إذا العارض الوسمي جاد فأسبلا
ابن أبي حصينةمملوكيالطويلحزناللام
حجم الخط
- إِذا العارِضُ الوَسمِيُّ جادَ فَأَسبَلافَقُل سَقِّ بِالحِزانِ رَبعاً وَمَنزِلا
- وَمَهما تَبَخَّلتَ الرَبابَ فَزُر بِهِطُلُولاً بَصَحراءِ النُخَيلَةَ مُثَّلا
- يُفَرِّقُ في الغَبراءِ ظَبياً وَمِكنَساًوَيَرمي مِنَ الشَغواءِ وَكراً وَأَجدَلا
- وَرَوّى شَماريخَ المَضيقِ بِصَيّبٍيُرى مِنهُ أَسرابُ الأَياييلِ جُفَّلا
- إِذا وَأَلَت مِن رَيِّقِ الوَبلِ لَم تَجِدِلَها غَيرَ أَهدابِ الطَرافيِّ مَوئلا
- تَشابَكنَ بِالأَفنانِ عُصلاً كَأَنَّماتَحَمَّلنَ مِنهُنَّ النَخيلَ المُنَخَّلا
- وَعُج عَوجَةً بِالرقَّتَينِ فَسَقِّهاحَياءً إِذا ما جَلجَلَ الرَعدُ أَسبَلا
- يُغادِرُ مِن كُلِّ النَواحي بِأَرضِهاغَديراً كَذَيلِ السابِرِيِّ وَجَدوَلا
- وَإِن كانَ يَغنيها المُعِزُّ بنُ صالِحٍعَن العارِضِ الوَسميِّ أَن يَتَهَلَّلا
- فَتىً طالَ بِالإِحسانِ وَالطَولِ قَدرُهُوَما طالَ قَدرُ المَرءِ حَتّى تَطَوَّلا
- لَهُ راحَةٌ في أَن يَرى كُلَّ راحَةٍبِلا رَاحَةٍ مِن أَن تَجودَ وَتُفضِلا
- وَلَيلٍ نَضَينا العِيسَ فيهِ إِلى فَتىًهُدى العِيسِ فيهِ بَعدَ أَن كُنَّ ضُلَّلا
- وَجُبنا إِلَيهِ كُلَّ تَيهاءَ لا تَرىبِها غَيرَ سِيدانِ الظَهيرَةِ عُسَّلا
- إِذا جُعنَ أَدمَنَّ العُواءَ كَأَنَّماثَمِلنَ فَأَكثَرنَ الغناءَ المُرَتَّلا
- خِماصٌ إِذا ما رُحنَ كُلَّ عَشِيَّةٍإِلى الوُجرِ أَشبَهنَ الدِمَقسَ المبقِّلا
- وَغُبرُ النَعامِ الرُبدِ يَرقُصنَ كُلَّماتَوَجَّسنَ في الظَلماءِ لِلرَكبِ أَزمَلا
- كَأَنَّ قُسوساً بِالأَداحيِّ أَصبَحَتمُكَوَّسَةً تَتلو الكِتابَ المُنزَّلا
- وَحِقبٌ إِذا ما لاحَ إِيماضُ بارِقٍنَجَعنَ الحَيا مِن أَيِّ صَوبٍ تَخَيَّلا
- وَرُحنَ يُرَجِّعنَ السَحيلَ تَوالياًإِلى حَيثُ يَتلو ساطِعُ البَرقِ مِسحَلا
- وَخَيلٍ يُحَفِّرنَ الصَفا بِحَوافِرٍيُلَقِّينَ مِنها جَندَلَ القاعِ جَندَلا
- إِذا ما قَدَحنَ النارَ مِن كُلِّ جَروَلٍيُضِئنَ بِها في ظُلمَةِ اللَيلِ مِشعَلا
- عَوايِدُ مَيمُونِ النَقيبَةِ لا يَرىعَلى نَيلِهِ في الناسِ أَن يَتَنَيَّلا
- فَلَمّا وَصَلنَ المُدرِكي ابنَ صالِحٍوَصَلنَ أَجَلَّ الناسِ قَدراً وَأَفضَلا
- فَتى كَرَمٍ لا يُقفَلُ الرِزقُ دُونَهُإِذا باتَ بابُ الرِزقُ دُونَكَ مُقفلا
- مَتى ما يُؤمَّل لَم يَزُل مِن جَنابِهِمُؤَمِّلُهُ حَتّى يَصيرُ مُؤَملا
- فَزُرهُ تَزُر مَن لا يُخلّيهِ مُرمِلامِنَ المالِ إِلا سائِلٌ جاءَ مُرمِلا
- بَنى لِبَني الشَدّادِ فَخراً مُوَطَداًعَلى كُلِّ مَخلوقٍ وَمَجداً مُؤَثَّلا
- بِعَزمٍ ثَنى صَدرَ القَناةِ مُحَطَّماًوَرَدَّ غِرارَ المَشرَفيّ مُفَلَّلا
- نَسِينا بِهِ مَن كانَ في الدَهرِ قَبلَهوَكَم قَد رَأَينا آخِراً فاقَ أَوَّلا
- وَقَد فَضَّلَ اللَهُ الرَسولَ مُحَمَّداًعَلى كُلِّ مَن قَد كانَ مِن قَبلُ مُرسَلا
- وَإِن طاعَنَ الأَقرانَ لَم يقبقِ حَلقَةًعَلى دارِعٍ إِلّا وَيُوضِحُ مَقتَلا
- يَخَوضُ بِهِ الطِرفُ الأَغَرُّ دَمَ العِدىوَلا يَنثَني إِلّا أَغَرَّ مُحَجَّلا
- وَنَظما رِماحُ الخَطِّ حَتّى يَمَسَّهايَمينُ ثِمالٍ ثُمَّ تُشرَعَ مَنهَلا
- أَبا صالِحٍ لا خَلقَ إِلّاكَ مُحسِناًوَلا مَلِكٌ إِلّاكَ في الناسِ مُفضِلا
- شَجُعتَ فَصَيَّرتَ الشُجاعَ مُرَوَّعاًوَجُدتَ فَغادَرتَ الجَوادَ مُبَخَّلا
- وَحَمَّلتَني ما لَو تَحَمَّلَ بَعضَهُثَبيرٌ لَأَوهى رُكنَهُ ما تَحَمَّلا
- فَلا زِلتُ أُثني فيكَ مَدحاً مُحَبّراًوَأَنظِمُ عِقداً مِن ثَناكَ مُفَصَّلا