بيني وبين المبدعين مرامي
جرمانوس فرحاتعثمانيالكاملعتابالياء
حجم الخط
- بيني وبين المبدعين مراميوَصَلت حبالَ خصامهم بخصامي
- نكثوا ذمامَ اللَه حتى غودروافي الشرق أوباشاً بغير ذمام
- تركوا إمام الحق بطرسَ واقتدوابدسائسِ الآراءِ في الأوهام
- عن آريوس نسطور عن برصوم عنسَركيسَ عن فوتيُوس عن بالام
- من علمهم رضعوا السُّمومَ وريحِهمنشقوا السَّمومَ فما لهم من سام
- ونسوا بأن اللَه مزق شملهموأقام غرباً يَافِثاً عن سام
- وعدا على الشرق الدمارُ فلم يزلهدفاً لكلِّ مثقَّفٍ وحسام
- فغدوا بلا ملكٍ ولا علمٍ ولاشانٍ وكانوا شامةً في الشام
- ضلوا عن الإيمان لما سلَّمواللهرطقات مواقع الأحكام
- حتى استقاد المبدعون خيارَهمقودَ البعير بمقودٍ وزمام
- وتفرقوا عن ساحةٍ كانت بهمتزهو كزهو الروض بابن غمام
- ورموا بإقليد الكنيسة فانثنوايستأنسون مخاوفَ الآجام
- مذ ضعضعت أيمانُهم إيمانَهمنَبَذوا فكانت ضربةً في الهام
- ما زال إسرائيلُ يجحد ربهحتى غدا غرضاً لوقع سهام
- لو كان يفهم ما مضى لقد ارتضىفيما قضى مولاه في الأفهام
- بل ساء ظنّاً شامخاً متكبِّراًمتعجرفاً متصلف الأرحام
- يهجو رواةَ الحق فيما قد روواعن بِيعةٍ عن حِبرها المقدام
- أنَّى تعيِّرنا وأنت معيَّرٌيا راقصاً في ظُلمة الأحلام
- هل سرَّنا إفسادُنا إيمانَناأم هل ختمناه بسوء خِتام
- أم هل ورثنا المكسَ عن سيمونَ فيبَيعِ الذي نُعطاه بالإنعام
- أم هل تعاطينا دسائس مبدعٍفتركننا صرعى بغير مدام
- أم هل عثرنا لو يقالُ لنا لعابل قيل لكنَّ العمِيْ متعامِ
- أم هل نكثنا مرةً في مرةٍعهدَ الكنيسة بعد عقد ذمام
- أم هل نرى تلك الخرافات التيهي ضُحكةٌ في خاصِها والعام
- أم هل تَجاهَلْنا بحقٍّ واضحٍبتعنُّتٍ وتجبُّرٍ وتسام
- أم هل عصينا بُطرساً لخلافةٍقد أُثبتت بشواهد العلام
- أم هل تبعنا رأي كل مفنَّدٍمستمسكين بوصمة الأوهام
- أم هل جحدنا الحق وهو مؤيدٌبأدلة الآبا ذوي الإكرام
- أم هل تبطَّنا الضلالةَ والدَّهامتظاهرين بمَسحة الإلمام
- أم هل سُبينا عوائد جهلناما بين سامٍ في الأنام وحام
- أم هل تأوَّلنا معاني كُتْبناعن وضعها كتأوُّل المتعامي
- أم هل دهتنا الكبريا فتنكستأعلامنا عن شامخ الأعلام
- أم هل أضعنا طاعةً أبويةًلما أطعنا خدعة الأوهام
- أم هل عضدنا المدعين فأقحموافي غيهم بسفاهة الإقحام
- أم هل هجونا بِيعة اللَه التينَشَرت أشعَّةَ رُسْلها في العام
- فبأيها تتفاخرون وأنتمُقومٌ عَققتم فاخرجوا بسلام
- فالفخر ليس برُتبةٍ أو زنيةٍبِيعيةٍ منظومةِ الإحكام
- بل باتحاد المؤمنين بطاعة الحِبر العظيم الضابط الأحكام
- لا تفخروا بأصولكم وفروعُكممعتلَّةُ الإيمان بالبِرسام
- فالغصن إن يثبت بجوهر أصلهنامٍ وإن يُفصَل فليس بنام
- والآن ديدنُكم ونتم أهلهأن تفخروا بالنقض والإبرام
- إن تنكروا ما قلته فاستطلعواأخبارَكم في سالف الأيام
- لتروا بذلك ما نراه فيكمُإن صح حكم الحق بالإلزام
- كلا فإن البوم تُظلِمُ عينُهفي النور ثم تضيء في الإظلام
- هل يستجيب اللَه دعوةَ قانتٍمتعبدٍ في هيكل الأصنام
- قِه ترقَ صُن زد هشَّ بشَّ بحكمةٍتَسمُ اتضع لِهْ تِهْ وسِمْ يا سامي
- وإذا النفوس رأت نقائصَ ذاتهاجَدَّت على نُقصانها بتمام
- لا تثلبُنَّ سواكمُ في دائكمفالنَتنُ ينشا من فساد طعام
- لولاه لم يُعرَف ثناءُ كرائمٍصينت ولم يُنظَم هِجاءُ لِئام
- يكفي التكرمُ والتفضل والتقىقوماً أتوا إيمانهم بإمام
- فلأرثينَّكمُ بكل قصيدةٍولأندبنَّكم بكل نظام
- ولأنعينَّكمُ لكل مصيبةٍولأبكينَّكمُ بدمعٍ هام
- نوحوا لما عدَّدتُه وعدَدتهما أطرب الأوتارَ بالأنغام
- نبهتكم فيها بفيها فارعوواإن الدواء يكون في الأسقام
- لا تخلص الأرواح من آثامهاإلّا إذا ما كنَّ في الأجسام
- فتمسكوا بعرى الكنيسة أمِّكمتنجوا بها من وصمة الآثام
- ثم اجلسوا في باب بطرس راسِكملا خير في جسمٍ خلا عن هام
- يا فرحةَ الراعي بِرَدِّ خَروفِهمن بعد ما قد ضلَّ في الآجام
- إني وإياكم كإخوة يوسفٍهلّا نهاكم شانُ اَبي أفرام
- يا حالةً ما كان أغناني بهاعن نظم قافيةٍ وسجع كلام
- لكنَّ بغيَ الوغد مُديةُ حتفِهيستجذبُ المرمى لسهم الرامي
- هذي تفاصيلٌ قد استخدمتُهالكمُ فجاءت أحسن استخدام
- خذها محجَّبةً إذا ما أسفرتعن خُبرها أنْسَت بني إبرام
- فإذا ذكرتَ مديح مريم بعدمانادتك صف لي عزتي ومقامي
- أنتِ سماء اللَه أنتِ عرشهأنت علامة قَدره المتسامي
- يا آية اللَه الذي أنتِ لهفي العالمين نتيجةُ الأحكام
- أنت أمُّه وعروسُه وله ابنةٌمن ذا رأى بكراً لها ابنُ فطام
- هذي صفاتٌ لم يحزها سيدٌمَلِكٌ ولا مَلَكُ السماء السامي
- إلاك يا من جئتُها مستشفعاًولقد قطعت سباسباً وموامي
- جودي رثي غِيثي ورقّي وارحميقد زاد فيك تشوقي وهيامي
- وتأرُّقي وتحرُّقي وتنسُّكيوتمسُّكي وتضوُّري وأُوامي
- هذا سلامي لا يفي إن لم يصلجبريلُ نظمَ سلامه بسلامي