سئمت مقامي في الغبينة مغمدا
الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالدال
- ١سَئِمتُ مقامِي في الغبينةِ مُغْمَدايُراوحني فيها الملامُ كما غدا
- ٢ألا إنّ جارَ الذُلَّ مَن بات يتّقِيسِناناً طَريراً أو حساماً مُهنّدا
- ٣وما خِيفةُ الإنسان إلّا غباوةٌوخوفُ الرّدى للمرءِ شرٌّ من الرّدى
- ٤تركتُ الهُوَيْنَى للرَّدِيِّ وإِنّنِيإذا غار مُغترٌّ بها كنتُ مُنجِدا
- ٥وأيُّ مُرادٍ لم أنَلْهُ بعزّةٍفأنفسُ حظِّي منه أنْ يتبعّدا
- ٦وما شَعَفِي بالحرب إلّا لأنّنِيأرى السّيفَ أهدى والكريهة أقصَد
- ٧سَقى اللَّهُ قلبِي ما أعَفَّ عن الهوىوأَقْسى على نأْيَ الحبيبِ وأجْلدا
- ٨وَإنِّي مَتى ضنَّ الصّديقُ بقربهِأكنْ منه أسخى بالبِعاد وأجْوَدا
- ٩أرى الهمَّ يرميني إلى كلِّ غايةٍومَن لِي بأَنْ ترضى همومِيَ مَقصَدا
- ١٠لَعَلِّيَ أنْ ألْقى مِنَ النّاسِ واحداًيكون على حُرِّ المطالبِ مُسعِدا
- ١١وهيهاتَ أعيا العزُّ كلَّ مُغامرٍوأفْنى على الدّنيا مسوداً وسيّدا
- ١٢وسرٍّ حجبتُ النّاسَ عنه كأنّماقذفتُ به في لُجّة البحر جَلْمدا
- ١٣وداريتُ عنه صاحبِي وهْوَ دائبٌيُنازعهُ عَرضُ الحديثِ إذا بدا
- ١٤عذوليَ ما أخشى جنايةَ كاشحٍإذا الحزمُ وارانِي خفيتُ عن العِدى
- ١٥لَحا اللَّهُ هَذا الدّهرَ تأتِي حظوظُهُخطاءً ويَغشى ضيمُه متعمّدا
- ١٦إذا نِلْتُ منه اليومَ حالاً حميدةًأَبى فَتقاضاني اِرتجاعتها غدا
- ١٧تنقّلنا الأيّامُ عن كلِّ عادةٍوتُبدلنا من موردِ العيشِ مورِدا
- ١٨ولو كنت موفورَ الحياةِ من الأذىعلى نَبَواتِ الدّهرِ كنتُ مخلَّدا
- ١٩وهوّنَ ما ألْقى من الدّهرِ أنّهتعمّدنِي بالغدر فيمن تعمّدا
- ٢٠وليستْ حياةُ المرءِ إلّا شرارةًولابدَّ يوماً أنْ تناهى فتخمُدا
- ٢١أمَا ووجيفِ العِيسِ تنضو شفاهُهالُغاماً تُحَلّاهُ الأزمّةُ مُزبِدا
- ٢٢وَنَهضةِ أَبناءِ اللقاءِ لخُطّةٍتجرُّ مَماتاً أو تقلِّدُ سُؤْدُدا
- ٢٣لَقد ألْصَقَتْنِي بالحسين خلائقٌأَعَدْنَ قديمَ المجدِ غضّاً مجدّدا
- ٢٤هو المرءُ إنْ قلَّ التقدّم مُقدِمٌوإِنْ عزّ زادٌ في العشيرةِ زوّدا
- ٢٥أَبِيٌّ على قولِ العواذلِ سمعُهُإِذا أَعرضوا دونَ الحفيظة والنّدا
- ٢٦وأرْوَعَ من آل النبيِّ إذا اِنتَمىأصابَ عليَّاً والداً ومحمّدا
- ٢٧كرامٌ سَعَوا للمجد من كلِّ وُجهةٍكما بسطوا في كلّ مكْرُمةٍ يدا
- ٢٨وَما فيهمُ إلّا فَتىً ما تلبّستْبِهِ الحَربُ إلّا كانَ عَضْباً مجرّدا
- ٢٩وقاؤُك من صَرْفِ الرّدى كلُّ ناكلٍإذا صَدمَتْهُ النّائباتُ تبلّدا
- ٣٠جَرِيءٌ إذا ما الأمنُ أخلى جَنانَهُفإِنْ رابه ريبٌ تولّى وعرّدا
- ٣١وأَنتَ الّذي لا يثلمُ الرّعبُ شدَّهوقد لفّتِ الخيلُ السّوادَ المشرّدا
- ٣٢وكنتَ متى لاذتْ بنصرك بلدةٌضممتَ إليها قَطْرَ أسْحَمَ أربدَا
- ٣٣رجالاً كأمثال الأسنَّةِ رُكَّزاوخيلاً كأمثالِ الأعنّةِ شُرَّدا
- ٣٤ولا أَمنَ إلّا أَنْ تُردَّ صدورُهامنَ الطّعنِ يَسحبن القنا المتقصّدا
- ٣٥طوالعَ من ليلِ العجاجِ كأنّمازَحَمْن الدُّجى عنهنّ حتّى تقدّدا
- ٣٦وَقَد سَلب الإقدامُ لَونَ جُلودهاوَأَلْبَسها بالطّعن ثوباً مورَّدا
- ٣٧وَيَومٍ طردتَ العُدْمَ عنه كأنّماطردتَ به جنداً عليك مجنّدا
- ٣٨وَلَم تُلقَ إلّا باسِطاً من يمينهِببذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
- ٣٩هنيئاً لك العيدُ المخلِّفُ سعدُهُعليك من النّعماءِ ظِلّاً مُمدّدا
- ٤٠ولا زلتَ فيه بالغاً كلَّ إرْبَةٍولا زال مكروراً عليك مُردَّدا
- ٤١تهُبُّ رِياحُ الجوِّ حولَك كلُّهانسيماً ويطلُعن الكواكبُ أَسْعُدا