ورد الخدود ودونه شوك القنا
الأرجانيأندلسيالكاملرومانسيةالنون
حجم الخط
- وَرْدُ الخُدودِ ودُونَهُ شَوْكُ القَنافَمنِ المُحَدِّثُ نَفْسَهُ أن يُجْتَنَى
- لا تَمدُدِ الأيدي إليه فطالماشَنُّوا الحُروبَ لأنْ مدَدْنا الأعيُنا
- وَرْدٌ تخَيَّر من مَخافةِ نَهْبِهباللّحظِ في وَرَقِ البَراقعِ مَكْمَنا
- يُلْقي الكِمامَ معَ الظّلامِ إذا دَجاويَعودُ فيه مع الصَّباح إذا دنا
- ولطالَما وُجدَ الخِلافُ وإلْفهُدِيناً لعَمْرُك للحسانِ ودَيدَنا
- قُلْ للَّتي ظلَمتْ وكانتْ فتنةًلو أنها عَدلتْ لكانتْ أفْتَنا
- لمّا سألتُ الثّغرَ منها لُؤلؤاًقالتْ أما يَكْفيكَ جَفْنُكَ مَعْدِنا
- أيُرادُ صَوْنُكِ بالتَّبرقُعِ ضَلّةًوأرى السُّفورَ لمثْلِ حُسنِك أصْوَنا
- كالشّمسِ يَمْتنعُ اجْتلاؤك وَجْهَهافإنِ اكتسَتْ برَقيقِ غَيْمٍ أمْكَنا
- غدَتِ البخيلةُ في حمىً من بُخْلهافسلُوا حُماةَ الحيِّ عمَّ تَصُدُّنا
- وأَبتْ طُروقَ خيالِها فإلى متىجَرُّ الرّماحِ من الفوارسِ نَحْوَنا
- هل عنْدَ حَيِّ العامريّةِ قُدرةٌأنْ يَفْعلوا فوقَ الَّذي فعلَتْ بنا
- ما هُمْ بأعظمَ فَتكة لو بارزوامن طَرْفِ ذاتِ الخالِ إذ برْزتْ لنا
- إن كان قَتْلي قَصْدَهمْ فلْيَرفَعواكِللَ الظّعائنِ ولْيُخلُّوا بَيْننا
- ماذا كفَونا من لقاءِ فَواتنٍلولا مُراقَبةُ العيونِ أتَيْننا
- يا صاحِ مِلْ بالعيسِ شَطْرَ ديارِهمفطلُولُها أضحَتْ تُشاطرُنا الضَّنى
- عُجْ بالمَطيِّ على المنازل عَوْجةًفلعلَّها تُشفي جوىً ولعلَّنا
- ساعِدْ أخاك إذا دعاكَ لخُطّةٍوإذا أردتَ مُساعِداً لكَ فادْعُنا
- فالجاهلانِ اثْنانِ من بَيْنِ الورَىفافْطُنْ أُخَيَّ وإنْ هما لم يَفْطُنا
- مَن قالَ ما بالنّاسِ عنّي من غنىًمن جَهْلهِ أو قال بي عنهم غِنى
- كم رُعْتُ حيَّكِ ثائراً أو زائراًلمّا عَناني من غرامي ما عنى
- عيشٌ كما شاء الصِّبا قضّيْتُهأصبو وأُصبي كُلَّ أَحْورَ أَعْيَنا
- إنّي لأذكرُ في اللّيالي ليلةًوالإلْفُ فيها زارني مُتوسِّنا
- بعثَ الخيالَ وجاءني في إثْرهأَرأيتَ ضَيْفاً قطُّ يتْبعُ ضَيْفَنا
- الطَّيفُ يرحَلُ وهْو ينْزِلُ مُقلةًفيها التوهُّمُ قد أُحيلَ تيقُّنا
- فاليومَ أَرضَى زُورَ زَوْرٍ طارقيَسْري لخَطْبِ نوَى الخليطِ مُهوَّنا
- أَفدي خُطاه إذا سَرَى بمكانهمنّي ليُمسيَ للزّيارةِ مُدْمِنا
- ما إنْ جفَوْتُ الطَّيفَ إلاّ ليلةًوالحيُّ قد نزلوا بأعلَى المُنْحنى
- لمّا ألمَّ وقد شَغَلْتُ بمدحةٍلعزيزِ دينِ اللهِ فكْريَ مُوْهِنا
- في ليلةٍ حسدَتْ مصابيحُ الدُّجَىكَلِمي وقد كانتْ بها هيَ أَزْينا
- قَلمي بها حتّى الصّباحِ وشَمْعتيبِتْنا ثلاثتُنا ومَدْحُك شُغْلُنا
- حتّى هَزَمْنا للظّلامِ جُنودَهُلمّا تَشاهَرْنا عليه الألْسُنا
- أَفْناهما قَطّي وأَفنَيْتُ الدُّجَىسَهَراً فأَصبَحْنا وأَسْعدُهم أَنا
- وإلى العزيزِ أَمَلْتُ نِضْوي زائراًلكنّني اسْتَبْضَعْتُ دُرّاً مُثْمَنا
- فغَدا يُنيلُ الرِّفدَ مُوفيَ كيْلِهمن قبلِ شَكْوانا لِما قد مَسَّنا
- مَلِكٌ أَغرُّ إذا انْتَدى يومَ النَّدىأَلْفيتَهُ فرداً مواهبُه ثُنا
- خَضِلُ الأناملِ بالحِباء إذا احتَبىكالطّودِ يَحتضِنُ الغَمامَ المُدجِنا
- أَمِنَتْ إساءتَه عِداهُ لأنّهُمُذْ كان لم يُحسِنْ سوى أنْ يُحسِنا
- لمّا رأى السُّلطانُ خالصَ نُصحِهِأَضحى بغُرّةِ وجههِ مُتَيمّنا
- فغدا وفي يُمناهُ آيةُ مُلكهِيُفْني المُسِرَّ عِنادَه والمُعْلِنا
- فمتى تَفرْعنَ في الممالكِ مارِقٌأَوْمَى إلى قلمٍ له فتَثَعْبنا
- وجلا اليدَ البيضاءَ في كَلماتهفتَلقَّف المُتمرِّدَ المُتفَرْعنا
- يا مَن إذا أَرخَى عِنانَ جَوادِهأَضحى وثانيه النَّجاحُ إذا ثَنى
- ويعودُ بالجُرْدِ السَّلاهبِ مُسْهلاًفي أَيِّ أَرضٍ سارَ فيها مُحْزِنا
- لمّا أَعَرتَ السّمعَ نَبْأةَ صارخٍنفَتِ الكرَى عن ناظرَيْكَ تَحنُّنا
- أَتْبعتَ حَجَّتَك الحميدةَ غَزْوةًفقضَيْتَ أَيضاً فَرْضَها المُتَعيِّنا
- وجَررْتَ أَذيالَ الكتائبِ مُوغِلاًفي الأرضِ خلْفَ بني الخَبائثِ مُثْخِنا
- حتّى غدَتْ تلك المَجاهلُ منهمُوكأنما هُنّ المَناحِرُ مِن مِنى
- سَقتِ الصّوارمُ أَرضَهمْ من بعدِ ماقلّبْنَ أَظهُرَها السَّنابِكُ أَبْطُنا
- وأَرْيتَهمْ إعجازَ يومِ حَفيظةٍلم يُبقِ صِدْقُ الضَّرْبِ فيه مَطْعَنا
- زرَعَ الطِّعانَ فسَنْبلَتْ في ساعةٍمن هامِهمْ وشُعورِهمْ سُمُرُ القَنا
- فغدا هُناكَ ببأْسِ أَحمدَ مُؤمِناًمَن لم يُعَدَّ بدينِ أَحمدَ مُؤمِنا
- هل عُصبةُ الإشراكِ تَعلَمُ أَنّهاما صادَفَتْ من حَدِّ سيفِكَ مأْمَنا
- لكنّما رجَع الجيوشُ وغُودِرواإذ كان خَطْبُهمُ عليكمْ أَهْوَنا
- مثْلَ القنيصِ ازْورَّ عنه فارسٌوالسَّهمُ فيه جنَى عليه ما جنَى
- يَرجو البقاءَ وما بقاءُ مُصَرَّعٍتَخِذَ السِّنانُ القلْبَ منه مَسْكَنا
- إن تَرجِعوا عنهمْ فلا يَترقَّبواإلاّ الفَناءَ مُباكِراً لهمُ الفِنا
- والسُّحبُ بعدَ عُبورِهنَّ يَرى الوَرىفي إثْرِها أثَرَ السُّيولِ مُبيَّنا
- فَلْيَهنأ الإسلامَ أَنَّ عِمادَهمُذْ جَدَّ في طَلَقِ المكارمِ ما ونَى
- صَلِيَتْ شُواظَ الحربِ أَعداءُ الهُدَىمُذْ سار في فَلَكِ المعالي مُمْعِنا
- وكأنّه الشَّمسُ المنيرةُ طالعَتْخِططَ البلادِ من القَصيّ إلى الدُّنا
- فأباتَ أرضاً نُورُها مَسكونةًوأبتْ لأُخرى نارُها أن تَسكُنا
- للهِ مَقْدَمُ ماجدٍ أضحَى بهعنّا لنازلةِ النَّوائبِ مَظْعَنا
- عَوْدٌ إلينا عادَ أحمدُ كاسْمِهفغدا بإقبالٍ يُضاعَفُ مُؤْذِنا
- كانتْ شَرارةَ فتْنةٍ مَشْبوبةٍفلقد تَرامَتْ أشْمُلاً أوْ أيمُنا
- قُلْ للَّذين تَشعَّبوا شُعَباً لأنْظَنّوا خِلافَكُم مَراماً هَيِّنا
- ما إنْ يُنازِعُ ضَيْغَماً في غِيلِهإلاّ امْرؤٌ ملَّ الحياةَ وحُيِّنا
- ومَنِ ابتنَى وسْطَ العرينِ قبابَهُفأحسَّ ريحَ اللَّيثِ قَوَّض ما ابْتَنى
- في كلِّ غابٍ غابَ عنه سَليلُهمَرْعىً ولكنْ لا قَرارَ إذا انْثَنى
- سيُريحُ عازِبَ كُلّ أمرٍ سائسٌيُرضي الرَّعيّةَ عادلاً أو مُحْسنا
- يا مَوئلاً يُولي الأنامَ صنائعاًأمسَتْ منَ الشُّهُبِ الطَّوالعِ أبْيَنا
- ما إنْ دعاكَ لِصيتِه ولمُلْكِهِإلاّ أجَبْتَ مُحسِّناً ومُحصِّنا
- كُلٌّ إذا استَرعَوْهُ يَسْمَنُ مُهزِلاًفي ذا الزَّمانِ وأنت تَهزِلُ مُسْمِنا
- دَسْتُ الوِزارةِ لم يَزَلْ مَنْ حَلَّهُولَئنْ تَجلّى ملءُ عَيْنَيْ مَنْ رَنا
- كالبدرِ في ليلٍ ورأيُكَ شمسُهوالبدرُ مُقْتَبسٌ من الشَّمسِ السَّنا
- سِيّانِ عندكَ كان رَبْعاً آهِلاًللحيِّ أو رَسْماً عفا وتَدمَّنا
- ما إنْ خذَلْتَ على اختلاف شعارِهمُتعلِّياً ناداك أو مُتعَثْمِنا
- واليومَ أجدَرُ حينَ أصبحَ عُطْلُهمُتزيِّناً لمّا غدا مُتَزيَّنا
- لا زلتَ ثَبْتاً في المواقفِ كُلّمالَعِبَ الزّمانُ بأهلِه وتَلوَّنا
- أما الرجاء فلم يزل متغرباحتى إذا وافى ذُراك استوطنا
- ألقَى إلى ابْنِ أبيه منكَ رِحالَهفلِذاكَ أنتَ بهِ شديدُ المُعْتنَى
- أَنتَ الرَّجاءُ لكلِّ مَن يطأُ الثَّرىفإليكَ كان أَشار حينَ به اكْتنَى
- لك في العُلا هِمَمّ تَزيدُ على مَدَىزَمَنٍ فعشْتَ لنَشْرِهنَّ الأزْمُنا
- وكأنّها والدّهرَ نَهْجٌ ضَيِّقٌأَصبحتَ تَسلُكُ فيه جَيْشاً أَرْعَنا
- وكتابُ عصرِكَ مُذْ أَتَى أَبناءهواللهُ ضَمَّنه عُلاكَ وعَنْوَنا
- قرأوا إلى ذا اليومِ عُنْواناً لهوقلوبُنا تَتَطلَّعُ المُتضمَّنا
- يا ماجداً عَبِقَ الزّمانُ بذِكرهِوالذِّكرُ في الأيّامِ نعْم المُقْتَنى
- يَزْدادُ عندَك حُسْنُ ما نُثْنِي بهكمَزيدِ ما توُليهِ حُسْناً عِنْدَنا
- وأَعُدُّ مدْحَ ملوكِ عَصْريَ هُجْنةًوأَعُدُّ تَرْكَ مديح مثْلِك أَهْجَنا
- فبلَغْتَ قاصيةَ المَدى وملكْتَ ناصيةَ العُلا وحَويْتَ عاصِيةَ المُنى
- وبَقِيتَ من غيرِ انْقطاع ماضياًوبلا تَغَيُّرِ آخِرٍ مُتمكِّنا