أي فتى ووري في الترب
الشريف المرتضىمملوكيالسريعالياء
- ١أَيُّ فَتىً وورِي في التُّربِقضى ولم أقضِ به نَحْبي
- ٢زوّدني بعد فراقي لهما شاءتِ الأحزانُ من كربِ
- ٣قلتُ لرَكْبٍ قال لِي إِنّهذاق الرّدى أُرجلتَ من رَكْبِ
- ٤ولا رَعَتْ عيسُك في منزلٍنزلتَه شيئاً من العُشبِ
- ٥وَلا يَزلْ فوكَ وقد قال ليْما قال مملوءاً من التربِ
- ٦قد ضرّني الصّدقُ فمنْ ذا الّذييَنفعني يا قومُ بالكذبِ
- ٧نعيتَ لا بوعدت من سيَّئٍأفضلَ من قلبي إلى قلبي
- ٨رُمحي الّذي يَفري نُحورَ العِدىوَفي جلادِي هوَ لِي عَضْبي
- ٩فكمْ له دونِيَ من موقفٍآمنني فيه من الرُّعبِ
- ١٠ولم يكن لي وهْوَ في قبضتيعلى المُنى شيءٌ من العَتْبِ
- ١١ما قنعتْ إلّا بِهِ همّتيوَلَم أَقلْ إِلّا بهِ حَسبي
- ١٢وَعاضَني مِن حَرجٍ ضيّقٍعليَّ بالإفساحِ والرُّحْبِ
- ١٣هوَ الرّدى يأخذُ مِن بَينناإِذْ هَمّ مَنْ شاء بلا ذنْبِ
- ١٤وَليسَ يُسطاع دِفاعٌ لهبِالطعنِ بالرُّمْح ولا الضّربِ
- ١٥إِنْ يَبغِ مَحجوباً فما إنْ لهمِن دونه شيءٌ من الحُجْبِ
- ١٦أو شاءَ أن يَأخُذَ ذا هَضْبةٍعاليةٍ فهو بلا هضْبِ
- ١٧بزّ اليمانيّين تيجانَهمْمِن دونها أَردية العَصْبِ
- ١٨وَاِستَلَّ من كسرى بإيوانِهِأطواقَه الحُمرَ مع القُلبِ
- ١٩ولم تزلْ تدخل رُوَّادُهُمِن مُضَرٍ شِعْباً إلى شِعْبِ
- ٢٠وَشرّدتْ أصحابَه بطشةٌمنه بِهمْ فهْو بلا صَحْبِ
- ٢١وَلفّهمُ لفّا بِأيدي القنالفَّ الصّبا للغُصُنِ الرَّطْبِ
- ٢٢كأنّهمْ تزهر أجداثهُمْذوائبٌ خرّتْ منَ الشهبِ
- ٢٣وكم سطا فيهمْ بأُسْدِ الشّرىومُطعمِي الأضيافِ في الجَدْبِ
- ٢٤قُل لاِمرئٍ يَطمع في خُلدِهِفهْوَ غَفولٌ آمنُ السِّرْبِ
- ٢٥لَيس كَما قدّرتَه إنّماخُلقتَ للتّربِ من التُّربِ
- ٢٦لا ترجُ أن تَنْجُوَ مشياً وقدبغاك باغٍ واسعُ الوثْبِ
- ٢٧تنال كفّاه إذا مُدَّتامن كان في بُعدٍ وفى قُرْبِ
- ٢٨يا نائياً عنّي ومن مُنيتيأنْ بِعْتُ بُعدي منه بالقُربِ
- ٢٩كم لك عندي من أيادٍ مضتْبيضاً وإن كنتَ من الشُّحْبِ
- ٣٠واللّيل كالصّبحِ لنفع الورىوالسُّمرُ كالبيضِ لدَى الحربِ
- ٣١وما جرى في النّاس شيءٌ لهمْمَجرى سَوادِ العينِ والقلبِ
- ٣٢وَالقزُّ في الصُّفرةِ مخلوقةًخيرٌ لباغيهِ من العُطبِ
- ٣٣فَاِفخرْ على القومِ الأُلى سُوِّدوافي الشّرق إِنْ شئتَ وفي الغربِ
- ٣٤فليس فيهمْ كلِّهمْ واحدٌسادَ جميعَ العُجْمِ والعُرْبِ
- ٣٥لم تألفِ السُّوءَ ولا بتَّ فيناحيةِ القذفِ ولا الثَّلْبِ
- ٣٦ولم تعُجْ باللّهوِ في خلوَةٍولا مزجتَ الجِدَّ باللّعبِ
- ٣٧وكلّما نِلْتَ بها رُتبةًحَمَيْتَ فيها جانِبَ الجُنبِ
- ٣٨كم كنتَ للأملاكِ كهفاً وكمْحَمَيتهُمْ بالمُلك من خَطْبِ
- ٣٩وكم تلافيتَ بتفكيرةٍصافيةٍ شَعْباً من الشَّعْبِ
- ٤٠كانوا ومن رأيك آراؤهُمْمثلَ رَحى دارتْ على قُطْبِ
- ٤١قد دَرّت الدّنيا لهمْ مرّةًوأيُّ درٍّ ليس بالحَلْبِ
- ٤٢كَم ذا تَداركتَ اِعوِجاجاً لهمْعلى ظهورِ الضُّمَّرِ القُبِّ
- ٤٣يَطوينَ يَحملنَ الرّدى للعِدىسَهْباً من الأرضِ إلى سَهْبِ
- ٤٤وَكُلّما زاحَمْنَ في غَمرةٍشوكَ القنا السّمر على إِرْبِ
- ٤٥كُسِينَ أَجلالاً بِنسجِ القَنامِنَ النجيعِ الأَحمرِ العَصْبِ
- ٤٦سَقى الّذي أَصبَحتَ رَهناً بهِمِنَ الثَّرى أنديةُ السُّحْبِ
- ٤٧وَلا سَمِعنا لِخريقٍ بهِصوتاً ولا زَعزَعَةَ النُّكْبِ
- ٤٨ولا يزلْ تُنضحُ حافاتُهُمن الحَيا بالباردِ العَذْبِ
- ٤٩حتّى يُرى من بين أجداثِهمْريّانَ مَلآْنَ من الخِصْبِ
- ٥٠فليس مُلْقىً في الثَّرى ميّتاًموسّدَ الكفِّ على الجنْبِ
- ٥١مَنْ طار في الآفاق ذكرٌ لهُوسار بالأقلامِ في الكتبِ
- ٥٢فَاِلحَقْ بِمَن سمّى لنا نفسَهبأنّه يعفو عن الذّنبِ
- ٥٣فما أتت كفّاكَ من سيّئٍيضيقُ عنهُ كرمُ الربِّ