هل من أعقة عالج يبرين
ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملهجاءالنون
حجم الخط
- هل من أعِقّةِ عالِجٍ يَبْرِينُأمْ منهما بَقَرُ الحُدوجِ العِينُ
- ولِمَنْ لَيالٍ ما ذَمَمْنا عَهدَهامُذ كُنّ إلاّ أنهُنّ شُجون
- المُشرِقاتُ كأنّهُنّ كَواكِبٌوالنّاعِماتُ كأنّهُنّ غُصُون
- بِيضٌ وما ضَحِكَ الصّباحُ وإنّهابالمِسكِ من طُرَرِ الحِسان لَجون
- أدْمى لها المَرجانُ صَفحةَ خدّهِوبكَى عليها اللؤلؤ المَكنون
- أعْدى الحَمامَ تأوُّهي من بعدهافكأنّهُ فيما سَجَعْنَ رَنين
- بانوا سِراعاً للهَوادجِ زَفْرَةٌممّا رأينَ وللمَطِيّ حَنين
- فكأنّما صَبَغوا الضُّحى بقِبابِهِمْأو عصْفَرَتْ فيها الخدودَ جُفون
- ماذا على حُلَلِ الشّقِيقِ لو انّهَاعن لابِسِيها في الخدودِ تَبين
- لأعَطِّشَنّ الرّوْضَ بعدهُمُ ولايُرْوِيهِ لي دَمْعٌ عليه هَتُون
- أأُعِيرُ لَحظَ العَينِ بهجةَ منْظَرٍوأخُونُهُم إنّي إذاً لَخَؤون
- لا الجَوُّ جَوٌّ مُشرِقٌ ولو اكتسَىزهراً ولا الماءُ المَعينُ مَعين
- لا يَبْعَدنّ إذِ العَبيرُ له ثَرىوالبانُ أيْكٌ والشُّموسُ قَطين
- أيّامَ فيهِ العَبقرِيُّ مُفَوَّفٌوالسّابِرِيُّ مُضاعَفٌ مَوضون
- والزّاعِبِيّةُ شُرَّعٌ والمَشْرَفييَةُ لُمَّعٌ والمُقرَباتُ صُفون
- والعَهْدُ من لَمْياءَ إذ لا قومُهَاخُزْرٌ ولا الحَرْبُ الزَّبونُ زَبون
- عَهْدي بذاكَ الجَوّ وهو أسِنّةٌوكِناسِ ذاكَ الخِشْفِ وهو عَرين
- هل يُدْنِينّي منه أجْرَدُ سابحٌمَرِحٌ وجائلةُ النُّسوعِ أمُون
- ومُهَنّدٌ فيهِ الفِرنْدُ كأنّهُذِمْرٌ لَهُ خَلفَ الغِرار كَمين
- عَضْبُ المضارب مُقفِرٌ من أعينٍلكنّهُ من أنْفُسٍ مَسْكُون
- قد كان رَشْحُ حَديدِهِ أجْلى وماصاغَتْ مضاربَهُ الرّقاقَ قُيون
- وكأنّما يَلْقَى الضريبَةَ دونَهُبأسُ المُعِزِّ أو اسمه المخزون
- هذا معدٌّ والخلائق كلهاهذا المعز متوَّجاً والدّين
- هذا ضميرُ النّشأةِ الأولى الّتيبَدَأ الإلهُ وغَيبُها المكنون
- من أجل هذا قُدّرَ المقدورُ فيأمّ الكِتابِ وكُوّنَ التكوين
- وبذا تلقّى آدمٌ منْ رَبّهِعَفْواً وفاءَ ليُونُسَ اليَقطين
- يا أرضُ كيفَ حملتِ ثِنْيَ نجادهِوالنصرُ أعظَمُ منكِ والتّمكين
- حاشا لما حُمِّلتِ تَحمِل مثلَهُأرضٌ ولكِنّ السماءَ تُعين
- لو يَلتَقي الطّوفانُ قبلُ وَجوُدُهلم يُنْجِ نُوحاً فُلْكُهُ المشْحون
- لو أنّ هذا الدهرَ يبطُشُ بَطشَهُلم يَعقُبِ الحركاتِ منْهُ سُكُون
- الرّوضُ ما قدْ قِيلَ في أيّامِهِلا أنّهُ وَردٌ ولا نِسْرين
- والمسكُ ما لَثَمَ الثرى من ذكرهِلا أنّ كلّ قرارةٍ دارين
- مَلِكٌ كما حُدِّثتَ عنه رأفَةٌفالخمرُ مَاءٌ والشراسَةُ لِين
- شِيَمٌ لوَ انّ اليّمّ أُعطِيَ رِفْقَهالم يَلْتَقِم ذا النُّونِ فيهِ النُّون
- تاللّهِ لا ظُلَلُ الغَمام مَعاقِلٌتأبَى عليهِ ولا النجومُ حُصونُ
- ووراء حقّ ابن الرّسولِ ضَراغِمٌأُسْدٌ وشهْباءُ السّلاح مَنونُ
- الطّالبانِ المشْرَفِيّةُ والقَنَاوالمُدرِكانِ النّصْرُ والتّمكين
- وصواهلٌ لا الهَضْبُ يومَ مَغارهاهَضْبٌ ولا البِيدُ الحُزون حُزون
- حيثُ الحَمامُ وما لهُنّ قَوادِمٌوعلى الرُّيود وما لهُنّ وُكون
- ولهنّ من ورَق اللجيَنِ تَوَجُّسٌولهنّ من مُقَلِ الظّباء شُفون
- فكأنّها تحتَ النُّضارِ كواكِبٌوكأنّها تحْتَ الحَديدِ دُجون
- عُرِفَتْ بساعَةِ سَبْقِها لا أنّهاعَلِقَتْ بها يومَ الرِّهانِ عُيون
- وأجَلُّ عِلمِ البرْق فيها أنّهامَرّتْ بجانِحَتَيْهِ وهي ظُنونُ
- في الغيْثِ شبِهٌ من نَداكَ كأنّمامسَحَتْ على الأنواءِ منك يَمين
- أمّا الغِنى فهو الّذي أولَيْتَنَافكأنّ جودَكَ بالخُلودِ رَهين
- تَطَأُ الجِيادُ بِنا البُدورَ كأنّهاتحتَ السّنابكِ مَرمَرٌ مَسنون
- فالفَيْءُ لا مُتَنَقِّلٌ والحوضُ لامُتَكَدِّرٌ والمَنُّ لا مَمنون
- انْظُرْ إلى الدنْيا بإشفاقٍ فَقَدْأرخَصْتَ هذا العِلْقَ وهو ثَمين
- لو يستطيعُ البَحْرُ لاستَعدَى علىجَدْوَى يَدَيكَ وإنّهُ لَقَمِين
- أمْدِده أو فاصْفَحْ له عَنْ نَيْلِهِفلقد تَخَوّفَ أن يُقالَ ضَنين
- وَأْذَنْ له يُغْرِقْ أُمَيّةَ مُعْلِناًما كلُّ مأذونٍ له مأذون
- واعْذِرْ أُمَيّةَ أن تَغَصّ بريقهافالمُهْلُ ما سُقِيَتْهُ والغِسلين
- ألقَتْ بأيدي الذُّلّ مُلقى عَمرِهابالثّوْبِ إذ فَغَرَتْ له صَفِّين
- قد قادَ أمرَهُمُ وقُلّدَ ثَغرَهُمْمنهم مَهينٌ لا يكادُ يُبين
- لتُحكِّمنّكَ أو تزايلُ مِعْصَماًكَفُّ ويشخُبُ بالدماء وتَين
- أوَلم تَشُنّ بها وقائعَكَ الّتيجفَلَتْ وراءَ الهندِ منها الصّين
- هل غير أُخرى صَيلَمٌ إنّ الذيوقّاكَ تلك بأُختِها لَضَمين
- بل لو سرَيْتَ إلى الخليجِ بعَزْمَةٍسَرتِ الكواكبُ فيه وهي سَفين
- لو لم تكُنْ حزْماً أناتُكَ لم يكنْللنّار في حجَرِ الزّنادِ كُمون
- قد جاءَ أمْرُ اللّهِ واقترَب المَدَىمن كُلّ مُطَّلَعٍ وحانَ الحين
- وَرَمَى إلى البَلَدِ الأمينِ بطَرْفِهِملِكٌ على سِرّ الإلهِ أمِين
- لم يَدْرِ ما رَجْمُ الظّنونِ وإنّمادُفِعَ القضاء إليْهِ وهو يقين
- كذبتْ رِجالٌ ما ادعتْ من حقّكمومن المَقال كأهْلِهِ مأفون
- أبَني لؤيٍّ أينَ فَضْلُ قديمِكمبل أينَ حِلْمٌ كالجِبالِ رَصين
- نازَعْتُمُ حَقّ الوصيّ ودونَهُحَرَمٌ وحِجْرٌ مانِعٌ وحَجون
- ناضَلتُموهُ على الخِلافةِ بالّتيرُدّتْ وفيكمُ حَدُّهَا المسنونُ
- حرّفتُموها عن أبي السبطَينِ عنْزَمَعٍ وليس من الهِجانِ هَجين
- لو تَتّقُونَ اللّهَ لم يَطمَحْ لهاطَرْفٌ ولم يَشْمَخْ لها عِرْنين
- لكنّكُم كنتم كأهْلِ العِجلِ لميُحْفَظْ لموسى فيهمُ هَرُون
- لو تَسألونَ القَبرَ يومَ فَرِحْتُمُلأجابَ أنّ محمّداً محزون
- ماذا تُريدُ من الكِتابِ نَواصِبٌولهُ ظُهورٌ دونها وبُطون
- هي بغْيَةٌ أضْلَلْتُموها فارْجِعوافي آلِ ياسِينٍ ثَوَتْ ياسِين
- رُدّوا عليهِم حُكمَهُم فعليهمُنَزَلَ البيَانُ وفيهمُ التّبيين
- البيتُ بيْتُ اللّهِ وهو مُعَظَّمٌوالنّورُ نورُ اللّهِ وهو مُبين
- والسِّترُ سترُ الغيْبِ وهو مُحجَّبٌوالسِّرُّ سرُّ الوَحي وهو مَصون
- النّورُ أنتَ وكلُّ نُورٍ ظُلْمَةٌوالفَوْقُ أنْتَ وكلُّ فَوقٍ دون
- لو كان رأيُكَ شايِعاً في أُمّةٍعَلِموا بما سيَكونُ قبلَ يكونُ
- أو كان بشُرك في شعاع الشمس لميُكسَفْ لها عند الشُروقِ جَبِين
- أو كان سُخطُك عدوةً في السمّ لميَحْمِلْهُ دونَ لَهاتِهِ التَّنّين
- لم تَسكُنِ الدّنيا فُواقَ بَكِيّةٍإلاّ وأنْتَ لخوفِها تأمين
- اللّهُ يقبَلُ نُسكَنا عنّا بمايُرْضِيكَ من هَدْيٍ وأنت معُين
- فَرْضانِ من صوْمٍ وشُكرِ خليفةٍهذا بهذا عندنا مَقْرونُ
- فارْزُق عبادَك منكَ فضْلَ شفاعةٍواقرُبْ بهمْ زُلْفَى فأنتَ مَكين
- لك حَمدُنا لا أنّه لك مَفْخَرٌما قَدْرُكَ المنثور والموزون
- قد قالَ فيكَ اللّهُ ما أنا قائِلٌفكأنّ كُلّ قَصِيدَةٍ تَضْمين
- اللّهُ يعلَمُ أنّ رأيَكَ في الوَرىمأمونُ حَزْمٍ عندَهُ وأمين
- ولأنتَ أفضَلُ من تُشيرُ بجاهِهِتحتَ المِظَلّةِ بالسلام يمين