قصائد

ما بعد يومك للحزين الموجع

الطغرائيمملوكيالكاملحزنالعين

  1. ١ما بعدَ يومِكَ للحزينِ الموجَعِغيرُ العويل وأنَّةُ المتفَجِّعِ
  2. ٢يومٌ أُصيبَ الدينُ فيه وعُطِّلَتْأحكامُه فكأنَّهُ لم يُشْرَعِ
  3. ٣واشتطَّ أحكامُ الردَى وتطاولتْأيدي المَنونِ إِلى السَّنامِ الأرفعِ
  4. ٤أنحَى الكُسوفُ على الهِلالِ المجتلىوأجرَّ شِقشقة الخطيب المِصْقَعِ
  5. ٥ومضَى الذي كُنَّا نروعُ بذِكرهِنُوَبَ الزمانِ فما لهُ من مرجعِ
  6. ٦قادتُ حزامتهُ المَنون كأنَّمايحدُو بموهونِ القفار موقّعِ
  7. ٧من ذا رأى البدرَ المنيرَ وقد هَوىفي التُربِ والطودَ الرفيعَ وقد نُعِي
  8. ٨من ذا رأى الأسَدَ المُدِلَّ ببأسِهشِلواً طريحاً بالعراء البلْقَعِ
  9. ٩من ذا رأى الملِكَ المحجَّبَ بارزاًملقىً بمنزِلةِ الذليلِ الأضرعِ
  10. ١٠من ذا رأى الأنِفَ الحمِيَّ يقودُهُكَفُّ المنيةِ بالخشاشِ الأطوعِ
  11. ١١أعزِزْ عليَّ بأن أُسَرِّحَ ناظرِيفي مجمعٍ وسِواكَ صدرُ المجمعِ
  12. ١٢أعزِزْ عليَّ بأن يحدِّثَ نفْسَهُبالأمن بعدَك كلُّ نابي المضجعِ
  13. ١٣أعزز عليَّ بأن يبُزَّكَ حاسِراًمن كان يُحْجِمُ عنكَ بين الدُرَّعِ
  14. ١٤ماذا على الأقدارِ لو صفحتْ لنايوم اللقاءِ عن الكَمِيِّ الأروعِ
  15. ١٥ماذا على رَيْبِ المَنونِ لَوَ اَنّهقَبِلَ الفِدا فنجودُ عنك بِمقنَعِ
  16. ١٦لهفي عليكَ لمستجيرٍ يبتَغِيوَزَراً لديكَ وما لهُ من مفزعِ
  17. ١٧لهفي عليكَ لخائفٍ ومؤَمِّلٍومنازَعٍ في حقِّهِ ومدفَّعِ
  18. ١٨لهفي عليكَ لثلَّةٍ غادرتَهاهَمَلاً لذُؤبانِ الفَلا والأضبُعِ
  19. ١٩ما كنتُ أحسبُ أنَّ فوقَك حادثاًتُلْقِي إِلى يدِه مقادةَ طيِّعِ
  20. ٢٠ما كنت أحسبُ أن تُصَمَّ عن الذييدعوكَ للجُلَّى وأنت بمسمعِ
  21. ٢١من للمَعالي بَعد يومِكَ اِنهاتبكي عليكَ وقد فُقِدَْت بأربَعِ
  22. ٢٢مَنْ للعُفاةِ المرملينَ رمَتْ بهمْآمالُهم نحوَ الجَنابِ المُمْرِعِ
  23. ٢٣شَدُّوا الرِحالَ وأعملوا أنضاءَهُمْورمَوْا بها جُدَدَ الطريق المَهْيَعِ
  24. ٢٤حتَّى إِذا سَمِعُوا بيومِكَ عطَّلُواأنضاءَهُمْ من عاقرٍ ومُجعْجَعِ
  25. ٢٥جمحتْ بكَ الهِممُ التي لا تنثنيعما تُريغُ من الجَنابِ الأمنعِ
  26. ٢٦ووقفتَ حيثُ السيفُ يُرعِدُ متنُهُلم ترتعدْ فَرقَاً ولم تتخَشَّعِ
  27. ٢٧في موقفٍ بينَ الصوارمِ والقَنَادحضٍ ويومٍ لكريهةِ أشنَعِ
  28. ٢٨وحسرتَ فيه عن ذراعك جاهداًوالبيضُ ترتع في الطُّلَى والأذرُعِ
  29. ٢٩وكرهتَ مأثورَ الحديثِ فلم تَلُذْبالعفوِ مأسوراً ولم تتضَرَّعِ
  30. ٣٠ضاقتْ بك الدنيا فعِفْتَ جِوارَهاونزعتَ نحو الخُلدِ أكرمَ منزعِ
  31. ٣١يا ضيعةَ الإِسلامِ بعدَكَ إِنَّهغَرَضٌ لكلِّ مُبَدِّلٍ ومضَيِّعِ
  32. ٣٢يا طامعاً في أن يقومَ بنصرهِأشياعُه زاحمْ بِحَدٍّ أو دعِ
  33. ٣٣أما عُبيدُ اللّهِ أسلمَهُ الأُلىضَمِنوا الدفاعَ لكلِّ خَطْبٍ مضلعِ
  34. ٣٤خَاضُوا به الغَمَراتِ ثم تخاذلواوتقاعسُوا عنه دُوَيْنَ المصرعِ
  35. ٣٥وتسَرَّعُوا عند اللِّقاءِ وخلَّفْوافي النَقْعِ ثبتَ الجأشِ لم يتسرَّعِ
  36. ٣٦ويلُ اُمِّهِ نصراً لَوَ اَنَّ رجالَهُزحفوا إِلى الأعداء قيْدَ الإِصْبَعِ
  37. ٣٧وردوا بهِ حتى إِذا حَمِيَ الوغَىصدروا وخلَّوْهُ لُقَىً لم يُرفَعِ
  38. ٣٨من ذا يَذُبُّ عن الشريعةِ بعدَهُبلسانِ فصّال وقلبِ سُمَيْدَعِ
  39. ٣٩من ذا يمد إِلى الأعادي بعدَهُباعاً أمقَّ وهمَّةً لم تُقْذَعِ
  40. ٤٠من ذا يحاولُ غايةً صعُبَتْ علىطُلّابِها وثنيَّةً لم تُطْلَعِ
  41. ٤١ويبُزُّ رَبَّ المُلْكِ قُلَّةَ أمنِهِحتى ينوءَ بركنِه المتضَعْضِعِ
  42. ٤٢لم يبقَ من يثنَى عليه بِخِنْصُرٍمُذْ غِبْتَ أو يومى إِليه بإِصبُعِ
  43. ٤٣من أينَ بعدَك من يُخَافُ ويُرْتَجَىزال الحِذار وسُدَّ بابُ المطمعِ
  44. ٤٤ما زلتَ تسهرُ في ترصُّدِ غايةٍللمجدِ أخطأها عُيونُ الهُجَّعِ
  45. ٤٥وتُخَلِّفُ الباغينَ شأوَكَ في العُلَىما بَينَ حَسْرَى في الغُبارِ وظُلَّعِ
  46. ٤٦وتكلِّفُ القُبَّ الشوازبَ غايةًتُهدِي الكلالَ إِلى البُروق اللُّمَّعِ
  47. ٤٧وتقودُ ذا لجَبٍ كأن زُهَاءَهُوطفاء تُحدى بالبليلِ الزعزعِ
  48. ٤٨يُضحي به غَمَمُ الروابي جلحةًوتنشُّ منه ذخيرةَ المستنقعِ
  49. ٤٩وتخوضُ منخرقَ الصفوفِ بذُبَّلٍسُمْرٍ تثقفهنُّ عُوجُ الأضلُعِ
  50. ٥٠فإِذا رقعتَ بها إِهابَ مقنَّعٍغادرتَ خَرْقاً مالهُ من مرقَعِ
  51. ٥١وكأنما حُجُبُ القلوبِ وقد بدامنها وِجارُ الأرقم المتطَلِّعِ
  52. ٥٢ويُضيءُ في سُدَفِ العَجاج بجذوةٍقد أُشعِلتْ بيد القُيونِ لتُبَّعِ
  53. ٥٣من كلِّ دُرِّيِّ الفِرَنْدِ كأنماحبَّاتُ عِقْدٍ فوقَهُ متقطِّعِ
  54. ٥٤ترمي به نحو المدَجَّج قاطِعاًفيمُرُّ فيهِ كأنَّه لم يُقْطَعِ
  55. ٥٥طُبِعَتْ مضاربُه الرِّقاقُ غوامِضَاًفكأنها مرهومَةٌ لم تُطْبَعِ
  56. ٥٦كَلِفٌ بحبَّاتِ القلوب كأنَّمايبغي الوقوفَ على الضميرِ المودَعِ
  57. ٥٧وكأنَّما لَزِمَ القضاءُ غِرارَهُحتى يَدُلَّ على سَواءِ المقْطَعِ
  58. ٥٨لا حرمةُ الجُنَنِ الحصينةِ في الوغىتُرعَى لديكَ ولا ذِمامُ الأدرُعِ
  59. ٥٩حتى استبدَّ بك الحِمامُ فلم تجدْعوناً على سُمر اللِّدانِ الشُرَّعِ
  60. ٦٠لم تُغْن عنك ضوامِرٌ أعناقُهاعاسلنَ عاليةَ القَنَا المتزعزِعِ
  61. ٦١ومقاومٌ غلبُ الرقاب وفتيةٌشُوسٌ تجرُّ السَّمهريَّ وتدَّعي
  62. ٦٢أين الحصونُ الشامخاتُ فِناؤُهاوَزَرُ الذليلِ وعصمَةُ المتمنِّعِ
  63. ٦٣أين الذخائرُ حُزْتَها لملِمَّةٍتُخْشَى بوادِرُها وخطبٍ مُضلِعِ
  64. ٦٤أين الأُغيلِمَةُ الخِفافُ إِلى الوَغَىيَغْشَوْنَهُ من حاسرٍ ومقنَّعِ
  65. ٦٥أين السِماطُ تكرُّ في أطرافهِلحظاتُ مصحوبِ الفؤادِ مُشَيَّعِ
  66. ٦٦أين الحِجابُ إِذا تقَرَّى أهطعتْزُوَّارُهُ من ساجدينَ ورُكَّعِ
  67. ٦٧نصحَ الزمانُ لنا ونادَى مُعْلِناًبعيُوبهِ لو أنَّ مستمِعَاً يعِي
  68. ٦٨لطُفَتْ مواعِظُه فلم يَشْعُرْ بهاإِلّا اللبيبُ وعِلْمُه لم ينفَعِ
  69. ٦٩فيمَ التلوّمُ والرِفاقُ يسوقُهمْعجلانُ يُلحِقُ مبطِئاً بالمُسْرِعِ
  70. ٧٠من ذا يغرُّكَ بالمُقَامِ أذاهبٌلا ينثني أم غابرٌ لم يربَعِ
  71. ٧١قطعَ الرجاءَ عن البقاء يقينُنَاأن التفرُّقَ غايةُ المتجمِّعِ
  72. ٧٢سبق البكاءُ من الوليد لعلمهِبالموتِ فهو وحتفُه في موضعِ
  73. ٧٣ما ذَرَّ قَرْنُ الشمسِ إِلّا آذنتْبغروبها لما بدَتْ في المطلعِ
  74. ٧٤كلٌّ إِلى أمل يصيرُ فَمُقْعَصٌبالسيفِ أروحُ من مَهيضٍ موجَعِ
  75. ٧٥يا قبرُ أُفْرِغَ فيك سَجْلٌ من نَدَىًفالْبسْ له حُلَلَ الرِّياضِ وأمْرِعِ
  76. ٧٦يا قبرُ غاضَ البحرُ فيك فلا تدَعْللناس حولَكَ غُلَّةً لم تُنْقَعِ
  77. ٧٧يا قبرُ غاب البدرُ فيك فلا تكنْمن بعدِه إِلّا مُنيرَ المطلَعِ
  78. ٧٨لا غروَ إِنْ حُزْتَ المروءةَ والتُقَىوالدينَ والدنيا ولم تتصَدَّعِ
  79. ٧٩إِنَّ النواظرَ والقلوبَ صغيرةٌتحوي الكبيرَ وليس بالمستبدَع
  80. ٨٠شقَّتْ عليك جيوبَها شهَّاقَةٌبرعودِها وسقتْك فيضَ الأدمُعِ
  81. ٨١وغدتْ عليك من الغَمامِ مُرِشَّهٌنضحَتْ فِناءَك بالذَّنوبِ المُتْرَعِ
  82. ٨٢وصَبَا النسيمُ إِلى ثَراكَ برَوْحِهوجرَى على مغناكَ غيرَ مُرَوَّعِ