دعوها ترد بعد خمس شروعا
مهيار الديلميعباسيالمتقاربرومانسيةالعين
حجم الخط
- دعُوها ترِدْ بعد خمسٍ شُروعاوراخوا علائقَها والنُّسوعا
- ولا تحبسوا خُطْمَها أن تطول الحِياضَ وأيديَها أن تبوعا
- وقولوا دعاءً لها لا عُقِرتِولا امتدَّ دهرُك إلا ربيعا
- فقد حملَتْ ونجت أنفساًكرائمَ جبنَ الأماني سريعا
- حملنَ نشاوَى بكأس الغرام كلٌّ غدا لأخيه رضيعا
- أحبُّوا فُرادى ولكنَّهمعلى صيحة البين ماتوا جميعا
- حموا راحةَ النوم أجفانَهموشدّوا على الزفراتِ الضلوعا
- وباتوا بأيديهِمُ يسندون فوق الرحال جُنوباً وُقوعا
- وفي الركبِ إن وصلوا لاحقينعقائلُ يشعَبنَ تلك الصُّدوعا
- من الراقصاتِ بحَبِّ القلوب حتى يكون الحليمُ الخليعا
- قصائدُ لم يصطبغن المياهَولم يحترشنَ اليرابيعَ جُوعا
- إذا الحسبُ اعتنَّ في خِنْدِفٍمسحنَ ذوائبَه والفروعا
- خرقن نفوساً لنا في السجوفجعلن العيونَ عليها وُقوعا
- وصافَحْنَنا بسباط البنان تخضبُ حنّاؤهنّ الدموعا
- هوىً لك من منظرٍ لو يدومومن آمر بالمنى لو أطيعا
- هبطن أُشَيَّ فظنّ العذولوقد ذهب الوجدُ أن لا رجوعا
- ولا وهواكِ ابنةَ النَّهشَلييِ ما زاد في البعد إلا ولوعا
- سقاكِ مهاةُ مروِّي العطاشِوحيَّا ربوعَكِ عنّي ربوعا
- ضمنتُ لهنّ فلم آلهننَ قلباً مروعاً وعيناً دَموعا
- وقمتُ أناشدُهنَّ العهودَ لو يستطعنَ الكلامَ الرجيعا
- أسكّان رامةَ هل من قِرىًفقد دفع الليلُ ضيفاً قَنوعا
- كَفاه من الزاد أن تَمهَدواله نظراً وحديثاً وسيعا
- وأُخرَى وويلُ امّها لو يكون فيها الشبابُ إليكم شفيعا
- ألا لا تلُمْ أنت يا صاحبيودَعْ كلَّ رائعة أن تروعا
- وهبنا لهذا المشيبِ النزاعَ لا عن قلىً وأطعنا النزوعا
- وأورى لنا الدهرُ من مدلهممِ ليل الصبابة فجراً صديعا
- فليت بياضِيَ أعدى الحظوظَفبدَّل أسودَها لي نصيعا
- حلفت بها كشقاق القسييِ تحسَبُ أعناقَهنّ الضّلوعا
- نَواصلُ من بَزِّ أوبارهاسناماً حليقاً وجنباً قريعا
- نواحل كلِّ نجاةٍ ألحّعليها القطيعُ فصارت قطيعا
- يُبحن السُّرى أظهراً في الحبال شامخةً ورقاباً خضوعا
- أسلن الرُّبَى في بطون الوهادِ حتى وصلنَ خُفوضاً رُفوعا
- عليهنَّ شحبٌ رقاق الجلودِ قد بُدِّلوا بالبياضِ السُّفوعا
- تراهم على شعفاتِ الجبال قبلَ الركوع بجَمع ركوعا
- رعَوا يَبَس العيش أو كثَّرواعلى منسَك الخيف تلك الجموعا
- لأتعبَ سعيُ عميد الكفاةسُرى النجم أو عاد عنه ظليعا
- فتى الحرب أين لقيتَ الخطوبَبآرائه انصعن عنه رُجوعا
- حديدُ الفؤاد وسيعُ الذراعإذا الناس ضاقوا صدوراً وبوعا
- كريم الإباء حليم الصِّباتمطَّق بالمجد فوه رضيعا
- أصمّ عن الكلم المقذعاتإذا الغِمر كان إليها سميعا
- حمى النومَ أجفانَه أن تلَذذَ دون انتهاء المعالي هُجوعا
- وكُلِّفَ كبرَى المساعي فقام يحملها قبلَ أن يستطيعا
- جرت يدهُ سلسلاً في الصديق عذباً وبين الأعادي نجيعا
- وأعطى وغار على عرضهفعُدَّ بذاك وهوباً منوعا
- من النَفر البيض تمشي النجومُ حيرى إذا واجهوها طلوعا
- ميامين يعترضون السنينعجافاً يدرّون فيها الضُّروعا
- إذا أجدبوا خصَّهم جدبهموإن أخصبوا كان خِصباً مَريعا
- طِوال السواعد شمّ الأنوف طابوا أصولاً وطالوا فروعا
- رشاقٌ فإن ثأروا مختفينرأيتهمُ يملأون الدروعا
- بنىَ لهم الملكُ فوق السِّماكعلى أوّل الدهر بيتاً رفيعا
- زليقاً ترى حائماتِ العُيوبولو طرن ما شئن عنه وقوعا
- بناه على تاجه أردشيرجناباً مَريعاً وجاراً منيعا
- وجاء فأشرف عبدُ الرحيم قُلَّته وبنُوه طلوعا
- فداؤك كلُّ أشلِّ الوفاءإذا كان منّى السرابَ اللموعا
- وَصولٌ على العسر من دهرهفإن صافح اليسرَ ولَّى قَطوعا
- وكلُّ مصيبٍ على الغِلِّ فيك قلباً كتوماً ووجهاً مذيعا
- خبَى لك من حسدٍ في حشاه أفعى فلا مات إلا لسيعا
- حملتَ المعالي بسِنّ الفتىولم يك حملاً لها مستطيعا
- إذا شال في الفخر ميزانهُوزنتَ مثاقيلَ أو كلتَ صوعا
- زحمتَ بجودك صدرَ الزمانعلى ضعف جنبي فأقعى صريعا
- وعوَّذتُ باسمك حظّي الأبيَّ الحرونَ فأصحَبَ سهلاً مطيعا
- كفَيتَ المهمّة من حاجتيوأعذرتني أن أداري القُنوعا
- وسدَّدتَ أكثر خَلّاتِيَ الرِغاب فلو قد سددت الجميعا
- لعلك مُغنِيَّ عن موردٍأرى ماءه الطَّرْق سمّاً نقيعا
- جنابٌ ذليل سحبتُ الخمولَ عمراً به وارتديتُ الخضوعا
- وأغمدتُ فضليَ فيه وكنتُ أُشهرُ منه حساماً صنيعا
- ولو أنصف الحظُّ لم أرضَهنصيباً ولا قاد مثلي تبيعا
- وفي يدكم أن تغاروا عليَّوأن تحفظوا فيَّ حقّاً أُضيعا
- ظفِرتُ بحقّ المنى فيكُمُفما ليَ أرعى الخيالَ الخَدوعا
- وغاليتُ أهلَ زماني بكمفلا تُرخصوا ببياني البيوعا
- وضمّوا قَلوصِي إلى سَرحكموضُنُّوا على الدهر بي أن أَضيعا
- فإنّ سحابةَ إقبالكمتعيدُ إلى جدب أرضي الربيعا
- وكن أنتَ واليَها نعمةًومبتدئاً غَرسَها والصنيعا
- فقد شهِد المجدُ إلا شبيهاًلفضلك فيهم وإلا قريعا
- وخذ من زمانك كيف اقترحتَ عمراً بطيئاً وحظّاً سريعا
- وعش للتهاني وللمأثُراتِ ما ولد الليلُ فجراً صديعا