منك الجميل ومني الشكر
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملمدحالراء
حجم الخط
- مِنكَ الجَمِيلُ وَمِنِّيَ الشُكرُوَلِيَ الغِنى وَلِمَجدِكَ الذِكرُ
- تُغنِي وَأُثنِي جِدَّ مُجتَهِدٍوَأُمِلُّ فِيكَ وَيَكتُبُ الدَهرُ
- لا أَجحَدُ النُعمى الَّتي سَبَغَتأَنا بَعضُ مَن غَرَّقتَ يا بَحرُ
- نُعماكَ نُعمى لَستُ أَكفُرُهاإِنّض الصَنِيعَةَ كُفرُها كُفرُ
- يا مَنطِقي بُورِكتَ مُحتَمِلاًعَنّي الجَزاءَ وَبُورِكَ الشِعرُ
- زِدِني غِنىً وَزِدِ الأَمِيرَ ثَناًمالِي وَلا لَكَ عِندَهُ عُذرُ
- أَعطى فَلا خُلفٌ وَلا عِدَةٌوَعَفا فَلا حِقدٌ وَلا غَمرُ
- خُلُقاً كَرَوضِ الحَزنِ أَنبَتَهُنَوءُ الذِراعِ وَوابِلٌ هَمرُ
- وَسَماحَةً في طَبعِ ذِي كَرَمٍلا البُخلُ شِيمَتُهُ وَلا الغَدرُ
- غَرِقتَ مَعدٌّ في مَكارِمِهِغَرَقَ الخُطَيطَةِ جادَها الغَفرُ
- فَكَسا جَوانبِها مَفَوَّفَةًغَنّاءَ يَضحَكُ بَينَها الزَهرُ
- فَالنَورُ نُعماهُ وَصَيِّبُهُكَرَمُ الأَميرِ وَحَمدُهُ النَشرُ
- سَلنِي أَبُثُّكَ عَن أَخِي ثِقَةٍيَسرِي بِضَوءِ جَبِينِهِ السَفرُ
- أَمِنَت بِهِ سُبلُ البِلادِ فَلاجَزَعٌ وَلا هَلَعٌ وَلا ذُعرُ
- وَبَنى لِقَيسٍ بِالقَنا شَرَفاًلَم يَبنِهِ جُشَمٌ وَلا بَكرُ
- شَرَفاً يَحِفُّ النَيِّرانِ بِهِوَيَحُوطُهُ الشَرطانِ وَالنَسرُ
- أَمّا العَواصِمُ فَهيَ قَد عُصِمَتبِأَغَرَّ يُستَسقى بِهِ القَطرُ
- حُلوُ الخَلائِقِ وَالطَرائِقِ لازَهوٌ وَلا عُجبٌ وَلا كِبرُ
- تُجبى لَهُ الأَموال خالِصَةًلا مَأثَمٌ فِيها ولا وِزرُ
- عَدلاً يَعُمُّ العالَمينَ بِهِوَتَحَرُّجاً أَن يَحبِطَ الأَجرُ
- شِيَمُ الكِرامِ وَهِمَّةٌ بَلَغَتما تَبلُغُ اليَزَنِيَّةُ السُمرُ
- وَرَجاجَةٌ لَو أَنَّها وَزِنَتبِالنَسرِ خَفَّ لِوَزِنِها النَسرُ
- وَشَجاعَةٌ لا عامِرٌ كَمُلَتفِيهِ كَما كَمُلَت وَلا عَمرُو
- لَو أَنَّها في اللَيثِ عَزَّ فَلَميُخلَق لَهُ نابٌ وَلا ظُفرُ
- سُبحانَ خالِقِ كُلِّ مُعجِزَةٍأَيَضُمُّ هَذا كُلَّهُ صَدرُ
- وَسِعَ الَّذي وَسِعَت بِأَجمَعِها الددُنيا مَكانٌ وَسِعُهُ فِترُ
- وَعَلى الأَسِرَّةِ ماجِدٌ أَنِسَتبِوُفُودِهِ الدَيمُومَةُ القَفرُ
- مالُوا إِلَيهِ عَلى الرِحالِ كَمامالَت بِشارِبِ كَأسِها الخمرُ
- وَتَرَقَّلَت بِهِمُ مُزَمِّمَةًمِثلَ الأَهِلَّةِ جُنَّفٌ خُزرُ
- نَحُلَت وَضَمَّ السَيرُ أَضلُعَهافَتَشابَهَت هِيَ وَالبُرى الصُفرُ
- فَهَوَت تُصَوِّبُ في البِلادِ بِناعَنَقاً كَما تَتَصَوَّبُ الكُدرُ
- قُلنا لَها وَالسَيرُ يَحفِزُهاوَسَياطُنا مِن زَجرِها حُمرُ
- صَبراً إلى أَن تَبلُغي حَلَباًوَسَتُحمَدِينَ وَيُحمَدُ الصَبرُ
- وَرَمَت بِأَرجُلِنا إِلى مَلِكٍأَغنى المُقِلَّ نَوالُهُ الدَثرُ
- تَهدى الوُفودُ إِلى مَكارِمِهِبِأَغَرَّ يَلمَعُ فَوقَهُ البِشرُ
- يَبدو وَيَبدُو البَدرُ مُكتَمِلاًفَيُشَكُّ أَيُّهُما هُوَ البَدرُ
- ذُو راحَةٍ تَندى أَنامِلُهافَبُطُونُها وَظُهُورُها خُضرُ
- لَو أَنَّ فَخرَ المُلكِ مَسَّ بِهاصَخرَ الأَحَصِّ لَأَورَقَ الصَخرُ
- عَجَباً أَما تَبتَلُّ بُردَتُهُوَبِراحَتَيهِ سَحائِبٌ عَشرُ
- يا فَخرَ مُلكِ بَني النَبِيِّ وَمَنبِاللَهِ تَمَّ لِسَيفِهِ النَصرُ
- أَصبَحتَ تاجاً لِلمُلوكِ فَإِنفَخَرَت فَحَقُّ لَها بِكَ الفَخرُ
- فَاسعَد بِأَلقابِ الإِمامِ فَقَدسَعِدَ الإِمامُ وَأَنتَ وَالغُرُّ
- هِيَ سَبعَةٌ زُهرٌ خُصِصتَ بِهاوَكَذا الطَوالِعُ سَبعَةٌ زُهرُ
- أَنتَ المُعِزُّ وَهَذِهِ حَلَبٌفَتَدَفَّقا فَكِلاكُما بَحرُ
- كَذَبَ ابنُ هانِي في مَقالَتِهِأَنتَ الخَصِيبُ وَهَذِهِ مِصرُ
- وَمَنِ الخَصِيبُ وَمَن مَعاشِرُهُلَكَ أَنتَ لا لِأُولئِكَ الفَخرُ
- سَبَقُوا كَما سَبقَ الدُجى وَأَتىلَمّا أَتيتَ بِعقبِهِ الفَجرُ
- وَكَذا دُخانُ النارِ أَوَّلُهايَمضِي الدُخانُ وَيُسعَرُ الَجمرُ
- عَطلتَ ذِكرَ الأَوَّلِينَ فَمالَهُمُ وَلا لِزَمانِهِم ذِكرُ
- شَرُفَت بِكَ الدَنيا وَساكِنُهاوَالصَومُ وَالتَعييدُ وَالفِطرُ
- فَسلِمتَ مَحرُوسَ العُلى أَبَداًما شِئتَ مَمدُوداً لَكَ العُمرُ
- تُمسِي وَتُصبِحُ في بُلهنِيَةٍوَعَلَيكَ مِن رَبِّ العُلى سِترُ
- يَجرِي حَدِيثُكَ في البَلادِ فَمايُحتاجُ لا طِيبٌ وَلا عِطرُ
- مَدحِي عُقودُ جَواهِرٍ نُظِمَتوَعُلاكَ لا عَطِلَت لَها نَحرُ
- لا يَأثَمَنَّ فَتىً تُحَيِّرُهُكَلِمي فَيَحلِفُ أَنَّها سِحرُ
- هُوَ بَعضُ ما جادَ الأَميرُ بِهِلَكِنَّ ذا نَظمٌ وَذا نَثرُ
- أَنا لابِسٌ حُلَلاً مُحَبَّرَةًأَثمانُها القِرطاسُ وَالحِبرُ
- مِن عِندِ مَن عِندِي لَهُ نِعَمٌلا تَنحصِي وَصَنائِعٌ كُثرُ
- آلَيتُ لا أَبقيتُ لِي أَبَداًذُخراً وَجُودُ يَدَيكَ لِي ذُخرُ
- وَالحَمدُ لا يَبقى عَلى أَحَدٍيَبقى لَهُ نَشَبٌ وَلا وَفرُ