آنس برقا بالشريف لامعا
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالعين
حجم الخط
- آنسَ برقاً بالشُّرَيفِ لامعامعتلياً طوراً وطوراً خاضعا
- يخرُق جنبَ الليل عن شمس الضحىثم يغور فيعود راقعا
- كأنّ هنداً فيه أو أترابهاترفع ثم تُسدِلُ البراقعا
- يُزجِي السحابَ ينتضي صوارماًعلى عروق مزنه قواطعا
- بدا كهدّاب الرداء وسرىفسدَّ من جو الغضا المطالعا
- فجاد نجداً ملقياً أفلاذهلا خامراً نصحاً ولا مُصانعا
- يكسِر فيها بالحيا صُمَّ الحصىويبسُط الأُكْمَ بها أجارعا
- تُخالُ بين مائه وتُربهامَواقعُ القطر بها مَواقعا
- أطّر للأرض سهاماً لم يدعجسمَ فلاةٍ بحصاها دارعا
- هنيهةً ما بين أن أرذَّهاوبين أن فجَّرها ينابعا
- فأحسنتْ عند الثرى صنيعَهاوإن أساءت عندنا الصنائعا
- اِستعلنتْ سرَّ الهوى وأيقظتمن عهد غُمدان غراماً هاجعا
- كأنما النافضُ عن قسيِّهانبلَ الحيا يستنفض الأضالعا
- يُذْكرنا من عيشنا على الحمىلياليا ببدره نَواصِعا
- مواضياً إن عاد رَيعان الصِّباأخضرَ عُدنَ معَهُ رواجعا
- كم ليلة بتنا بغير جنحهامن ذهبِ الحَلْي وميضاً صادعا
- تكتمُ منا ألسناً عَوارماًتحت الدجى وأُزُراً خواشعا
- نفضُّ مكتومَ الحديث بينناعن أرِجاتٍ تبرُدُ المضاجعا
- كأننا نرعى الخزامَى واقعاًبه الندى أو نرِدُ الوقائعا
- نحفظُ ما كان حديثاً حسَناًمنه وما أعجز كان ضائعا
- مراكبٌ للهو كنتُ غافلاًلطُرقِ عمري فوقَهنّ قاطعا
- أرتضعُ الدهرَ بها ضرورةًيا سَرَعانَ ما فُطمتُ راضعا
- أستودع الأيّام من مودّتيلافظةً لا تضبط الودائعا
- وراءَها تعطيك أسنى خَبِّهابنغضها رأساً مُخَشاًّ مانعا
- مَعاطفاً ما لنَّ إلا يبساًومنطقاً لم يحلُ إلا خادعا
- لو حفظَتْ عهديَ في ذخيرةٍلم أُلفَ يوماً بالشباب فاجعا
- يا من أطار عامداً وعابثاًعن لمّتي ذاك الغرابَ الواقعا
- ما سرّني في مدلهمِّ ليلهاأنّي أرى نجومَه طوالعا
- حمائلٌ لعاتقي كُنَّ لماأقنصه حبائلاً جوامعا
- فاليوم لا يعقلن إلا شارداًمني ولا يعلَقن إلا قاطعا
- رددن ما كان حبيباً رائقاًمنّيَ في العين بغيضاً رائعا
- ما خلتُ قبلَ الشيب أن مفرِقاًرُصِّع بالدرِّ يذمُّ الراصعا
- ما هي يا دهرُ وإن حملتُهامنك بأُولى ما حملتُ ظالعا
- قد عرفَت مطالبي غايتَهاوجاذبت حظوظَها الموانعا
- وعلِمتْ أن الكمال ذنبُهاوأنّ في النقص إليك شافعا
- يلوم في قناعتي ذو نَطَفٍلو كان حرَّ العرض كان قانعا
- عادٍ على خبائثٍ من كسبهعَدْوَ الذئاب اقترت المطامعا
- إن كنتَ تبغي بالهوان شِبَعاًفلا شبعتَ الدهرَ إلا جائعا
- ملكتُ نفسي فمنعتُ رسَنيورحتُ منفوضَ اللجام خالعا
- لا فارسُ الضيم لظهري راكباًولا قطيعُ الذلّ جنبي قارعا
- آليتُ لا أصحبُ ذلّاً كارهاًيوماً ولا آملُ رفداً طائعا
- للّه مذلولٌ على رشادهيعلم أنّ الحرصَ ليس نافعا
- قامرْ بدنياك وبعْها مرخصاًبأبخس الأثمان تُغبنْ بائعا
- إن عشت متبوعاً بها محسَّداًأو لا فمت ولا تكون تابعا
- في الناس من يُعطيك من لسانهشعشعةَ الآل اطّباك لامعا
- يَشعَبُ أُذنيك ويرعَى لك فيضلوعه فلائقاً صوادعا
- فإن ظفرتَ منهمُ بماجدفاضربْ به شَوْلك تُنجبْ فارعا
- واشدُد عليه يدَ مفتونٍ بهفليس إن أفلت منك راجعا
- حلفتُ بالمنقَّباتِ سُوقُهاخوارجاً من أُهبِها نزائعا
- نواحلاً خضن الدجى صوامعاًثم رجعن دقةً أصابعا
- تُعطِي السُّرى من غير ذلٍّ أظهراحُصَّاً وأعناقاً له خواضعا
- إذا رَمتْ وراءَها ببلدةٍأمست لأخرى ظُلَّعاً نوازعا
- تحسبها على الفَلا طافيةًمشرّعات لجّةً قوالعا
- تحمِلُ كلَّ زاحمٍ بنفسهلذنبه المرمَى المخوفَ الشاسعا
- يُعطِي الهجيرَ حكمَه من وجههحتى يُرى بَعد البياض سافعا
- يطلب أخراه بأخرى جَهدهحتى يقومَ قانتاً وراكعا
- تحمِلُ أشباحَهُمُ هديَّةٌإلى منىً طوارحاً دوافعا
- وراش حالي فتحلَّقْتُ بهمن بعد ما كنتُ قصيصاً واقعا
- وصرتُ لا أدفع عن باب العلاوكنتُ لا أُعرَفُ إلا دافعا
- أنصفني من الزمان حاكمٌلم يُبْقِ للفضلِ نصيباً ضائعا
- أبلجُ أبقت خرزاتُ الملك فيجبينه خواتماً طوابعا
- يُوري شهاب النجح من خلالهالأعين العافين نوراً ساطعا
- غيرانُ للسودَدِ لا ترى لهعلى المحاماة عليه وازعا
- إذا غمزتَ عاسرتْك صخرةٌمنه وتستمريه ماءً مائعا
- لا تستطيع نقلَه عن خُلقهفي الجود من ذا ينقُلُ الطبائعا
- ينجو به إباؤه من أن يُرَىمضعضعاً للنائبات خاضعا
- يلقىَ سرايا الدهر إن واقعهابمهجةٍ عوَّدها الوقائعا
- ولا ترى نفسَ فتىً عزيزةًحتى يُهين عندها الفجائعا
- إذا بنو عبد الرحيم شمخوابأصلهم طال عليهم فارعا
- سادوا وجاء فاضلاً فسادهموالبدر يُخفي الأنجم الطوالعا
- ثنى الرؤوسَ المائلات نحوهموصيّر الناسَ لهم صنائعا
- أعطاهُمُ سورةَ مجدٍ لم أكنفي مثلها لمجدِ قومٍ طامعا
- فلو ظفرتُ منهُمُ بتابعرائدَ نصحي أو عذلتُ سامعا
- لقلتُ شُدُّوا الأُزْر عن نسائكموحرِّموا من بعده المراضعا
- كنتَ وأنت منهُمُ أكرمَهمفضلَ السَّراة فاتت الأكارعا
- وضمَّ ميلادُك شملَ فخرهمكما تضُمّ الراحةُ الأشاجعا
- وكلُّكم نال العلاء ناهضاًبنفسه طفلاً وساد يافعا
- من معشرٍ راضوا الزمانَ جَذَعاًوزيَّنوا أيّامَه رواضعا
- واقتسموا الدنيا بأسيافهِمُفاقتطعوها بينهم قطائعا
- إذا رضُوا تمازحوا أو سخِطوالم يُحسِنوا في الغضبِ التقاذُعا
- تلقَى المعاذيرَ بهم ضيّقةًإذا استميحوا والعطاء واسعا
- سدُّوا خصاصاتِ الثغور بالقناوملَكوا على العدا الشرائعا
- وبعثوا غُرَّ زَبونٍ جهمةٍتحلبُ للأضياف سُمَّاً ناقعا
- خرساء أو تسمع ما بين الظبافيها وما بين الطُّلَى قعاقعا
- يسترفد الطيرَ بها وحشُ الفلافتُرفد الكواسرُ الخوامعا
- تعيرُ طخياءُ العجاج فوقهامن صبغة الليل ضُحاها الماتعا
- تَرجِعُ خُمصَ الباتراتِ بُطناًعنها وتُروي الأسَلَ الشوارعا
- إذا نهى النقعُ العيونَ جعلواأبصارَهم في نقعها المسامعا
- فاستصبحوا ظلماءها مناصلاًدوالقاً وأنصلاً دوالعا
- لا برحتْ آثارُهم منصورةًبعزمتيك رافعاً وواضعا
- ولا رأى الملكُ مكانَ نصرهوسرِّه منك مباحاً شائعا
- وقام من دون أمانيِّ العداجدُّك عنك واقياً ودافعا
- طالت لشكواك رقابٌ أصبحتْكفايةُ اللّه لها جوامعا
- وظنَّ قوْم فيك ما لا بلغواأو تبلغَ الأخامصُ الأخادعا
- داء من الأدواء كان هاجداًفجاء مشتاقاً إليك نازعا
- زار مليّاً ثم خاف غضبةًمنك فولَّى خائفاً مسارعا
- لم ينتقص دأباً ولم ينقض عُرَىعزمٍ ولم يُزعج جَناناً وادعا
- حَمَلتَه حملَك أثقالَ العلالا خائراً ولا نَكولاً ضارعا
- ربَّ نفوسٍ أرفدتْ من ألمٍنفسَك ما كنَّ له جوازعا
- تودُّ أن يحفظك اللّه لهاولو غدتْ مهمَلةً ضوائعا
- ولا أقرّ اللّه عينَيْ حاسدٍرأى القذَى بِرَّك والقوارعا
- ولا عفا حزُّ المُدَى عن أُنُفٍكنت لها بأن سلمت جادعا
- ولا يرمْك المهرجان عُوَّداًبه السنونَ أبداً رواجعا
- طوالعاً عليك من سعودهبخير نجمٍ غارباً وطالعا
- تسحبُ من ملابس العزِّ بهذلاذلاً لستَ لهنّ نازعا
- يُكسى بأوصافك كلُّ عاطلٍمنه فنونَ الكلم البدائعا
- من الغريبات يكنّ أبداًمع الرياح شُرَّداً قواطعا
- إذا احتبى منشدُهنَّ خلتهيمانياً ينشِّرُ الوقائعا
- لم تُخترَق قبلي ولا تولَّجتْبمثلهنَّ الألسنُ المسامعا
- عوانساً أودعْتكم شبابَهاعلماً بتحصينكمُ الودائعا
- أبضعتُ فيكم عُمُري وعمرَهايا لكرام أربحوا البضائعا
- قد بلغتْ آمالهَا فيكم فلاتنسوا لها الأرحامَ والذرائعا
- كم حاسدٍ دبّ لها عندكُمُلو كان أفعى لم يضرها لاسعا
- إذا بقيتم ووفيتم لي فماشاء الزمان فليكن بي صانعا