يا صبغ رأسي والألى رحلوا
ابن نباتة السعديعباسيمجزوءفراقاللام
حجم الخط
- يا صِبغَ رأسي والأُلى رَحَلُواما منكما عِوَضٌ ولا بَدَلُ
- الاَّ الامامُ فكلُّ حادِثَةٍما أَخطأَتْ حوباءَه جَلَلُ
- القادرُ العَافى الذي عَجَزَتْعن سَعْيهِ آباؤُه الأُولُ
- وهم الذين على عَنَائِهمحَمَلُوا من الاعباءِ ما حَمَلُوا
- بلغُوا من الدُّنيا نَهايتَهاوَجرى بهم في صَرفها المَثَلُ
- واذا الرِّجَالُ بغيرهمِ عُرفوالم يُعرفوا الاَّ بما فَعَلُوا
- تَبقى بهم أَخبارُ من غَلُبوافكأَنهم أُحُيوا وقد قُتِلُوا
- أَلفى أَبو العبَّاس أُلفتَنَاشتى وبينَ نظامِنا خَلَلُ
- فَتَتَبَّعَ الادواءَ يحْسِمُهَاوبالكيِّ حتى ماتَتِ العِلَلُ
- نورٌ منَ اللاهوتِ في بَشَرٍلو عِيب عيبَ بأَنَّه رَجُلُ
- بَهْرَامُ صدعٌ من شَرارتهوقُلامةٌ من كيده زُحَلُ
- نُسِخَتْ به سيرُ الملوكِ كمانُسِخَتْ بملةِ أَحمدَ المللُ
- لا يشتكي ألماً أَلمَّ بهِفلجُرحهِ من صَبرهِ فَتَلُ
- طولُ القناةِ يطولُ ساعدُهيَمضي وقد تتعاون الأَسَلُ
- من لا يُملُّ عَطاؤُه أبداًحتى تَملَّ حُداءَ ها الابِلُ
- وله عن اللذاتِ منتدَحٌومكارمٌ عن شُغْلِهِ شُغُلُ
- ومجالسٌ تزكو الحُلُومُ بهالا اللهوُ يحضُرُها ولا الغَزَلُ
- ونمتك أَطهارٌ مطهرةٌوخلائفٌ آباؤُها الرسُلُ
- يَفنى الحديثُ سِوى حديثِهمفالدهرُ الاَّ فيهم دُولُ
- لهم ببطنِ مِنىً اذا نَزلوازُمَرُ الحجيجِ صَلاتُهم أُصُلُ
- ومقامُ ابراهيمَ مبتهلاًوالركنُ حيث تُبادَر القُبَلُ
- لهم وجوه يُستضاءُ بهاوأَناملٌ يُجنَى بها الأَمَلُ
- وصواهلٌ تختالُ انْ ركبواوتُقادُ خاضعةً اذا نزلوا
- لهم الرماحُ وكلُّ ذى خَطَلٍالا الرماحَ يَعيبُهُ الخَطَلُ
- من كلِّ متَّسَقِ الكُعُوبِ لهنصلٌ بهِ الأرواحُ تَتَّصِلُ
- منقضةُ الاطرافِ تَحسِبُهَاطيراً على اللباتِ تَنْتَضِلُ
- لا يأمنُ الأعداءُ غيبتَهافدنُوها وبعادُها وَهَلُ
- شَتى يَردن معا نُحورهُمُوكأنها لِمُضَاحِكٍ نَغَلُ
- لهم الدروُع كأَنَّها حَبَبٌلعبتْ بِها النكباءُ والشَّمَلُ
- وقواضبٌ رقتْ مضاربُهافكأنها لجفونها حِلَلُ
- حَسَبوا الثريا من فعالهمفَمشوا على الجرباءِ وانعلُوا
- ماذا أَقولُ وما يقالُ لهمانْ لم يكن كَمَلوا فلا كَمَلوا
- ليتَ الذينَ على الغَرام لَحَوايَدرونَ كيفَ لَحُوا وَمَن عَذَلُوا
- لي ذمةٌ عَقَدَتْ شرئِطُهاأَلا يَمُرّ بمهجَتي وَجَلُ
- لم أَحسَبِ النوبَ التي ضَمِنَتْالا وفيها الشيبُ والخَبَلُ
- أَشكو اليكَ دلالَ غانيةٍفي النومِ لا تَجفُو ولا تَصِلُ
- كَسَلى يزورُ مع الظلامِ لهاطيفٌ فأعدى طيفَها الكَسَلُ
- بَخِلَتْ بما جادَ الرقادُ بهِومن الغَواني يَحسُنُ البَخَلُ
- في الجيرةِ الغادينَ جاريةٌلا الحليُ زينها ولا العَطَلُ
- خودٌ اذا أخفوا محاسنَهانَمَّتْ بها الاستارُ والكِلَلُ
- كالشَّمْسِ شَارقة وغاربةلا الفَجْرُ يكتُمها ولا الطَفَلُ
- واذا ارتَدَتْ بالبدرِ وانتقبتْكُسِفَتْ فنالتْ وجهَها المُقَلُ
- لولاكَ لم نُرْحَمْ وعاجلَنامَنْ ليسَ في استعجالِه مَهَلُ
- أَدركتَ أَرواحاً بها رَمَقٌفنعشتَها ونشاطُها كَسَلُ
- والناسُ ينتظرونَ منتظراًطالَ التَّمارى فيهِ والجَدَلُ
- زَعَموا بأَنَّ العدْلَ آيتُهوبكَ الهُدى والعَدْلُ مُعْتَدِلُ
- أَجَفَوهُ واحتجوا بِسُنَّتِهِوظهرتَ فاعتلَّتْ بكَ العِلَلُ
- يتنصلون بأَوجهٍ مَرضَتْحَسداً فليسَ يَعودها الخَجَلُ
- قَدْ بَيَّنَ الداءَ الذي كَتَمَتْتِلكَ القلوبُ أَديمُها النَغِلُ
- أَهواؤُهم غَلَبَتْ عقولَهموالعَقْلُ بالأَهواءِ يُعْتَقَلُ
- قل للذينَ بذُلِّهمْ قَهروابل للذين بعزِهم خُذِلُوا
- لمَّا تَجافى النَّاسُ كلُّهمقُربى وقيلَ لأُمِّكَ الهَبَلُ
- بَوَّأْتُ رَحلِي فهو ممتَنِعٌفي مَعْشَر جَعَلُوا وما جُعِلُوا
- لولا مَحَلّى في ديارهمضاقتْ بى الأقطارُ والسُّبُلُ
- فاذا فَزعتُ اليهمُ نَصَرواواذا رغبتُ اليهم بَذَلُوا
- يُخفونَ عن حالي السؤالَ فهمكرماءُ انْ سَأَلوا وانْ سُئلِوا
- نِعَمٌ ولكن مالها عددٌومحاسِنٌ تقصيلُها جُمَلُ
- نالُوا ببعض الرفقِ ما طَلَبُواوالرَّيثُ انْ أَحْمَدْتَهُ عَجَلُ
- باهلْ أَميرَ المؤمنينَ بهافي الشعرِ من يَحفى ويَنْتَعِلُ
- لكَ من ثنائي المدح مقتصراًولغيركَ التَّشبيبُ والغَزَلُ