أصبا الأصائل إن برقة منشد
حجم الخط
- أَصَبا الأَصائِل إِنَّ بُرقَةَ مُنشِدِتَشكو اِختِلافَكِ بِالهُبوبِ السَرمَدِ
- لا تُتعِبي عَرَصاتِها إِنَّ الهَوىمُلقاً عَلى تِلكَ الرُسومِ الهُمَّدِ
- دِمَنٌ مَواثِلُ كَالنُجومِ فَإِن عَفَتفَبِأَيِّ نَجمٍ في الصَبابَةِ نَهتَدي
- وَالدارُ تَعلَمُ أَنَّ دَمعي لَم يَغِصفَأَروحَ أَحمِلُ مِنَّةً مِن مُسعِدِ
- قامَت تَعَجَّبُ مِن أَسايَ وَأَرسَلَتبِاللَحظِ في طَلَبِ الدُموعِ الخُرَّدِ
- ما كانَ لي جَلَدٌ فَيودِيَ إِنَّماأَودى غَداةَ الظاعِنينِ تَجَلِّدي
- وَرَمَت سَوادَ القَلبِ حينَ رَنَت عَلىعَجَلٍ فَأَصمَتَهُ بِطَرفٍ أَصيَدِ
- ما لي رَأَيتُ الناسَ مِن مُستَحسِنٍقُبحَ السُؤالِ وَسائِلٍ مُستَرفِدِ
- كَرُمَ الأَميرُ اِبنُ الأَميرِ فَأَصبَحَ المُجدي إِلَيهِ وَهوَ عافٍ مُجتَدِ
- وَرَمى العَدُوَّ فَلَم يُقَصِّر سَهمُهُحَتّى تَخَضخَضَ في رَمِيٍّ مُقصَدِ
- وَاِهتَزَّ في وَرَقِ النَدى فَتَحَيَّرَتحَرَكاتُ غُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ
- عَقّادُ أَلوِيَةٍ تَظَلُّ لَها طُلىأَعدائِهِ وَكَأَنَّها لَم تُعقَدِ
- مَغموسَةٍ في النَصرِ تَشدو عَن يَدٍمَملوأَةٍ ظَفَراً تَروحُ وَتَغتَدي
- بَثَّ الفَوائِدَ في الأَباعِدِ وَالدُنىحَتّى تَوَهَّمناهُ مَخروقَ اليَدِ
- يُعطي عَلى الغَضَبِ المُتَعتِعِ وَالرِضاوَعَلى التَهَلُّلِ وَالعُبوسِ الأَربَدِ
- كَالغَيثِ يَسقي الخابِطينَ بِأَبيَضِمِن غَيمِهِ وَبِأَحمَرٍ وَبِأَسوَدِ
- يَستَقصِرُ اللَيلَ التَمامَ إِذا اِنتَحىبِالخَيلِ ناحِيَةَ العَدُوِّ الأَبعَدِ
- لا ناهِلُ الأَجفانِ إِن كانَ الكَرىخِمساً لِصادِيَةِ العُيونِ الوُرَّدِ
- ما ضَرَّ أَهلَ الثَغرِ إِبطاءُ الحَياعَنهُم وَفيهِم يوسُفُ بنُ مُحَمَّدِ
- يَسَلونَهُ فَيَكونُ نائِلُهُ الغِنىوَيُقَصِّرونَ عَنِ السُؤالِ فَيَبتَدي
- إِن ساسَهُم حَدَثاً فَساعَةُ رَأيِهِكَالدَهرِ جَدَّ الدَهرُ أَو لَم يَجدِدِ
- بادي سَماحٍ غَرَ في وادي النَدىلَهُمُ فَأَنجَدَ في العَلاءِ المُنجِدِ
- وَنَضا غِرارى سَيفِهِ لِيُوَقِّياطَرَفَيهِمِ عَن كُلِّ خَطبٍ مُؤيِدِ
- فَكَفاهُمُ فِسقَ المُوَحِّدِ أَن سَعىفيهِم بِإِصلاحٍ وَشِركَ المُلحِدِ
- أَوَ ما سَمِعتَ بِيَومِهِ المَشهودِ فيلُكّامِهِم إِن كُنتَ لَمّا تَشهَدِ
- يَومُ الزَواقولِ الَّذينَ تَقاصَرَتأَعمارُهُم فَتَقَطَّعَت عَن مَوعِدِ
- شَهَروا عَلى الإِسلامِ حَدَّ مَناصِلٍلَولا اِلتِهابُ حُسامِهِ لَم تُغمَدِ
- وَتَوَقَّدوا جَمرَن فَسالَ عَلَيهِمُمِن بَأسِهِ سَيلُ الغَمامِ المُزبَدِ
- حُمرُ السُيوفِ كَأَنَّما دَرَبَت لَهُمأَيدي القُيونِ صَفائِحاً مِن عَسجَدِ
- وَكَأَنَّ مَشيَهُمُ وَقَد حَمَلوا الظُبامِن تَحتِ سَقفٍ بِالزُجاجِ مُمَرَّدِ
- مَزَّقتَ أَنفُسَهُم بِقَلبٍ واحِدٍجُمِعَت قَواصيهِ وَسَيفٍ أَوحَدِ
- لَم تَلقَهُم زَحفاً وَلَكِن حَملَةًجاءَت كَضَربَةِ ثائِرٍ لَم يُنجَدِ
- في فِتيَةٍ طَلَبوا غُبارَكَ إِنَّهُنَهجٌ تَرَفَّعَ عَن طَريقِ السُؤدُدِ
- كَالرُمحِ فيهِ بِضعَ عَشرَةَ فِقرَةًمُنقادَةً خَلفَ السِنانِ الأَصيَدِ
- أَطفَأتَ جَمرَتُهُم وَكانَت ذا سَناًوَالعَمقُ بَعضُ حَريقِها المُتَوَقِّدِ
- وَالنارُ لَو تُرِكَت عَلى ما أُذكِيَتمِن خَلفِها وَأَمامِها لَم تَخمُدِ
- وَقَعَدتُ عَنكَ وَلَو بِمُهجَةِ آخَرغَيري أَقومُ إِلَيهِمُ لَم أَقعُدِ
- ما كانَ قَلبُكَ في سَوادِ جَوانِحيفَأَكونَ ثَمَّ وَلا لِساني في يَدي
- وَأَنَ الشُجاعُ وَقَد بَدا لَكَ مَوقِفيبِعَقَرقُسٍ وَالمَشرَفِيَّةُ شُهَّدي
- وَرَأَيتَني فَرَأَيتَ أَعجَبَ مَنظَرٍرَبُّ القَصائِدِ في القَنا المُتَقَصِّدِ
- طائِيُّكَ الأَدنى أَساءَ إِساءَةًفي أَمسِهِ الماضي وَأَحسَنَ في غَدِ
- فَاِسلَم سَلامَةَ عِرضِكَ المَوفورِ مِنصَرفِ الحَوادِثِ وَالزَمانِ الأَنكَدِ
- فَلَقَد بَنَيتَ المَجدَ حَتّى لَو بَنَتكَفّاكَ مَجداً ثانِياً لَم تُحمَدِ
- وَجَعَلتَ فِعلَكَ تِلوَ قَولِكَ قاصِراًعُمرَ العَدُوِّ بِهِ وَعُمرَ المَوعِدِ
- وَمَلَأتَ أَحشاءَ العَدُوِّ بَلابِلاًفَاِرتَدَّ يَحسُدُ فيكَ مَن لَم يَحسُدِ