لا تسرفي في هجره وصدوده
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملفراقالدال
حجم الخط
- لا تُسرِفي في هَجرِهِ وَصُدُودِهِيَكفيكِ دونَ الهَجرِ هَجرُ هُجودِهِ
- قَد جاوَزَ المَجهُودَ فيكِ وَمالهفيما يُحاوِلُهُ سِوى مَجهودِهِ
- كَم قَد سَلاكِ وَعادَ عَودَةَ مُغرَمٍوَالجَمرُ قَد يَشتَبُّ بَعدَ خُمودِهِ
- أَفدي الَّتي نَزَلَت بِوادٍ قَلبُهاأَقسى عَلى العُشّاقِ مشن جُلمُودِهِ
- خَطَرَت بِهِ فَكَأَنَّ نَفحَةَ عَنبَرٍتَنضاعُ بَينَ تِلاعِهِ وَوُهُودِهِ
- غَيداءُ يَقتُلُ كُلَّ صَبٍّ لَحظُهاوَالحُبُّ أَقتَلُهُ لَواحِظُ غِيدِهِ
- رِيمٌ بِرامَةَ لا يَصيدُ بِضَعفِهِإِلّا الرِجالَ الصِيدَ حينَ صُدودِهِ
- لِلوَردِ حُمرَةُ خَدِّهِ وَالغُصنِ هَزْزَةُ قَدِّهِ وَالظَبي مَدَّةُ جيدِهِ
- أَهوى الدُجى مِن أَجلِ أَنَّ هِلالَهُكَسِوارِهِ وَنُجومَهُ كَعُقودِهِ
- يا لائِمَ المُشتاقِ دَعهُ فَإِنَّمايَضنى بِطولِ غَرامِهِ وَسُهودِهِ
- قَد لَجَّ في بُرَحائِهِ وَعَنائِهِلَمّا رَآكَ تَلِجُّ في تَفنيدِهِ
- وَمُشَجَّجُ الإِبطينِ مِن فَرطِ الوَجىوَالأَينِ بَينَ هُبوطِهِ وَصُعودِهِ
- أَزرَت بِهِ النِياتُ حَتّى نِيُّهُقَد دابَ تَحتَ وَضِينِهِ وَقُتودِهِ
- يَرمي بِهِ قَلبَ الفَلا مَن قَلبُهُفي الخَطبِ أَوسَعُ مِن تَنائِفِ بِيدِهِ
- وَيَؤُمُّ أَبلَجَ مِن ذُؤابَةِ عامِرٍكَالبَحرِ إِلّا في لَذيذِ وُرودِهِ
- قَد خَيَّمَ المَعروفُ بَينَ خِيامِهِوَقُصورِهِ وَجِدارِهِ وَعَمودِهِ
- اللَيثُ يَصغُرُ بِأسُهُ في بَأسِهِوَالغَيثُ يُحقَرُ جودُهُ في جودِهِ
- مَلِكٌ يُرَجّى بَأسُهُ وَيَخافُهُمَن لا يَكادُ يَخافُ مِن مَعبودِهِ
- بَذَلَ اللُهى حَتّى اِستَغاثَ بَنانُهُمِن مالِهِ وَالمالُ مِن تَبديدِهِ
- وَبَنى المُعِزُّ مَفاخِراً لَم يَتَّكِلفيها عَلى آبائِهِ وَجُدودِهِ
- فَكَأَنَّما سَحُّ النَدى مِن سَحِّهِأَو عُودُهُ مُستَخرَجٌ مِن عُودِهِ
- تَلقى النُفوسُ حَياتَها في وَعدِهِوَحِمامَها في سُخطِهِ وَوَعيدِهِ
- يَشتَبُّ غَيظاً ثُمَّ يَصفَحُ رَأفَةًوَالغَيثُ بَعدَ بُروقِهِ وَرُعودهِ
- السَعدُ مِن خُدّامِهِ وَعَبيدِهِوَالنَصرُ مِن أَعوانِهِ وَجُنودِهِ
- لِلّهِ ما فَعَلَ الإِمامُ فَإِنَّهُأَوفى البَرِيَّةِ كُلِّها بِعُهودِهِ
- لَم يَكفِ ما والاُ مِن إِحسانِهِحَتّى تَلاهُ بِقَودِهِ وَبُنودِهِ
- وَبِسَيفِهِ وَنِطاقِهِ وَرِدائِهِوَسِحِلِّ حَضرَتِهِ وَوَشي بُرودِهِ
- لا خَلقَ أَكرَمُ شِيمَةً وَسَجِيَّةًفي الناسِ مِن مُبدي النَدى وَمُعيدِهِ
- في يَومِ لا عيد وَلَكِن فَضلُهُعِيدُ الَّذي وافى إِلَيهِ كَعِيدِهِ
- هَل يَعلَمُ اليَومَ الإِمامَ بِأَنَّهُوَضَعَ الصنيعَةَ في أَحَقِّ عَبيدِهِ
- مَلَكوا مَكاناً هَدَّ رُكنَ عُدُوِّهِموَعَدُوِّهِ وَحَسودِهِم وَحَسودِهِ
- وَحَموا بِلادَ الرَقَتينِ مِنَ العِدىوَالغيلُ لا يَحميهِ غَيرُ أُسودِهِ
- يا مَن إِذا سَمِعَ العَدُوُّ مَدائِحيفيهِ أَقامَ الغَيظُ حَبلَ وَريدِهِ
- قَد جَدَّدَ اللَهُ الوَلاءَ وَزادَهُبِالخلفِ تَجديداً عَلى تَجديدِهِ
- فَليَهنِكُم وَفدُ الخَليفَةِ إِنَّهُوَفَد النَجاحُ عَلَيكُم بِوُفودِهِ
- فَسُبوغُ ذا الإِقبالِ مِن إِقبالِهِوَبُلُوغُ ذا التَأييدِ مِن تَأييدِهِ