على مثلها كان العلاء يحوم
مهيار الديلميعباسيالطويلشوقالميم
حجم الخط
- على مثلها كان العلاءُ يحومُوتقعد بالملك المُنَى وتقومُ
- ويخفُق قلبُ الدهر شوقاً وتلتظىإلى الرِّيّ أيامٌ لواغبُ هِيمُ
- وتطمَح ألحاظُ الوزارة كلّماوَهَى عامرٌ منها وسالَ قويمُ
- مجالسُ تنبو عن ظهور وُلاتِهافتنزِعُ تبغي غيرَهم وترومُ
- تغيبُ المعالي فيهمُ عن صدورهاوتحضُرُ أسماءٌ لهم وجسومُ
- جرى السابقُ الممسوحُ غرّةُ وجهِهِونكَّصَ ملطومُ الجبين بهيمُ
- جوادٌ يؤدِّي عن كريم عروقِهفيبرُزُ والعرقُ الكريم نمومُ
- قناةٌ من المجد التّليد صليبةٌلها مركز في المكرماتِ صميمُ
- تمُدّ أباً وابناً لنحر حسودهاأنابيبُ لم تعلَقْ بهنَّ وُصومُ
- من الدوحة الغيناء يُضحِك تُربَهارضاعُ المعالي والترابُ فطيمُ
- سقاها بنو عبد الرحيم فدلَّهابهم دمِثٌ بين العِضاهِ رخيمٌ
- زكتْ ما زكتْ حتى انتهتْ ثمراتُهاإلى خير فرع شفَّ عنه أُرومُ
- وفَى لعميد الدولتين بها الحيافرفَّ لها ظلٌّ ورقَّ نسيمُ
- حلتْ في حلوق الذائقين جَنَاتُهابه ولأخلاقِ الرجال طُعومُ
- هنَا اليومَ هذا الأمرُ أنك ربُّهوكافلُه بالرأي وهو يتيمُ
- وحاويه لما قيّض الله بُرءَهُوقد حام راقٍ واستماتَ سليمُ
- توافى عليه الناسُ أين دواؤهوراحوا ومنهم عاجزٌ وسئومُ
- فلا لُعنتْ أمُّ الوزارة إنهالأنجب أنثى يوم عنك تقومُ
- لقد ولدتْ منك الذي لا أخاً لهوهل تلد العذراءُ وهي عقيمُ
- تسنَّمها قَومٌ بغير مناكبٍففي كلّ ظهرٍ جُلبةٌ وكُلومُ
- تساعَوا فبان ابن اللَّبون بقوةٍعليهم وفيهم جِلَّةٌ وقُرومُ
- يَعُدُّونَ فضلَ السنِّ سبقاً إلى المدىوأن المعالي شارةٌ ووسُومُ
- وكم ذَابلٍ يَنمي بجوهرِ نفسِهفيُرعَى ووافي النبت وهو وخيمُ
- فهلّا كما تكفِي كفَوْا وتعلّمواليعقِلَ تدبيرَ الأمور عليمُ
- فقلْ لمُجرِّ العجبِ فضلَ عنانهتوقَّ عِضاضَ العُجبِ فهو غذومُ
- ظننتَ الحمى ما لم تذد عنه ضائعاًوفي الغاب أُسدٌ لو عَلمتَ جُثومُ
- ستعلمُ إن شاورتَ رأيَك والهوىعلى البغي أيَّ الآمرين تلومُ
- تبين فما كلّ النفوس عظائمٌإذا هنّ لم يُدفَع بهنّ عظيمُ
- لقد طال باعُ الملك واشتدّ عُودهبأروعَ لم يُحْلل عليه حريمُ
- ومن أين تخشَى خطَّةَ الجور أمةٌوأنت لها بالصالحات زعيمُ
- تقلَّب حتى عاد نفعاً ضِرارُهاوشِقوتُها بالأمس وهي نعيمُ
- وقرّت رعاياه فأمست عيونُهاتنام على أمّ الحمى وتُنيمُ
- مشى الذئبُ بين السرحِ كلُّ نصيبهلحاظٌ يسوِّي بينها وشميمُ
- ورُعتَ كما آمنتَ بالعدل فاشتفىبريءٌ وأعيا أن يُبِلَّ سقيمُ
- رأى بك ركن الدين بلجةَ شمسهغَناءً ويومُ الناظرين مغيمُ
- فأغمدَ قوماً وانتضاك بصيرةًبما ينتضِي من صارمٍ ويَشيمُ
- وأعطاك ما لا يأتلي الظنُّ يرتميغلوّاً ولا مُغلِي الرجاء يسومُ
- كرائمَ من سرّ الملوك مصونةًلها منك كفءٌ في الرجال كريمُ
- فمحبوكةٌ حبْكَ السماء وسيعةٌلها من أديم الباقيات أديمُ
- تفرّدَ منها كلُّ لون بشعبةٍمن القلب تصبو نحوه وتهيمُ
- كأن أخاك الغيثَ وُلِّيَ نسجَهافزهرته وسمٌ لها ورُقومُ
- تكاثف جنباها فلو خفَّ حملُهامن التبر خلناها عليك تقومُ
- ومترفةٌ للريح رقةُ جسمهاومنشؤها بالقريتين جسيمُ
- طغى طَرَفاها واستكان وسيطُهاخُضوعاً فمنها وابلٌ وعميمُ
- تَضوَّرُ من ثقلِ النُّضارِ كأنهابما سال في الخدين منه أَميمُ
- هي التاج لولا أن تُسمَّى عِمامةًمجازاً ومُسمِيها بذاك ظلومُ
- ومرصوعةٌ بالدرِّ في موضع الحُبَىلها السيف ضوءٌ والنجاد قسيمُ
- يَرُوعُ العدا ما راقَ منها كأنهانجومٌ بها قلبُ العدوّ رجيمُ
- تنطَّقْتها حَلْياً وقُلِّدتَ فوقهاصقيلاً يُريك البشرَ وهو شتيمُ
- جرازاً يصيح الموتُ من شَفَراتهويرجو قضاءَ الدَّين وهو غريمُ
- وهِيفٌ تطاريف الدماء خضابُهاوضافي كُساها أعظمٌ ولحومُ
- إذا فَرَّجتْ بين الأصابع غادرتْجوانفَ لا يُبْنَى لهنّ هَديمُ
- تناطُ بمثل الشمس لوناً وصِبغةًيقيك الردى منها أصكُّ لحيمُ
- وأمّ بنينَ استبطنتْهم فصدرُهاغصيصٌ بهم عند الحِضانِ كظيمُ
- يعُقُّونها بالضغط وهي عليهمُعَطُوفٌ بدَرّات الرَّضاع رؤومُ
- تخال الأفاعي الرُّقشَ ما ضمَّ منهمُحَشاها وهم فيها أخٌ وحميمُ
- فمن ذي لسانٍ مفصح وهو أخرسٌومن بائح بالسرِّ وهو كتومُ
- لها من سبيك التِّبرِ لَونٌ مورّسٌووجهٌ من العاج النصيع وَسيمُ
- تدين العطايا والمنايا بأمرهاويأمُلُ مُثرٍ نفعَها وعديمُ
- وغضبان من جنّ المِراح كأنهعصا النبع لولا رادفٌ وحزيمُ
- له عُنقٌ في صفحة الجوّ شَارفٌوذيلٌ على خدّ التراب عميمُ
- تقابلَ في أطرافه العتقُ والْتَقَىعليه خؤول سُبَّقٌ وعُمومُ
- أغرُّ تقول الفجرُ شقَّ جبينَهُومن لونه ليلٌ عليه بهيمُ
- كأن الهلالَ بين جنبيه طالعٌورصعَ الحُلَى من جانبيه نُجومُ
- ومجنونة تطوِي الطريق كأنماتنفَّسَ منها في الحزام ظليمُ
- هي البرق خطواً والكثيبُ وَثارةًولِيناً وأختُ الريم أو هي ريمُ
- إذا انتسبتْ لم يُخزِها معَ خالها الكريم أبٌ في الشاحجات لئيمُ
- ترى الموكبَ الجَعجاعَ جُلُّ سميرِهِأحاديثُ مَا يَسري بها ويقيمُ
- لها منهمُ حظُّ اللسان إذا مشتمديحاً وحظُّ العين حين تقومُ
- منائحُ كانت في السماء ذخيرةًلكم ومُنىً عهدي بهنّ قديمُ
- لقد طال سُكرُ الدهر ثم صحا بهاوسُفِّه حتى اليومِ وهو حليمُ
- وَفَتْ بمواعيد السعادة فيكمُوقد مَلَّ ممطولٌ وكَلَّ غريمُ
- وبتَّ بغيظ الحاسدين فمَسمعٌصَليمٌ وأنفٌ في التراب رغيمُ
- فلسنا نسوم الدهرَ فيها زيادةًسوى أنها تبقى لكم وتدومُ
- زجرتُ لكم طيرَ الميامن قبلهاوأعلمتكم أني بذاك عليمُ
- وأني وراء الغيب تطلُعُ فيكمُبصائرُ لي معروفةٌ وعزيمٌ
- ومن آيتي في الشعر أن لا عيافتيتخيبُ ولا فالي الجريّ يخيمُ
- فوفُّوه حقَّ الشعر وارعَوا ذمامَهوصحبتَه إن اليسيرَ ذميمُ
- أنا المرء لم يخبث لكم قط سرهولم تُسله عنكم رقىً وتميمُ
- على رعْي واديكم يجرُّ حبالَهويُشبعه غضٌّ لكم وهشيمُ
- فمالي وُسمتُ اليومَ بالشعر وحدَهوفيّ صفاتٌ غيرهُ ووسومُ
- ألم أك أيامَ الهوى لِيَ كلُّهمُقيماً عليكم لا أكاد أريمُ
- تجاذب أذيالي يدٌ منكم يداًويعطِفكم مجدٌ عليّ وخيمُ
- إذا قال قوم شاعرٌ حسبُ غِرتُمُعليّ وقلتمْ شاعرٌ ونديمُ
- فها أنا ملقىً في الرذايا كأننيجليبٌ تنافاه الرُّعاةُ كليمُ
- أرى ماءَ حوضٍ كنتُ صفَّقتُ شِرْبَهأُطرَّد عنه والغِرابُ تعومُ
- أقولُ لنفسيَ كلَّما خِفتُ يأسَهارويدَكِ تَظمَى الأرضُ ثم تُسيمُ
- وما الغيث إلا قَطرةٌ بعد قَطرةٍمُرِشٌّ ويتلوه أجشُّ هزيمُ
- لنا في كَفالات الوزير غرائسٌستُثمرُ خيراً والكريم كريمُ
- بلغتُ بك الآمال فابلغ بِيَ التيتحسِّنُ وجهَ الدهر وهو شتيمُ
- وما بيَ إلا العزُّ فاستبقني بهوكالميت حرٌّ عاش وهو مَضيمُ
- ومن شرف الإعراق أن تبلغَ المدىوأنتَ على حُسن الحفاظِ مقيمُ