بنجم الهوى في المصطفى صح مولدي
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلمدحالدال
حجم الخط
- بِنَجمِ الهَوى في المُصطَفى صَحَّ مَولِديفَما زِلتُ فيهِ ذا هَوىً مُتَجَدِّدِ
- فَيا مَن لَهُ قَلبٌ لأَوصافِهِ صَديخُذوا في اِمتِداحِ الهاشميِّ مُحَمَّدِ
- عَجائِبَ لا تَنفَكُّ تَنمي وَتَرسَخُمَدائِحُ لا تَعدو الحَقيقَةَ كُلُّها
- أُرَدِّدُها ما عِشتُ لَستُ أَمَلُّهامَديدٌ عَلَينا في القيامَةِ ظِلُّها خَمائِلُ
- مِن غَرسِ الجِنانِ يَطُلُّهاجُمانُ لِسانِ بِالثَناءِ مُضَمَّخُ
- هُوَ القَولُ بِالحَقِّ الَّذي لَيسَ يُنكَرُوَماذا عَسى مِن وَصفِهِ المَرءُ يَذكُرُ
- وَقَدرُ رَسولِ اللَهِ أَعلى وَأَكبَرُخَليلٌ حَبيبٌ في الوَلاءِ مُطَهَّرُ
- جَليلٌ مَهيبٌ في الشَبابِ مُشَيَّخُفَخَرنا بِهِ حَقّاً عَلى كُلِّ أُمَّةٍ
- ظَلِلنا بِهِ في نِعمَةٍ أَيّ نِعمَةٍمَثابَةُ إِحسانٍ وَمَطلِعُ رَحمَةٍ
- خَزانَةُ إِلهامٍ وَمَعدِنُ حِكمَةٍوَبَحرُ عُلومٍ بِالهِدايَةِ يَنضَخُ
- شَفيعُ الوَرى وَالكُلُّ بِالخَوف يُرعَدُإِلى اللَه يَسعى في الجَميعِ وَيَحفِدُ
- أَتَعرِفُهُ ذاكَ النَبيُّ مُحَمَّدُخَطيبٌ لِرُسلِ اللَهِ في الحَشرِ سَيِّدُ
- تَتيهُ بِهِ الدُنيا وَأُخرى وَبَرزَخُحُسامُ مَضاءٍ لَيسَ شَيءٌ يَرُدُّهُ
- وَشَخصُ بَهاءٍ كُلُّ قَلبٍ يَوَدُّهُوَبَحرُ عَطاءٍ لَيسَ لِلبَحرِ مَدُّهُ
- خِضَمٌّ بحار الغَيبِ دأ باتِمُدُّهُيُطَهِّرُ أَدناسَ القُلوبِوَيَنقَخُ
- أَحَلَّ لَهُ اللَهُ الغَنائِمَ وَحدَهُوَخَيَّرَهُ فاِختارَ أَن كانَ عَبدَهُ
- وَبالُندِ مِن أَهلِ السَماءِ أَمَدَّهُخِتامُ نِظامٍ لا نُبوَّةَ بَعدَهُ
- بِشِرعَتِهِ كُلُّ الشَرائِعِ تُنسَخُأَصابَ بِهِ اللَهُ المَراميَ إِذ رَمى
- وَشاءَ بِهِ أَن يَحميَ الحَقَّ فاِحتَمىوَجاءَ أَخيراً سابِقاً مَن تَقَدَّما
- خَلَت مِلَلٌ تَهدي القُلوبَ مِنَ العَمىوَملَّتُهُ أَهدى وَأَعلى وَأَشمَخُ
- فَضائِلُهُ أَندى وقوعاً مِنَ النَدىذوابِلُهُ مَشحوذَةٌ لِمَنِ اِعتَدى
- شَمائِلُهُ مَعسولَةٌ لِمَنِ اِجتَدىخَلائِقُهُ عُلويَّةُ البأسِ وَالنَدى
- فَما شَبَّ إِلّا وَهوَ يُسدي وَيُصرِخُنُفوسُ الهُدى أَضحَت بِهِ وَهيَ صَبَّةٌ
- وَلِلوَصفِ وَالمَوصوفِ مِنهُ مُحِبَّةٌفَلِلَّهِ مِنهُ وَالشَمائِلُ عَذبَةٌ
- خَصيبُ فِناءِ الجودِ وَالأَرضُ جَدبَةٌرِكابُ الأَماني في ذُراهُ تُنَوَّخُ
- تَمَذهَبَ بالإِحسانِ أَكرَم مَذهَبٍفَعَمَّ بِهِ ما بَينَ شَرقٍ وَمَغرِبٍ
- فَلِلَّهِ سَيبٌ مِن نَداهُ كَصَيِّبٍخَصيبُ فِناءِ الجودِ لا كَفُّ مَطلَبٍ
- يُرَدُّ وَلا وَجهُ اِحتياجٍ يُوَبَّخُقَريبُ المَدى لِلناظِرِينَ بَعيدُهُ
- شَريفٌ نَمَتهُ لِلعَلاءِ جُدودُهُوَحيدٌ وَآلافُ السَماءِ جُنودُهُ
- خَميصٌ وَأَملاكُ البِلادِ عَبيدُهُوَأَقطارُهُم بِالذُعرِ مِنهُ تُدَوَّخُ
- مَكارِمُ أَخلاقٍ تَمَلَّكَ سَروَهافَفارَق إِعجابَ النُفوسِ وَزَهوَها
- وَإِذ قَصَد الأُخرى وَصَوَّب نَحوَهاخَطا خَطوَةً لَم يَبلُغِ الخَلقُ شأوَها
- فَنَحنُ بِها دونَ البَريَّةِ نَبذَخُفَلِلَّهِ عَبدٌ مِنهُ أَحظَتهُ طاعَةٌ
- أَوامِرُ مَولاهُ لَدَيهِ مُطاعَةٌسَتُبدي مَزاياهُ العَليَّةَ ساعَةٌ
- خَبيئَتُهُ عِندَ الإِلَهِ شَفاعَةٌلأُمَّتِهِ وَالجاهُ يُبنى وَيُفسَخُ
- أَجَلُّ الوَرى مَن فاتَ مِنهُم وَمَن بَقيوَفيٌّ كَريمٌ لا يَخيسُ بِمَوثِقِ
- جَديرٌ بِصِدق الحُبِّ مِن كُلِّ مُتَقيخَليقٌ بِكُلِّ المَدحِ مِن كُلِّ مَنطِقِ
- رَسولٌ بِمَسَراهُ الدَنوُّ يُؤَرَّخُلَهُ أَعطَتِ الأَيّامُ أَسلَسَ مِقوَدٍ
- وَأَذعَنَتِ الأَوثانُ بَعدَ تَمَرُّدٍفَكَم مُنشِدٍ في ذِكرِهِ وَمُرَدِّدٍ
- خَبَت نارُ إِبليسٍ بِنورِ مُحَمَّدٍفَوَلّى عَلى أَعقابِهِ وَهوَ يَصرُخُ
- أُبيحَت لَهُ الأَرزاقُ في ظِلِّ رُمحِهِفَلاذَ أَبو سُفيانَ مِنهُ بِصُلحِهِ
- وَظَلَّت بِنَصرِ اللَهِ ثُمَّ بِفَتحِهِخَفافيشُ أَهلِ الشِركِ تَعشى بِصُبحِهِ
- وَهامُهُمُ طُرّاً بِكَفيَّهِ تُشدَخُدَنا فَتَدَلّى حُظوَةً وَمَبَرَّةً
- وَقَد قالَ قَومٌ عايَنَ اللَهَ جَهرَةًوَلا غَروَ فَهوَ الحبُّ وَالخِلُّ أُثرَةً
- خَصائِصُهُ فاتَت يَدَ العَدِّ كَثرَةًوَلَو أَنَّ مَن في الأَرضِ يُملي وَيَنسَخُ
- فَمَن مِثلُهُ في العالَمينَ جَلالَةًهُوَ اللُبُّ واعدُد مَن عَداهُ نُخالَةً
- أَحالَت لَهُ العاداتِ رَبطاً إحالَةً خُروقٌكَأَمثالِ النُجومِ دَلالَةً
- تَناقَلَها شيبٌ ثِقاتٌ وَشُرَّخُشَفى كُلَّ أَدواءِ القُلوبِ بِطِبِهِ
- فَرَدَّ إِلىالتَنزيهِ كُلَّ مُشَبّهِوَإِذ بانَ لي مِقدارُهُ عِندَ رَبِّهِ
- خَتَمتُ عَلى قَلبي بِطابِعِ حُبِّهِفَها أَنا أَبأى مِلءَ قَلبي وَأَشمَخُ
- جَليلُ أُناسٍ مُصطَفىً مِن أَجَلِّهِمأَتاهُم بِعِلمِ الوَحي نَفياً لِجَهلِهِم
- فَلَمّا بَدا لي أَنَّهُ أَصلُ فَضلِهِمخَصَصتُ بِمَدحي سَيِّد الناسِ كُلِّهِم
- عَسى رَوعَتي يَومَ القيامَةِ تُفرِخُفَلا قَلبُ مَن يَسلو وَقَلبيَ ماسَلا
- وَعَن كُلِّ شَيءٍ ما خَلا حُبَّهُ خَلايَعِزُّ عَلَينا أَن نُقيمُ وَتَرحَلا
- خِفافُ المَطايا نَحوَهُ تَسِمُ الفَلاوَلَيسَ لَها إِلّا العَقيقَ مُنَوَّخُ
- عَلى كُلِّ صَبٍّ أَن يَموتَ بِوَجدِهِنُزوعاً إِلى قَبرِ الرَسولِ وَقَصدِهِ
- دَهَتني اللَيالي بِالدَواهي لِفَقدِهِخَبَرتُ زَماني وَالمَكانِ بِبُعدِهِ
- فَيَوميَ عامٌ فيهِ وَالشِبرُ فَرسَخُ