قصائد

بكم آل وحي الله يفتخر المجد

ظافر الحدادأندلسيالطويلالدال

  1. ١بِكم آلَ وَحْيِ اللهِ يفتخرُ المجدُوفيكم يَسوغ المدحُ والشكر والحمدُ
  2. ٢وما يَنتهِي فيكم ثَنا الشعرِ غايةًولكنه حَسْبُ الذي يبلغُ الجُهْد
  3. ٣إذا أنزل اللهُ الكتابَ بمَدْحِكُمفكم قَدْرُ ما يأتِي به شاعرٌ بَعْدُ
  4. ٤إليكَ أميرَ المؤمنين تَشوَّقْتمعانٍ وألفاظٌ كما انْتَظمَ العِقْد
  5. ٥فجاءتْ كما مر النسيم على ندى الرياضِ فحَيّا وَفْده الآسُ والوَرْد
  6. ٦حلاوتُها شِيبَتْ بعطرٍ كأنماتنافس في ألفاظها المِسْك والشهد
  7. ٧فقد سَمِعتْها الصُّمُّ من كلِّ أَخْرسٍوأَبْصَرها في حِنْدِسِ الظُّلَمِ الخُلْد
  8. ٨وذكرُك أَعْلَى قَدْرَها فتشرَّفتْولولا الحسامُ العَضْبُ ما حُلِّى الغِمْد
  9. ٩ومعنى كتاب الله شَرَّف صُحْفَهفقُبِّلَ منها الحبر والطِّرْس والجلد
  10. ١٠تَهنَّ أميرَ المؤمنين خلافةًتَشيب أَعاديها وأيامُها مُرْد
  11. ١١فإنْ يتأخر خيرُها فهْو أولٌوبعد توالى الزَّنْد يَضْطرِم الوَقْد
  12. ١٢وما الناسُ إلا كالدُّجَى وصَباحُهاأَئِمَّتها والشمسُ آخرُ ما يبدو
  13. ١٣إذا الآمر المنصور كان لأُمةٍفلا عَدَمٌ يَقِضى عليها ولا فَقْد
  14. ١٤فمَنْ عاش أَحْياهُ نَداهُ ومن يَمُتْعلى حبه طَوْعا فمسكنُه الخُلْد
  15. ١٥إمامٌ تَبدَّى للوَرىمن جبينهضياءٌ به تُشْفَى بَصائرُها الرُّمْد
  16. ١٦هو المَفصِد الأقصى هو الغاية التيبها صَحَّ للمُستمسِك الفوزُ والسعد
  17. ١٧هو الحُجَّة العظمى هو الغاية التيتَأَتَّي به للمبُصِر الحَلُّ والعَقْد
  18. ١٨أَطاعْته أسرارُ القلوبِ ديانةًفما لامرىءٍ لم يعتقد حُبَّه رُشْد
  19. ١٩فيا بْنَ رسولِ الله هذا أَوانُكموُعِدتم به والآن يُنْتَجَز الوعد
  20. ٢٠ستأخذ للإِسلام ثاراته التيتَقادمَ للكفرِ اللعينِ بها العهد
  21. ٢١كما فعلتْ في يوم بدرٍ سيوفُكموفي الشِّرْك من دُونِ القَليبِ لهاوِرْد
  22. ٢٢لك العَزَمات النافذات إذا انْبَرتْإلى مَقْصِدٍ لم تمنعِ البيضُ والسَّرْد
  23. ٢٣وإنْ خَفَتْ راياتُك الحمر سّبَّحتْلنَصْرِك أَعلاها ملائكةٌ جُنْد
  24. ٢٤وخَطِّيةٌ سُمْر وبيض صَوارمٌومَسْرودةٌ زَغْفٌ ومُقْرَبة جُرْد
  25. ٢٥وقوم مَناياهم مُناهم إذا اقتضتْرضاك وفي طِيب الحياةِ لهم زُهْد
  26. ٢٦فقد شامَ منك الشامُ بَرْقا سيحتوِيعلى مُلْك قُسْطَنْطِينَ من سَيْلِه مَدّ
  27. ٢٧تزلزل ما خلفَ الفرنجِة هيبةًله فروَاسِيها تَحِزُّ وَتَنْهَدّ
  28. ٢٨وللهِ سرٌّ فيك حانَ ظهورُهليُوقنَ مرتابٌ ويرجعَ مُرتدّ
  29. ٢٩غمرتَ جميعَ الخَلْق بالعدل فانتهىعنِ الوَحْش والطيرِ الكواسِرُ والأُسْدُ
  30. ٣٠ولو أَسعدتْها من بِساطك خلوةٌلَقَبَّله من كل جنسٍ لها وفد
  31. ٣١وهَذبتَ أفعالَ الزمانِ وأهلهفلا خَطَأٌ فيما يَضُرُّ ولا عَمْد
  32. ٣٢لقد غادرتْ آثارُ عزمِك سِنْبِسانذيرا لمن قد غَرَّه الجمعُ والحَشْد
  33. ٣٣ولما طغى شيطانُها وتأكدتْبذاك عليها حُجَّةٌ ما لها رَد
  34. ٣٤خَرقَت بأطرافِ القَنا في قلوبهامَسالكَ حتى ليس يَسْكُنها الحقد
  35. ٣٥فقد شكرتْ آثارَ سيِفك فيهمُقَشاعُم تَتْلوها مُحَلْحَلة عِقْد
  36. ٣٦فمَن عاش منهم بالفرارِ فإنماحُسامُك موتٌ فوقَه حيثُما يَغْدو
  37. ٣٧لقد كان في أَفْياء عدلِك مَرْتَعٌلهم فيه لو لم يَغْدروا عيشةٌ رَغْد
  38. ٣٨وفي العدل إصلاحُ الخليقةِ كلِّهاولكنْ من بينها يَفْسد الوغد
  39. ٣٩ولو لم تُغِثْهم رحمةٌ نَبويةتَوارثَها منكم عن الوالدِ الوُلْد
  40. ٤٠لَما عاش من أحياءِ سِنْبِسَ واحدٌولو عاش أفنى عمَره القيد والقِدّ
  41. ٤١فإنْ عاوَدوا فالعَيْر يأتي بنفسهليَفْرِسه في خِيسه الأسد الوَرْد
  42. ٤٢لأَنَتَ الإمامُ الآمر العادل الذيبه يُعضَد الدينُ الحَنيف ويَشْتدُّ
  43. ٤٣له أَرْبَعٌ في الناس نِيطَتْ بأَرْبعٍفما لامرىءٍ عنها فكاكٌ ولا بُدّ
  44. ٤٤فطاعتُه فرضٌ وخدمته تُقىًونُصرته دِين ومَرْضاته جَد
  45. ٤٥لك الأرضُ مُلْكٌ باكتسابٍ ومَوْرثٍوما حَملتْ مالٌ ومن جَمعتْ عَبدُ
  46. ٤٦ثناؤك ما تُهدى الرياضُ لناشِقٍولولاه ما فاح الخُزام ولا الرَّنْد
  47. ٤٧ونورك ما يُهدى الصباح لناظرٍولولاه ضلّ الناس وامتنع القصْد
  48. ٤٨فضائلك الدُّرّ الذي لو تجسَّمتْقلائده لم يبق في الأرض مسْوَدّ
  49. ٤٩وهَيْهاتَ أنْ يستكمِلَ الوصفُ بعضهاإذا ما تَناهَى أو يحيطَ به حَد
  50. ٥٠وكيف يُكالُ البحرُ أم كيف تُوزَن الجبالُ وهل تُحْصَى الرمالُ وتَنْعَدّ
  51. ٥١وغيرُ غريبٍ منك فضلٌ وإنماحَياتُك دُنْياهُ وراحُتك المَهْد
  52. ٥٢سَينفُق مدحى فيك علما بأنهإليك انتهى في جوهر الحِكَم النَّقْد
  53. ٥٣أجاد ابنُ هاني في المُعِزِّ مَدائحاهَداه إليها ذلك الفضلُ والمجد
  54. ٥٤وقد جاد مَدْحِي فيك لما رأيتُ مارأى فاسْتَوىَ المدْحَان والإبنُ والجَدّ
  55. ٥٥ليَهْنِكَ عيدٌ جاء شوقاً لنظرةٍإليك له من أَجْلِها سنةٌ يَغْدو
  56. ٥٦يُفيد بها منك الذي جَلَّ قَدْرُهفَضائلَ شتى ماله غيرَها وُكْد
  57. ٥٧فيُبِصر وجهاً كلُّ نورٍ شُعاعُهويلثم كفّا كلُّ جودٍ لها زَنْد
  58. ٥٨ويبدو له منك الكمالُ الذي حَوَىمَحاسنَ لا تُحْصَى على أنه فَرْد
  59. ٥٩ويَعلم أنّ اللهَ شَرَّف أرضَهبكَوْنِك فيها فاعْتَلَىَ الكوكبَ الوَهْد
  60. ٦٠هَنيئاً لعيدِ الفِطْر أنّك سامعٌتُهنَّى به لفظاً يُصيخ له الصَّلْد
  61. ٦١تَهُزّ القَوافِي منك رَضْوى وَيَذْبُلاكما اهتز من ريح الصَّبا القُضُب الملد
  62. ٦٢فلا زلتَ تَلْقَى كلَّ عيدٍ وموسمٍومُلكُك بالتوفيق والسعد مُشتَدّ
  63. ٦٣ودمتَ لها مستقبِلا ومُشَيِّعابَقاءً يُبيد الحاسِدين ويَمْتدّ