَ فصرتَ سيّدا
- فاسمعْ أقايضْك بها قواطناًسوائراً معقَّلاتٍ شُرَّدا
- عوالقاً بكلِّ سمعٍ صَلِفٍيلفِظُ أن يَقبلَ إلاّ الأجودا
- مما قهرتُ فجعلتُ وعرَهمُدَيَّناً وحرَّه مستعبَدا
- مَطارِباً إذا احتبى الراوي لهاشككتَ هل غنىً بها أم أنشدا
- تُخالُ أَرجازاً من استقصارهاوقد أطال شاعرٌ وقَصَّدا
- يَمضي الفتى الموسومُ في فخارهاصفحاً وتُبقِي عِرضَه مخلَّدا
- تَحمِلُ أيّامُ التهاني تُحَفاًمنها إليك بادئاتٍ عُوَّدا
- ما دامت الغبراءُ أو ما حَمَلتْمدحوّةٌ من الجبال وَتِدا
- سنينَ تطويهنّ حيَّاً سالماًمُنَورِزاً في العزّ أو معيِّدا
- لا الشعرُ تَبلَى أبداً رسومُهُفيك ولا تُعدَمُ أنت سَنَدا