أيوما مثل يوم الجزع
مهيار الديلميعباسيمجزوءهجاءالميم
حجم الخط
- أيوماً مثلَ يوم الجزعِ تنساه وإن قَدُما
- وتكفُرُه وقِدْماً كنت ممّن يشكر الحُلُما
- ملاعبُ صبوةٍ وهَوىًودارُ سلامةٍ وحِمى
- رُزقنا منه صَيدَ العِينِ والقنّاصُ قد حُرِما
- جآذر من ظباء الإنس كنَّ دُمىً ولسنَ دمى
- قنصناهنّ دون مِنىًولم نتحرَّج الحَرَما
- وفيهنَّ المنَى صفراء يُفتَلُ كشحُها هَضَما
- تريك بحسن صِبغتهاسلامةَ لونها سَقَما
- تَلفَّتُ عن وميض البرقِ عارضةً ومبتَسما
- أصابَ بها بصيرتَهغويٌّ يعبدُ الصنما
- رمتني يوم ذي الجمرات عن طرف رنا فرمى
- وكان لسهمها ما شاء من قلبي وما احتكما
- نعمتُ بها على إضمويشقَى بعدُ من نَعِما
- يدٌ للحج شَلَّ النفرُ بسطتَها وما علِما
- شكرناها وإن بعث الشفاءُ بها لنا سَقَما
- سل الورَّاد يمتاحون زمزمَ ماءَها الشبِما
- من الماء الذي يرِدون يشفِي أو يبلُّ ظَما
- ولم يُرشَفْ لنازلهوراءَ المأزمين لمَى
- سقى الله المحَّصبَ ماسقتْ أرضا نجومُ سما
- فحيث جرت دماءُ البُدنِ قلَّبتَ الدموعَ دَما
- بعينك هنّ خَيماتٌوما بك أن ترى الخِيما
- فيا زمناً بذاك العيش مَرَّ أما تعودُ أما
- حلفتُ بها محبَّسةًتمجُّ أنوفُها الخُزُما
- بدائدَ أو تخال بهاعلى أَكم اللوى أَكَما
- ترى أُلهوبَها في السير شبَّ على الغضا ضَرَما
- سواهمَ كنّ حمْراً قبلَ تحمل ضمَّراً سُهُما
- لأضحت في بني عبد الرحيم مودتي رَحِما
- صحبتُهُمُ على خوفٍفكانوا الأشهرَ الحُرُما
- وناطوني بأنفسهمفرحتُ بهنّ ملتحِما
- وضمُّوني وكنت مدعدع الجنباتِ مقتسما
- شريتهُمُ بأهل الأرض مع تحقيقيَ القِيَما
- فلم أُغبن ولم أقرَعْبشوكة ناجِذي نَدَما
- رجَمتُ بنصلِ أيديهمصليدَ الدهر فانحطما
- وقمتُ بهم من الأيّام منتصراً ومنتقماً
- ملوكاً يحسبون الجودَ مقدوراً لهم حُتِما
- رضَوا بوجودِ مجدهِمُفلم يتسخَّطوا العَدَما
- كأنَّهمُ إذا افتقرواأبرُّوا بيتَهم قَسَما
- هُمُ سنّوا الحجا فالطودُ لولاهم لما حَلُما
- وجادوا فاستمدّ الغيثُ من أيديهم الكرما
- رمتْ فوق السماء بهممساعٍ كلُّهن سما
- فكانوا مُزنها شِيماًوكانوا شُهبَها قِسَما
- بهم تمّ الكمالُ فتىًوشبَّ وبعدُ ما احتلما
- تضاهَوْا فيه واشتبهوانُهىً وتماثلوا هِمما
- تمامُ الرمح بالأنبوب والأنبوب منتظما
- وأصبحَ من أبي حَسَنٍطريقُ علائهم لُقَما
- هم الأعلامُ لكن شببَ ناراً تشرُفُ العَلَما
- وفَى عينُ الكفاةِ لهمبما أغنَى وما عظُما
- وقام بشرع سؤددهمفأضحى دينُها قِيَما
- فتىً شهِدَ التفرّسُ فينجابته بما علما
- وقدَّمه الوقارُ على الكهول وبعدُ ما فُطِما
- أنال فكان مقموراًوغار فكان محتشِما
- قضى قاضي السحاب على السحابِ له إذا حكما
- فقال له معاني الجودِ والأسماءُ بينكما
- قضيةُ صادع بالحقق ما حابَي وما ظَلما
- وذَّلل رأيُه ما أعجز الرُّواضَ واللُّجُما
- فما عنَّاه من أمررياضتُه وقد هرِما
- محاسنُ عاد يعترف الحسودُ بها وإن رُغِما
- وبارقة من الإقبال تلفح عارضاً سِجما
- بدتْ شرراً وسوفَ تدببُ حتى تملأ الفَحَما
- وإن قعد الزمانُ بهاوفتَّر بعد ما احتَدما
- وقصّر سعيُه شيئاوكان مصمِّماً قُدُما
- سيبعِدُ خَطوَه فيهاغداً ويوسِّع القَدَما
- ويرجِعُ نادماً يبنيمن العَلياء ما انهدما
- ضمانٌ لي على الأيّام فيك عقَدتُه ذِمما
- ووعدُ الدهر عندي فيعلاكم قَلَّما انجذما
- فلا يُقنِطْك من وصل السعادةِ عاتبٌ صَرَما
- وخذ للعزّ أُهبةَ مَنتوثَّب بعد ما جَثما
- وُثوبَ الليثِ أخدرَ ثممَ هبَّ مفارقاً أَجَما
- وجدِّدْ لِبسة النيروز ثوباً يَنصُفُ القَدَما
- شبابَ الدهر أو تلقاه أُشمِطَ رأسُه هَرَما
- ووفِّ الحمد كَيلة قاسمٍ لك خيرَ ما قسَما
- يزورك من مكامنهبما أخفَى وما كتما
- ندائدَ تَنظِم الأسماعَ مما تنثُر الحِكما
- تكون بذكرها سِحْراًوإن هي سُميِّت كَلِما
- تسودُ الشعرَ أو تُضحىلها ساداتُه خَدَما
- تؤمُّك لا تغبُّك نائياً أَلِفَتْك أو أَمَما
- لتعلم أنها ترعَى الأواصرَ منك والحُرُما
- وأنّ الخارصَ الواشِيإليك بغدرها أَثِما
- تحرّش ثم جرَّبكملينقُلَ غيرَ ما فهِما
- فلمَّا أن رآكم طُلعةً لِقِذافِه رَجَما
- وَلا وَأبِي العُلَى إن كَان ما سَدَّى كما زَعَما