أإن تحدث عصفور على فنن
مهيار الديلميعباسيالبسيطرومانسيةالياء
حجم الخط
- أإن تحدَّث عصفورٌ على فننِأنكرتُ يومَ اللّوى حلمي وأنكرني
- ما كنتُ قبل احتبالي في الحنينِ لهأخافُ أن بُغاثَ الطير تقنصُني
- زقا فذكَّرني أيامَ كاظمةٍعمارة الدار من لهوٍ ومن دَدَنِ
- أشتاق ميّا ويشكو فَقْدَ أفرُخِهلقد أبنتُ عن الشكوى ولم يُبِنِ
- دلَّت على الحزنِ ريشاتٌ ضعُفن بهعن نهضةٍ ودليلُ الحبِّ في بدني
- مَن راكبٌ حملَت خيرا مطيَّتُهبل ليتها موضعَ الأرسانِ تحمِلُني
- مذكِّرٌ تسعُ الحاجاتِ حيلتُهإذا ندبتُ إليها ضيّقَ العَطَنِ
- عج بالقِبابِ على البيضاء تعمُرهابِيضٌ تَخالُ بها البَيْضاتِ في الوُكُنِ
- فاصدع بذكري على العلَّات واكنِ لهمعن ميَّةٍ بهَنٍ إن شئتَ أوبهَنَ
- وقل مضلٌّ ولكن من نشيدتِهِشخصٌ تولَّد بين البدرِ والغُصُنِ
- عنَّتْ له أمُّ خشفٍ من كرائمهمسمَّى الهوى عَينَها جلَّابةَ الِفتنِ
- رأت مشيبا يروع اللحظَ واستمعتْشكوِي فأصغت لأمر العين والأذنِ
- عافت من الشيب وسما ما اغتبطتُ بهيا ليت عالطَ هذا الوسمِ أغفلني
- زمَّت قِناعا وأحرَى أن تُنصِّفَهإن افْتَلَتْ رأسَها يوما يدُ الزمنِ
- وما عليها ونفسُ الحبّ سالمةٌمن ناعياتٍ تُحاشيها وتندُبني
- لها شبابُ الهوى منّي ونضرتُهوالشيبُ إن كان عارا فهْو يلزمُني
- وإن تكن باختلاف الشَّعر معرِضةًتنكّرَتْني فبالأخلاق تعرفني
- أنا الذي رضِيَتْ صبري ومَنزهتيوعُوديَ الصُّلْبَ والأيامُ تغمِزني
- قد أرغم الدهرَ تهويني نوائبَهمن عزَّ بالصبر في الأحداثِ لم يَهُنِ
- إن سرَّ أو ساء لم تظفَرْ مخالبُهمنّي بموضع أفراحي ولا حزني
- والمالُ عنديَ ماءُ الوجه أخزُنُهفإن وجَدتُ فمالي غيرُ مختَزَنِ
- ولي من الناس بيتٌ من دعائمهأمُّ النجوم إذا استعصمتُ يعصِمني
- بيتُ سيوفُ بني عبد الرحيم بهتحمى حمايَ وتُدمي من تَهضَّمني
- لبِستُ نعمتَهم فاستحصدتْ جُنَناًعليّ والدهر يرميني بلا جُنَنِ
- علِقت منهم ملوكا بالعراق مَحَوابجودهم كرم الأذواء من يمنِ
- ما ضرّني بعدما أدركتُ عصرَهُمُما فات من عَصرِ ذي جَدْنٍ وذي يَزَنِ
- عمُّوا ثرايَ بسُحبٍ من نوالِهمُوخصَّني فضلُ سيبٍ من أبي الحسنِ
- رعَى عهوديَ يقظانا بذمّتهامحافظٌ لا يبيع المجدَ بالوسنِ
- أغرُّ لا تملِك الأيامُ غِرَّتَهولا ينام على ضيم ولا غَبنِ
- يُدْوِي عداه ويُذوِي عُودَ حاسدِهغيظا وينمى على الشحناءِ والإحنِ
- ضَمَّ الكمالُ جناحيه على قمرٍفي الدَّست يجمع بين الفتك واللسنِ
- ترى المدامةَ من أخلاقه عُصِرتْوالموتَ إن لم يكن أمرٌ يقول كُنِ
- كالشهد تحلو على المُشتار طَعمتُهوقد مَرَى لينَه من مطعم خشنِ
- جرَى ولم تجرِ غاياتُ السنينَ بهلغايةِ المجد جَريَ القارحِ الأرنِ
- مخلَّقاً قصباتُ السبق يفضُلُهامُلْقَى الشكيمةِ خرّاجاً من الرَّسَنِ
- كفى أخاه التي أعيَى القرومَ بهاعينُ الكفاة فلم يَضرع ولم يَهُنِ
- عافَ الأجانبَ واسترعاه همَّتهموفَّقٌ بأخيه عن سواه غنِي
- أدَّيتَ معْ لحُمة القربَى أمانتَهوكلُّ من نصطفيه غيرُ مؤتمَنِ
- فكلُّ ما نال بالتجريب محتنِكٌمجرِّبٌ نلتَه بالظَّنّ والفِطنِ
- عنايةُ الله والجدُّ السعيدُ بكموطِبنةُ المجدِ والعلياءُ في الطَّبَنِ
- علوتَ حتى نجومُ الأفْق قائلةٌحسدتُهُ وتساوقنا فأَتعبني
- وعمَّ جودُك حتى المُزن تُنشِدهُهذي المكارم لا قعبانِ من لبنِ
- ظفِرتُ منك بكنزٍ ما نَصِبْتُ لهسعيا ولا كدَّني معطيه بالمنن
- مودةٌ ووفاءٌ منصفا وندىًسكباً ورأياً بشافيّ السلاح عني
- أكذبتُ قالةَ أيامي وقد زعَمتللضيم أنّ زعيم الملك يُسلِمني
- وما ذممتُ زماني في معاتبةٍوحُجَّتي بك إلا وهوَ يخصِمني
- فلا يغُرْ كوكبٌ منكم ولا قمرٌإذ ضلَلْتُ تراءى لي فأرشدني
- ولا تزلْ أنت لي ذُخرا أعدُّك مستثنىً إذا قلتَ لي مَن في الخطوب مَنِ
- وسالَمتك الليالي باقيا معَهاحتى ترى الدهرَ هِمّاً أو تراه فَنِي
- وراوح المهرجانُ العيدَ فاختلفاعليك ما جَرَت الأرواحُ بالسفنِ
- وقفا على المدح منصوصا إليك بهمحدوّة العيس أو مزجورة الحُصُنِ