ألم الخيال بنا موهنا
ابن أبي حصينةمملوكيالمتقاربحكمةالميم
حجم الخط
- أَلَمَّ الخَيالُ بِنا مَوهِنافَأَهلاً بِهِ مِن خَيالٍ أَلَم
- سَرى كاتِماً نَفسَهُ وَالضِياءُ يَدُلُّ عَلى أَنَّهُ ما انكَتَم
- رَعى اللَهُ طَيفَكُمُ راعِياًلِتِلكَ العُهودِ وَتِلكَ الذِمَم
- تَأَوَّبَ يَشكو إِلَينا العَناوَنَشكو إِلَيهِ الضَنا وَالأَلَم
- خَليلي هَل تَحمِلانِ السَلامَ مِنّا إِلى ساكِناتِ السَلَم
- وَمَن حَلَّ بِالنَشَمِ المُستَطيلِبِرُوحي رَبارِبُ ذاكَ النَشَم
- إِذا نَزَلوا عَلَماً بِالحِجازِبَعَثنا السَلامَ لِذاكَ العَلَم
- وَقُلنا سَقَتكَ غَوادي الجُفونِإِذا لَم تَجُدكَ غَوادِيَ الرِهَم
- وَرُوِّضَ مَغناكَ حَتّى يَئوبَنَسيمُكَ أَذكى نَسيمٍ يُشَم
- وَظامِئَةٍ مثلِ مَتنِ الحُسامِكَأَنَّ عَلَيها مِنَ الآلِ يَم
- طَوَينا بِها سُرُرَ الناجِياتِطَيّ الأَساودِ تَحتَ الرُجَم
- أَقُولُ لِصَحبي وَقَد جَفَّلوابِناتِ الظَليمِ بِخبطِ الظُلَم
- وَنَحنُ يَكادُ السُرى أَن يَمَسمَقادِمَ كيرانِنا بِاللِمَم
- أَزيلوا النُعاسَ وَأُمُوا بِناوَبِالعيس أَكرَمَ خَلقِ يُؤَم
- فَإِن أَوصَلَتنا الفَتى المُدرِكيّفَقَد أَوصَلَتنا الوفِيَّ الذِمَم
- رَأَيتُ الكِرامَ فَلَمّا رَأَيتثِمالاً رَأَيتُ نَبِيَّ الكَرَم
- أَشَمُّ يُوازِنُ شُمَّ الجِبالَوَلا يَبلُغُ الشُمُ وَزنَ الأَشَم
- نَذُمُّ الزَمانَ وَما يُستَحَقُّزَمانٌ حَبانا بِهِ أَن يُذَم
- كَريمٌ تَهَدَّمَتِ المَكرُماتُفَما زالَ حَتّى بَنى ما اِنهَدَم
- وَحَطَّمَ تَحتَ العَجاجِ البَهيمِصُدورَ القَنا في صُدورِ البُهَم
- لَقَد حَلَّ في حَلَبٍ عادِلٌمَحا الظُلمَ عَن أَهلِها وَالظُلَم
- وَحاطَهُمُ مِن صُروفِ الزَمانِفَنامُوا وَراعيهمُ لَم يَنَم
- إِذا عَدِموا الغَيثَ شامُوا نَداهُفَقامَ نَداهُ مَقامَ الدِيَم
- أَبا صالِحٍ أَنتَ حُسنُ الزَمانِوَحُسنُ الرِداءِ بِحُسنِ العَلَم
- إِذا نَظَمَ المَدحَ فيكَ امرؤٌوَجَدناكَ أَشرَفَ مِمّا نَظَم
- أَمِنّا بِقُربِكَ صَرفَ الزَمانِفَنَحنُ الحَمامُ وَأَنتَ الحَرَم
- كَأَنَّ المُعِزَّ لَنا كَعبَةٌوَراحَتُهُ الرُكنُ وَالمُستَلم
- نُهنِّيهِ لَما بَرا صالِحٌوَذاكَ الهَناءُ لِكُلِّ الأُمَم
- فَيا عَجَباً كَيفَ يُخشى السَقامُ عَلَيكَ وَأَنتَ شِفاءُ السَقَم
- وَقَد كانَ قَطَّبَ وَجهُ الزَمانِفَقُلنا بَرا صالِحٌ فَاِبتَسَم
- لَئِن سَرَّنا بُرؤُهُ لِلنَدىلَقَد ضَرَّ أَعمارَ كُومِ النَعَم
- لِسَفرٍ تَأَوَّبَ في لَيلَةٍيَبيتُ العَمودُ بِها يُلتَزَم
- إِذا سَمِعَ الصَوتَ فيها البَخيلُتَصامَمَ وَهوَ قَليلُ الصَمَم
- وَأَقبَلَ يَمشي وَفي نَفسِهِهُمُومٌ تُفَنِّدُهُ لا هِمَم
- وَيَلقى بِها المُدرِكيّ النَجاحَيَشِبُّ سَنا النارِ فَوقَ الأَكَم
- لِيَهدي الوُفودَ إِلى مَنزِلٍتَبيتُ الوُفودُ بِهِ في النِعَم
- سَجِيَّةُ قَومٍ كِرامِ الوُجوهِكِرامِ الأُصولِ كِرامِ الشِيَم
- جَزى اللَهُ خَيراً ظُهورَ الرِكابوَأَحسَنَ عَنِيّ جَزاءَ القَلَم
- فَقَد كُنتُ أَلتَمِسُ الأَكرَمينَوَأَطلُبُ لِلمَدحِ أَهلَ القِيَم
- فَلَمّا وَجَدتُ بَني صالِحٍوَجَدتُ الغِنى وَعَدِمتُ العَدَم
- وَثَمَّرتُ مِن فَضلِهِم نِعمَةًوَجاهاً وَمالاً وَلَحماً وَدَم
- مُلوكٌ إِذا ما عَدَدتَ المُلوكَعَدَدتَ المُلوكَ لَهُم في الحشَم
- خَدَمتُهُمُ في قَميصِ الشَبابِوَأَخدِمُهُم في قَميصِ الهَرَم
- فَإِن مِتُّ قامَت بِشكري لَهُممُحَبَّرَةٌ مِن بَناتِ الكَلِم
- تَداوَلَها ساكِنُ الخافِقينِإِمّا العُرَيبُ وَإِمّا العَجَم