صفاح عيون لحظها ليس يصفح
صفي الدين الحليمملوكيالطويلرومانسيةالحاء
- ١صِفاحُ عُيونٍ لَحظُها لَيسَ يَصفَحُوَنَبلُ جُفونٍ لِلجَوارِحِ تَجرَحُ
- ٢وَماءُ حَياءٍ لَيسَ يَنقَعُ غُلَّةًوَنارُ خُدودٍ لِلجَوانِحِ تَلفَحُ
- ٣وَمَنظَرُ حُسنٍ في سَنا البَدرِ رَسمُهُإِلى القَلبِ أَحلى وَهوَ في العَينِ أَملَحُ
- ٤وَجَوهَرُ ثَغرٍ يُحزِنُ القَلبَ لَمحُهُوَقَد زَعَموا أَنَّ الجَواهِرَ تُفرِحُ
- ٥وَصَلتٍ وَصَلتُ السُهدَ بِالجَفنِ عِندَماغَدا وَهوَ مِن عُذري عَنِ الصَبرِ أَوضَحُ
- ٦مَحاسِنُ قادَت نَحوَها شارِدَ الهَوىوَظَلَّ إِلَيها ناظِرُ القَلبِ يَطمَحُ
- ٧إِذا ضَمَّ أَقسامَ الجَمالِ تَحَيِّزٌفَإِنَّ جَميلَ الصَبرِ بِالحُرِّ يَقبَحُ
- ٨فَلِلَّهِ صَبٌّ لا يُبَلُّ غَلَيلُهُوَإِنسانُ عَينٍ بِالمَدامِعِ يَسبَحُ
- ٩وَنَفسٌ أَبَت إِلّا نِزاعاً إِلى الصِباتَقاعَسَها وَخطُ المَشيبِ فَتَجمَحُ
- ١٠وَأَشمَطُ مِن وُرقِ الحَمامِ كَأَنَّماسَنا الصُبحِ يُصبي قَلبَهُ حينَ يُصبِحُ
- ١١يُرَجَّعُ تَكرارَ الهَديلِ مُغَرِّداًفَيَصدَعُ قَلبي نَوحُهُ حينَ يَصدَحُ
- ١٢وَما ذاكَ إِلّا أَن شَدَوتُ فَقَد غَدايُلَوِّحُ بِالأَحزانِ لي فَأُصَرِّحُ
- ١٣وَيُذكِرُني الإِلفَ الَّذي هُوَ فاقِدٌوَيَعجِمُ شَكواهُ إِلَيَّ فَأُفصِحُ
- ١٤وَما ضَرَّني بُعدُ الدِيارِ وَأَهلِهابِأَرضي وَفَقدُ الطَرفِ ما كانَ يَلمِحُ
- ١٥وَرِجلايَ في أَفناءِ دِجلَةَ قَد سَعَتوَطَرفِيَ في أَفناءِ حَرزَمَ يَسرَحُ
- ١٦مَنازِلُ لَم أَذكُر بِها السِقطَ وَاللِوىوَلَم يُصبِني عَنها الدُخولُ فَتوضِحُ
- ١٧وَلَم أَقرِ بِالمِقراةِ طَرفي بِمِثلِهافَتَسرَحُ فيها العَينُ وَالصَدرُ يُشرَحُ
- ١٨فَإِن أَكُ قَد فارَقتُ إِلفاً وَمَعشَراًكِراماً إِلى عَلياهُمُ العِزُّ يَجنَحُ
- ١٩فَصَبراً لِما قَد أَفسَدَتهُ يَدُ النَوىعَسى أَنَّهُ بِالصالِحِ المَلكِ يَصلُحُ
- ٢٠مَليكٌ إِذا ما رُمتُ مَدحاً لِمَجدِهِتُعَلِّمُني أَوصافُهُ كَيفَ أَمدَحُ
- ٢١لَهُ في الوَغى وَالجودِ نَفسٌ زَكِيَّةٌمِنَ اللَيثِ أَسطى أَو مِنَ الغَيثِ أَسمَحُ
- ٢٢وَأَضيَقُ مِن سُمَّ الخِياطِ اِعتِذارُهُوَصَدرٌ مِنَ الأَرضِ البَسيطَةِ أَفسَحُ
- ٢٣تَحُلُّ بِكَفَّيهِ اللُهى عُمرَ ساعَةٍإلى مَلِكٍ بَيني وَبَينَكَ يُصلِحُ
- ٢٤لَقَد ظَلَّ يُصميني الزَمانُ لِبُعدِهِوَيُحزِنُ قَلبي مِنهُ ما كانَ يُفرِحُ
- ٢٥فَقُلتُ لِصَرفِ الدَهرِ ها أَنا راحِلٌوَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيَفتَحُ
- ٢٦إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ فَيَجتَليوَتُغلَقُ أَبوابُ السَماحِ فَيُفتَحُ
- ٢٧إِلى مَلِكٍ لا مَورِدُ الجودِ عِندَهُأُجاجٌ وَلا مَرعى السَماحِ مُصَوِّحُ
- ٢٨إِلى مَلِكٍ يَلقى الثَناءَ بِمِثلِهِوَيُنعِمُ مِن بَعدِ الثَناءِ وَيَسمَحُ
- ٢٩إِلى مالِكٍ لا زالَ لِلمَدحِ خاطِباًوَزادَ إِلى أَن كادَ لِلمَدحِ يَمدَحُ
- ٣٠إِلى مَلِكٍ أَفنى القَريضَ مَديحُهُفَقَد زَجَّلَ المُدّاحُ فيهِ وَوَشَّحوا
- ٣١تَقولُ لِيَ العَلياءُ إِذ زُرتُ رَبعَهُرُوَيدَكَ كَم في الأَرضِ تَسعى وَتَكدَحُ
- ٣٢إِذا كُنتَ تَرضى أَن تُعَدَّ بِتاجِرٍهَلُمَّ فَفيهِ تاجِرُ المَدحِ يَربَحُ
- ٣٣فَأَنتَجتُ مِن فِكري لَهُ كُلَّ كاعِبٍيُزَيِّنُ عِطفَيها البَديعُ المُنَقَّحُ
- ٣٤وَخَلَّدتُ شِعري في الطُروسِ لِأَنَّنيأَرى الشِعرَ يَعلو قَدرُهُ حينَ يَقرَحُ
- ٣٥فَيا مَلِكاً قَد أَطمَعَ الناسَ حِلمُهُلِكَثرَةِ ما تَهفو فَيَعفو وَيَصفَحُ
- ٣٦أَعِد غَيرَ مَأمورٍ عَلى الضِدِّ كَيدَهُوَاَذكِ لَهُ النارَ الَّتي باتَ يَقدَحُ
- ٣٧فَقَد أَيقَنَ الأَعداءُ أَنَّكَ راحِمٌفَباهَوا بِأَفعالِ الخَناءِ وَثُجِّحوا
- ٣٨إِذا ما فَعَلتَ الخَيرَ ضوعِفَ شَرُّهُموَكُلُّ إِناءٍ بِالَّذي فيهِ يَنضَحُ
- ٣٩وَلَو تابَعوا قَولَ الإِلَهِ وَأَمرَهُلَقالوا بِأَنَّ الصُلحَ لِلخَلقِ أَصلَحُ
- ٤٠تَهَنَّ بِعيدِ النَحرِ وَاِنحَر مِنَ العِدىفَجودُكَ عيدٌ لِلوَرى لَيسَ يَبرَحُ
- ٤١وَضَحِّ بِهِم لا زِلتَ تَنحَرُ مِثلَهُموَمِن دونِ مَغناكَ العَقايرُ تُذبَحُ