إني ليطربني العذول فأنثني
صفي الدين الحليمملوكيالكاملغزلالياء
- ١إِنّي لَيُطرِبُني العَذولُ فَأَنثَنيفَيَظُنُّ أَنّي عَن هَواكُمُ أَنثَني
- ٢وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُم فَأُعيرُأُذناً لِغَيرِ حَديثِكُم لَم تَأذَنِ
- ٣وَأَقولُ لِلّاحي المُلِحُّ بِذِكرِكُمُزِدني لَعَمرُ أَبيكَ قَد أَطَرَبتَني
- ٤أَسكَرتَني بِسُلافِ ذِكرِ أَحِبَّتييا مُترِعَ الكاساتِ فَاِملَأ وَاِسقِني
- ٥يا ساكِني جَيرونَ جُرتُم في الهَوىوَالجَورُ شَرُّ خَلائِقِ المَتَمَكِّنِ
- ٦وَسَمِعتُمُ قَولَ الوُشاةِ وَإِنَّهُظَنٌّ رُميتُ بِهِ بَغَيرِ تَيَقُّنِ
- ٧أَيَسومُ إِشراكي بَدينِ هَواكُمُمَن لَيسَ في شَرعِ الغَرامِ بِمُؤمِنِ
- ٨يا عاذِلي إِن كُنتَ تَجهَلُ ما الهَوىفَاِنظُر ظِباءَ التُركِ كَيفَ تَرَكنَني
- ٩وَاِعجَب لِأَعيُنِهِنَّ كَيفَ أَسَرنَنيمِن مَعشَري وَأَخَذنَني مِن مَأمَني
- ١٠بيضُ الطُلى سُمرُ القُدودِ نَواصِعُ الوَجَناتِ حُمرُ الحَليِ سودُ الأَعيُنِ
- ١١مِن كُلِّ فاضِحَةِ الجَبينِ كَأَنَّهاشَمسُ النَهارِ بَدَت بِلَيلٍ أَدكَنِ
- ١٢يَسمو لَها كُحلٌ بِغَيرِ تَكَحُّلِوَيُزينُها حُسنٌ بِغَيرِ تَحَسُّنِ
- ١٣وَمُضَعَّفُ الأَجفانِ فَوَّقَ لَحظَهُنَبلاً عَلى بُعدِ المَدى لَم يُخطِني
- ١٤إِن قُلتُ مِلتَ عَلى المُتَيَّمِ قالَ ليأَرأَيتَ غُصناً لا يَميلُ وَيَنثَني
- ١٥أَو قُلتُ أَتلَفتَ الفُؤادَ أَجابَنيدَعني فَما أَخرَبتُ إِلّا مَسكَني
- ١٦أَو قُلتُ يا دُنيايَ قالَ فَإِن أَكُندُنياكَ لِم أَنكَرتَ فَرطَ تَلَوَّني
- ١٧لَم أَنسَ إِذ نادَمتُهُ في لَيلَةٍعَدَلَ الزَمانُ بِمِثلِها لَم يَمنُنِ
- ١٨وَالراحُ تُبذَلُ في الكُؤوسِ كَأَنَّهالَفظٌ تَلَجلَجَ مِن لِسانٍ أَلكَنِ
- ١٩حَتّى إِذا ما السُكرُ ثَقَّلَ عِطفَهُكَسَلاً وَسَكَنَ مِنهُ مالَم يَسكُنِ
- ٢٠عاجَلتُهُ حَذَراً عَليهِ مِنَ الرَدىعَجَلَ الجُفونِ إِلى حِفاظِ الأَعيُنِ
- ٢١وَضَمَمتُهُ مِن غَيرِ مَوضِعِ ريبَةٍوَأَطَعتُ فيهِ تَعَفُّفي وَتَدَيُّني
- ٢٢نَحنُ الَّذينَ أَتى الكِتابُ مُخَبِّراًبِعَفافِ أَنفُسِنا وَفِسقِ الأَلسُنِ
- ٢٣وَكَذَاكَ لا أَنفَكُّ أُلقِيَ مِقوَديطَوعَ الهَوى وَأَعَفُّ عِندَ تَمَكُّني
- ٢٤فَإِذا أَقَمتُ جَعَلتُ أَبناءَ العُلىسَكَني وَأَبنِيَةَ المَعالي مَسكَني
- ٢٥وَإِذا رَحَلتُ فَجِنَّتي أَجَمُّ القَناوَعَلى مُتونِ الصافِناتِ تَحَصُّني
- ٢٦وَلَكَم أَلِفتُ الإِغتِرابَ فَلَم يَزَلجودُ اِبنِ أُرتُقَ في التَغَرُّبِ مَوطِني
- ٢٧الصالِحُ المَلِكُ الَّذي إِنعامُهُكَنزُ الفَقيرِ وَطَوقُ جيدِ المُغتَني
- ٢٨مَلِكٌ يُريكَ إِذا خَطَبتَ سَماحَهُعُذرَ المُسيءِ وُجودَ كَفِّ المُحسِنِ
- ٢٩مُتَأَلِّقٌ مُتَدَفِّقٌ مُتَرَفِّقٌلِلمُجتَلي وَالمُجتَدي وَالمُجتَني
- ٣٠بِفَضائِلٍ وَفَواضِلٍ وَشَمائِلٍقَيدُ الخَوَطِرِ وَالثَنا وَالأَعيُنِ
- ٣١فَإِذا تَبَدّى كانَ قَيدَ عُيونِناوَإِذا تَلَفَّظَ كانَ قَيدَ الأَلسُنِ
- ٣٢يُرجى وَيَخشى جودُهُ وَنِكالُهُفي يَومِ مَكرُمَةٍ وَخَطبٍ مُزمِنِ
- ٣٣كَالبَحرِ يَرغَبُ في جَواهِرِ لُجِّهِعِندَ الوُرودِ وَهَولُهُ لَم يُؤمَنِ
- ٣٤يا طالِباً مِنّا حُدودَ صِفاتِهِأَتعَبتَنا بِطَلابِ ما لَم يُمكِنِ
- ٣٥يَأَيُّها المَلِكُ الَّذي في حَربِهِبِالعَزمِ عَن حَدِّ الصَوارِمِ يَغتَني
- ٣٦لَو أَنَّ رَأيَكَ لِلدُجُنَّةِ لَم تَحُلصِبغاً وَلِلحِرباءِ لَم تَتَلَوُّنِ
- ٣٧فَإِذا هَزَزتَ الرُمحَ نَكَّسَ رَأسَهُوَأَجابَ ها إِنّي كَما عَوَّدتَني
- ٣٨وَإِذا سَأَلتَ السَيفَ قالَ فِرِندُهُلا عِلمَ لي إِلّا الَّذي عَلَّمتَني
- ٣٩هَذي يَمينُكَ وَالوَغى وَمَضارِبِيوَدَمُ الفَوارِسِ وَالظَما بِيَ فَاسقَني
- ٤٠يا مَن رَماني عَن قِسيِّ سَماحِهِبِسِهامِ أَنعُمِهِ الَّتي لَم تُخطِني
- ٤١أَغرَقتَني بِالجودِ مَع سَأَمي لَهُرَدّاً عَلَيَّ فَكَيفَ لَو قُلتُ اِعطِني
- ٤٢يَعتَادُني بِالشامِ بِرُّكَ واصِلاًطَوراً وَطوراً في بِلادِ الأَرمَن
- ٤٣وَيَزورُني في غَيبَتي وَيَحوطُنيفي أَوبَتي وَيَعودُني في مَوطِني
- ٤٤أَتعَبتَني بِالشُكرِ أَعجَزَ طاقَتيوَظَنَنتَ أَنَّكَ بِالنَوالِ أَرَحتَني
- ٤٥أَخفَيتَ بِرَّكَ لي فَأَعلَنَ مَنطِقيلا يَشكُرُ النَعماءَ مَن لَم يُعلِنِ
- ٤٦شَهِدَت عُلومُكَ أَنَّني لَكَ وامِقٌوَاللَهُ يَعلَمُ وَالأَنامُ بِأَنَّني
- ٤٧وَعَرَفتُ رَأيَكَ بي فَلَو كُشِفَ الغَطاعَن حالَةٍ ما اِزدادَ فيكَ تَيَقُّني
- ٤٨عَوَّدتَني صَفوَ الوِدادِ فَعُد بِهِوَاِصبِر لِعادَتِكَ الَّتي عَوَّدتَني
- ٤٩وَاِعذِر مُحِبّاً حُبُّهُ لِعُلاكُمُطَبعٌ وَصَفوُ وِدادِهِ مِن مَعدِنِ
- ٥٠يَدعو لِدَولَتِكَ الشَريفَةِ مُخلِصاًوَالناسُ بَينَ مُؤَمِّلٍ وَمُؤَمِّنِ