قصائد

سئمت مقامي في الغبينة مغمدا

الشريف المرتضىمملوكيالطويلعتابالدال

  1. ١سَئِمتُ مقامِي في الغبينةِ مُغْمَدايُراوحني فيها الملامُ كما غدا
  2. ٢ألا إنّ جارَ الذُلَّ مَن بات يتّقِيسِناناً طَريراً أو حساماً مُهنّدا
  3. ٣وما خِيفةُ الإنسان إلّا غباوةٌوخوفُ الرّدى للمرءِ شرٌّ من الرّدى
  4. ٤تركتُ الهُوَيْنَى للرَّدِيِّ وإِنّنِيإذا غار مُغترٌّ بها كنتُ مُنجِدا
  5. ٥وأيُّ مُرادٍ لم أنَلْهُ بعزّةٍفأنفسُ حظِّي منه أنْ يتبعّدا
  6. ٦وما شَعَفِي بالحرب إلّا لأنّنِيأرى السّيفَ أهدى والكريهة أقصَد
  7. ٧سَقى اللَّهُ قلبِي ما أعَفَّ عن الهوىوأَقْسى على نأْيَ الحبيبِ وأجْلدا
  8. ٨وَإنِّي مَتى ضنَّ الصّديقُ بقربهِأكنْ منه أسخى بالبِعاد وأجْوَدا
  9. ٩أرى الهمَّ يرميني إلى كلِّ غايةٍومَن لِي بأَنْ ترضى همومِيَ مَقصَدا
  10. ١٠لَعَلِّيَ أنْ ألْقى مِنَ النّاسِ واحداًيكون على حُرِّ المطالبِ مُسعِدا
  11. ١١وهيهاتَ أعيا العزُّ كلَّ مُغامرٍوأفْنى على الدّنيا مسوداً وسيّدا
  12. ١٢وسرٍّ حجبتُ النّاسَ عنه كأنّماقذفتُ به في لُجّة البحر جَلْمدا
  13. ١٣وداريتُ عنه صاحبِي وهْوَ دائبٌيُنازعهُ عَرضُ الحديثِ إذا بدا
  14. ١٤عذوليَ ما أخشى جنايةَ كاشحٍإذا الحزمُ وارانِي خفيتُ عن العِدى
  15. ١٥لَحا اللَّهُ هَذا الدّهرَ تأتِي حظوظُهُخطاءً ويَغشى ضيمُه متعمّدا
  16. ١٦إذا نِلْتُ منه اليومَ حالاً حميدةًأَبى فَتقاضاني اِرتجاعتها غدا
  17. ١٧تنقّلنا الأيّامُ عن كلِّ عادةٍوتُبدلنا من موردِ العيشِ مورِدا
  18. ١٨ولو كنت موفورَ الحياةِ من الأذىعلى نَبَواتِ الدّهرِ كنتُ مخلَّدا
  19. ١٩وهوّنَ ما ألْقى من الدّهرِ أنّهتعمّدنِي بالغدر فيمن تعمّدا
  20. ٢٠وليستْ حياةُ المرءِ إلّا شرارةًولابدَّ يوماً أنْ تناهى فتخمُدا
  21. ٢١أمَا ووجيفِ العِيسِ تنضو شفاهُهالُغاماً تُحَلّاهُ الأزمّةُ مُزبِدا
  22. ٢٢وَنَهضةِ أَبناءِ اللقاءِ لخُطّةٍتجرُّ مَماتاً أو تقلِّدُ سُؤْدُدا
  23. ٢٣لَقد ألْصَقَتْنِي بالحسين خلائقٌأَعَدْنَ قديمَ المجدِ غضّاً مجدّدا
  24. ٢٤هو المرءُ إنْ قلَّ التقدّم مُقدِمٌوإِنْ عزّ زادٌ في العشيرةِ زوّدا
  25. ٢٥أَبِيٌّ على قولِ العواذلِ سمعُهُإِذا أَعرضوا دونَ الحفيظة والنّدا
  26. ٢٦وأرْوَعَ من آل النبيِّ إذا اِنتَمىأصابَ عليَّاً والداً ومحمّدا
  27. ٢٧كرامٌ سَعَوا للمجد من كلِّ وُجهةٍكما بسطوا في كلّ مكْرُمةٍ يدا
  28. ٢٨وَما فيهمُ إلّا فَتىً ما تلبّستْبِهِ الحَربُ إلّا كانَ عَضْباً مجرّدا
  29. ٢٩وقاؤُك من صَرْفِ الرّدى كلُّ ناكلٍإذا صَدمَتْهُ النّائباتُ تبلّدا
  30. ٣٠جَرِيءٌ إذا ما الأمنُ أخلى جَنانَهُفإِنْ رابه ريبٌ تولّى وعرّدا
  31. ٣١وأَنتَ الّذي لا يثلمُ الرّعبُ شدَّهوقد لفّتِ الخيلُ السّوادَ المشرّدا
  32. ٣٢وكنتَ متى لاذتْ بنصرك بلدةٌضممتَ إليها قَطْرَ أسْحَمَ أربدَا
  33. ٣٣رجالاً كأمثال الأسنَّةِ رُكَّزاوخيلاً كأمثالِ الأعنّةِ شُرَّدا
  34. ٣٤ولا أَمنَ إلّا أَنْ تُردَّ صدورُهامنَ الطّعنِ يَسحبن القنا المتقصّدا
  35. ٣٥طوالعَ من ليلِ العجاجِ كأنّمازَحَمْن الدُّجى عنهنّ حتّى تقدّدا
  36. ٣٦وَقَد سَلب الإقدامُ لَونَ جُلودهاوَأَلْبَسها بالطّعن ثوباً مورَّدا
  37. ٣٧وَيَومٍ طردتَ العُدْمَ عنه كأنّماطردتَ به جنداً عليك مجنّدا
  38. ٣٨وَلَم تُلقَ إلّا باسِطاً من يمينهِببذلِ الندى أو ضارباً فيه موعدا
  39. ٣٩هنيئاً لك العيدُ المخلِّفُ سعدُهُعليك من النّعماءِ ظِلّاً مُمدّدا
  40. ٤٠ولا زلتَ فيه بالغاً كلَّ إرْبَةٍولا زال مكروراً عليك مُردَّدا
  41. ٤١تهُبُّ رِياحُ الجوِّ حولَك كلُّهانسيماً ويطلُعن الكواكبُ أَسْعُدا