أيدوم من دار الفناء بقاء
أحمد العطارعثمانيالكاملحكمةالهمزة
حجم الخط
- أيدوم من دار الفناء بقاءأم هل يرام من الزمان وفاء
- أم كيف يؤمن مكر دنياً لم يزلتعنو بها السادات والشرفاء
- تباً لها من دار سوءٍ صفوهاكدر ولذتها لعمري داء
- ضحكت بوجهك فاغتررت وإنهلا شك ضحك منه واستهزاء
- أين الأكابر والجبابرة الأكاسر والملوك الصيد والأمراء
- أين الصدوق الصادق الصديق من في كنهه تتحير الآراء
- علم الهدى الحقر الرضي المرتضيمن ليس ينكر فضله الأعداء
- علامة العلماء شيخ الكل فيالكل الذي انقادت له الفضلاء
- الكاظم الغيظ الذي من شأنهفي حالتيه الحلم والأغضاء
- من علم الناس الوفاء وكم وكمأولاهم الإحسان حيث أساءوا
- لم يبد منه لنا على علاتهإلا وداد صادقٍ ووفاء
- هو فخر أرباب المفاخر والذيافتخرت به آباؤه النجباء
- الفخر زيد بفخره فخر كمازيدت علاً بعلائه العلياء
- أكرم به من سيدٍ ساد الورىعظماً فدان لعزه العظماء
- ندب حباه اللَه علماً زانهورع وحسن شمائل وحياء
- وسجيةٌ نبويةٌ ومزيةٌعلويةٌ وحميةٌ وإناء
- وفصاحة قسٍّ لديها باقلسحبان وائل عندها فأفاه
- وبلاغة تقف المصاقع دونهاحسرى وتخرس عندها البلغاء
- أمعاشر العلماء مالكم سدىكسوام شاء ما لهن رعاء
- أترون حين مضى عميدكم وهلتدري بفقد رئيسها الفضلاء
- أو ما علمتم أنه بطشت بهكف المنون وليتها شلاء
- أودى فأندية الندى مغبرةٌأبداً وربع المكرمات خلاء
- أودى الذي كانت بطلعة وجههتجلى الخطوب وتكشف الغماء
- أودى الذي قد كان يحذره الردىوتذوب إن ذكر إسمه الأعداء
- قد أيتم العلماء إذ أودى كماقد أويتمت من بعده الفقراء
- فليندب المجد الأثيل شقيقهوليبكين قرينها العلياء
- لم أنس إذ حمل الأعاظم نعشهولهم هنالك رنةٌ وبكاء
- وترجل الكبراء إجلالاً لهولمثله بترجل الكبراء
- لولم يكن تاجاً لرأس الفخر ماحملته فوق رؤوسها الرؤساء
- ومن العجيبة حمل طودٍ شامخكادت تموج بفقده الغبراء
- لكنه لما ثوى في بطنهاسكنت فقرت فوقها الأشياء
- أيحل هابطة الثرى بدر بهقدر رفيع دونه الجوزاء
- يا راحلاً لم يرتحل عنا وإنخلت المحافل منه والأنداء
- لا كان يومك إنه يوم لهفي كل صدرٍ غصةٌ وشجاء
- لا خير بعدك في الحياة وإنهالذميمةٌ فعلى الحياة عفاء
- لو كانت الأموات مثلك لم تكنفضلت على أمواتها الأحياء
- قد كنت نوراً فاختفى فبكى لهبدر الدجى وغدت تنوح ذكاء
- قد أظلمت تلك المدارس بعدهولكم علاها من سناه ضياء
- قد أظلمت سبل الرشاد وطالماكشفت بغرة وجهك الظلماء
- واسودت الدنيا علينا بعدهواغبرت الغبراء والخضراء
- وبكت لفربته المدارس وحشةًوالعلم والأسفار والعلياء
- وبكاء محراب الصلاة وكم علاالمحراب في الأسحار منه بكاء
- وأقل شيءٍ أن يفيض لمثلهدمع العيون وأن يشق رداء
- ما لم تفض منا النفوس كآبةًوتشقق الأكباد والأحشاء
- ما مات ندب لم تمت آثارهوبذكره تتعطر الأرجاء
- كلا ولا أدري أمراً أبقى لهخلفاً نمته إلى العلى نجباء
- ولنا رجاء أن يشاء به الذيقد أسست آباؤه الكرماء
- أيضام من هو جار حامي الجار أو يخشى امرؤٌ آباؤه الشفعاء
- أو يختشي سوء الحساب فها لهبحمى أمير المؤمنين ثواء
- وله مقام في أعالي جنةالفردوس يغبطه به الأعداء
- أكرم بذلك منزلاً ما بعدهبعد وليس وراء ذاك وراء
- لو تشهد الزهراء يوم وفاتهلبست عليه حدادها الزهراء
- قد ألوعت برخائه ولطالماقد أولعت بمديحه الشعراء
- وتفاخر الأموات فيه وكمكانت به تتفاخر الأحياء
- وغداة عم مصابه أرخت قدفدحت برزء الصادق العلماء