ثنى قدها ريح الصبا فتأودا
العُشاريعثمانيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- ثَنى قَدها ريح الصبا فَتأَوداوَغَنى بِها طَير الغَرام وَغَردا
- وَحَركها ريع الشَباب وَهاجَهافَهَزَّت لَنا رُمحاً وَسَلت مهندا
- نفور رَنَت بِالرقمتين مَطارفامِن الوَجد حاكتها النَواظر سهدا
- فَرد بِها غُصن رَطيب وَعاقهاكَثيب فَماجَت حيرة وَتَجلدا
- أَلا بِأَبي تِلكَ النَواظر كَم رَمَتفَباتَ بِها طَرف الصَبابة أَرمَدا
- نَواظر ضاقَت أَن تَرانا بربعهاوَما ذاكَ إِلا كانَ مَنعاً مُجَردا
- وَمرشف شَهد قَد فَقَدنا رضابهوَيا طالما أَضحى لِقَلبي مَوردا
- حوى عقد در لاح مِن تَحت خاتمعَقيقته بالوشم صارت زبرجدا
- وَروض مُحياكم قَطَفنا ورودهصَباحاً فَصارَ الشَوق فيهِ مجددا
- صَفيحة بَلور سَقاها بِمائهنمير الحَيا حسنا فَعادَ موردا
- سَقى اللَه عَصراً قَد أَقمنا فُروضهعَلى سنَن الأَصحاب جَمعاً وَمُفرَدا
- وَقُرآن حسن قَد بَدت فيهِ آيةتَضيءُ فَأَصبَحنا مِن الوَجد سُجدا
- لَيالي سعود قَد بَدَت في خلالهانُجوم وَصال كل عُضو بِها اِهتَدى
- وَقائِلَة قَد أَسبَلَت در دَمعِهاعَلى شعل الياقوت نَثراً مُبَددا
- رَأَتني وَقَد جَردت للسَير هِمةحَكَت في مضاء العَزم سَيفاً مهندا
- إِلى أَين تَبغي السَير عَنا وَإِنناغَرائر لا نَقوى عَلى البُعد وَالرَدى
- قُلوب عَطفناها عَلَيك أَينبغيلِمَعطوفِها يَنآى وَتَتركها سُدى
- وَأَخبار وَصل فيكَ كانَ ابتِداؤُهاأَتعقل أَخبار وَما ثم مبتدا
- فَقُلت دَعيني وَالقِياس فَإِنَّنيسَأَتلو أَحاديث الأَماجد مسنَدا
- ظَمئت إِلى لُقيا الكِرام وَإِنَّمايَطيب ورود الماء في الحر وَالصدى
- سَأَقصد بَحراً كُلما بانَ قاصدلَهُ هاجَ بِالفَضل الجَزيل وَأزبدا
- وَأنزل بَيتاً كُلما طُفت حَولهتَسنمت مِن ظهر الفَراقد مقعَدا
- محلاً بِهِ توفى الحُقوق لأَهلِهاوَيَمتاز أَهل الفَضل شَيخاً وَأمرَدا
- فَقالَت وَمَن يُعطيك حَقك كُلهوَيوليك عزاً قُلت وَالد أَحمَدا
- كَريم إِلى العَباس تنمى فُروعهفَيلقى بِها بَدر التَمام محمدا
- نجار عَنت زَهر النُجوم لضوئهنَعم وَحَكى شَمساً وَبَدراً وَفرقدا
- هُم العرب الغُر الَّذين تَشَرفوابِخَير الوَرى أَزكى النَبيين محتدا
- لَقَد لَبِسوا ثَوب الخِلافة ضافياًوَكانَ لَهُم ماء السقاية مَورِدا
- بعم رَسول اللَه طالَ فَخارهُموَنالوا بِهِ مَجداً رَفيعاً وَسُؤددا
- وَما أَنس وَالبَحر دَرويش نَجلهسوى لَمحة مِن نورِهم قَد تَوَقدا
- بِوالده في كُل فَضل وَمَشهدتَأسى فَأضحى في المكارم سيدا
- جَزيل أَياد أَخجل الغَيث وَبلهافَأَحيا بِها رَوض النَوال وَأَوجَدا
- تَعود أَسداء الجَميل وَإنمالكل امرئ مِن دَهره ما تَعودا
- بَنى بَيت مَجد أَسسته أُصولهفَأَضحى لَهُ سوراً حَصيناً مشَيدا
- وَقور إِذا طاشَت عُقول أولي النُهىغَدا علما في قوة الرأي مُفرَدا
- يُنير ظَلام الشك نير عقلهفَيرفَع مَخفوضاً وَينصب مُبتَدا
- جَرى في سَبيل الجود حَتّى علمتهجواداً وَمِن سَيل المَواطر أجودا
- محط حال الوافِدين وَكَهفهمإِذا جارَ فيهم جائر الدَهر وَاِعتَدى
- مَوائده للطارِقين تَمدهاأَياد لَهُ لَم تَعرف الجزر سَرمَدا
- فَيا مَظهر الجود الَّذي حَل روحهبِهَيكله حَتّى عَرَفناه بِالنَدى
- وَيا عَيبه الفَضل الَّذي لَم يَزَل بِهمعاناً عَلى أَهل الفَساد مُؤيدا
- جعلت لِهَذا الدهر إِنسان عَينهوَلَولاك أَضحى أكمه الجفن أَرمَدا
- وَطالَت بِكَ الفَيحا وَلَولاك لَم تطلوَزانَت بِكَ الدُنيا وَذلت لَكَ العِدى
- لَقَد صمت مَأجوراً وَأَفطرت شاكِراًوَنلت مِن الرَحمن أَجراً مؤبدا
- فَهنيت بِالعيد الَّذي جاءَ زائِراًإِلَيكَ يهنيك السعادة وَالهُدى
- وَهَذا هِلال الشَهر قَد صيغ خنجَراًفَقُم سالِماً وَانحر عَدواً وَملحِدا
- فَلا زالَ عَبد اللَه ما دامَت العلىيَعود إِلى لُقياك عوداً مُجَددا
- وَلا بَرحت أَقمار غرك تَرتَقيإِلى فلك الأَفلاك عزاً مُخَلدا
- مَدى الدَهر ما هَب النَسيم مهينماوَغَنى بِه طَير الغَرام وَغَردا