أما لنجوم ليلك بالمصلى
حجم الخط
- أما لنجوم ليلك بالمصلَّىمغاربُ بل أما للشمس شرقُ
- تساعدني على السهر اللياليفهل إسعادُهنّ عليه عشقُ
- وأين طريق نومي والدراريحوائرُ فيه ليس لهنّ طُرْق
- أرقتُ فهل لهاجعةٍ بسلعٍعلى الأرِقين أفئدةٌ ترِقُّ
- وما أشكو السهادَ لأنّ جَفنيتنافَى عنده فتحٌ وطبْقُ
- ولا أنّ الرقادَ يُعير روحاًجَوى كبدي فيبرُدُ منه حرقُ
- ولكن أن أرى خنساء حُلماًكأن زخارفَ الأحلام حقُّ
- نَشدتك بالقرابة بابن ودّيفإنك لي من ابن أبي أحقُّ
- أسلْ بالجزع عينَك إن عينيإذ استبررتُها وقتاً تعُقُّ
- وإن شقَّ البكاءُ على المعافَىفلم أسألك إلا ما يُشقُّ
- ورافدْني بكفّك فوق قلبيببُرقة عاقلٍ إن عنَّ برقُ
- تألّقَ ثم حلّقَ حاجريّاًله أفقٌ وللأظعان أفْقُ
- له من عَبرتي حَلَبٌ وصبغومن أحشاي شعشعةٌ وخفقُ
- كما عطَّ المشبرِقُ شطرَ بُردٍيُطرَّح واستوى شِقٌّ وشِقُّ
- يطارحنى الغرام وساعدْتههواتفُ تركب الأوراقَ وُرقُ
- ورَى أكبادَها بالقاع زُغْبٌجواثمُ ما استتمّ لهنّ خَلْقُ
- رماها في شواكلها مصيبٌمن الأقدار فاختُتلت مُدِقُّ
- زقت من كُفَّة القنّاص تمكوإليها وهي أفرخةٌ تُزَقُّ
- وما بين الفراق المرّ فيماتحاذره وبين الموت فرقُ
- وليس عليك من عَلْقَى بمغنىًصُماتُ حديثه بالموت نطقُ
- كأنَّ معالم الأحبابِ فيهسطورُ ملهوجٍ والدارُ رِقُّ
- وخَرْقٍ ميِّت الأشخاص عافٍوسيعٍ ليس يُرقَع منه خَرقُ
- كأن عزائف الجِنَّانِ فيهمُلاءُ السُّحْب من ريح تُشَقُّ
- سلكتُ ولا أنيسَ سوى اعتزاميولا صوتٌ سوى الأصداء يزقو
- على ضَرِمِ القوائم أعوجيّتكاذيبُ الشخوص عليه صدقُ
- يفيض على الوِهاد عن الروابيبما تمليه سالفةٌ وعُنْقُ
- أقبّ تخال سنبكَه اتساعاًيُكَبّ على المداوس منه حُقُّ
- تظنّ العينُ فارسَه رديفاًيطامن شخصَه عُنُقٌ أمَقُّ
- تنقِّله قوادمُ مضرحيٍّخطائطهن فوق التُّرب مشْقُ
- سبقتُ به إلى أخرى المعاليبدار الفوت والعلياءُ سَبْقُ
- فأُورِدتُ الزلالةَ من ملوكٍصفَوا لفمي ومزجُ الناس مَذْقُ
- رُزقتُ جزيلَ مالهمُ بفضليإذا لم يجتمع فضلٌ ورزقُ
- إذا لبَّى زعيمُ الملك صوتيفكلّ مواعدِ الآمال صدقُ
- أغرّ كأنّ جبهته بُلوجاًلعينك في جبين الشمس فَتْقُ
- يُغيَّر حسنُ أخلاق اللياليعليه وخُلْقُه في الجود خَلْقُ
- ولا يرضى بعذرٍ وهو حَقٌّمبينٌ في الندى وعليه حَقُّ
- كريمُ العِيص زاد وماد غصنٌله من حيث طال وطاب عِرقُ
- عتيق الطينتين سما عفيفاًبمتنيه وبيتُ المجد عِتْقُ
- ويصطلمون ما محكوا ولجّواوهم خلقاء أن يعفوا ويُبقوا
- إذا أذنوا فأحلامٌ وهَدْيٌوإن وهبوا فإفراطٌ وخُرْقُ
- وإن نطقوا بفاصلةٍ أرمّتْشقائقُ كلِّ هدَّارٍ يبُقُّ
- فلم يعرِبْ ببيّنة لسانٌولم يرطَبْ على اللهوات حلْقُ
- فإن تك يا عليُّ نقلتَ منهممناقبَهم فأنت بها أحقُّ
- سمحت لها ووجهُ الدهر جَهمٌوهم سمحوا ووجهُ الدهر طَلقُ
- إذا خان البنونَ أباً كريماًوَفَى لهمُ غلامٌ منك خِرْقُ
- فلا يدخلْ عليك فسادُ دهرٍيُخاف على تمامك فيه محقُ
- وشَلّت كفُّ خطبٍ كان منهالرتقِ علائكم وهنٌ وفتْقُ
- غلاطٌ من جهالات اللياليوهن سواكنٌ أبداً ونُزقُ
- وحُمْقٌ في الزمان أصاب منكموفي أخلاقه كَيَسٌ وحُمقُ
- شِماسٌ من مقادكُمُ ولينٌوصفوٌ تارةً لكُمُ ورَنْقُ
- وعسفٌ في القضاء ويقتضيهفتمحوه مياسرةٌ ورِفقُ
- وإيمانٌ بمعجزكم وشكرٌوكفرٌ تارة بكُمُ وفِسقُ
- فلا تُغمَزْ قناتُكمُ ببوعٍولا يُسبر لكم غَوْرٌ وعُمقُ
- ولا تُقرَعْ بمُجزِعة صفاكموإن خَدشتْ سهامٌ فهي مرقُ
- ولا شرب المريَّةَ من رماكموإن هو ظنّ أن الماءَ طَرْقُ
- يناطح صخرةً منكم مليساًمعارجُ طرقها زلاّء زَلقُ
- وإن سمحتْ لناتجها بِفلقٍفمنها للسقوط عليه فِلقُ
- هو البادي فإن كايلتموهبصاع الغدر فالبادي أعقُّ
- وأنصعَ حين خاف الغِمرُ شرّاًفلا ينفُقْ له ما عاش عِلقُ
- سحابة صيِّف ستعود صحواًولم يعلَقْ لها بالريب وَدقُ
- وما سلمت لكم نفسٌ وعِرضٌفأهون هالك عينٌ ووَرْقُ
- سينزِعها ويَرجِعها إليكموبعد اللُّبس نزعتها أشقُّ
- وإنّ أحقّ من ردّ العواريفتىً أخذ الذي لا يستحِقُّ
- فلا يتوهّم المنجاةَ منهاوأن طريدكم بالخوف طلقُ
- وأنّ البعد يُحصنه وتَثني المكايدَ عنه حيطانٌ وغَلقُ
- وهل تخفَى المكايدُ وهي بيضٌعلى مُقلِ الذوابل وهي زُرقُ
- فلا بُسطتْ ولا قُبضت يمينٌلها نبضٌ بنائلكم ورشقُ
- وكشّف هذه الغَمّاء جَدٌّعوائده بما تهوون سبقُ
- وجمّعكم وصاح بمن نعاكمغرابُ نوىً له في الدار نَعقُ
- وعادت دولةٌ والحربُ سلمٌلكم من ربّها والخُلف رِفقُ
- إلى أن تُورَثَ الدنيا وفيكمولايتُها وما للناس حقُّ
- تعودكم القوافي لابساتٍحفاظاً لا يرِثّ ولا يرقُّ
- ينقّحها لكم قلبٌ سليمفيأتيكم بها حُبٌّ وحدْقُ