قصائد

طلائع شيب سير أسرعها رسل

صريع الغوانيعباسيالطويلرثاءاللام

  1. ١طَلائِعُ شَيبٍ سَيرُ أَسرَعِها رَسلُيُرِدنَ شَبابِيَ أَن يُقالَ لَهُ كَهلُ
  2. ٢نُجومٌ هِيَ اللَيلُ الَّذي زالَ تَحتَهاتَفارَطُ شَتّى ثُمَّ يَجمَعُها أَفلُ
  3. ٣فَإِن تُبقِني الأَيّامُ تَجنُبُني العَصاوَإِن تُفنِني فَكُلُّ حَيٍّ لَها أَكلُ
  4. ٤وَما ذَمّيَ الأَيّامَ أَن لَستُ حامِداًلِعَهدِ لَياليها الَّتي سَلَفَت قَبلُ
  5. ٥أَجارَتَنا ما في فِراقِكِ راحَةٌوَلَكِن مَضى قَولٌ فَأَنتِ بِهِ بَسلُ
  6. ٦فَبيني فَقَد فارَقتِ غَيرَ ذَميمَةٍقَضاءٌ دَعانا لِلقَطيعَةِ لا الخَتلُ
  7. ٧أَما وَاِغتِيالُ الدَهرِ خَلَّةَ بَينَنالَقَد غالَ إِلفاً ساكِناً بِهِمُ الشَملُ
  8. ٨فَما بي إِلى مُستَطرَفِ العَيشِ وَحشَةٌوَإِن كُنتُ لا مالٌ لَدَيَّ وَلا أَهلُ
  9. ٩بِنا لا بِكِ الأَمرُ الَّذي تَكرَهينَهُأَتى الحِلمُ بِالعُتبى وَقَد سَبَقَ الجَهلُ
  10. ١٠فَلا شَوقَ إِنَّ اليَأسَ أَعقَبَ سَلوَةًسَواءٌ نَوى مَن لا يُراجَعُ وَالثُكلُ
  11. ١١عَلَيكِ سَلامٌ لا تَحِيَّةَ ذي قِلىًحَلا بَعدَكِ العَيشُ الَّذي كانَ لا يَحلو
  12. ١٢أَلا رُبَّ يَومٍ صادِقِ العَيشِ نِلتُهُبِها وَنَدامايَ العَفافَةُ وَالبَذلُ
  13. ١٣عَشِيَّةَ آواها الحِجابُ كَأَنَّهاخَذولٌ مِنَ الغِزلانِ خالِيَةٌ عُطلُ
  14. ١٤لَعَمرُ اِبنِها لَولا اِحتِراقُ الحَشا لَهُلَماتَ الجَوى أَو لَاِستُفيدَ بِها مِثلُ
  15. ١٥سَلَوتُ وَإِن قالَ العَواذِلُ لا يَسلووَأَقسَمتُ لا يَرقى إِلى سَمعِيَ العَذلُ
  16. ١٦وَبايَنتُ حَتّى صِرتُ لِلبينِ راكِباًقَرى العَزمِ فَرداً مِثلَ ما اِنفَرَدَ النَصلُ
  17. ١٧سَعَت أَلسُنُ الواشينَ فيما يَعيبُنيوَهَل كُنتُ إِلّا ماجِداً عابَهُ وَغلُ
  18. ١٨وَكَم عائِبٍ لي وَدَّ أَنّي وَلَدتُهُوَلَو كَرُمَت أَعرافُهُ وَزَكا الأَصلُ
  19. ١٩وَأَنّي قَصِيُّ الرِحمِ مَجدي لِغَيرِهِفَعابَ وَما آلى وَمِن دونِهِ سَدلُ
  20. ٢٠جَزَأتَ عَنِ الفَضلِ الحَميدِ وَقَلَّصَتلِنابَيكَ في المَرعى مَشافِرُكَ الهُدلُ
  21. ٢١فَأُقسِمُ لَولا حاجِزُ الوُدِّ بَينَناوَكانَ مَعَ العُتبى المَوَدَّةُ وَالوَصلُ
  22. ٢٢وَأَنمُلَةٌ قَدَّمتَها لَكَ لا يَدٌلَساءَكَ مِنّي ما سُرِرتَ بِهِ قَبلُ
  23. ٢٣هَبَلتُكَ حَيّاً لَم تُصِبكَ مَنِيَّةٌخَلا أَنَّ وُدّاً ماتَ لَيسَ لَهُ عَقلُ
  24. ٢٤فَمَهلاً أَما لي مَذهَبٌ عَنكَ واسِعٌمُوَطَّأَةٌ في كُلِّ وَجهٍ لَهُ السُبلُ
  25. ٢٥أَلا رُبَّما اِقتَدتُ الرَجاءَ إِلى المُنىبِوَعدِكَ حَتّى يَستَبِدَّ بِهِ المَطلُ
  26. ٢٦وَأَبتَعِثُ الآمالَ ثُمَّ أَرُدُّهاإِلَيكَ لِيَومٍ ما وَمَضرِبُها مَحلُ
  27. ٢٧فَلا سَلِمَ حَتّى تَستَقيدُ إِلى الرِضىوَيَحتَرِشُ الغِلَّ المَوَدَّةُ وَالبَذلُ
  28. ٢٨لَعَمري لَقَد أَعطَيتَ لِلجودِ أُهبَةًثَراءً وَهَل يَجري إِذا أُضمِرَ البَغلُ
  29. ٢٩وَقَفتُ لِساني عَنكَ وَالقَولُ مُفصِحٌوَما بِالقَوافي عَنكَ لَو أُهمِلَت مَهلُ
  30. ٣٠عَليكَ سَلامٌ لَم أَقُل فيكَ ريبَةًوَلَكِن ثَناءً كانَ أَفسَدَهُ البُخلُ