نقيل مع الدنيا وقد أورقت لنا
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالنون
- ١نَقيلُ مع الدنيا وقد أورقت لناإلى دَوحةٍ لا ظلَّ فيها ولا جنى
- ٢ونغترُّ عُجبا بالبقاءِ وإنمابقاؤك يا مغرورُ ساقَ لك الفنا
- ٣أقمتُ وسار السابقون فسرَّنيوما ظعنَ الجيرانُ إلا لأظعنا
- ٤وصوَّت دهري باسم غيري مغالطاوإني وإن لم يُسْمِ أوَّلُ من عنَى
- ٥وكيف نرجِّي ودَّ يوم وليلةٍيزيدان مما يُعديان بنقصنا
- ٦يُسيغ أبونا الدهرُ منّا دماءَناوتأكُلنا من هذه الأرض أمُّنا
- ٧ألا طرَقتْ صَمَّاءُ لا تفهم الرُّقَىولا ترهبُ الحاوين مسرىً ومَكمَنا
- ٨لأبنائنا ما فوّقتْ من نبالهارمتْ أعزلاً أو دارعا متحصِّنا
- ٩أصابتْ صميما من رجالٍ أعزّةٍعلَيَّ نَحتْهم والمصابُ بها أنا
- ١٠أحبّاي مدّ الدهرُ نحو حبيبهميدا لم تصافِح قطُّ إلا لتغبُنا
- ١١تراءت عيونُ الخطب خُزرا لعينهمألا ليت أعمى ناظراً لهُمُ رَنا
- ١٢سقَى الله قبرا بالخُضَيريّة الحيافخضَّره ما أمطرَ المُزْنُ أدكنا
- ١٣أميلوا أميلوا من هوادي جيادِكمإليه فحيّوا نخبةَ المجد والسنا
- ١٤قِفوا جِّردوها واعقِلوها عقيرةًليهزلَها فِقدانُ من كان أسمنا
- ١٥ومجرورة مبروزة من سروجهامكسّرة من حولها البيضُ والقنا
- ١٦لعلّ أبا نصرٍ يردُّ تحيّةًوما هو إلا فاعلٌ لو تمكّنا
- ١٧أيا صاحبي والترب بيني وبينهبرغميَ ما اخترتُ الثرى لك مسكنا
- ١٨عهدتك منّاعا أبياً فما الذيخُدعتَ به فانقدتَ للموت مذعِنا
- ١٩نعاك ليَ الناعي فما كدتُ منكِراليومك وهو الحقُّ أن أتيقَّنا
- ٢٠فشكَّكْتُه مستوحشا من سماعهوعمَّيتُه حتى انجلى وتبيَّنا
- ٢١أصابَ الردى من شاءَ بعدك إننيأرى كلَّ يومٍ بعدَ يومك هيِّنا
- ٢٢لخولستُ منك البدرَ ليلةَ تمِّهِوجوذبتُ منك الغصنَ ساعةَ يجتنَى
- ٢٣وكنت لآمالي الفسحية مَسرَحالوَ اَن المنايا فيك أمهلتِ المُنى
- ٢٤عُرِكتَ بقرنٍ لا هَوادةَ عندَهفعمَّق ما اسطاعَ الجروحَ وأثخنا
- ٢٥إلى ساعةٍ لا يبلغُ الكيُّ داءَهاولم تَشفَ منها جِلدةُ القَرْفِ بالهِنا
- ٢٦ومازلتُ من أخذ الضنا منك مشفقاعليك إلى أن جاء ما هوَّن الضَّنا
- ٢٧وأستبعدُ اليومَ الذي فيه راحةٌلما تشتكي حتى دنا شرَّ ما دنا
- ٢٨أبا طالب صبرا وإن كان مُعوِزافلا فضلَ في صبرٍ إذا كان ممكنا
- ٢٩سُلبتَ أخاً فاحفظ عليك ثوابَهفما ضَمِن اللهُ الثوابَ لتحزَنا
- ٣٠بكرهيَ أصفيتُ المودّة باكياله وقضَيتُ الحقَّ فيه مؤبِّنا
- ٣١على أنه لو هالكٌ رده البكانثرنا خدودا في ثراه وأجفنا
- ٣٢وكان خبالا في رزيَّة مثلِهولُؤماً بدمع أن يصانَ ويُخزَنا
- ٣٣ولكنَّه ما لان جنبٌ لطارقٍمن الدهر إلا كان أصعبَ أخشنا
- ٣٤ومن نازَل الأحداثَ بالدمع والبكافمقلتَهُ أدمَى وأضلعَهُ حَنا