يا راغبا نزعت به الآمال
ابن الروميعباسيالكاملعتاباللام
- ١يا راغباً نزعت به الآمالُيا راهباً قذفتْ به الأوجالُ
- ٢ذهب النوالُ فما يُحسُّ نوالُوعفا الفعالُ فَما يحسُّ فعالُ
- ٣أودى الزمانُ بمن يعلّم أهلهُكيف النعيمُ فكيف ينعم بالُ
- ٤سلبَ الزمانُ جمالَه عن نفسهِفغدا وراحَ وما عليه جمالُ
- ٥ذهَب الذي ذهبتْ يداهُ وفيهماللراغبين مناله ومصالُ
- ٦ذهب الذي نالتْ يداه من العلاما لا ينالُ من المديحِ مقالُ
- ٧يا سوءتا للأرض كيف تماسكَتْوقد استُزيلَ وحقُّها الزلزالُ
- ٨وكفَى من الزلزالِ بعد محمدٍأنْ لَيْسَ يُعْرَفُ بعده إفضالُ
- ٩ذهب الذي كان الصيامُ شعارَهولضيفهِ الإنزالِ والآكالُ
- ١٠فكأنه رمضانُ في إخباتِهوكأنه في جوده شوّالُ
- ١١ذهب الذي أوصاه آدمُ إذ مضَىبعياله فهمُ عليه عيالُ
- ١٢ذهب الذي ما كان يمطل وعدَهوله إذا جارى السماحَ مِطالُ
- ١٣أودى محمدٌ بنُ نصرٍ بعدماضُربت به في سروه الأمثالُ
- ١٤ملكٌ تنافست العلا في عمرهِوتنافستْ في يومِه الآجالُ
- ١٥من لم يعاين سيرَ نعشِ محمدٍلم يدرِ كيف تسيَّرُ الأجبالُ
- ١٦يا حفرةً غلبتْ عليه جَنّةًكانت به وبنفسِها تختالُ
- ١٧الآن أيقن من يشكُّ ويمتريأن البقاعَ من البقاعِ تُدالُ
- ١٨إمّا أصيب فللنجومِ مغاورٌتغتالُهُنّ وللجبالِ زوالُ
- ١٩ولقد يُعزّينا عليه أنَّهُوافى كمالَ العُمرِ منهُ كمالُ
- ٢٠أسدٌ مضى وتخلفتْ أشبالُهوعليَّ أن تستأسِدَ الأشبالُ
- ٢١ولمَا حَظيتُ بعُرفه ولقد جَرَتْبوفاتِه مِحنٌ عليَّ ثِقالُ
- ٢٢وخلوتُ ممّا نالهُ من مالِهغيري وقد شقيتْ به الأموالُ
- ٢٣ولمَا عرضتُ له فخاب تعرُّضيلكن عففتُ وألحف السؤَّالُ
- ٢٤وذخرتُه للدّهرِ أعلمُ أنهكالحصنِ فيه لمنْ يؤول مآلُ
- ٢٥وتمتعتْ نفسي بروحِ رجائهزمناً طويلاً والتمتعُ مالُ
- ٢٦فرأيتُه كالشمسِ إن هي لم تُنلفضياؤها والرفقُ فيه يُنالُ
- ٢٧والحقُّ يأمرُ أن يقال وحقُّهأنْ لا يخالفَ أمره القُوّالُ
- ٢٨لهفي لفقدِكَ يا محمدُ إنهفُقدت به النفحات والأنفالُ
- ٢٩باللَّهِ أقسم أن عُمرك ما انقضىحتّى انقضى الإحسانُ والإجمالُ
- ٣٠صلّى الغُدوُّ عليك والآصالُوتغمدتكَ بظلّها الأظلالُ
- ٣١وبكتك أوعيةُ الدموع وتارةًغيثٌ كعَرفك مُسبلٌ هطَّالُ
- ٣٢وعفا الثَرى عن حُرّ وجهٍ لم يزلْحُرَّ اللقاء إذا عرا السؤّالُ
- ٣٣وتماسكت أوصال كفّ لم تزلْبنوالها تتماسك الأوصالُ
- ٣٤يا زينةَ الدنيا وزينةَ أهلِهاوثمالَ من أعيا عليه ثمالُ
- ٣٥حالتْ بدارِك بعدَك الأحوالُوتغوّلتْ بقطينها الأغوالُ
- ٣٦وبكاك مِنْ بستانِ قصركِ زاهرٌلثناك من نفحاتِه أشكالُ
- ٣٧وبكت حمائمُه وعاد غناؤهانوحاً يُهاجُ بمثلِهِ البلبال
- ٣٨أعزِرْ عليَّ بمنزلاتِك أن غدتْولهنَّ دونك عامرٌ وحلالُ
- ٣٩أعزِزْ عليَّ بصافناتك أن غدتْتبكي السروجُ لهنّ والأجلالُ
- ٤٠أعززْ عليَّ بعارفاتك أن غدتْيبكي الرجاءُ لهنَّ والتأمالُ
- ٤١أعززْ عليَّ بأصدقائك أن غدواولشخصكَ الغالي بهم إخلالُ
- ٤٢أصِقالَ كل مروءةٍ مجفوةٍما للمروءةِ مذ أَفَلْتَ صِقالُ
- ٤٣أصبحتَ بعدَ منَافح ومَجامرٍلثرىً يُهالُ عليك أو ينهالُ
- ٤٤أمَّا وحليتُك المُذالةُ للبِلىفاذهبْ فكلُّ مصونةٍ ستُذالُ