سل صدور الركاب ماذا الحنين
الأرجانيأندلسيالخفيفرومانسيةالنون
حجم الخط
- سَلْ صدورَ الرِّكابِ ماذا الحَنينُوعَليْها تلك الظِّباءُ العِينُ
- نحن أوْلَى بأنْ نَحِنَّ غراماًلخليطٍ تَواعَدوا أنْ يَبينوا
- حيث عَهْدي به يَجولُ وِشاحٌللغواني غداً يجولُ وَضين
- يا مطايا الأحبابِ أنتُنَّ للعُشْشاقِ مثْلُ اسْمِكُنَّ والطّاءُ نُون
- ليت أنّا منَ اللّيالي عَلِمنْاما لنا في ضَميرِها مكنون
- كلّما عنَّ لي حبيبٌ وَفِيٌّعَنَّ من دونهِ زمانٌ خَؤون
- قلْ لأحبابيَ الّذين سَبَوْنيفوجودي شَكٌّ ووَجْدي يقين
- أنتُمُ والزّمانُ حينَ تخونونَ يَفي أو تَفونَ حينَ يخون
- عانَدتْنا فيهمْ صروفُ اللّياليوفنونٌ من اللّيالي الجُنون
- لا تسَلْ أنْ أَقُصَّ ما كان منهاوأجِرْ إنْ أطقْتَ مِمّا يكون
- كم تُرجَّي تَعَلُّلاً بالأمانيأنْ سيُقْضَى لصَعْبِه تَهْوين
- فيكَ يا دهرُ مُقْعدي ومُقيميأمَلٌ جامحٌ وحَظٌّ حَرون
- طَرْفيَ الدّهرَ مُقْفِرٌ من وفيٍّوفؤادي من حبِّه مَسْكون
- قلتُ للبائعي سَفاهاً برُخْصٍوهْو لو كان يَفْطُنُ المَغْبون
- لا بفِعلٍ تُرضَى ولا بمقَالٍهبْكَ زَيْفاً ما فيك أيضاً طَنين
- كلُّ هذا وبي من الحبِّ ما بييا ابنةَ القومِ والحديثُ شُجون
- سأَلَتْني ما لي خَفِيتُ نُحولاًكيف لي أن يُبِينَ ما لا يَبين
- جملةُ الأمرِ أنّني فيكِ مُضْنىًروحهُ بالمُنى لديكِ رَهين
- كنتُ مثْلَ الخيالِ إذ أنا خِلْوٌرُبّما تَهْتدي إليّ العُيون
- فأنا اليومَ من نُحوليَ مُلْقىًحيثُ لا تَهْتدي إليّ الظُّنون
- وكأنّي للمُلْكِ سِرٌّ يَمينُ الدْدِينِ من عِزّه عليه الأمين
- مَلَكَ المجْدَ كُلَّه والمعاليمَنْ له النُّصحُ باللُّها مَقْرون
- ناصِرٌ كُلّما انْتضاهُ حُسامٌناصحٌ كُلّما ارتآه مُبِين
- يُؤْمَنُ المرءُ ثُمّ يُؤْمَلُ جُوداًهو ذاك المأمولُ والمَأمون
- ظلَّ فوقَ الأحرارِ ظِلاًّ ظليلاًوهْو دونَ الأسرارِ حِصْنٌ حَصين
- ليس يُخْلى ومن يُمْنِ جَدٍّ وجِدٍّرأْيُه أو رُواؤه المَيْمون
- ليس يُدرَى إذا انْتَدى يومَ فَخْرٍفَلْكٌ ما يَضُمُّه أَو عَرين
- كُلّما ازدادَ رِفعةً زاد لُطْفاًوالقَنا كلّما تَطولُ تَلين
- قلْ لمَنْ أصبحَ الأكابرُ طُرّاًولهمْ منه باليَمينِ اليَمين
- وإذا أقسمَ الفَتى لا يَراهُفَرَقاً منه في يَمينٍ يَمين
- بانَ قِدْماً مَحلُّ مجدِك حتّىلم يَزِدْ في وُضوحهِ التَّبْيِين
- وارتضاكَ السُّلطانُ نُصْحاً فأضحَىمن نواصي العُلا لك التَّمكين
- وأتاك التَّشْريفُ منه فوافَىوله أنت زائنٌ ومَزين
- خلعَتْ من صُدورِ قومٍ قلوباًخِلْعةٌ حُسْنُها بيُمْنٍ ضَمين
- مَن رأى في البدورِ حتّى رأَيْناوالمعالي لهنَّ حِينٌ يَحين
- مثْلَ بَدْرٍ أوفَى على مَتْنِ ليلٍوبصُبْحٍ قد شُقَّ منه الجَبين
- ذي حُليٍّ كأنّه حينَ يَجْريفُلْكُ بحرٍ من عَسْجدٍ مَشْحون
- مُمسِكٌ للعِنانِ في الكفِّ منهمَن بإمساكِ عسجدٍ لا يَدين
- عَزَّ مقْدارُ تِبْرِه عند كفِّعنْدَها الدَّهْرَ كُلُّ تِبْرٍ يَهون
- ومُذالٌ عليه غَيْرُ مُذالٍمُذْهَبٌ ساطعُ الشُّعاعِ مَصون
- مُعشِبٌ وهْو مُعلَمٌ ببَهارٍمن رياضٍ تَوشَّحَتْها الحُزون
- أَخضرُ اللَّونِ مُكْتَسيهِ كَساهُكُسوةً لم يكنْ لها تَكوين
- إنّما اخضرَّ حينَ أسبلَ فيهعارِضٌ واكفُ العَزالى هَتون
- عارِضٌ للجيوشِ عارِضُ مُزْنٍفمَعاني الجمالِ فيه فُنون
- جُنْدُه فوق قَطْرِه حينَ يُحصَىكَثْرةً إذ يَضُمُّهمْ تَدْوين
- سار في موكبِ الجلالةِ والخَلْقُ شُخوصٌ عُيونُهمْ لا شَفون
- والنّدى من أَمامِه راكبٌ يَحْجُبُ والشَّأْوُ في العطاء بَطين
- وغلامٌ وراءه في يدَيْهزَنْدُ بأسٍ للنّارِ فيه كُمون
- مَشْرَفيٌّ كأنّما الغِمْدُ منهبَطْنُ لَيلٍ فيه الصّباحُ جَنين
- ومِجَنٌّ شَبيهُ أُفْقِ سَماءٍبمَصابيحها لها تَزْيين
- وقَرينانِ من رماح طِوالٍمثْلما سايرَ القرينَ القرين
- بسِنانَيْنِ أغْلفَيْنِ ولكنْبهما قَلْبُ مَن قَلاكَ طَعين
- في غِشاءيْنِ أَصفَريْنِ صَقيلَيْنِ يقولُ المُشاهِدُ المُسْتَبِين
- أَورَثا حاسدِيك ما عكَسوهُفلثَوْبَيْهما بهِ تَلْوين
- رُتَبٌ من عُلاً بدَتْ وهْيَ عُنوانٌ ويأتي من بَعْدِه المَضْمون
- يا هُماماً فاقَ السّماءَ سُمُوّاًبعدَ هذا من السَّعادةِ سِين
- بِكَ تُزْهَى الأعمالُ لا أنت بالأعمالِ فالعَيْنُ أَنت وهْيَ الجُفون
- ففِداءٌ لراحتَيْكَ الورَى طُرْراً جَواداً برُوحِه وضَنين
- كعبةٌ أَنت للعَلاءِ وإنْ لَمتَك في قُربِكَ الصَّفا والحَجون
- وكريمٌ من السّماءِ مُعانٌوعلى الدّهرِ للعُفاةِ مُعِين
- كم طوَتْ ما طَوتْ بيَ الأرضُ حتّىبَلّغتْني ذُراه حَرْفٌ أَمون
- فلقد صُغْتُ من مديح سِواراًتكْتَسيهِ للدِّينِ مِنكَ يَمينِ
- إنّما النّاسُ إصبَعٌ من شِمالٍيا أخا المَجْدِ حيثُ أَنت اليَمين
- كيف يَبْغي الوُصّافُ وَصْفَكَ حقّاًوهْو فَوقٌ منَ العَلا وهْيَ دُون
- حَسُنَتْ في العُلا صِفاتُك جِدّاًفهْيَ لا يُبْتَغَى لها التّحْسين
- بَلِّغا لي أَبا عليٍّ مَقالاًوهْو منّي بكلِّ شكرٍ قَمين
- أَنّ حُبّي له مدَى الدّهرِ مَفْروضٌ وحُبّي مَعاشراً مَسْنون
- كم تَمنَّيْتُ عَودةً لي إليهوالأماني على اللّيالي دُيون
- والفتَى عُرْضةً وللدَّهرِ حُكْمٌوالمُنَى غَفْلةً وللشّيء حِين
- يا مَكينَ الملوكِ دَعوةَ مَنْ كانَ له عندهُ مَكَانٌ مكين
- كُنْ كعَهْدي في الوُدِّ فاليومَ فوقَ العَهْدِ في الجودِ لي بكَ المَظْنون
- لك منّي مدَى الزّمانِ ثَناءٌكُلُّ دارٍ من نَشْرِه دارِين
- أَنت في حَلْبةِ الكرامِ هِجانٌحيثُ يُمسي الغَمامُ وهْو هَجين
- كُلَّ يومٍ للمُلْكِ ما عِشتَ فيهمعَ ضوء الصّباح فَتْحٌ مُبِين
- ففِداءٌ لِما وَطئتَ من الأرْض حسودٌ إذا سُرِرْتَ حزين
- مِن فتىً مالُه إذا شاء ذُخراًفي رقاب الورى له مَخْزون
- عَصْرُه للوليِّ مِنَنٌ مِنَ اللّهِ عليه وللأعادي مَنون
- فلْتدُمْ للعلا وللمَجْدِ ما صيغَتْ لوَرْقاءَ في الغُصونِ لُحون
- وأُديرتْ كأسْ النَّسيمِ معَ الصُّبْحِ فمالَتْ بالسُّكرِ منها الغُصون
- فسِواهُ بالضّادِ والظّاء للحُرْرِ ضَنينٌ بماله وظَنين
- فإذا أُلجيءَ المُضافُ إليهفهْو منه بنَصْرهِ التَّمكين