قصائد

خمدت لفضل ولادك النيران

صفي الدين الحليمملوكيالكاملمدحالنون

  1. ١خَمِدَت لِفَضلِ وِلادِكَ النيرانُوَاِنشَقَّ مِن فَرَحٍ بِكَ الإيوانُ
  2. ٢وَتَزَلزَلَ النادي وَأَوجَسَ خيفَةًمِن هَولِ رُؤياهُ أَنو شِروانُ
  3. ٣فَتَأَوَّلَ الرُؤيا سَطيحُ وَبَشَّرَتبِظُهورِكَ الرُهبانُ وَالكُهّانُ
  4. ٤وَعَلَيكَ إِرمِيّا وَشَعيا أَثنَياوَهُما وَحِزقيلٌ لِفَضلِكَ دانوا
  5. ٥بِفَضائِلٍ شَهِدَت بِهِنَّ السُحبُ وَالتتَوراةُ وَالإِنجيلُ وَالفُرقانُ
  6. ٦فَوُضِعتَ لِلَّهِ المُهَيمِنِ ساجِداًوَاِستَبشَرَت بِظُهورِكَ الأَكوانُ
  7. ٧مُتَكَمِّلاً لَم تَنقَطِع لَكَ سُرَّةٌشَرَفاً وَلَم يُطلَق عَلَيكَ خِتانُ
  8. ٨فَرَأَت قُصورَ الشامِ آمِنَةٌ وَقَدوَضَعَتكَ لا تَخفى لَها أَركانُ
  9. ٩وَأَتَت حَليمَةُ وَهيَ تَنظُرُ في اِبنِهاسِرّاً تَحارُ لِوَصفِهِ الأَذهانُ
  10. ١٠وَغَدا اِبنُ ذي يَزَنٍ بِبَعثِكَ مُؤمِناًسِرّاً لِيَشهَدَ جَدَّكَ الدِيّانُ
  11. ١١شَرَحَ الإِلَهُ الصَدرَ مِنكَ لِأَربَعٍفَرَأى المَلائِكَ حَولَكَ الإِخوانُ
  12. ١٢وَحُبِيتَ في خَمسٍ بِظِلِّ غَمامَةٍلَكَ في الهَواجِرِ جِرمُها صيوانُ
  13. ١٣وَمَرَرتَ في سَبعٍ بِدَيرٍ فَاِنحَنىمِنهُ الجِدارُ وَأَسلَمَ المِطرانُ
  14. ١٤وَكَذاكَ في خَمسٍ وَعِشرينَ اِنثَنىنَسطورُ مِنكَ وَقَلبُهُ مَلآنُ
  15. ١٥حَتّى كَمَلتَ الأَربَعينَ وَأَشرَقَتشَمسُ النُبوَّةِ وَاِنجَلى التَبيانُ
  16. ١٦فَرَمَت رُجومُ النَيِّراتِ رَجيمَهاوَتَساقَطَت مِن خَوفِكَ الأَوثانُ
  17. ١٧وَالأَرضُ فاحَت بِالسَلامِ عَلَيكَ وَالأَشجارُ وَالأَحجارُ وَالكُثبانُ
  18. ١٨وَأَتَت مَفاتيحُ الكُنوزِ بِأَسرِهافَنَهاكَ عَنها الزَهدُ وَالعِرفانُ
  19. ١٩وَنَظَرتَ خَلفَكَ كَالإِمامِ بِخاتَمٍأَضحى لَديهِ الشَكُّ وَهوَ عِيانُ
  20. ٢٠وَغَدَت لَكَ الأَرضُ البَسيطَةُ مَسجِداًفَالكُلُّ مِنها لِلصَلاةِ مَكانُ
  21. ٢١وَنُصِرتَ بِالرُعبِ الشَديدِ عَلى العِدىوَلَكَ المَلائِكُ في الوَغى أَعوانُ
  22. ٢٢وَسَعى إِلَيكَ فتى سَلامَ مُسَلِّماًطَوعاً وَجاءَ مُسَلِّماً سَلمانُ
  23. ٢٣وَغَدَت تُكَلِّمُكَ الأَباعِرُ وَالظِباوَالضَبُّ وَالثُعبانُ وَالسِرحانُ
  24. ٢٤وَالجِزعُ حَنَّ إِلى عُلاكَ مُسَلِّماًوَبِبَطنِ كَفِّكَ سَبَّحَ الصُوّانُ
  25. ٢٥وَهَوى إِلَيكَ العِذقُ ثُمَّ رَدَدتَهُفي نَخلَةٍ تُزهى بِهِ وَتُزانُ
  26. ٢٦وَالدَوحَتانِ وَقَد دَعَوتَ فَأَقبَلاحَتّى تَلاقَت مِنهُما الأَغصانُ
  27. ٢٧وَشَكا إِلَيكَ الجَيشُ مِن ظَمَإٍ بِهِفَتَفَجَّرَت بِالماءِ مِنكَ بَنانُ
  28. ٢٨وَرَدَدتَ عَينَ قَتادَةٍ مِن بَعدِ ماذَهَبَت فَلَم يَنظُر بِها إِنسانُ
  29. ٢٩وَحَكى ذِراعُ الشاةِ مُودَعَ سُمَّهُحَتّى كَأَنَّ العُضوَ مِنهُ لِسانُ
  30. ٣٠وَعَرَجتَ في ظَهرِ البُراقِ مُجاوِزَ السَبعِ الطِباقِ كَما يَشا الرَحمانُ
  31. ٣١وَالبَدرُ شُقَّ وَأَشرَقَت شَمسُ الضُحىبَعدَ الغُروبِ وَما بِها نُقصانُ
  32. ٣٢وَفَضيلَةٌ شَهِدَ الأَنامُ بِحَقِّهالا يَستَطيعُ جُحودَها إِنسانُ
  33. ٣٣في الأَرضِ ظِلَّ اللَهِ كُنتَ وَلَم يَلُحفي الشَمسِ ظِلُّكَ إِن حَواكَ مَكانُ
  34. ٣٤نُسِخَت بِمَظهَرِكَ المَظاهِرُ بَعدَ مانُسِخَت بِمِلَّةِ دينِكَ الأَديانُ
  35. ٣٥وَعَلى نُبُوَّتِكَ المُعَظَّمِ قَدرُهاقامَ الدَليلُ وَأُوضِحَ البُرهانُ
  36. ٣٦وَبِكَ اِستَغاثَ الأَنبِياءُ جَميعُهُمعِندَ الشَدائِدِ رَبَّهُم لِيُعانوا
  37. ٣٧أَخَذَ الإِلَهُ لَكَ العُهودَ عَلَيهِمُمِن قَبلِ ما سَمَحَت بِكَ الأَزمانُ
  38. ٣٨وَبِكَ اِستَغاثَ اللَهَ آدَمُ عِندَمانُسِبَ الخِلافُ إِلَيهِ وَالعِصيانُ
  39. ٣٩وَبِكَ اِلتَجا نوحٌ وَقَد ماجَت بِهِدُسرُ السَفينَةِ إِذ طَغى الطوفانُ
  40. ٤٠وَبِكَ اِغتَدى أَيّوبُ يَسأَلُ رَبَّهُكَشفَ البَلاءِ فَزالَتِ الأَحزانُ
  41. ٤١وَبِكَ الخَليلُ دَعا الإِلَهَ فَلَم يَخَفنَمرودَ إِذ شُبَّت لَهُ النيرانُ
  42. ٤٢وَبِكَ اِغتَدى في السِجنِ يوسُفُ سائِلاًرَبَّ العِبادِ وَقَلبُهُ حَيرانُ
  43. ٤٣وَبِكَ الكَليمُ غَداةَ خاطَبَ رَبَّهُسَأَلَ القَبولَ فَعَمَّهُ الإِحسانُ
  44. ٤٤وَبِكَ المَسيحُ دَعا فَأَحيا رَبُّهُمَيتاً وَقَد بَلِيَت بِهِ الأَكفانُ
  45. ٤٥وَبِكَ اِستَبانَ الحَقُّ بَعدَ خَفائِهِحَتّى أَطاعَكَ إِنسُها وَالجانُ
  46. ٤٦وَلَوَ اَنَّني وَفَّيتُ وَصفَكَ حَقَّهُفَنِيَ الكَلامُ وَضاقَتِ الأَوزانُ
  47. ٤٧فَعَلَيكَ مِن رَبِّ السَلامِ سَلامُهُوَالفَضلُ وَالبَرَكاتُ وَالرُضوانُ
  48. ٤٨وَعَلى صِراطِ الحَقِّ آلُكَ كُلَّماهَبَّ النَسيمُ وَمالَتِ الأَغصانُ
  49. ٤٩وَعلى اِبنُ عَمِّكَ وارِثِ العِلمِ الَّذيذَلَّت لِسَطوَةِ بَأسِهِ الشُجعانُ
  50. ٥٠وَأَخيكَ في يَومِ الغَديرِ وَقَد بَدانورُ الهُدى وَتَآخَتِ الأَقرانُ
  51. ٥١وَعَلى صَحابِتَكَ الَّذينَ تَتَبَّعواطُرُقَ الهُدى فَهَداهُمُ الرَحمانُ
  52. ٥٢وَشَرَوا بِسَعيِهِمُ الجِنانَ وَقَد دَرَواأَنَّ النُفوسَ لِبَيعِها أَثمانُ
  53. ٥٣يا خاتَمَ الرُسلِ الكِرامِ وَفاتِحَ النِعمِ الجِسامِ وَمَن لَهُ الإِحسانُ
  54. ٥٤أَشكو إِلَيكَ ذُنوبَ نَفسٍ هَفوُهاطَبعٌ عَليهِ رُكَّبَ الإِنسانُ
  55. ٥٥فَاِشفَع لِعَبدٍ شَأنَهُ عِصيانُهُإِنَّ العَبيدَ يَشينُها العِصيانُ
  56. ٥٦فَلَكَ الشَفاعَةُ في مُحِبّيكُم إِذانُصِبَ الصِراطُ وَعُلِّقَ الميزانُ
  57. ٥٧فَلَقَد تَعَرَّضَ لِلإِجازَةِ طامِعاًفي أَن يَكونَ جَزاءَهُ الغُفرانُ