إذا البرق من تلقاء كاظمة عنا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالنون
حجم الخط
- إذا البرق من تلقاء كاظمة عناإذاب الحشا وزاد الكرى عنا
- وإن لاح من أرجاء مسلع فلا نسلعهاد الحيا سقي الحيابل سل الجنا
- فما أومض البرق اللموع برامةفأنشأ الأمن مدامعنا المزنا
- حسبناه ايماض الثغور على النقاوليس به لكنه قارب المعنى
- وخلناه نار الحي أو نار أهلهوما ذاك إلا عن مساو لذا الآدني
- ولكن كتشبيه السماء وزهرهالناظرها بالزهر والروضة الغنا
- وأين الحمى منا ولكت شوقناجلاه لنا وهنا ونحن على الدهنا
- فهمنا وخلنا كل لمع سنا الحمىوليس كذا ما كل باسمة لبني
- أأحبابنا طال السرى نحو داركمفطاب ولكن نال فرط الجوى منا
- برانا الهوى حتى توهمنا الذيبرانا خيالاً قد سرى في الدجى وهنا
- كان على الأكوار أقنان دوحةيميلها مر الصبا غصنا غصنا
- إذا خاف حادينا الكلال حدا بكمفنستقصر المسري ونستوطي الحزنا
- وإن زادت الأخطار في السير نحوكمفما يرهب المسرى يكون وأن أضنى
- متى قال حادينا رويداً فبينكموبين الحمى مقدار يومين أو أدنى
- وهبنا له شطر الحياة فإن أبىولم يرض ما قد وهبنا له زدنا
- وقل له ما قد وهبنا فإنهغدا بالذي أولاه أولى بنامنا
- وإن أسفرت عن فوزنا ليلة السرىولاحت لنا الأنوار من ذلك المغني
- فلم يبق من آمالنا بعد فوزنابذلك ما نأسى عليه إذا متنا
- وإن بان بانات المصلي واشرقتقباب قبا والنخل والمسجد الأسنى
- أجلت ثرى تلك الربا وجناتناعن اللمس بالأيدي فدع أرجل الوجنا
- وملنا إلى باب السلام وقد دنابلثم ثراه ما رجونا واملنا
- وأفحمنا هول المقام فلم نطقمقالاً فتاب الدمع عنا فما أغنى
- فلم نر إلا عبرة حثها جوىوالأيد اضحت على كبد تنثني
- هنالك يبدو نور حجرة أحمدفيذهب عنا بشرها كلما عنا
- ويخبو جوى أشواقنا بلقائهويبدو لنا من دون قربه أمنا
- وفزنا بيوم يفضل العمر منه ساعةفلله ما أحلاه يوماً وما أهنى
- لو أن رشيداً يشتري منه ساعةبطول حياة الدهر لم يرها غبنا
- فمن واقف يثني عليه بجهدهويعلم أن الأمر غضعاف ما أثنى
- ومن شيق يشكو لهيب جوى غدتأضالعه وجداً على ناره تحنى
- ومن خائف وشك النوى مارقت لهسروراً دموع العين حتى خمى حزنا
- وشاك من الأوزار يسأل جاههوإن كاثرت زلاته أحداً وزنا
- فوافاهمو بشر القبول بما رجواوزاد ففازوا بالزيادة والحسني
- فعادوا بفخر لا يزول جمالهوأبوا بذخر لا يبيد ولا يفني
- وبلوا صدى أشواقهم وتحققواقبول كريم لم يزل بهم يغني
- وآذنهم بشر الرضا بشفاعةبها فيهم إعطاءء مرسله الأذنا
- محمد المبعوث للخلق رحمةومنا من البر الرؤوف تلا منا
- وهادي الورى والغي قد طبق الربافلا علم للرشد يبدو ولا يفني
- حباه بقرآن أرانا به الهدىففزنا واعياً مثله الأنس والجنا
- وحزناً به خير الحياة وإن نمتعليه ولا خوفاً تراه ولا حزنا
- وشاهدنا يوم المعاد وإن نضقبحجتنا ذرعاً هدانا فلقنا
- فلله كم من نور علم وحكمةعلينا به تجلى ونور الهدى يجنى
- نكرره حبا ويزداد شوقنافمهما تناهينا إلى ختمه عدنا
- ونكسو صدور أحرزته لوامعاتضي أسارير الوجوه بها حسنا
- وتقوي به التقوى فلا يخشى بهزوالاً عليها كالجبال ولا وهنا
- أمان لنا باق ويمن معجلفطوبى لنا نلنا به إلا من واليمنا
- ونور لنا في ظلمة النور مؤنسوهاد لنا يوم المعادإذا عدنا
- وأنا لنرجو أن تقيم حدودهفإن نحن وقفنا لذاك فقد فقنا
- ونطمع في ألا يفارقنا غداكما أنه في يومنا لم يفارقنا
- على مرسل وافي به من الهصلاة على الإيمان أركانها تبنى
- تباكره ماذر في الأفق شارقوتسري مع الليل البهيمإذا جنا