ما ضر من حدت النوى أجمالها
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- ما ضَرَّ مَن حَدَتِ النَوى أَجمالَهالَو أَنَّها أَهدَت إِلَيكَ خَيالَها
- ضَنَّت عَلَيكَ بِوَصلِها في قُربِهاأَفَتَبتَغي بَعدَ النُزُوحِ وِصالَها
- نَزَلَت جِبالَ تِهامَةٍ فَلِأَجلِهايَهوى الفُؤَادُ تِهامَةً وَجِبالَها
- وَتَدَيَّرَت مَنشَا السَيالِ فَلَيتَنيرَوَّيتُ مِن سَيلِ الدُموعِ سَيالَها
- يا صاحِبَيَّ قِفا عَليَّ بِقَدرِ ماأَسقي بِواكِفِ عَبرَتي أَطلالَها
- فَلَطالَما مَلَأت سُعادُ عِراصَهاطيباً إِذا سَحَبَت بِهِ أَذيالَها
- وَمَشَت عَلى تِلكَ الرُبوعِ فَصَيَّرَتأَغلى مِنَ الدُرِّ الثَمينِ رِمالَها
- صَرَمَت حِبالَك فَاستَرَبتَ وَإِنَّماصَرَمَت حِبالَكَ إِذا صَرَمتَ حِبالَها
- وَلَقَد سَرَت بِكَ وَالرِكابُ لَواغِبٌمِرقالَةٌ شَكَت الفَلا إِرقالَها
- مَذعُورَةٌ ذُعرَ النَعامَةِ أُلهِبَتلَما أَضَلَّت بِالعَشِيِّ رِئالَها
- لَعِبَت بِنُمرُقِها الشَمالُ وَمَزَّقَتفي البيدِ أَنيابُ العَضاهِ جِلالَها
- وَكَأَنَّ مِشفَرَها عَلى مِعوالَةٍمَتَحَ الرِجالُ مِنَ القَليب سِجالَها
- وَكَأَنَّما لَطَخَ الدَبا بِلُعابِهِأَرفاغَها وَحِجالَها وَقِلالَها
- صَهباءُ أَدمَتها السِياطُ فَأَشبَهَتصَهباءَ سَيَّلَتِ الأَكُفُّ بُزالَها
- بَرَكَت حِيالي كَالحَنِيَّةِ في الدُجىوَهَجَدتُ مِثلَ المَشرَفيّ حِيالَها
- مِثلُ الهِلالِ مِنَ الوَجيفِ تَؤُمُّ بيمِصباحَ قَيسٍ كُلِّها وَهِلالَها
- مَلِكٌ أَنالَ فَنالَ أَبعَدَ غايَةٍفي المَجدِ لَم تَرَ مَن أَنالَ مَنالَها
- وَعَدَ الذَوابِلَ أَن يُهينَ صُدورَهالِتُعِزَّهُ فَوَفَت لَهُ وَوَفى لَها
- مُتَمَكِّنٌ في الحِلمِ لَو وازَنتَهُبِالشامِخاتِ الباذِخاتِ أَمالَها
- ضَلَّت رَكائِبُنا فَأَوضَحَ سُبلَهامَلِكٌ أَزالَ ضَلالَنا وَضَلالَها
- وَشَكَت إِلَيهِ كَلالَها فَأَنالَهانَيلاً يَزيدُ لَغوبَها وَكَلالَها
- حَمَلَت لهُاهُ وَمَن تَحَمَّلَ شُكرَهُمنّاً فَكَثَّرَ فَضلُهُ أَحمالَها
- تَجِدُ المُلوكَ إِذا عَدَدتَ كَثيرَةًوَترى الكَبيرَ إِذا عَدَدتَ ثِمالِها
- أَلقى النِجادَ عَلى مَناكِبِ ماجِدٍأَلقَت إِلَيهِ المَكرُماتُ رِحالَها
- مِنَ مَعشَرٍ يَتَغايَرونَ عَلى العُلىوَيَرونَ أَنكَرَ مُنكَرٍ إِغفالَها
- وَإِذا تُلِمُّ مِنَ الزَمانِ مُلِمَّةٌحَمَلَت ظُهُورُ جِيادِهِم أَثقالَها
- قَومٌ إِذا سَلّوا السُيوفَ رَأَيتَهاأَمثالَهُم وَرَأَيتَهُم أَمثالَها
- لَكِنَّهُم أَحسابُهُم مَصقُولَةٌوَسُيوفُهُم يَتَعاهَدونَ صِقالَها
- رَجَحَت حُلومُهُمُ وَفي يَومِ الوَغىتَلقاُهُمُ حُلَماؤُها جُهّالَها
- أُسدٌ تَعَوَّدَتِ الجَميلَ وَعَوَّدَتفِعلَ الجَميلِ مِنَ الصِبا أَشبالَها
- غالَت أَعاديها وَغالَت في العُلىوَحَمَت بِأَطرافِ القَنا أَغيالَها
- يا مَن أَراحَ مِنَ المَذمَّةِ راحَةًأَضحى جَميعُ العالمينَ عِيالَها
- أَنعِل جِيادَكَ بِالأَهِلَّةِ إِنَّهالَتَجِلَّ أَن تَلقى الحَديدَ نِعالَها
- عَوَّدتَها أَن لا تَصونَ صُدورَهاوَتَصونُ مِن وَقعِ القَنا أَكفالَها
- في مَأزِقٍ لا يَستَقِرُّ بِهِ الطُلىلَو طالَعتَ فيهِ المَنونَ لَهالَها
- حُزتَ العُلى حَتّى غَدَوتَ يَمينَهاوَغَدا المُلوكُ بَنو المُلوكِ شِمالَها
- وَرَدَدتُ بِالبيضِ الصَوارِمِ دَولَةًلَولاكَ ما كانَ الزَمانُ أَدالَها
- فَأَقمتَ أَركانَ الشَريعَةِ بَعدَماكانَ الزَمانُ بِمَنكِبيهِ أَمالَها
- وَحَمَلتَ عَنها النائِباتِ وَلَم تَزَلكَشّافَ كُلِّ مُلِمَّةٍ حَمّالَها
- وَكَذاكَ كانَ أَبوكَ يَكشِفُ ضُرَّهاوَيَفُكَّ مِن أَعناقِها أَغلالَها
- لِلّهِ عاقِبَةُ الشِهابِ فَإِنَّهاما بَلَّغَت فينا العِدا آمالَها
- وَلَقَد تَأَلَّمَتِ المَكارِمُ وَاِغتَدىإِبلالُهُ مِمّا شَكا إِبلالَها
- يا مَن تَجَمَّلَتِ العُصورُ بِوَجهِهِلا أَعدَمَ اللَهُ القُصورَ جَمالَها
- إِنّي حَبَستُ عَلى عُلاكَ مَدائِحيوَحَلَلتُ عَنها في البِلادِ عِقالَها
- لا تَحمَدَني في مَقالِ قَصيدَةٍوَاحمَد نَداكَ فَإِنَّ فَضلَكَ قالَها