قصائد

أي فتى ووري في الترب

الشريف المرتضىمملوكيالسريعالياء

  1. ١أَيُّ فَتىً وورِي في التُّربِقضى ولم أقضِ به نَحْبي
  2. ٢زوّدني بعد فراقي لهما شاءتِ الأحزانُ من كربِ
  3. ٣قلتُ لرَكْبٍ قال لِي إِنّهذاق الرّدى أُرجلتَ من رَكْبِ
  4. ٤ولا رَعَتْ عيسُك في منزلٍنزلتَه شيئاً من العُشبِ
  5. ٥وَلا يَزلْ فوكَ وقد قال ليْما قال مملوءاً من التربِ
  6. ٦قد ضرّني الصّدقُ فمنْ ذا الّذييَنفعني يا قومُ بالكذبِ
  7. ٧نعيتَ لا بوعدت من سيَّئٍأفضلَ من قلبي إلى قلبي
  8. ٨رُمحي الّذي يَفري نُحورَ العِدىوَفي جلادِي هوَ لِي عَضْبي
  9. ٩فكمْ له دونِيَ من موقفٍآمنني فيه من الرُّعبِ
  10. ١٠ولم يكن لي وهْوَ في قبضتيعلى المُنى شيءٌ من العَتْبِ
  11. ١١ما قنعتْ إلّا بِهِ همّتيوَلَم أَقلْ إِلّا بهِ حَسبي
  12. ١٢وَعاضَني مِن حَرجٍ ضيّقٍعليَّ بالإفساحِ والرُّحْبِ
  13. ١٣هوَ الرّدى يأخذُ مِن بَينناإِذْ هَمّ مَنْ شاء بلا ذنْبِ
  14. ١٤وَليسَ يُسطاع دِفاعٌ لهبِالطعنِ بالرُّمْح ولا الضّربِ
  15. ١٥إِنْ يَبغِ مَحجوباً فما إنْ لهمِن دونه شيءٌ من الحُجْبِ
  16. ١٦أو شاءَ أن يَأخُذَ ذا هَضْبةٍعاليةٍ فهو بلا هضْبِ
  17. ١٧بزّ اليمانيّين تيجانَهمْمِن دونها أَردية العَصْبِ
  18. ١٨وَاِستَلَّ من كسرى بإيوانِهِأطواقَه الحُمرَ مع القُلبِ
  19. ١٩ولم تزلْ تدخل رُوَّادُهُمِن مُضَرٍ شِعْباً إلى شِعْبِ
  20. ٢٠وَشرّدتْ أصحابَه بطشةٌمنه بِهمْ فهْو بلا صَحْبِ
  21. ٢١وَلفّهمُ لفّا بِأيدي القنالفَّ الصّبا للغُصُنِ الرَّطْبِ
  22. ٢٢كأنّهمْ تزهر أجداثهُمْذوائبٌ خرّتْ منَ الشهبِ
  23. ٢٣وكم سطا فيهمْ بأُسْدِ الشّرىومُطعمِي الأضيافِ في الجَدْبِ
  24. ٢٤قُل لاِمرئٍ يَطمع في خُلدِهِفهْوَ غَفولٌ آمنُ السِّرْبِ
  25. ٢٥لَيس كَما قدّرتَه إنّماخُلقتَ للتّربِ من التُّربِ
  26. ٢٦لا ترجُ أن تَنْجُوَ مشياً وقدبغاك باغٍ واسعُ الوثْبِ
  27. ٢٧تنال كفّاه إذا مُدَّتامن كان في بُعدٍ وفى قُرْبِ
  28. ٢٨يا نائياً عنّي ومن مُنيتيأنْ بِعْتُ بُعدي منه بالقُربِ
  29. ٢٩كم لك عندي من أيادٍ مضتْبيضاً وإن كنتَ من الشُّحْبِ
  30. ٣٠واللّيل كالصّبحِ لنفع الورىوالسُّمرُ كالبيضِ لدَى الحربِ
  31. ٣١وما جرى في النّاس شيءٌ لهمْمَجرى سَوادِ العينِ والقلبِ
  32. ٣٢وَالقزُّ في الصُّفرةِ مخلوقةًخيرٌ لباغيهِ من العُطبِ
  33. ٣٣فَاِفخرْ على القومِ الأُلى سُوِّدوافي الشّرق إِنْ شئتَ وفي الغربِ
  34. ٣٤فليس فيهمْ كلِّهمْ واحدٌسادَ جميعَ العُجْمِ والعُرْبِ
  35. ٣٥لم تألفِ السُّوءَ ولا بتَّ فيناحيةِ القذفِ ولا الثَّلْبِ
  36. ٣٦ولم تعُجْ باللّهوِ في خلوَةٍولا مزجتَ الجِدَّ باللّعبِ
  37. ٣٧وكلّما نِلْتَ بها رُتبةًحَمَيْتَ فيها جانِبَ الجُنبِ
  38. ٣٨كم كنتَ للأملاكِ كهفاً وكمْحَمَيتهُمْ بالمُلك من خَطْبِ
  39. ٣٩وكم تلافيتَ بتفكيرةٍصافيةٍ شَعْباً من الشَّعْبِ
  40. ٤٠كانوا ومن رأيك آراؤهُمْمثلَ رَحى دارتْ على قُطْبِ
  41. ٤١قد دَرّت الدّنيا لهمْ مرّةًوأيُّ درٍّ ليس بالحَلْبِ
  42. ٤٢كَم ذا تَداركتَ اِعوِجاجاً لهمْعلى ظهورِ الضُّمَّرِ القُبِّ
  43. ٤٣يَطوينَ يَحملنَ الرّدى للعِدىسَهْباً من الأرضِ إلى سَهْبِ
  44. ٤٤وَكُلّما زاحَمْنَ في غَمرةٍشوكَ القنا السّمر على إِرْبِ
  45. ٤٥كُسِينَ أَجلالاً بِنسجِ القَنامِنَ النجيعِ الأَحمرِ العَصْبِ
  46. ٤٦سَقى الّذي أَصبَحتَ رَهناً بهِمِنَ الثَّرى أنديةُ السُّحْبِ
  47. ٤٧وَلا سَمِعنا لِخريقٍ بهِصوتاً ولا زَعزَعَةَ النُّكْبِ
  48. ٤٨ولا يزلْ تُنضحُ حافاتُهُمن الحَيا بالباردِ العَذْبِ
  49. ٤٩حتّى يُرى من بين أجداثِهمْريّانَ مَلآْنَ من الخِصْبِ
  50. ٥٠فليس مُلْقىً في الثَّرى ميّتاًموسّدَ الكفِّ على الجنْبِ
  51. ٥١مَنْ طار في الآفاق ذكرٌ لهُوسار بالأقلامِ في الكتبِ
  52. ٥٢فَاِلحَقْ بِمَن سمّى لنا نفسَهبأنّه يعفو عن الذّنبِ
  53. ٥٣فما أتت كفّاكَ من سيّئٍيضيقُ عنهُ كرمُ الربِّ