زماني على رغم الحسود مسالمي
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلعتابالياء
- ١زَماني على رغم الحسود مسالميوإنْ كانَ يَخشى سطوةً فعزائمي
- ٢ولي همّة فوق السَّماء وعفَّةٌتريني الغنى والعزّ عبدي وخادمي
- ٣ونحن أناسٌ من قريش أكابرٌلَبسْنا المعالي قبل خلع التمائم
- ٤وربةُ قَفر قد سلكت فجاجهافَأمسيت أطوي بيدها بالمناسم
- ٥وصَحْبي من البيض الحِداد مُهَنَّدٌتعوَّد يومَ الحرب حَزَّ الغلاصم
- ٦عُذِلتُ على حبّيكِ يا ابنة يعربٍولم يَخْلُ صبٌّ من عذول ولائم
- ٧جَرَحْتِ بلحظيك الفوادَ صبابةًوجرح الهوى لم يلتئم بالمراهم
- ٨فهل من صَباً تصبو النفوس لريّهافتحمل تسليمي إلى أمّ سالم
- ٩تذكَّرْتُ عهدي بالحمى ليلة النقاوما أنا من عهدي به غير حالم
- ١٠تقدَّمَ لي فيها عهودٌ قديمةٌفواصبوتي من عهدها المتقادم
- ١١أروم بأنفاس النسيم خمودهاوهل تخمد النيران مرُّ النسائم
- ١٢ومن لي بهاتيك الديار عشيةأروّي ثراها بالدموع السواجم
- ١٣إذا جئْتُما تلك المعالم فاقرآسلامي على تلك الرُّبا والمعالم
- ١٤معاهد آرام ومغنى صبابةتُصادُ بها الآسادُ في لحظة باغم
- ١٥يُؤَرّقني فيه الحمامُ ونَوْحُهوما كانَ وَجدي مثلَ وَجْد الحمائم
- ١٦رعى الله سكّان الغضا فلَطالماأذابوا بنار الوَجْد مهجةَ هائم
- ١٧همُ أثِموا في قَتْلي وتجنَّبواوقد حَمَّلوني بعدَها وِزْرَ آثم
- ١٨فيا ليت قاضي الحبّ يعدل بيننافينتصف المظلوم من كل ظالم
- ١٩وقائلةٍ ما لي أراك بأرضناحَلَلْت مَحلّ السرّ من صدر كاتم
- ٢٠تلوم ووجه اللَّيل إذ ذاك عابسٌوللبرق في أطرافه ثغر باسم
- ٢١ذَريني فما وجدي ثكلتك نافعوما الضرّ والسرّاء يوماً بدائم
- ٢٢لئن نام حظّي يا أميمُ عن العُلىفعزمي كما تدرينَهُ غير نائم
- ٢٣إذا كنتُ واليت الشهاب أبا الثنافلستُ أبالي بالزمان المخاصم
- ٢٤من السادة الغرّ الكرام مهذبمكرٌّ على أمواله بالمكارم
- ٢٥موارد فضلٍ للأنام وحكمةعلى وِردها للناس ألف مزاحم
- ٢٦فتىً صاغ أيديه المهيمنُ للورىنَقيعاً لظمآن وَوَرْداً لحائم
- ٢٧يخبّر عن إحسانه بِشْرُ وجههووبل العطايا بعد برق المباسم
- ٢٨وما الجود والمعروف إلاَّ سجيّةيزين بها الباري سجايا الأكارم
- ٢٩يمدّ إليه كفّه وفد راغبويقرع عنه خصمه سنّ نادم
- ٣٠فإن جحد الحساد فضلك والنهىإذَنْ مزجت بالشهد سمّ الأراقم
- ٣١فهل لك في فرسانها من مبارزوهل لك في أبطالهم من مصادم
- ٣٢وكم من جهول رام بحثك صائلاًفهابَ وما للكلب بأس الضراغم
- ٣٣وأعظمُ جهلٍ جهلُهُم قَدْرَك الَّذييُعدُّ ويرجى للأمور العظائم
- ٣٤نَشَرْتَ الهدى والعلم من بعد طيّهواحْيَيْتَ عِلْمَ الدِّين بين العوالم
- ٣٥وشَيَّدْت ما أعيا حسودَك هدْمُهُوما كانَ باني المكرمات كهادم
- ٣٦خَطَبْتَ وخاطَبْتَ العُفاة بسُؤْلهمفَأنْسَيْتَنا أخبار قَسٍّ وحاتم
- ٣٧فصاحة نطق يسبق الماء جريهوها هو أمضى من شفير الصوارم
- ٣٨سأتلو على علياك غرَّ قصائديوكم ناثر مثلي لديك وناظم
- ٣٩يهزّ صناديد الرِّجال نشيدهافتغدو على ذكراك ميلَ العمائم
- ٤٠وحسبي فَدَتك النفسُ جوداً ونائلاًإذا لَحَظَتْني منك عين المراحم
- ٤١وكم منّةٍ أسْدَيْتَ لي فَمَلَكْتَنيسَلِ الرَّوض ما جادت هتان الغمائم
- ٤٢وأوْلَيْتَني باللُّطف أعظمَ نعمةٍفأصبحتُ في نعماك فوق النعائم
- ٤٣أمَتُّ بك الأعداء قهراً بغيظهاوطعنُ لساني مثل طعن لهازمي