لو كان ينفع في الزمان عتاب
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملعتابالباء
حجم الخط
- لَو كانَ يَنفَعُ في الزَمانِ عِتابُلَعَتَبتُهُ في الرَبعِ وَهوَ يَبابُ
- عُجنا عَلَيهِ العِيسَ نَسأَل رَسمَهُلَو كانَ مَن سَأَلَ الطُلُولَ يَجابُ
- زَمَنٌ لِأَحبابٍ نُحِبُّ دِيارَهُممِن أَجلِهِم فَكَأَنَّها أَحبابُ
- لَمّا جَعَلنا في العُيونِ تُرابَهالَم يَبقَ في تِلكَ الرُبوعِ تُرابُ
- مِن بَعدِ ما سالَت شُعُوبُ مَدامِعٍسالَت لَهُنَّ مَدامِعٌ وَشِعابُ
- يا رَبعُ قَبَّحَكَ الزَمانُ وَطالَمازانَت عِراصَكَ زَينَبٌ وَرَبابُ
- أَيّامَ يُلتَثَمُ التُرابُ إِذا مَشَتفي دِمنَتَيكَ كَواعِبٌ أَترابُ
- مِثلُ الشُمُوسِ عَلى غَوارِبِ أَينُقٍيَغرُبنَ عَنكَ إِذا يَصيحُ غُرابُ
- لا يُستَدامُ وَدادُهُنّ بِخُطوَةٍإِن لَم يَدُم لَكَ ثَروَةٌ وَشَبابُ
- ذَر حُبَّهُنَّ فَإِنَّهُنَّ فَوارِكٌوَمَقالُهُنَّ خَديعَةٌ وَخِلابُ
- وَإِذا طَلَبتَ مِنَ الزَمانِ طِلابَةًبِالسَيفِ لَم يَعذُب عَلَيكَ طِلابُ
- إِنَّ المَمالِكَ لا يَصُونُ وُجُوهَهاإِلّا طِعانٌ دُونَها وَضِرابُ
- وَالعِزُّ مارَدَّ المُعِزُّ بِسَيفِهِمِن بَعدِ ما ذَهَبَت بِهِ الأَحقابُ
- غَضِبَت قَناهُ لِقَومِهِ فَاستَرجَعَتلَهُمُ المَمالِكَ وَالمُلوكُ غِضابُ
- وَأَعادَ عِزَّ بَني كِلابٍ بَعدَماعَرِيَت مِنَ العِزِّ الأَشَمِّ كِلابُ
- شَهِدُوا بِفَضلِ أَبيهِ فَاعتَرَفَت لَهُبِالمَنِّ مِن فَلِّ الجُيوشِ رَقابُ
- وَلَقَد تَيَقَّنَتِ العَشِيرَةُ أَنَّهُظُفرٌ لَها في النائِباتِ وَناب
- نامُوا وَأَسهَرَ عَينَهُ في عَزِّهِمحَتّى بَنى قُطرَيهِ وَهوَ خَرابُ
- وَعَفا عَنِ الجاني إِلَيهِ وَعَفوُهُعَن قُدرَةٍ مِثلُ العِقابِ عِقابُ
- وَبَنى لَهُم في العِزِّ بَيتاً ما بَنىشَبَهاً لَهُ زُفَرٌ وَلا جَوّابُ
- بَيتٌ بَناهُ اللَهُ لَم يُسمَك لَهُعَمَدٌ وَلَم تُمدَد لَهُ أَطنابُ
- فَليَشكُروا مَلِكاً بِهِ وَبِخَيلِهِفَخَرَت كُهُولٌ مِنهُمُ وَشَبابُ
- حَمِدُوهُ إِذ عَرَفُوا سَجِيَّةَ غَيرِهِوَالشَهدُ يُحمَدَ حينَ يُجنى الصابُ
- هَنّاهُمُ بِمَعايِشٍ لَم يَهنِهِمفِيها طَعامٌ قَبلَهُ وَشَرابُ
- وَوَفى بِما سَلَبَت قَناهُ فَرَدَّهُوَمَتى تُرَدُّ مِنَ القَنا أَسلابُ
- لَو لَم يُطالَب بِالَّذي هُوَ آخِذٌأَخَذَتهُ مِن أَموالِهِ الطُلّابُ
- وَإِذا الكَريمُ حَوى الجَسيمَ سَخا بِهِكَالبَحرِ ما لِلشَيءِ فيهِ رَبابُ
- لا يَعجَبُوا مِمّا فَعَلتَ فَكُلُّ ماتَأتي بِهِ في العالَمينَ عُجابُ
- وَلَقَد عَفَفتَ عَنِ الحَريمِ وَلَم يَكُنلَكَ باطِنٌ يَغتابُهُ المُغتابُ
- وَحَجَبتَهُنَّ عَنِ العُيونِ بِغَيرَةٍهِيَ دُونَهُنَّ مَعَ الحِجابِ حِجابُ
- وَأَنِفتَ أَن تَرضى بِهِنَّ حَلائِلاًوَبُعُولُهُنَّ غَطارِفٌ أَنجابُ
- ظَفِرَت قَناكَ بِضِعفِ ما ظَفِرُوا بِهِإِنَّ الكَريمَ مُظَفَّرٌ غَلّابُ
- وَطَلَبتَ ثَأرَكَ فاشتَهَرتَ وَرَدَّ ماأَخَذَت عِداكَ الصارِمُ القِرضابُ
- وَلَقِيتَ في نَصبِ المَكارِمِ وَالعُلىنَصَباً فَأَنتَ الناصِبُ النَصّابُ
- وَلَقَد أَتَتكَ مِن الإِمامِ مَواهِبٌضاقَت بِها الفَلَواتُ وَهِيَ رِحابُ
- تَمشي بِها القُبُّ العِتاقُ وَخُنَّقٌمِثلُ الأَهِلَّةِ فَوقَهُنَّ قِبابُ
- وَمُخَلَّقٌ شَختُ النِطاقِ خِتامُهُمِسكُ العَتيرَةِ وَالحَريرُ إِهابُ
- سُطِرَت رِقابُ عِداكُمُ بِسُطُورِهِمُذ فُضَّ فَهوَ مُهَنَّدٌ وَكِتابُ
- وَكَأَنَّ هالاتِ البُدورِ عَمائِمٌلَكُمُ وَأَنوارُ الشَموسِ ثِيابُ
- لِلّهِ دَرُّكُمُ فَأَنتُم مَعشَرٌما فِيكُمُ لِلعائِبِينَ مَعابُ
- طُلتُم بِأَلقابِ الإِمامِ وَطُلتُممِن قَبلِ ذاكَ وَمالَكُم أَلقابُ
- لَو لَم تَكُن أَلقابُكُم مَذكُورَةًأَغنَتكُمُ عَن ذِكرِها الأَحسابُ
- قالَ العِدا لِلشّامِ لَمّا عُدتُمُهَذي الأُسُودُ بِها اِحتَمى ذا الغابُ
- أَبناءُ مِرداسٍ وَأَيُّ مَعاشِرٍجُبِلُوا عَلى طِيبِ الأُصولِ فَطابُوا
- لا يَقلَقونَ إِذا تُلِمُّ مُلِمَّةٌوَكَأَنَّهُم في النائِباتِ هِضاب
- قَومٌ إِذا حَضَروا الثَناءَ عَلَيهِمُفي مَحفِلٍ حَضَرُوا وَهُم غُيّابُ
- مِن كُلِّ مَيمُونِ النَقِيبَةِ مُسفِرٍعَن حُرِّ وَجهٍ حُطَّ عَنهُ نِقابُ
- يَهديكَ في اللَيلِ البَهيمِ بِنُورِهِوَكَأَنَّما يَهديكَ مِنهُ شِهابُ
- سَهلُ القِيادِ وَرُبَّما لاقَيتُهُصَعبَ الظُلامَةِ وَالخُطُوبُ صِعابُ
- وَلَقَد بَنى مَجدُ الإِمامِ لِقَومِهِمَجداً تَحِيرُ لِمِثلِهِ الأَلبابُ
- مَلِكٌ يَضُرُّ كَما يَسُرُّ بِرِفدِهِوَالدُرُّ في المُرِّ الأُجاجِ يُصابُ
- ثَبتُ العَزيمَةِ لا يَطيشُ بِلُبِّهِجَهلٌ وَلا يَخفى عَلَيهِ صَوابُ
- يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي شَهِدَت لَهُطَيٌّ بِكُلِّ فَضيلَةٍ وَجَناب
- لا يَومَ أَسعَدُ مِنهُ يَوماً حَلَّقَتفيهِ وَراءَكَ رايَةٌ وَعُقابُ
- نَشَرَت لَها ريحُ الشِمالِ ذَوائِباًشَتّى عَلَيهِنَّ النُضارُ مُذابُ
- مَعقُودَةٌ بِالعِزِّ إِلّا أَنَّهاعَذَبٌ لِحاسِدِكُم بِهِنَّ عَذابُ
- فَاسعَد بِما خُوِّلتَ وَابقَ مُخَلَّداًما لِلسَعادَةِ عَن ذَراكَ ذَهابُ
- وَالبَس حُلى مَدحي فَلَيسَ بِعاطِلٍجِيدٌ لَهُ هَذا المَديحُ سِخابُ