بكيت دما لما سرى بارق الحمى
حجم الخط
- بَكَيت دَماً لَما سَرى بارق الحِمىفَأَسرَى إِلى قَلبي حَديثاً مكتما
- وَذَكرني عَيشاً تَقضى برامةوَعَصراً بِذات الرقمتين تقدما
- وَلَم أَنسَها لَكِنَّني زدت لَوعةوَشَوقاً إِلى الشَعب اليَماني فيهما
- مَغان رِياض العَيش فيها نَضيرةوَغُصن شَبابي كانَ فيها مقوما
- كَسَتها غَوادي المُزن ثَوباً مُطَرزاًفَأَضحى أَديم الأَرض مِنها منمنما
- إِذا ما بَكى جفن الغَمام بِأَرضِهازَها رَوضها مِن دَمعِه وَتَبَسما
- وَلَم تَزَل الوَرقاء وَاللَيل فاحمتردد أَشجاناً وَصَوتاً مرخما
- تُشير إِلى الأُخرى وَلَم تَدرِ أَنَّنيأَشَدُّ ولوعاً بِالصَبابة منهما
- حَمامة سلع اقصري إِنَّني فتىإِذا رنمت وَرقاء نَجد تَرنَّما
- تَبيتين في سَفح الغوير وَإِنَّنيأَبيت بِأَكناف العِراق متيما
- إِذا نحت وَالأَجفان مِنكَ قَريرةفَما حالَ جفن قَد غَدا دَمعه دَما
- ألا مبلغاً عَني الحِجاز وَأَهلهأهيل الحمى عَني سَلاماً مُسلما
- وَشَوقاً بقَلبي كُلَّما هبت الصباتسعر مِنها حَره فَتَضَرما
- أَحن حَنين الإلف فارق إِلفهإِذا حَكمت أَيدي النَوائب فيهما
- وَأَصبو إِلى عرب بظمياء خَيمواوَحُبهم ما بَينَ جَنبي خَيما
- وَما الدار قَصدي لَيسَ قَصدي سِوى فتىعَلَيهِ إِلَه العَرش صَلى وَسَلما
- هُوَ السَيد الفَرد الأَخير الَّذي حَوىبِأَول يَوم فَضل من قَد تَقَدما
- وَبَدر أَضاءَ الكَون مِن نور وَجهِهوَقَد كانَ بِالأَوثان وَالشرك مُظلِما
- وَشَمس هدى قَد عاين الكُفر عَينهاوَلَكنهُ لَما رأى نورَها عَمى
- وَطالع حَتّى مزق الحيف نَجمهفَأَضحى حساماً للشَريعة مخذما
- كَريم مَتى صافحته نلت نائِلاًوَفَضلاً عَميماً جلَ أَن يَتَقَوما
- إِمام النَبيين الكِرام وَسَيدإِلى الحَق في فَصل القَضاء تَقَدما
- وَإِن غَدَت القَوم الكِرام فَإِنَّهُيَكون أَجَل العالَمين وَأَكرَما
- هُوَ القَمَر الأَعلى الَّذي ضَم صحبهوَفَرقَهُم في سائر الكَون أَنجُما
- وَكَم راوَدَتهُ الشم عَن نَفسه فَمارَأَت قَلبه إِلا غَنياً مُكرما
- وَرب حَصى جَيش مِن الشرك أقصدتفَفاقَت عَصا موسى وَعَزم ابن مريَما
- وَكَم نار حَرب خاضَها صارَ حَرهاكَما نار إِبراهيم أهَدى وَأَسلَما
- وَأَحيا قُلوب العارِفين بِهَديهوَرَوى بِهِ بَعدَ الحَرارة وَالظَما
- عَلَيهِ صَلاة اللَه ثُم سَلامهمَدى الدَهر ما حادَ حدا وَتَرَنَّما
- صَلاة يَعم الآل وَالصَحب نَشرهاوَكُل العِباد الصالِحين تكرما